بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

10 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

سيناء التى لا يعرفها أحد!

248 مشاهدة

6 اكتوبر 2018
بقلم : د. رفعت سيد أحمد


 مع العمليات البطولية للجيش المصرى فى سيناء منذ بدء العام 2018 وحتى اليوم، تعيش مصر مرحلة سياسية  شديدة التعقيد، متصارعة الأحداث، إذ تؤثر مباشرة على مكونات الأمن القومى المصرى، وعلى دور مصر الإقليمى والدولى.
 والمراقب لهذه المرحلة منذ إزاحة حكم الإخوان فى 30/6/2013، الذى أثبت فشلًا صريحًا فى إدارة الثورة والدولة، يلحظ أن مهددات الأمن القومى المصرى ازدادت تنوعًا ووضوحًا بعد تمكن الجيش وقسم كبير من الشعب المصرى، من إسقاط حكم هذه الجماعة المحسوبة زيفا على الإسلام، وإنهاء مخطط واشنطن الذى بدأ فى مصر وتونس لتوظيف الثورات العربية لمصلحة إنشاء شرق أوسط جديد بقشرة إسلامية يخدم إسرائيل ويصب فى مصلحة التحالف الغربى. إن إنهاء هذا المخطط ساعد على بروز تهديدات عدة تؤثر سلبًا على الأمن القومى المصرى (ومن ثم العربى)، وتأتى أحداث سيناء وتنامى جماعات العنف الدينى واستمرار عمليات الإرهاب الممنهج  ضد جنود وضباط الجيش والشرطة  والمقاومة المسلحة فى مواجهته، ليمثل أبرز تلك المهددات.
وفى هذه السطور نذهب إلى سيناء: الجغرافيا والسياسة وخريطة العنف، لنبحث عن أبعاد القضية ومآلاتها.
(١) جغرافية سيناء والأمن القومى المصرى:
فى زحمة الأحداث وفى أجواء الصراعات الإقليمية والدولية، نسى بعض بنى وطنى أخطر بوابة لأمن مصر القومى، وانشغلوا بالتافه من الأمور، إنها بوابة سيناء (61 ألف كم2 من مساحة مصر)، ونسوا جميعا حقيقة تنقلها لنا يوميا الصحافة الإسرائيلية، وهى أن  العدو الصهيونى يريد اغتيال سيناء، سواء بشكل مباشر عبر خططه التخريبية المتمثلة فى اختراق تنظيمات الغلو الدينى أو عبر زرع الفتنة الكبرى بين الفلسطينيين فى قطاع غزة وبين مصر؛ أو من خلال زرع شبكات وأجهزة التجسس عن بُعد عبر بناء جدار أمنى إلكترونى على امتداد ما يقترب من 250كم هو طول الحدود بين إسرائيل وسيناء، وقيل إنه قد اكتمل بناؤه، أو بطرق غير مباشرة عبر جماعات وتيارات الغلو والتشدد الدينى التى ثبت وثائقيًا اختراق الموساد لها.
إن هذا الاغتيال يحتاج إلى مواجهة (وهو ما يتم الآن عسكريًا) ومن المأمول أن يكتمل عبر تنمية وتعمير سيناء.

إن سيناء، فضلا عن كونها موقعا استراتيجيا للأمن القومى المصرى  وعمقًا اقتصاديًا  للوطن (بما تحتويه من ثروات طبيعية مهمة) هى أيضًا مزار دينى وسياحى من الدرجة الأولى، حيث يوجد بها مزارات سياحية «قلعة صلاح الدين - طريق حورس - طريق الحج المسيحى - طريق جبل النقب - دير سانت كاترين - الشجرة المقدسة - عيون موسى - حمامات فرعون».
 وهى وفقًا لقول اللواء فؤاد حسين - الذى خدم فيها عبر جهاز المخابرات الحربية فى حوار مهم له مع جريدة الأسبوع (1/10/2012) - تتعرض لمؤامرة من إسرائيل ومن أطراف أخرى، فالإسرائيليون سرقوا التاريخ من سيناء، ونقلوا إلى إسرائيل أعمدة معبد «سرابيط الخادم» الموجود فى منطقة «أبو زنيمة»، وهو من أهم المعابد الفرعونية وهو يخلد «حتحور» حيث كان فرعون مصر لا يتسلم صولجان الحكم إلا بعد تقديم فروض الطاعة فى هذا المعبد.
لقد حدثت على أرض سيناء 13 معجزة إلهية، أهم أربع معجزات فيها حدثت فى جبل الطور الذى تم ذكره فى القرآن الكريم 13 مرة، ومع ذلك هو غير موجود على أى خريطة مساحية أو سياحية مصرية.

(٢) البعد التاريخى للمخططات الإسرائيلية:
فى الوقت الذى شُغلت فيه مصر، نخبة وجماهير، بصراعات داخلية سياسية واجتماعية، بعضها مهم والغالب لا قيمة له، فى هذا الوقت تتحرك إسرائيل (العدو التقليدى لهذا الوطن) ناحية سيناء.. إن الأطماع الصهيونية التى تتجدد فى الكتابات الإسرائيلية هذه الأيام عبر مزاعم «صفقة القرن» الوهمية، هو ببساطة (حلم قديم)، يراود الصهاينة منذ المؤسس (هرتزل)، وبين أيدينا إحدى الوثائق القديمة والخطيرة فى آن واحد، والتى أرسلها هرتزل إلى وزير المستعمرات البريطانية تشمبرلين فى (12/7/1902) والتى يضمنها مشروعه الاستعمارى، والاختيارات المفتوحة أمام هذا المشروع.
(٣) التعمير المقاوم:
دعونا نقول- ختاما - إن تعمير سيناء الحقيقى يحتاج إلى استراتيجية تعمير مبنية على ثقافة المقاومة، سواء ضد الأطماع الإسرائيلية التاريخية أو مع تحديات الإرهاب المسلح أو التنمية المستحقة، كل هذا يتطلب:
1 - أن هناك هدفًا استراتيجيًا حيويًا مطلوبا الدفاع عنه بعمق لحرمان أى قوات معادية من الوصول إليه أو تهديده، ألا وهو (منطقة القناة ومدنها) للمحافظة على استمرار الملاحة والحياة الطبيعية بها سلمًا وحربًا.
2 - أن هناك هدفًا تكتيكيًا يعتبر مفتاح الدخول لمصر من الشرق ومطلوب الدفاع عنه بعمق أيضًا لحرمان القوات المعادية من السيطرة عليه أو تهديد الهدف الاستراتيجى (قناة السويس)، ألا وهو منطقة الممرات، ويطلق عليه الحائط الغربى لسيناء.
3 - أن سيناء ككل، بدءًا بخط الحدود الدولية، عبارة عن خطوط قتالية دفاعية متتالية ومرورًا بمحاور الاقتراب والمناورة المختلفة، وباستغلال طبيعة الأرض والموارد الطبيعية والتعدينية (والتى لم تستغل بعد)؛ يمكن أن يقام عليها مجتمعات سكنية وزراعية وصناعية ذات بُعد مقاوم.. لزيادة الدخل القومى وأيضًا لخدمة الأهداف العسكرية الدفاعية، وإعدادها كحصن منبع وقلعة عسكرية واقتصادية ضخمة.




مقالات د. رفعت سيد أحمد :

قراءة فى وثائق «الوحدة الوطنية»
التعذيب فى سجون إسرائيل!
أنا .. الشعب!
هنا دمشق.. من القاهرة!
رجال من هذا الوطن!!
معركة «إدلب» الأخيرة!
التدين الزائف: داعش المصرية تبدأ فكرًا!
بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF