بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

13 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

«البنّا» المنتظر..

513 مشاهدة

18 اغسطس 2018
بقلم : د. فاطمة سيد أحمد


لم تعد جماعة (الإخوان) التى لها قرابة التسعين عاما تشكل أهمية تذكر بالنسبة لأمريكا أو خطرا للدول الإسلامية، لأنها تعيش مرحلة الانهيار بكل ما تعنى الكلمة وتكاد تلفظ أنفاسها الأخيرة فيما يمكننا أن نطلق عليه (الغرغرة الإخوانية).. هذا الشكل وتلك القيادات السابقة للإخوان لم يعد لهم أهمية اللهم إلا مكتب الشورى الدولى للجماعة والذى يترأسه (إبراهيم منير) وتبقى عليه بريطانيا الدولة الحاضنة لجعله المرجعية المؤسسية للجماعة التى أنشأتها فى فترة الاحتلال لمصر، فى حين تأخذ أمريكا منحى آخر تماما تتخلص فيه من الإرث الفاشل لاستخدام الجماعة فى عهد أوباما وإدارته وما نتج عنه من كره معلن من الشارع العربى  وعلى رأسهم مصر لتبنى أمريكا تلك الجماعة الإرهابية والمحظور عملها، وعليه كانت الخطوة المعلنة من قبل الكونجرس بأن الإخوان جماعة إرهابية وأشارت إلى أسماء بعينها من قياداتها، عند ذلك علت بعض الأصوات الإعلامية معلنة الفرح والنجاح لحملتهم والرفض الشعبى بما جعل أمريكا تأتى بهذا الاعتراف عبر منبرها النيابى الممثل للشعب هناك، لكن الحقيقة تقول إن أمريكا بصدد تجهيز شكل جديد للجماعة يعود للمنطقة بشكل جمعيات مجتمع مدنى لها حق العمل بشكل أو بآخر وهى فى ذلك لا تدخر وسعا وإن كانت الجمعية موجودة بالفعل ولكنها لم تفعل بالشكل المرجو لها.. ومن هنا وجدت إدارة (ترامب) بأن تسرع برفض ونبذ الجماعة القديمة ولتصير المنح والمساعدة لتلك الجمعية المفعلة والتى لها قرابة الخمسة عشر عاما مؤسسة وعاملة فى المجتمع الأمريكى أنها جمعية (ماس) التى تعبر عن فكر الإخوان وإن كانت لا تعلن ذلك ودستورها يحمل فكر البنا ولها وجود فى أكثر من ٣٥ ولاية ولها مجلس شورى وتنادى بما يسمى الإسلام الجديد وقد نبه أعضاء تلك الجمعية الفصل الكامل بين كلمة (إخوان) ولو مجرد كلمة وأنها لا علاقة لها بالإخوان القدامى ويحظر على أعضائها التعاطى مع قناة الجزيرة أو أى من القنوات الإخوانية الأخرى ولم تشارك تلك الجمعية فى أى من النشاطات التقليدية للجماعة مثل الوقفات أمام السفارات وغيرها أو التنديد بالمحاكمات أو أى شىء له علاقة بإخوان البنّا القدامى، وهذه الجمعية تهتم بجيل الشباب من الطلاب والذى سبق ونعتهم إخوان البنّا القديم بالمارقين فردوا عليهم بدورهم بـ(النيو ميديا) ليس هذا وحسب، بل تقوم تلك الجمعية بإحياء حفلات غنائية مختلطة ويستحضرون لها الفرق من لندن لاستقطاب عدد أكبر من شباب الجاليات الإسلامية حتى أن القرضاوى أصدر لهم فتوى بأن من حق الفتاة المسلمة أن تتزوج بغير المسلم ما دامت فى دول أجنبية لا يتوافر فيها عدد كبير من شباب المسلمين يقف على رأس تلك الجمعية د. سهيل الغنوشى ابن أخو راشد الغنوشى إلا أنه انضم إلى هذه الجمعية عدد من الشباب المارق على الجماعة القديمة أمثال (محمد عبدالغنى - مصطفى النجار - إبراهيم الهضيبى - صهيب شوكت الملط - محمد رشدى)، لكنهم فى فترة اختبار حيث إن هناك من يتعاطى منهم مع الجمعية بالإيميلات والرسائل الإلكترونية ولم ينخرط تماما فيها والأكثر من هذا أن كثيرين من شباب الجماعة والمنحدر من عائلات إخوانية صار رافضا للنهج التقليدى للجماعة ومتمسكين بتعريف البنّا بأنهم أى الجماعة هيئة سياسية وأن البنّا المؤسس كان شابا ومن حقهم أن تكون قيادة الجماعة شبابية وليس عواجيز خائفين ذوي فكر عفا عليه الزمن حتى أنهم أهدروا الفرصة الوحيدة فى تاريخ الجماعة لحكم أكبر دولة فى المنطقة العربية والتى من خلالها كان يمكن السيطرة على المنطقة بل الدول الإسلامية فى كل العالم، لأن فلسفة الجمعية هى (الجغرافيا الإسلامية) وليس (حكومات إسلامية)، وتحاول الجماعة القديمة أن تلملم شتات الإخوان من حداثة وقدامى فأرسلت عبد المنعم أبو الفتوح فى مقابلات مع بعض أعضاء (ماس) إلا أنها فشلت فلم يعد أبو الفتوح يمثل التيار الحديث والمتبنى لأفكار الشباب حيث سبقته الجمعية لما هو أبعد من حدود إمكانياته التحديثية التى يتوهمها حتى أنه وصف شباب ماس والمنضمين إليهم من شباب مصر بالطلاب الفاشلين فليس منهم عالم ولا طبيب كما كان شباب الجماعة دائما.. ولذا فإنهم غير مؤثرين للشباب الجدد فى الجماعة المستحدثة التى تعد أمريكا لها زعيما جديدا فى غرف مخابراتها خاصة بعد أن أقنعت بريطانيا وفرنسا بانتظار تجربتها ولتحتفظ لندن بمجلس شورى التنظيم الدولى للإخوان الذى يمثل المرجعية الشرعية لإثبات تاريخ الجماعة دون أن يكون لهم دور أو يحاولون التقرب من الجمعية  (ماس) التى تترقب هى وشورى التنظيم الدولى ظهور  (مؤسس الحداثة الإخوانية) والجميع لا يعلم من هو البنّا المنتظر؟.




مقالات د. فاطمة سيد أحمد :

السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
«شباب» زى الورد ده ولا إيه؟
السيسى يحقق أهداف (حنا وحمدان)
صداقة «السيسى - بوتين» يحميها «المظلِّيون»
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
بالبلدى كده.. هو السيسى عمل إيه ؟
  الجيش والأحزاب والقانون
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
مصر «النمر الأفروآسيوى» القادم
الشائعات الغائصة والزاحفة والعنف المفاجئ
(دين الشارع).. والمنشقون
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
الاستدعاءات الثلاثة للجيش
لماذا لم  يركن «الرئيس» ضهره ؟
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
«الصلاة».. و«السلام»!
الهدية.. والروح المعنوية
 ثورة 30 يونيو.. وصفقة القرن
تغيير «دستور» المصالح.. ضرورة وطنية
«شالله يا حسين».. لا يُلدَغ مؤمن مرتين!
الرئيس والمُصَفَّحَة.. والمصالحة!
لماذا لم يعلن عن حرب الاستنزاف الثانية؟
بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF