بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور

411 مشاهدة

18 اغسطس 2018
بقلم : د. مني حلمي


«الثورة»، مع «المتعة»، هذا هو التحدى، أو السهل الممتنع، فى أى عمل فنى.
 إن «المتعة» فى العمل الفنى، متعة، تحرض على التفكير، فى آفاق جديدة، وعلى إعادة طرح الأسئلة، وعلى غربلة العواطف، والمشاعر، الإنسانية، بشكل «خفى»، «ناعم»، تماما مثل، أشعة الشمس، فى الخريف، التى تتسلل إلى الجلد، فى هدوء، وسلاسة، ونعومة.
 وكل هذا، لا بد أن ينبع، من قيم الجمال، والاستمتاع، والسرور. وإلا أصبح العمل الفنى، غير فنى، وقبيحا، ومنفرا، وفاشلا.
 يُقال إن افتقاد العمل الفنى، للمتعة، والجمال، والنعومة، يجعله «مباشرا»، مثل الخطب السياسية، والأغانى الوطنية الحماسية.
لكننى أرى، أن الخطب السياسية، والأغانى الوطنية، الحماسية، حتى تكون مؤثرة، لابد أن تكون، مثل العمل الفنى،
«ممتعة»، و«جميلة»، و«هادئة»، و«سلسة»، و«غير مباشرة».
 وهنا أتذكر، مقولة «نبى الجمال»، جبران خليل جبران، 6 يناير 1883 –10 أبريل 1931 «افعل كل شىء طالما تفعله بجمال».
 أتخيل لو مثلا، منذ ثلاثينيات القرن الماضى، كنا نشاهد أفلاما سينمائية، تقدم لنا، التحدى الأكبر، والسهل الممتنع،  أى «الثورة»، مع «المتعة»، لكان لدينا تيار جماهيرى واسع، وأجيال متتالية، ورأى عام شعبى، مستنير، يقف إلى جانب الحرية، والعدالة، والجمال. وكنا خطونا، خطوات واسعة على طريق التقدم.
لكن بكل أسف، هذا لم يتحقق.
ودعونى أضرب مثلا واحدا، بقيمة الشرف فى مجتمعاتنا.
كل الأفلام العربية، دون استثناء، اعتبرت أن شرف الزوج، أو شرف الأب، أو شرف كبير العائلة، «الذكر»، لا يُقاس بسلوكياته، وأخلاقه، هو شخصيا. ولكن بفقد الأنثى، لعذريتها، قبل الزواج. وهو الأمر، الذى يستوجب قتلها، سترا «للعرض «الذى تم استباحته، واستعادة للشرف، الذى «تمرمغ»  فى الطين. ويزيد على هذا المفهوم المتدنى لمعنى الشرف للإنسان، سواء كان رجلا، أو امرأة، أن الذكر الذى استغل حب، وثقة، الفتاة، الضحية، يذهب حرا، دون عقاب، دون أى «نبذ»، اجتماعى، أو قانونى، أو أخلاقى.
 وحتى يكون الفيلم، متمردا، على هذا المفهوم «غير الشريف» لمقياس الشرف، لابد أن تكون كل أسرة الفيلم، الكاتب، والمخرج، والأبطال، والمنتج، والنقاد، يؤمنون برسالة الفن، فى التغيير، والقيادة، والريادة، وضرورة كشفه، للقيم، والعلاقات، والأخلاق، التى تكرس للظلم، والفساد، والانحلال، والذكورية، والقبح، والتفرقة بين البشر فى جميع أشكالها، ودرجاتها.
والحق يُقال، إن السينما المصرية، قدمت أعمالا كثيرة، كشفت قبح، وقهر، وتسلط، وفساد، القيم «الطبقية»، حيث:
«الأعلى»، اجتماعيا، هو «مالك»، الثروة. وحيث صاحب رأس المال، هو رأس المجتمع، ورأس الدولة، ورأس الأخلاق، ورأس الثقافة، ورأس الدين.
كما قدمت السينما المصرية، أفلاما كثيرة، عن مقاومة الشعب المصرى، وتوحده، نساء ورجالا، ضد الاحتلال الأجنبى.
وإن كانت الصورة النمطية للمرأة الوطنية، أنها لابد وأن تكون  «مسترجلة»، لابسة نظارة سميكة، غير أنيقة، وعانس. كإنما العمل الوطنى فقط للنساء، القبيحات، اللائى يفتقدن الجاذبية، لا تقدم عليه النساء الجميلات الأنيقات، العاشقات.
لكننا لا نجد أفلاما، كشفت بالقدر نفسه، وبالدرجة نفسها، قبح، وقهر، وتسلط، وفساد، القيم «الذكورية»، فى البيوت.
الشيء الجدير، بالملاحظة، أن الفتاة، أو المرأة، إذا تمردت على القيم الذكورية، فإنها فى آخر الفيلم، لابد من عقابها، بالقتل، والموت، أو يحدث لها حادث، يشلها، ويقعدها عن الحركة، طوال حياتها، أو يطولها «النبذ «الاجتماعى، والأخلاقى، لتعيش وحيدة بائسة، لا يتزوجها أحد، ولا يحبها أحد، ولا يصادقها أحد.
 أو يتم ترويضها، لتدخل، مرة أخرى، الحظيرة «الذكورية، وقد ندمت على تمردها، وعدم طاعتها، أشد الندم.
 لا يوجد فيلم عربى واحد، يصور امرأة، لا تطيع الأخلاق الذكورية، الذكورية، وتتمرد على سلطة الأب، أو سلطة الزوج، وتكون نهايتها، حياة هادئة، سعيدة، ناجحة، وقدوة وإلهاما للأخريات المقهورات.
 هذه هى «محنة»، و«أزمة»، و«مأساة»، الفن، فى مجتمعاتنا، بل فى العالم كله.. المواهب كثيرة، متعددة. لكن أصحابها، نساء، ورجالا، لا يحملون أى رسالة ثورية، جذرية، تمس فى العمق، التقاليد الموروثة.
التقاليد الموروثة. بل على العكس، فإن أغلب الأفلام، والأعمال الفنية، ترسخ الموروثات، التى تعرقل العدالة والحرية.
 بمعنى آخر، أكثر عمومية، أن أصحاب «الفلوس»، ليس لهم فكر. وأصحاب «الفكر» ليس لديهم فلوس.
 لنعد مثلا، كم عدد القنوات الإعلامية الفضائية، التى أسسها «أصحاب الفلوس». عدد كبير جدا. ولكن ماذا تقدم لتنوير الفكر، وحركة التغيير، وفلسفة التنوير، واصلاح العقل، وتهذيب الوجدان؟. لا شيء، غير التشابه الإعلامى الصاخب، الذى انتهت مدة صلاحيته الثقافية والإنسانية.




مقالات د. مني حلمي :

الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF