بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

هنا دمشق.. من القاهرة!

267 مشاهدة

15 سبتمبر 2018
بقلم : د. رفعت سيد أحمد


اليوم.. وسوريا تستكمل تطهير أرضها من «دنس الإرهاب» المسلح، الذى استمر لأكثر من 7 سنوات بفعل التآمر الدولى.. يمكننا- كذلك- أن نؤكد على «ما هو معلوم من التاريخ بالضرورة».. وهو أنَّ «مصر» عبر سنوات المؤامرة تلك  لم تدنس يدها بالدم السورى كما كان يخطط الإخوان حين حكموا مصر(لنتذكر صيحة محمد مرسي في استاد القاهرة وسط أركان حرب الدعوة السلفية؛ فى 15/6/2013 والتى صاح فيها: لبيك سوريا.. إلى الجهاد في سوريا!!).
وفعلت مثله بعض الدول وفى مقدمتها قطر التى ضخت حتى لحظة كتابة هذه السطور 140 مليار دولار؛ لدعم وتسليح الجمات الإرهابية المسلحة.
في المقابل  أصرت  مصر، ولا تزال، على أنَّ الحل السياسى الحافظ للدولة وللجيش  العربى السورى هو الحل الوحيد لهذه (الأزمة- المؤامرة).
لقد ربط التاريخ بالدم بين مصر وسوريا عبر كل مراحله من أيام الفراعنة وصولا لجمال عبدالناصر مرورًا بمعارك العصر الحديث، (درس سليمان الحلبى) قاتل كليبر القائد الثانى للحملة الفرنسية، يمثل درساً لقوانا الإسلامية والوطنية اليوم على اختلافها، فى أن (العدو الحقيقى) دائماً وأبداً هو المحتل الأجنبى، وأنه لا يمكن ولا يعقل أن ينحاز-هذا المحتل - إلى ثورة ما، من ثوراتنا إلا إذا كانت هذه الثورة بها خلل، أو هوى، ينزل بها إلى الدرك الأسفل من العمالة الرخيصة.
يحدثنا التاريخ في البداية  أنه بعد إخفاق ثورة القاهرة الكبرى عام 1800وذبح كليبر الفرنسى لآلاف المصريين ، كان لابد لهذا الظلم ، وهذا الجبروت ، وتلك القسوة على شعب مصر ، أن تملأ قلوب أبنائه بالنقمة والسخط والغضب ، وأن تدفعه إلى الانتقام . فقام واحد من أبناء الشعب(العربي !!) – هو سليمان الحلبى – بالتنفيس عن هذا السخط المكظوم ، الذى فاض به شعور الناس ، بسبب هزيمتهم أمام الفرنسيين فى الحرب ، وبسبب هذه القسوة الشاذة المنكرة ، التى أخذها بهم كليبر ، وكان التنفيس عن غضب الشعب وسخطه المكظوم بقتل كليبر نفسه .
وقد يقول قائل إن سليمان الحلبى لم يكن مصرياً ، ولكن العروبة الرائعة التي يؤمن بها الشعب السوري منذ القدم –ولايزال رغم المحن وغدر ذوي القربي – جعلته يرى أن ما يجري في مصر يمسه هو شخصيا ودينيا وعروبيا ..لافرق طالما أن العدو هو المستعمر الواحد!
وتمت محاكمة سليمان الحلبى فى يومين.. (كل شىء بسرعة وتلك هي عادة المحتل دائما في إقامة العدل علي هواه ومقاسه!!). وأصدر المجلس حكمه بأن تحرق يد سليمان اليمنى ، ثم يعدم ومعه اربعة من شيوخ الازهر رفضوا الإبلاغ عنه،إلا أن (البطل السورى) لم يهتز، وظل صامداً حتى الموت، واندلعت لاحقاً احتجاجات شعبية واسعة خاصة بعد الظلم الذى لحق بالمصريين عقاباً لهم على قتل كليبر وكان نصيب الأزهر وريف مصر وأحياء القاهرة هو الأكبر فى العقاب، إلى حد إغلاق الأزهر لأكثر من عام كامل، واعتقال علمائه، وكان أولهم الشيخ السادات، فأخذ إلى القلعة سجيناً. ثم اعتقلوا بعد ذلك الشيخ عبد الله الشرقاوى شيخ الأزهر والشيخ محمد المهدى، والشيخ مصطفى الصاوى، والشيخ سليمان الفيومى، والشيخ محمد الأمير، واعتقلوا أيضاً كثيراً من وجوه الناس ومن أبناء الشعب، إلا أن موقف أهل القاهرة الثورى المستمر وتحفزهم للثورة على الفرنسيين ، عند اشتباكهم فى حرب الإنجليز والعثمانيين من الأسباب التى حملت الفرنسيين على التسليم من غير قتال ، فى 22 يوليو 1801 ثم قبولهم الجلاء عن مصر كلها فى خمسين يوماً.
هذا هو درس المجاهد البطل سليمان الحلبى ، وتلك هى بوصلته الصحيحة، التى آمن بها الشعب المصرى والسورى ، فلا مقاومة أو ثورة إلا ضد المحتل ومن آزره من حكام  مستبدين، وجماعات إرهابية مسلحة؛ ولا تعاون أبداً مع هذا (المحتل) مهما كان الثمن؛ ترى أين ثوار حلف الناتو وثوراتهم المغشوشة التي عمًّت المنطقة خلال السنوات السبع العجاف الماضية، من هذه البوصلة وتلك البطولة الفذة لسليمان الحلبى؟! التى أكدت- وعمدت- مجددًا ترابط الدم  بين سوريا ومصر.
 




مقالات د. رفعت سيد أحمد :

أنا .. الشعب!
سيناء التى لا يعرفها أحد!
رجال من هذا الوطن!!
معركة «إدلب» الأخيرة!
التدين الزائف: داعش المصرية تبدأ فكرًا!
بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF