بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

بدلة تامر حسنى

455 مشاهدة

25 اغسطس 2018
بقلم : طارق مرسي


التنوع والجدة والابتكار من الأسباب التى لا تدفع الفنان لتوسيع دائرة نجوميته فقط، بل تؤكد استمراره فى دائرة التوهج لفترة طويلة.. هذه القاعدة تجاهلها معظم نجوم الجيل الثالث من نجوم السينما، ولهذا فقدوا جماهيريتهم وتأثيرهم، ولنا فى الفنان الكوميدى «محمد سعد» القدوة السيئة بوصفه المثل الأوضح رغم إمكانياته الضخمة بعدما طارده شبح اللمبى حتى انحسرت الأضواء عنه وتعثر فى إعادة اكتشاف نفسه مرة أخرى.
«تامر حسنى» فى فيلمه «البدلة» ترك الغناء وهو ملعبه الأساسى واختار الكوميديا لتغيير جلده بقصة مقتبسة من فيلم أمريكى مع تمصير أحداثه.
وعلى الشاشة نجح «تامر» فى تقديم الكوميديا دون ابتذال بسبب وجود سيناريست متمكن قادر على صناعة المفارقات المضحكة التى يهضمها الجمهور بسهولة وهو «أيمن بهجت قمر» الذى يجدد خطابه السينمائى كمؤلف موهوب إلى جانب أنه مؤلف أغان قدير.
«قمر» فى «البدلة» بخلاف النقلة الكوميدية التى صنعها لتامر وأكرم حسنى, حشد بذكاء صورا ساخرة لأزمات المجتمع ونجوم هذه الأزمات بلمسات مقصودة لعل أبرزها وباء المحسوبية الذى يعرقل طموحات الشباب ويرسم أزمة بطل الفيلم بينما تسعى الدولة الآن فى استئصاله من خلال مؤتمرات الشباب والمشاركة الفعالة فى مشاكل الواقع وإطلاق سراح التعبير دون خوف عن طموحاتهم وفتح صفحة جديدة للبحث عن الذات.
ومن الرسائل المهمة فى الفيلم استمرار تأثير رجل الشرطة واعتبار سلطاته قاعدة لتحقيق الآمال المجمدة وفتح الأبواب المغلقة.. أما الرسائل الأخطر التى يقدمها الفيلم لنجوم الأزمات فى الوسط الرياضى سواء بأدوار شرفية أو تسجيلية لتوصيل رسالة واضحة بطلها رئيس نادى الزمالك المستشار مرتضى منصور وكما يظهر فى أحد المشاهد فى لقطات تسجيلية وهو يتابع بشغف مباريات فريقه، بينما يقصد المؤلف أنه يتسبب فى إرهاب الحكام أثناء مباريات الزمالك والتأثير على قراراتهم من خلال عرض مباراة تجمع الزمالك ومصر المقاصة عندما يتراجع حكم المباراة وهو فى «البدلة» أكرم حسنى عن طرد ثم إنذار لاعب الزمالك خوفا من رئيس النادى الجالس فى المدرجات.
والهدف الواضح هنا من المشهد هو التأكيد على تأثير مرتضى منصور على الحكام رغم أنه فى معظم الأحوال يدافع عن حقوق فريقه من أخطاء الحكام، ولعل اختيار مباراة مصر المقاصة تعكس ذكاء المؤلف فنفس الفريق كان طرفا فى الاستفادة من قرارات الحكام العكسية على مدار ثلاثة مواسم متتالية لم يذق فيها طعم البطولة.
فى نفس السياق يقدم الفيلم فى تلميح له دلالة واضحة نجمى الكرة مجدى عبدالغنى وأحمد شوبير، الأول كمسئول فى اتحاد الكرة يهاجم قرارات الحكم ويعتبرها جزءا من مأساة الكرة فى مصر، أما الثانى فمعلق للمباراة متحدثا عن فساد التحكيم فى منظومة الكرة من خلال نموذج الحكم الفاشل «أكرم حسنى».. ويعكس به المؤلف نموذج أزمة التخصص ووضع الرجل غير المناسب فى المكان غير المناسب.
أحداث الفيلم تستعرض قصة طفلين، ولدا فى توقيت واحد وفى بيت واحد لأم وابنتها، وهما «حمادة» أكرم حسنى، وهو ابن الأم ووليد وهو ابن الابنة.. ليظهر «الخال» أكرم حسنى مع ابن أخته وليد ليتصدرا أحداث الفيلم والأول وهو تامر شاب طموح يصطدم بالمحسوبية التى تجمد أحلامه، بينما يبدو أكرم - الذى ترك الدراسة فى كلية الشرطة - تابعا مطيعا للعقل الفعال تامر حسنى، وتخلق المصادفة حيلة انتحال تامر لشخصية ضابط شرطة بعد سرقة زى ضابط الشرطة من والدته «دلال عبدالعزيز» التى تعمل «ترزية» للتقرب إلى قلب حبيبته أمينة خليل، وتتوالى المفارقات الكوميدية حتى يجد بطل الفيلم نفسه فى مأزق ظهور عصابة دولية بزعامة «ماجد المصرى» تستهدف سيدة مصرية «سلوى محمد على» لسرقة ابتكارها العلمى وقتلها وهى القضية الأبرز التى يطرحها الفيلم بأن العقول المصرية مستهدفة من أعداء الوطن فى الخارج.. وتتوالى الأحداث حتى تصنع الصدفة وانتحال بطلى الفيلم شخصية ضابطى الشرطة إلى القبض على زعيم العصابة، ثم يدفع بطلا الفيلم ثمن الانتحال رغم حصوله على مكافأة ضخمة لمساهمته فى القبض على العصابة الإرهابية، هذه المكافأة تساعده لتحقيق مشروعه وحلمه الذى أجهض بسبب المحسوبية والواسطة وينجح فى الوصول إلى قلب حبيبته.
الفيلم محاولة كوميدية جيدة الصنع خرجت من رحم الأزمات والمعاناة، نجح المؤلف فى صناعة عدد من المواقف المضحكة التى تعتمد على كوميديا الموقف تألق فيها تامر وأثبت قدرته على أداء الكوميديا، دون افتعال كما أنها ترسخ قدمى أكرم حسنى ككوميديان جدير باقتناص البطولة المطلقة بعد عدد من التجارب الثنائية والثلاثية التى شارك فيها فضلا عن التخلص من شبح «أبو حفيظة» فى حين واصلت أمينة خليل مسيرتها الناجحة دون افتعال، بينما لم يسعف الدور القصير الممثلة القديرة سلوى محمد على فى إبراز كامل إمكانياتها الفنية فى دور العالمة المصرية المخترعة.
فيلم «البدلة» محاولة سينمائية كوميدية وسط طوفان من سينما الأكشن والعنف، كما أنه إعلان مولد مخرج موهوب أضاف إلى أرشيفه عملا كوميديا، مما يؤكد تنوعه ونبوغه وهو محمد العدل «ماندو» الذى عرفه الجمهور فى مسلسلى «الداعية» و«لأعلى سعر» الذى حصل فيه على جائزة أحسن مخرج عام 2017.
وتبقى أخيرا علامة الاستفهام الأبرز وهى عدم استغلال شعبية تامر حسنى فى تقديم أغنيات بالفيلم والاكتفاء بأغنية واحدة وهى لا تكفى فى حضرة نجم بشعبيته الكبيرة وإن كانت الأحداث الكوميدية هى حجة البخل فى تقديم أغنيات فإن الخط الناعم فى أحداث الفيلم التى تجمع بين البطل تامر حسنى وحبه الأول أمينة خليل ومحاولته للفوز بها كفيل بخلق حالة غنائية خاصة فى حضرة مؤلفه الأبرز غنائيا على الساحة أيمن بهجت قمر .. فى خطأ لا يغتفر للبطل والمؤلف، أما الخطأ الأكبر فهو ادعاء «تامر» بأنه صاحب قصة الفيلم بينما هو مقتبس من الفيلم الأمريكى Let's Be Cops دون تنويه واضح.




مقالات طارق مرسي :

رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
مهرجان الإسكندرية.. يعزف سيمفونية «تحيا مصر» فى ذكرى أكتوبر
ثلاثى أضواء المهرجانات
«ديفيليه» نجمات الشعب فى جونة «ساويرس»
حكايات عمرو أديب
صلاح «إله الحب»
الديزل وبنى آدم.. سينما تصدير الإرهاب
هل تجدد أفلام الأضحى الخطاب السينمائى؟
مطلوب تجديد الخطاب الغنائى
مستشفى الأمراض الإعلامية
الذين قتلهم كوبر
أمير كرارة عالمى.. وحميدة قدير.. وبيتر ميمى مشروع مخرج كبير: السبكى «قدوة حسنة» فى حرب كرموز
الرجال قوَّامُونَ على النساءِ فى دراما رمضان
«أربعين» القاهرة السينمائى فى رقبة «حفظى»
إدلى بصوتك بالغنا
دكتوراة أمريكية عن عبدالحليم حافظ فى جامعة جورج تاون
سَلّم نفسك.. أنت فى أيد أمينة
جرح تانى يا شيرين.. لا
مهرجان «منى زكى بوحيرد» لأفلام المرأة
الساحر بهاء الدين
آلهة الشغب
المجد للعظماء
مهرجان إسكندرية ليه؟
«مجنون ليلى» و«مشروع ليلى»
سينما من أجل «الفشخرة».. شعار مهرجان ساويرس
مولانا الشيخ چاكسون
سينما الكنز والخلية.. «العصمة فى «إيد المخرج»
مونديال دراما النجوم
رمضان كريم بدون وزارة إعلام
هل تحقق «وهم».. حلم المصريين وتفوز بـ«THE VOICE»
قلة أدب شو
غرفة صناعة الإعلام لتهديد الروابط المصرية السعودية
أسرار عائلية للبيع
نجوم الشعب يكتبون النهاية السعيدة فى صناديق الانتخاب
باسم السبكى
ولايهمك يا «سيسي» من الأمريكان يا «سيسي»
يا فضحتك يا أهلي
بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF