بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!

198 مشاهدة

6 اكتوبر 2018
بقلم : د. مني حلمي


أندهش من العرب المسلمين، الذين يتركون أوطانهم، إلى بلاد «متقدمة»، اقتصاديا، وثقافيا، وسياسيا، وتكنولوجيا، ترعى «حقوق الإنسان»، وتطبق «القانون» السريع الرادع، وتسمح للجميع بممارسة الطقوس، والعبادات، والشعائر، وتحرص على ضمان حرية العقيدة، وحرية التعبير، وحرية التظاهر، وحرية الرأى، وحرية الممارسات الشخصية للفرد، طالما أنه لا ينتهك القوانين، ولا يغتصب حريات الآخرين.
وتأتى دهشتى، من أن هؤلاء العرب المسلمين، لا يكتفون بالاستمتاع، والراحة، وحُسن الضيافة، ومظاهر التراكم الحضارى الراقى، فى البلاد المتقدمة التى احتضنتهم دون تمييز أو عنصرية. بل يحاولون « أسلمة» هذه البلاد، باعتبارها «دار كفر»، علمانية، متعددة، مدنية، لا تغطى النساء، ويعربد بها جميع أنواع الانحلال الأخلاقى. وذلك حتى تصبح بلادا «إسلامية»، دار إسلام، ودار إيمان، ودار دين، ودار تغطية النساء، ودار ازدهار القيم الأخلاقية، والفضيلة، ودار تطبيق الشريعة الإسلامية، وبناء الخلافة الإسلامية، كما عرفها السلف الصالح.
لست أدرى، أهذا هو جزاء البلاد المتقدمة، التى تستضيف العرب المسلمين، وتفتح لهم أبوابها، على مصراعيها، للعمل، والاقامة، وبناء دور العبادة؟.
وإذا كانت البلاد «المتقدمة» التى لجأ إليها بعض العرب المسلمين، هى بلاد الكفر، والانحلال الأخلاقى، وترك النساء دون تغطية، فلماذا أصلا لجأوا إليها؟.
لماذا لم يبقوا فى بلادهم التى يسود فيها الإسلام، وتغطية النساء، والالتزام الأخلاقى، والفضيلة، وأكشاك الفتاوى، وتدخل رجال الدين فى شئون المجتمع، وهيمنة السلفيين على الإعلام الفضائى، ودور الحضانات، والمدارس، والمساجد، والجمعيات الشرعية، والمراكز الإسلامية، والبنوك الإسلامية؟.
لماذا تركوا بلادهم، وجاءوا إلى بلاد لا تعرف الجلابيب، واللحى، والحجاب، والنقاب، والعباءات؟؟.
لماذا تركوا بلادهم حيث الجهاد فى سبيل الله، لإقامة الدولة الإسلامية، وسفك دماء غير المسلمين، أصبح عاديا؟
هؤلاء العرب المسلمون، لماذا يهاجرون إلى بلاد محايدة تجاه الأديان، يحكمها دساتير علمانية، لا نصوص دينية، لا شريعة دينية، ولا سُنن الرسل والأنبياء؟.
لماذا يختار العرب المسلمون، عند الهجرة، والإقامة، مجتمعات تنظر دائما إلى المستقبل، بينما هم لا ينظرون إلا للماضى؟
وكيف لهم أن يصفوا الحضارة الغربية، بالكفر، بينما هم ينهلون من خيراتها، ومكتسباتها، واكتشافاتها، وعلومها، وفنونها، وقوانينها، والتراكم الإنسانى الراقى لها؟
سمعت وشاهدت عبر قناة فضائية، أحد شيوخ السلفيين، يقول : «إن الله يسخر لنا كل إنجازات الغرب لكى ينعم المسلمون بها.. الأمة الإسلامية خير أمة على الأرض، والغرب كفرة منحلين أخلاقيا.. ولذلك هم الذين يجب أن يتعبوا لنستفيد نحن دون جهد».
قال واحد سلفى آخر: « المسلم مكلف بأن ينشر الإسلام الدين الذى ارتضاه الله للبشر فى كل مكان، وفى كل زمان.. أن نعيش فى مجتمع غربى، ونعمل على تغييره، حتى يعتنق الإسلام، فهذا جهاد فى سبيل الله، له ثواب كبير».
وقالت شيخة سلفية منتقبة: «إن السكوت على الانحلال الأخلاقى السائد فى الدول الغربية، ذنب فى رقبتنا يوم القيامة. نعيش فى دولة كافرة فاسقة. لكننا نحاول بكل الوسائل، أن نهديهم إلى الإيمان والفضائل، وإقناعهم بضرورة ازدراء حضارتهم المنحلة، الفاسقة، وإعلان الإسلام دينهم ودولتهم».
لا أدرى من أين جاءت فكرة أن الغرب، «منحل أخلاقيا»، التى تتردد على ألسنة المسلمين، والمسلمات، وفى أغلب وسائل الإعلام؟.
السبب هو أن هؤلاء المسلمات والمسلمين، يحصرون «الاستقامة الأخلاقية»، فى موقف واحد وحيد، هو العلاقة الجنسية بين المرأة والرجل. هم يعطون درجات أعلى فى مكارم الأخلاق، وفقا للكبت العاطفى الجنسى، فى الغرب. كلما زاد الكبت العاطفى، وارتفع مستوى الحرمان الجنسى، أصبحت الأخلاق أفضل، والفضائل فى أمان. ولأن الدول الغربية، مثلما تؤمن بحرية الرأى، وحرية التعبير، وحرية الصحافة، وحرية الإبداع، وحرية الاعتقاد، تؤمن أيضا، وبالدرجة نفسها، بحرية الحب، وحرية الجنس، وحرية العواطف، فإنها «منحلة»، «فاسقة»، وتشجع على الانحراف، والفساد، والفُجر.
منْ قال أن محاسن الأخلاق، ترتبط فقط بالجزء الأسفل من جسد الإنسان، رجلا كان أو امرأة؟.
وماذا عن الجزء العلوى، وهو العقل، الذى يحمل الأفكار، والأحلام، وإمكانيات الإبداع، والتفوق؟
تبقى الحقيقة، أن العرب هنا «ضيوف»، عليهم الامتثال لنظام البيت، واحترام السكان الأصليين، وعدم إعاقتهم فى مواصلة الجهد، لإبقاء البيت نظيفًا، وراقيًا، وهادئًا، وآمنًا. وعليهم البحث عن طرق أخرى، لكسب ثواب الله. ليس من الضرورى، تدمير الآخرين، لدخول الجنة.




مقالات د. مني حلمي :

الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF