بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الحكاية كلها رزق

278 مشاهدة

22 سبتمبر 2018
بقلم : محمد مصطفي أبوشامة


تُسعِدُنى وتمتِّعُنى حالة التسابق السنوى فى الفترة من 17 سبتمبر إلى 7 أكتوبر، التى يليق أن نطلق عليها «أيام بليغ حمدى»، فبين التاريخين ذكرى وفاته عام 1993، وميلاده عام 1931، تنطلق الحفلات الموسيقية، وتتبارى وسائل الإعلام ويتقدمها الإعلام الرسمى  فى إعادة تذكير جمهوره وعشاقه بإبداعاته وموسيقاه الخالدة.
لقد مر ربع قرن على رحيله، وما زالت موسيقاه تلقى الشغف الذى أحاط به حيًّا، والوهج الذى لازَمَه خلال رحلته الفنية، وبقيت ألحانه فى مقدمة الأعلى استماعًا كما أنها الأعلى إيرادًا وفق تقديرات جمعية المؤلفين والملحنين المصرية.
تزامنًا مع هذا الاحتفاء، أعدت قراءة رواية «بليغ» الصادرة عام 2017 للمؤلف طلال فيصل، والتى توجت أسطورته وأتمَّتْ ملامح خلود قصته بعد أن سبقتها ألحانه وحُفِرت لها وشم خالد فى أعماق الشخصية المصرية، فأصبح بليغ حمدى هو الأكثر قربًا إلى لقب «فنان الشعب».
ذيلت «دار الشروق» ناشر الرواية، غلافها الخلفى بهذه الكلمات الدالة والموحية: «يدور الكثير من أحداث رواية (بليغ) بين باريس ومصر، ليخرج لنا المؤلف رواية تنتمى للوقائع الحقيقية وللبحث التاريخى، بقدر ما تنتمى لخيال كاتبها ورؤيته».
والرواية متميزة ونجاحها عكس حالة العشق الصادقة للموسيقار الراحل، وفى ظنى أن رواية «بليغ» كانت رحلة ناجحة بين أطلال زمانه، وإبحارًا ممتعًا ومثيرًا فى عبقرية ألحانه، ومتاهة حقيقية فى تفاصيل هذا الإنسان.. البسيط الرائع.. الصوفى الضائع.. بليغ حمدى.
الكتاب «الرواية» فيه جهد راقٍ لتحليل ملامح عبقرية بليغ، والكشف عن الدور المحورى للمرأة فى حياته، الذى تجلَّى فى بطلتين، هما سيدة الغناء العربى أم كلثوم، والمطربة الكبيرة وردة الجزائرية، الأولى منحته أمومةً فائقةً أنضجت تجرِبتَه ومنَحَتْ موسيقاه بطاقةَ المرور إلى كل القلوب العربية، والثانية منحته الإحساس الصادق الذى خلق جسرًا مباشرًا بينه وبين نهر الإبداع فتدفقت ألحانه.
لقد أمتعتنى الرواية كعمل متكامل بما حَوَتْه من خط موازٍ لقصة «بليغ»، قدم فيها طلال ذاته عبر «حبكة» مماثلة لما قُدِّم بها بليغ، مزجًا واعيًا بين الواقع والخيال بما يجعلك تتعايش مع كلا الشخصين وتذوب فى حياتهما، مدمجًا خيالك وواقعك الشخصى مع سيرتهما، غير منشغل بالسؤال التقليدي: أين توقف الواقع، ومتى كان ما يقال خيالًا؟! وأكثر ما أمتعنى فى الرواية هو توقُّفى المتكرر بحثًا عن أغنية قام المؤلف بالتعرض لها وتشريحها فنيًّا، لأعيد الاستماع إليها من جديد كأنى أسمعها للمرة الأولى، وبعضها بالفعل كنت أسمعه لأول مرة، وأعيد تذوقه واكتشاف مناطق جديدة فى السيرة الإبداعية لهذا الملحن الفذّ.
وسواء كانت قصة مذكرات بليغ التى أوردها المؤلف ضمن روايته، حقيقة أم خيالًا، فقد شكلت حجر زاوية فى ترسيخ الأسطورة كما سَجَّلها التاريخ والتقطَها المؤلف ببراعة، وأعاد تشكيلها ليضعها أمامنا فى أبهى صورها، وأجمل ما سجله بليغ فى هذه المذكرات كانت تلك الكلمات: «الواحد يبقى عبيط لو حسب أنها بشطارته.. الحكاية كلها رزق.. العطاء رزق.. الحب رزق.. والموسيقى رزق.. حتى الألم يمكن علامة رضا.. علامة افتكار».
الله يرحمك يا بليغ!




مقالات محمد مصطفي أبوشامة :

حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
«جدو بطل».. قضية أمن قومى
العالم يتأهب للحرب السيبرانية
الدين والجنس فى المونديال!
شباب التسعينيات بين «أبوعمر» و«أبوفريدة»
مصر.. وقرار «ترامب» النووى!
تحركات الرئيس الأمريكى بين الـ«كاف» والـ«سين»
الكيمياء «الغدارة» تغرق سوريا فى دم «الأحياء»
رقصة «الصهاينة» فوق «جثة» سوريا
هل أضاع الجاسوس الروسى حق مريم المصرية؟
وَهْمُ «المهنية» فى الإعلام الدولى.. BBC نموذجًا
«لاظ شقلباظ» بين تركى «بجم».. وتركى «هجم»
معضلة الرئاسة ومخاوف المستقبل
السيسى والمصريون.. من «الحنو» إلى «التصفيق»
البابا فى السيرك
فتنة «الزر» والثورة على الـ«آيات» الله!
سواكن.. ولكن: ألا تستحى يا «زول»؟!
سلّمت نفسى
الوثيقة «اللغز»!
كيف تسبب الشعراوى فى موت شادية؟!
«شالوم» فى المسجد النبوى
هل يعود الحريرى؟
سقوط «الزبير» حفيد مؤسس «الإخوان» فى فضيحة جنسية
67 كلمة غيرت التاريخ وسرقت الجغرافيا
صراع «توم وجيرى» فى الشرق الأوسط
«فيروس» الاستقلال و«عدوى» الانفصال إلى أين؟
بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF