بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

لحن «نشاز»!

231 مشاهدة

29 سبتمبر 2018
بقلم : د. مني حلمي


أعتذر مقدما للقارئات والقراء، لو وجدوا مقالى اليوم، «مترنحا» أو «متثائبا»، أو أن «غناء القلم»،  يشوبه بعض «النشاز».  
فأنا لم أذق طعم النوم، منذ ليلتين على التوالى.
بدون «النوم»، الهادئ، العميق، الداخل إلى عمق السكون المولود من بهجة الصمت، لمدة 8 ساعات متصلة، بلا انقطاع، فى أحضان ذكرياتى، وعلى وسادتى الحانية، الحاملة كل أسرارى، معناه الجحيم.  لقد حُكم على اليوم التالى، بالإعدام شنقا، أو بالحقنة القاتلة، أو على الكرسى الكهربائى.
ومهما حاولت الفرار، فأنا على موعد مؤكد، مع «أريفة» المزاج، وتعطل قدرتى على التفكير، وأخذ القرار، والكتابة.
قلة «النوم»، تفسد كيمياء جسمى، وكهرباء مخى، وتعفرت كرات الدم الحمراء، والبيضاء، فى دمى. ولست قادرة على إصلاح الأمر، حتى بالقهوة التى «تعدل المزاج»، وتسلطن «غناء القلم».
أعتقد أن « النوم» الكافى، المتواصل، دون إزعاج،  أو أرق، عامل أساسى فى معادلة السعادة.
وإذا تأملنا، ودرسنا، عن قرب، حالات التوهان،  والتوتر المزمن، والقلق المتراكم، وعدم التركيز، والعصبية المتحفزة للهجوم، والعدائية المنتظرة أى هفوة صغيرة، وعدم الإنجازات الدقيقة، سنجد أن «القاسم المشترك، بينها، هو افتقاد  النوم الكافى المتواصل الصحى».
و«النوم غير الطبيعى». أكثر من هذا، فإن هناك بعض الأمراض، قد تبدأ لانعدام حصول الجسم على «النوم».
وهناك أنواع من الداء، قد تُشفى من تلقاء نفسها، أو تخف المعاناة منها، بانتظام النوم.
وربما تمثل الأدوية المضادة للأرق، واضطرابات النوم، والمنومات، والمهدئات المساعدة على النوم، أكثر الأدوية مبيعا فى العالم كله.
هذا يدل على أن الإنسان المعاصر، العائش على كوكب الأرض، رغم مظاهر التمدن، والتحضر، «متعب»، «مرهق»، يشعر بـ«الغربة»، و«الوحدة»، و«الضياع»، و«التعاسة»،  و«عدم الأمان»، وافتقاد «الانسجام» مع هذا العالم. ولذلك يحتاج إلى عوامل خارجية، للقبض على «النوم»، رغما عنه،  ولاستحضار «النوم» دون إرادته.
إن «النوم الطبيعى»، يستحيل فى عالم «غير طبيعى».
و«النوم» الصحى، غير ممكن فى عالم مريض. و«النوم الآمن» لا يحققه عالم يسفك الدماء لتزدهر صناعة الأسلحة. و«النوم الهادئ»، يعكره صخب القهر. و«النوم المستقر»، يحتاج إلى معجزة، فى عالم «على كف عفريت» أحمق ومتوحش.
وتقديرا لأهمية «النوم الجيد»، و«النوم الصحى، أصبح هناك تخصص اسمه  «طب النوم». 
طبعا، أنا جزء من هذا العالم البائس. لكننى استطعت أن أصنع، «عالمى الخاص». عالما داخليًا بديلا، لا يأخذ من العالم الخارجى، إلا «الحد الأدنى»، الضرورى للبقاء. بدون هذا العالم البديل، لم يكن بإمكانى «النوم الطبيعى». وتساعدنى  سدادات الأذن،  على بناء «حائط صد»، يحمينى من اختراق كل أنواع الدخلاء.
لكن منذ ليلتين،  وعلى التوالى مباشرة،  هرب النوم، وهجر عينى، وتركنى فريسة طيعة، لصوت ميكروفون، لشخص يقرأ القرآن، لمدة خمس ساعات، منبعث من سرادق عزاء.
والليلة التالية، كنت صيدا سهلا، لصوت ميكروفون، لشخص يغنى فى  أحد الأفراح، مع «تحابيش» من الزغاريد، والتصفيق، ودق الطبول، ورقص الصاجات، من السابعة مساء، وحتى الفجر.
لا أستطيع تخيل أى دولة متقدمة، أو حتى متأخرة، تسمح بهذه السلوكيات المعيبة، ولا تراقبها، ولا تحظرها.
قمة انتهاك الخصوصية، وحق الإنسان بالراحة، والهدوء، والسكن فى منزله.
شخص مات إلى رحمة الله تعالى. أنا مالى، لكى  أتعذب، وأتوتر، وأتأريف، ولا أنام؟
شخص يتزوج، أنا مالى، لكى تفسد ليلتى، ويتعكر مزاجى، وتتعب أعصابى، ويحترق دمى؟
لماذا الصخب العالى، لصوت ميكروفون، فى ليلة عزاء؟.
ما العلاقة بين الصخب، وفقدان شخص عزيز؟ وما دلالة هذا السلوك؟
لماذا ينهشنى صخب حفلات الزواج، من المساء حتى الفجر؟
يا ناس لا تنتهكوا خصوصيتنا، ولا تفسدوا أوقاتنا، ولا تتحرشوا بحرمة بيوتنا، ولا تغتصبوا حقنا الإنسانى فى الهدوء داخل عالمنا الصغير، باسم الموت، أو الفرح.
أخبرتنى إحدى صديقاتى، عندما بلغت البوليس ذات مرة، فقيل لها: « أيوه فيه قانون يمنع الإزعاج ده... بس معلش... دى حالة وفاة والناس جاية تعزى.. يعنى شوية رحمة.. ربنا يكون فى عونهم ويصبرهم... وبعدين ده كلام ربنا».
لست أدرى ما علاقة حالة وفاة، وكلام ربنا، بأن نكسر القانون الذى يحفظ حقى فى حرمة بيتى؟
ما علاقة واحدة بتتجوز، بحقى فى الهدوء والراحة والنوم،  فى بيتى؟
وأصلا، منْ الذى ابتدع « الميكروفون» لاستعراض الحزن، والفرح؟
إن الحزن فى القلب. والفرح أيضا فى القلب. وارتفاع الميكروفونات فى العزاء، وفى الأفراح، ليس له إلا معنى واحد، بسيط، لكنه جسيم، إن سلوكياتنا وأفكارنا، فى الألفية الثالثة،  همجية، بربرية، يغيب عنها التحضر الحقيقى.. وإننا نفتقد بشكل مرعب، الحساسية تجاه حقوق وحريات الآخرين... وإننا نخلط مشاعر الحزن، والفرح، بأفعال غير عقلانية، استعراضية، إرهابية.




مقالات د. مني حلمي :

الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF