بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

24 مايو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

رشيد طه.. موسيقى بدرجة مناضل!

936 مشاهدة

15 سبتمبر 2018
بقلم : مصطفي عمار


لا أحد يعرف تفاصيل الساعات الأخيرة فى حياة المطرب الجزائرى «رشيد طه»، لا أحد يعرف تحديدًا فيما كان يفكر، كيف مر عليه شريط عمره بداية من قدومه فى عمر العاشرة مهاجرًا من موطنه الأصلى الجزائر بصحبة والديه، إلى أرض الأحلام «فرنسا» فالجيل الأول من مهاجرى الجزائر، جميعهم كانوا يرون فى باريس عاصمة للأحلام والأمنيات.
 ولكن دائمًا ما تكون الصدمة التى يتلقاها أى مهاجر فى بلد لا تتحدث لغته الأصلية، ولا تتم معاملته فيه كمواطن درجة أولى.. شب «رشيد طه» على الفقر والعرق والتعب فى المناطق الفقيرة بأحياء باريس القديمة، كافح من أجل أن يجد هذه الأرض الذى يتحدثون عنها، الطفولة كانت ذكرياتها مؤلمة بالنسبة لطفل لم يقض سنوات عمره الأولى فى اللهو والمرح، بل كان عليه واجب تجاه أسرته بالعمل والمساعدة فى مصروفات منزله، مطاعم باريس وبعض مصانعها شهدت سنوات من كفاح وعمل «رشيد طه»، فهو لا يخجل من تلك السنوات، كان يتذكرها فى جلسات الأصدقاء، يتذكرها بكل تفاصيلها، المؤلمة والسعيدة، يتذكر الأغانى التى كان يرددها وقتها على شفتيه، ليجعل الساعات الطويلة تمر بسرعة أكبر، ربما كان منها تلك الأغنية التى اشتهر بها فى عالمنا العربى «يا رايح وين مسافر» الأغنية التى غناها المطرب الجزائرى «دحمان الحمراشى»، وأعجب بها «رشيد طه» وقرر أن يغنيها فى يوم من الأيام بعد أن يصبح نجمًا..
تعرفنا كشباب فى فترة المراهقة على «رشيد طه» وموسيقى الراى بفضل أغنية «يا رايح وين مسافر» وأغانى الشاب «خالد»، «عائشة»، والشاب «فضيل» وغيرهم من نجوم الراى المختلفين.. الذين تسببوا فى انتشار موسيقى الراى بشكل واسع على مستوى العالم والوطن العربى..
يبقى بالنسبة لنا الشاب «خالد» و«مامى» هما الأشهر.. ربما لقدومهما للقاهرة وغنائهما فى صحبة «عمرو دياب» الذى حاول استغلال شهرة الشاب «خالد» العالمية ليشاركه إحدى أغانى ألبوماته «قلبى متعلق بيكى» والشاب «مامى» الذى لجأت له «سميرة سعيد» للعودة إلى قمة الساحة الغنائية عندما شاركته أغنية «يوم ورا يوم». لم ير «رشيد طه» فى نفسه أنه مطرب راى.. كان يغضب ممن يطلقون عليه أنه أحد نجوم الراى، فهو أقرب بموسيقاه إلى الروك آند رول، وهو ما نجح فى مزجها ببعض الإيقاعات الراقصة، ليمنحها شكلًا مختلفًا حققت له النجاح والانتشار.
لا يعلم أحد سر تعلق «رشيد طه» بتدخين السيجار، كان يصاحبه فى معظم جلساته وأوقاته، حتى وهو يقف على المسرح، كان يستمتع بتدخين السيجار، ربما ذكرى قديمة جمعته بصاحب أحد المطاعم أو المصانع التى كان يعمل بها، ربما أحب فى هذا الرجل مظهره وهو ممسك بالسيجار فقرر أن يكون مثله، ربما يكون نوعًا من التمرد على حياة الفقر التى عاشها صغيرًا، فقرر أن يمتلك بين أصابعه دائمًا علامة مميزة لعالم الأغنياء «تدخين السيجار».
عاش «رشيد» حياته وهو مخلص لوطنه الأصلى، لم يتردد فى أى لحظة عن العودة للجزائر، أو مشاركة أصدقائه للغناء لها، كان دائمًا يرفض فكرة الاستسلام لسقوط الجزائر فى «العشرية السوداء» وهى إشارة إلى السنوات العشر التى غرقت فيها الجزائر فى بحور الدم نتيجة الصراع بين الجماعات المتطرفة والجيش الجزائرى..
غنى «طه» للجزائر، ومنحها قوة المقاومة بالموسيقى، عاد إليها بعد أن انتصر الجيش وطهرها من الإرهاب، عرف فى هذه اللحظة أن الجزائر هى الحلم الذى سافر وهو صغير للبحث عنه..
ظل محافظًا على حياته البسيطة رافضًا أن يفسدها بهاتف محمول أو مواقع التواصل الاجتماعى.. مستمتعًا كل صباح بقراءة الصحف والتعرف على أخبار العالم من جهاز الراديو الصغير الذى يمتلكه..
لم يكن يعرف أن قلبه سيتوقف، وأنه لن يستطيع أن يكمل تحديه للمدينة التى هاجر إليها فقيرًا بائسًا، ليصبح أحد نجومها التى ستحتفظ المدينة بقصته لترويها لمئات المهاجرين مستقبلًا، لعل يكون بينهم «رشيد طه» جديد!.>




مقالات مصطفي عمار :

الذين خذلوا أسامة فوزى حيًا وميتًا
«كحل» مديحة كامل و«حبهان» عمر طاهر
قل لى من تشاهد أقل لك من أنت؟!
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
هالة سرحان.. المرأة التى غيرت شكل الإعلام
حرب الأجور المقدسة!
دكتورة إيناس عبدالدايم.. لا تدفنى رأسك فى الرمال!
مَن الذى لا يكره دينا الشربينى؟!
انتهى الدرس يا أحمق!
أخلاق السينمائيين الجدد فى الحضيض!
محمد سعد ذهب مع الريح!
حلا شيحا.. الفتاة التى هزمها الحب!
الإعلام المصرى بين التضحية بالصغار والحفاظ على سبوبة الكبار!
هل يستحق تامر حسنى كراهية عمرو دياب؟
كيف تصبح أسطورة أو على الأقل رقم واحد؟!
حديث الإفك بين وحيد حامد وشريف أبوالنجا
بقلم رئيس التحرير

سقوط الشبكة الإعلامية للجماعة الإرهابية
قبل أيام.. كان أن انشغل «محمود حسين» أمين عام جماعة الإخوان [الإرهابية]، الهارب فى تركيا، برزمة من التقارير التنظيمية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

طارق مرسي
«ليالى الحلمية».. ومنين بيجى الشجن
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
لجنة الفضيلة المستباحة
د. فاطمة سيد أحمد
«فاريا ستارك» والإخوان (8) انفراد: دور الجماعة فى الأسلحة الفاسدة
محمد جمال الدين
لا يحدث سوى فى رمضان
د. مني حلمي
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
حسين دعسة
حرب الصيف.. بالون إعلامى!
د. حسين عبد البصير
باسْم «الإله الواحد» فى معابد الفراعنة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF