بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال

358 مشاهدة

15 سبتمبر 2018
بقلم : د. مني حلمي


فى أول أكتوبر سيتم حفل اختيار ملكة جمال مصر 2018، كما قرأت فى الصحف. وهذا خبر من الأخبار، التى دائما ما تثير تساؤلاتى، خصوصًا عندما أرى كيف يحتفى الإعلام، بالنساء المشتركات فى هذه المسابقة، وكيف أنه فى الوقت نفسه، يهمل ويتجاهل أخبارًا تتعلق بإنجازات النساء فى العمل، وفى الإبداع، والبحوث العلمية، ومشاركتهن الفعّالة والمميزة، فى ندوات ومؤتمرات عالمية فى منتهى الأهمية.
هذه حقيقة مؤسفة، تدل على أننا مازلنا ندور فى فلك قديم، متهالك، ذكورى، مستهلك، يرسخ الفكرة العنصرية المعيبة التى تمردت عليها المجتمعات المتقدمة.. الفكرة التى تجعل من أجساد النساء، «سلعة»، و«استثمارًا»،  و«بيزنس»، لجمع الفلوس، والفُرجة على النساء، باعتبارهن مثل «اللحم»، و«المنتجات» المعروضة فى الفاترينات. تصطف النساء فى طوابير، تنتظر إثارة الإعجاب، والنجاح فى اختبارات المقاييس الذكورية الموروثة منذ آلاف السنوات، ومطابقة الشروط والمعايير الدولية لحضارة عالمية مقلوبة، الرأس. أو ربما وهذا هو الأرجح، أنها فقدت رأسها، فى إحدى الحروب التى تمولها وتدعمها.
نعيش فى عالم شديد «القبح». قبيح فى أولوياته، التى تضع الفلوس، والهيمنة، فوق قيمة الإنسانية. قبيح من كثرة الأكاذيب التى يروجها الإعلام. قبيح فى هوسه بالجنس، والاغتصاب، ومص الدماء، وقهر الأضعف. قبيح، فى دعمه للإرهاب الدينى، والطائفية، والمذهبية، بينما يصرح كل يوم، أنه «ضد الإرهاب». عالم قبيح، كيف يعجز عن تلبية الاحتياجات المادية والمعنوية، للغالبية من سكان الأرض. حضارة عالمية «قبيحة»، يديها ملوثة بدم ودموع وصرخات، وأشلاء الضحايا. «قبح» ينتج عنه زيادة عدد الفقراء، والمهمشين، والعاطلين، والمهاجرين، المرضى، والمكتئبين، والمضطهدين، ومرتكبى الجرائم، والأطفال المعاقين، والنساء المعتدى عليهن فى كل مكان. «قبح» فاق الخيال. ورغم ذلك، تجد الجرأة، لتمويل وعقد مسابقات ملكات الجمال.
 تقف النساء «الجميلات»، تنتظر كل واحدة منهن، الفوز بلقب ملكة جمال مصر. بينما مصر، ترتع فى مناخ متضخم، الذكورية، يقاوم بضراوة أى تعديل فى قانون الأحوال الشخصية، ينصف هؤلاء «الملكات»، حين يصبحن متزوجات وأمهات.
أتخيل الفائزة وهى تلف خصرها، بقماشة مكتوب عليها ملكة جمال مصر 2018، وتبتسم للجمهور وعدسات المصورين، وميكرفونات القنوات الإعلامية، هى نفسها، حسب الشرع والقانون والعُرف، عليها «طاعة الزوج» دون مناقشة، دون اعتراض على شريعة الله التى أنزلها، لتكون صالحة لكل زمان ومكان.
 هى «ملكة» فى نظر الصحافة والإعلام وممول المسابقة.
لكنها «خادمة»، و«جارية»، و«مملوكة»، جاهزة للمعاشرة الجنسية، لمنْ دفع المهر، ولمنْ سيعول، ولمنْ يكتب الأطفال باسمه، ومنْ سيكون «قوامًا» عليها، مسجلة «على ذمته»، الذى يستطيع بكلمة عابرة شفهية أن يطلقها فى مهانة، ومذلة، ويشردها، هى وأطفالها فى الشوارع، وعلى أبواب المحاكم. بل يستطيع أن يقتلها، ويشوه جثتها، لأنه يشك فى سلوكها. وسوف يجد الكثيرين الذين يبررون، ويقننون، جريمة «الشرف»، التى تدل على الدم الحامى، والرجولة الحقة، ورفض الفحشاء. وحتى قبل الزواج، لا يتردد الأب « الحِمش»، أو الأخ الذى يواظب على الصلاة، والصوم ويسافر للحج، أو الخال الملتحى، أن يذبحها، تخلصًا من عارها.
 يا لها من مفارقة، ساخرة، مؤسفة. لكنها من بديهيات وأسس العلاقة الزوجية، والنظرة إلى المرأة، فى علاقتها بالأسرة الأبوية، الذكورية.
 هناك شيء آخر فى مسابقة ملكات الجمال. هى تعتمد على الجمال الشكلى الجسدى. وهذا جمال، نحن نُخلق به، وليس لنا فضل فيه. وبالتالى يفقد معناه. كل الأشياء التى نمتلكها، وليس لنا دور، فى وجودها، وتعزيزها، لا تدل إلا على مجرد «الحظ السعيد»، أو «الصدفة المواتية».
إن الجمال، كما أراه، لا بد أن نعمل على خلقه بأنفسنا، وبذل الجهد من أجل تحقيقه، ورقيه، على مدى السنوات. وهذا بالتحديد، الذى يجعل مسابقات ملكات الجمال محصورة فى السن الصغيرة فقط. إنه مقياس شكلى مظهرى، يفتقر إلى «الجمال» الحقيقى، الذى يمكن أن يوجد فى أى سن، طالما أننا نساء، ورجال، مازلنا أحياء نُرزق. ومازالت الحياة فى قلوبنا، عامرة بحب العدالة، والحرية، وجوهر الأشياء. فى الحفلات يصفق الرجال إعجابا، وانبهارا بملكات الجمال. وإذا تزوج واحدة منهن، يتوقف التصفيق، يختفى الإعجاب، والانبهار، ويُفرض عليها الإقامة الجبرية، فى منفاها المقنن، الشرعى، الموروث.. والمكون من غرفتين فقط.. «المطبخ»، و«غرفة النوم».




مقالات د. مني حلمي :

الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF