بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

14 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

القهر بمرجعية الحرية

480 مشاهدة

1 سبتمبر 2018
بقلم : د. مني حلمي


يقول المثل: «قبل أن تملأ الكوب بالماء النظيف، عليك أولا أن تسكب
الماء الملوث».
 هكذا أدرك مصطفى كمال أتاتورك 19 مايو 1881 – 10 نوفمبر 1938، أن بناء تركيا الحديثة - الماء النظيف - يبدأ حتميا، بالقضاء النهائى على خلافة آل عثمان – الماء غير النظيف - التى تورث الحكم السياسى، بشرعية دينية، للخليفة، باعتباره «ظل الله فى الأرض».
 وفعلا، ومن دون مهادنة، ومن دون الإمساك بالعصا من المنتصف، ومن دون اتخاذ مواقف رخوة، متأرجحة، ومن دون سياسات مرتعشة، متناقضة، بدأ أتاتورك، حربه الضارية، على نظام الخلافة.
 كان أتاتورك، يؤمن بأن اختلاط الدين، بالسياسة، أشبه بالخلايا السرطانية، التى تتكاثر، وتنتشر، وتغزو، منذ لحظة، اختراقها للجسد. وبالتالى، فإنها تستلزم الاستئصال، والقطع، والحرق، من الجذور، وفى كل مكان، دون هوادة.
انتصر أتاتورك، فى معركته الحضارية، على من أطلقوا على أنفسهم «خلفاء الله فى الأرض»،  وسلاطين الدولة العثمانية، والإمبراطورية الإسلامية العثمانية، الممتدة، فى كل الاتجاهات، وكانت تركيا هى مركزها، لمدة أكثر من 600 سنة. حيث أسسها عثمان الأول، سنة 1299.
 تم إعلان الجمهورية التركية الحديثة، ودستورها العلمانى، فى 29أكتوبر 1923. وتوالت الإنجازات الأتاتوركية، مثل وضع قوانين مدنية، لتنظيم وحكم المجتمع، وإلغاء المؤسسات الدينية، والغاء المحاكم الشرعية، وإحلال الأبجدية اللاتينية، محل الأبجدية العربية، وإقرار المساواة بين المرأة والرجل، وتغيير قوانين الأحوال الشخصية، فى الزواج والطلاق والميراث، من أحكام دينية إلى أحكام مدنية.
إن تركيا، منذ رئاسة، رجب طيب أردوغان، للحكومة فى سنة 2003، ثم رئاسته للجمهورية، فى 2014، وهى تشهد تناميًا، للتيار الإسلامى،  وتهديدًا للحكم العلمانى.
يقول أردوغان، إنه لن يمس الدولة العلمانية، لأن حزب العدالة والتنمية، الذى ينتمى إليه، حزب «مدنى»، ولكن بمرجعية «إسلامية» سُنية.
كيف تجتمع العلمانية، مع المرجعية الدينية؟!
لقد كان مع حزب العدالة والتنمية، أن سمعت تركيا، مرة أخرى، كلمات مثل المرجعية الإسلامية، ومثل الحجاب فريضة، ومثل ضرورة تعديل الدستور العلمانى.
فى بلادنا، حيث يحظر الدستور، قيام الأحزاب الدينية، فإن حزبًا مثل حزب النور، أعلن أنه، لا ينتهك الدستور، لأنه حزب مدنى، بمرجعية إسلامية. وأحزاب دينية مماثلة، تخدعنا بأنها ستترك السياسة، وتكتفى بالعمل الدعوى، حتى لا يتم حظرها.
 قرأت لوزير الأوقاف، تصريحًا يقول فيه: «لن نسمح للجماعات الإسلامية بممارسة العمل الدعوى».
 اعتبرت هذا التصريح، إن كان صحيحا، مؤشرا إيجابيا لتجديد الخطاب الدينى، واستعادة الدولة لهيبتها، أمام جماعات دينية سريعة التكاثر، تريد إنشاء دول إسلامية، داخل الدولة.
 كذلك يدل هذا التصريح، على أن الدولة قد تيقنت أن العمل الدعوى، الذى يقوم به حزب النور، يدخل فى عمق العمل السياسى.
وبالتالى، يكون لافتة «حزب مدنى بمرجعية دينية»، مجرد لافتة صورية، حتى لا يُتهم بانتهاك الدستور. تمامًا، مثلما يفعل أردوغان.
 بعد هذا التصريح لوزير الأوقاف، قرأت أيضا ما قرره عن مشروع  «إعمار» يستهدف فى البداية بناء 2000 مسجد.
 واندهشت. هل بناء المساجد، يدخل فى تجديد الخطاب الدينى؟. هل ما نكتبه عن «بناء الإنسان»، ستكون مرحلته الأولى «بناء المساجد؟. ومنْ قال إن مشكلة الوطن، تكمن فى قلة المساجد؟
 أعتقد أننا على العكس، لدينا تضخم فى عدد المساجد. لا توجد منطقة فى مصر، إلا وينتصب فيها مسجد، أو عدة مساجد قريبة، أو متلاصقة. حتى فى الصحراء، نجد المساجد المزودة بالميكرفونات العالية.
 بل يمكن وصف مصر، على إنها بلد المساجد، والمآذن، حيث يقع بين كل مسجد وآخر، مسجد فى المنتصف.
 فى بعض هذه المساجد المتناثرة فى كل مكان، تم حشو الأدمغة بالأفكار الإرهابية، والتطرف الدينى، والتعصب الطائفى، وتغطية النساء، فى المدن والقرى، على حد سواء.
 وزير الأوقاف نفسه، يعترف بهذه الحقيقة، مما دفعه إلى مراقبة المساجد والنظر فى تراخيصها، وهوية مشايخها، وخطبائها.
 لست أدرى ما الأمر؟
 بدلا من بناء 2000 مسجد، يتوجب علينا بناء مستشفيات للفقراء، ومحدودى الدخل، أو بناء مسارح لاستقطاب المواهب الجديدة، أو بناء دور حضانة للمرأة العاملة، أو صيانة المرافق المتهالكة، أو تنظيف المساجد الموجودة بالفعل، وتطهيرها من الميكرفونات.
 إن التحدى الكبير، الذى يجب أن نواجهه، هو «بناء المواطن المصرى والمواطنة المصرية». لكن يبدو أن «مواد» هذا البناء، محظورة، أو ناقصة فى الأسواق، أو يغلفها التراب والصدأ.




مقالات د. مني حلمي :

السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF