بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 يوليو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

القاهرة.. موسكو

1450 مشاهدة

13 اكتوبر 2018
بقلم : هاني عبد الله


غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من الأحيان باستيعاب [المفارقات] إلى جوار سياسات الحذر [الاعتيادية].
فقبل يومين.. جددت «الأجندة البريطانية» (عبر صحيفة «صن») اتهاماتها للقيصر الروسى، ورجل الاستخبارات السابق «فلاديمير بوتين» بأنه يسعى (بكل قوته) لإدارة «الملف الليبى» بالطريقة نفسها التى أدار بها «الملف السورى» (!).. ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومى بريطانى رفيع قوله: إنَّ هناك تقريرًا للاستخبارات البريطانية تم تقديمه إلى رئيسة الوزراء البريطانية (تيريزا ماى)، أشار إلى أنَّ هُناك رغبة روسية فى «تحويل ليبيا إلى سوريا جديدة» (!).. وأن الهدف الرئيسى لـ«موسكو» هو السيطرة على أكبر طريق للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا (!)

بدوره هاجم «ألكسندر كرامارينكو»، مدير التطوير فى المجلس الروسى للشئون الخارجية، ما نشرته صحيفة «صن» البريطانية.. وقال «كرامارينكو» (الذى شغل - سابقًا - منصب نائب رئيس البعثة الدبلوماسية الروسية فى بريطانيا): إنَّ المزاعم البريطانية جزءٌ من [حملة مدبرة] تستهدف القوات المسلحة الروسية.. كما أن «الاستخبارات العسكرية الروسية» ما هى إلا جزء من هيئة الأركان العامة بالجيش.. وأن تلك «الحملة المدبرة» بدأت بالحادث المزيف الذى نفذته «الخوذ البيضاء» فى سوريا، مرورًا بـ[قضية الجاسوس البريطانى سكريبال].

لكن.. بالتزامن مع ما قِيل لصحيفة «صن» فى حق الاستخبارات الروسية؛ كان ثمة خبر [أكثر طرافة] يتعلق بمحاولة اغتيال الجاسوس البريطانى «سيرجى سكريبال»، يجوب عددًا من «وسائل الميديا» العالمية، ظهر الأربعاء الماضى (!)
يقول الخبر: إنَّ الرئيس الروسى «فلاديمير بوتين» قلَّدَ المتهم الثانى بقضية محاولة اغتيال الجاسوس «سيرجى سكريبال» وسام «بطل روسيا» (!)
قبل شهور (وتحديدًا فى مارس 2018م).. كان عديدٌ من العواصم الأوروبية (فضلاً عن واشنطن) ينتفض من أجل ما عُرف بقضية تسميم جاسوس بريطانى [روسى المولد والجنسية]، يُدعى «سيرجى سكريبال» (هو وابنته: يوليا) عن طريق غاز الأعصاب المصنع فى الحقبة السوفيتية (نوفيتشوك) بمدينة «سالزبرى» (جنوب غربى إنجلترا).
والجاسوس البريطانى «سكريبال»، كان قد تم القبض عليه فى موسكو.. إلا أنه تم تسليمه للولايات المتحدة الأمريكية فى صفقة لتبادل الجواسيس.. إذ طلبت «واشنطن» مبادلته لصالح بريطانيا [فى سياق تحالف «العيون الخمسة» الذى يجمع بين الطرفين، إلى جانب كلٍ من: كندا، وأستراليا، ونيوزيلندا].. وهو ما تم بالفعل.
وأخيرًا.. بدأت وسائل إعلام (بريطانية، وغربية) تُروّج إلى مسئولية شخصين بعينهما عن محاولة اغتيال «سكريبال» وابنته.. وقالت بريطانيا إنَّ المشتبه بهما استخدما اسمين مستعارين لدخول لندن (رُغم أنَّ شرطة لندن أوضحت أنها لن تُعلق على توقعات الهوية الحقيقة للرجلين اللذين يواجهان اتهامات).
ومع ذلك.. راج أن المُشتبه بهما هما: شخص يُدعى «ألكسندر بتروف»، واسمه الحقيقى «ألكسندر ميشكين»، وهو طبيب عسكرى يعمل لدى جهاز الاستخبارات العسكرية الروسى.. والمشتبه به الآخر، هو الكولونيل «أناتولى تشيبيجا» (!)
وبحسب رواية مُحققين [استقصائيين] أمام البرلمان البريطانى، فإنَّ المشتبه بهما تم تكريمهما «بشكل سرى» بالبرلمان الروسى؛ إذ مُنح الأول وسام «بطل روسيا»، والثانى أعلى وسام روسى بالعام نفسه (العام 2014م).. إلا أنَّ «الكرملين» رفض بدوره (الأربعاء الماضى) تأكيد تلك المزاعم.. وصرح «ديمترى بيسكوف» (المتحدث باسم بوتين) للصحفيين بأن «الكرملين» لم يطَّلع على تقرير الموقع الاستقصائى البريطانى.. كما أنَّه ليس لدى «الكرملين» أى نية للتحقيق فى تلك المزاعم (!)

تبدو – إذًا - لعبة [الاستخبارات/ والسياسة] مثيرة إلى حد بعيد، فيما تحمله من رسائل.. خصوصًا عندما يمارس السياسة شخص مثل «فلاديمير بوتين» (نشأ وتربى داخل غرف الاستخبارات المُغلقة).. إذ إنّ هذا الأمر يدفعه فى كثير من الأحيان لأن يُلاعب «الدولة الأمريكية العميقة» بالطريقة الوحيدة التى تفهمها (!)
فعلى هامش زيارته إلى مزارع شركة «راسفيت» فى إقليم ستافروبول (جنوب غرب روسيا) منتصف الأسبوع الماضى، صرَّح «فلاديمير بوتين» بأنه سيقدم حزمة من المنتجات الزراعية لبلاده إلى نظيره المصرى «الرئيس عبدالفتاح السيسى»، عندما يحل «الزعيم المصرى» ضيفًا على موسكو فى 17 أكتوبر الجارى.. وقال بوتين: «سأستقبل قريبًا الرئيس المصرى، دعونا نقدم له تفاحكم».. ورد مدير شركة «راسفيت» مراد جالييف (بحسب ما تناقلته وسائل الإعلام الروسية) قائلاً: «سنعطيكم كلاً من التفاح والغرسة؛ لكى تقدمونها لـ(الزعيم المصرى).. وتعهد «بوتين» بأنه سيقدم كل «هدايا ستافروبول» للرئيس المصرى بكل سرور.
.. واقترح رئيس الوزراء الروسى «دميترى مدفيديف» أن يطلع كذلك على نجاحات «المزارعين الروس» كلٌ من: السعودية والإمارات.. وأضاف قائلا: «الحمد لله.. علاقاتنا معهما جيدة للغاية».
فإلى جانب المعنى القريب الذى يُمكن أن يتبادر من عبارات «بوتين» [ورئيس وزرائه] من أنّ «موسكو» تسعى لخلق مساحات وأسواق جديدة تستقبل منتجاتها الزراعية.. فإنّ العبارات تنطوى على بُعدٍ آخر.. إذ درجت المنطقة العربية لفترات طويلة على الاحتفاء بالمنتجات الزراعية الأمريكية.. كما كانت ثمرة التفاح (الأمريكية) تُمثل ذروة «الرفاهية الاستهلاكية» داخل منطقة الشرق الأوسط.. وكأنّ «بوتين» أراد أن يُرسل لغرمائه رسالة تقول: [إننا موجودون أيضًا!].

بالتوازى مع رسالة المنتجات الزراعية الروسية، فإنَّ المتتبع للتحركات الروسية (خصوصًا داخل منطقة الشرق الأوسط)، يُمكنه ملاحظة العديد من المحاور الرئيسية التى تتحرك عبرها «الدبلوماسية الروسية».. إذ تجاوزت تلك التحركات سياسة «ملء الفراغ» الذى تتركه واشنطن إلى أبعد من هذا.. ففيما كانت سياسة [عدو عدو صديقى] هى السياسة الأبرز خلال فترة الحرب الباردة (وتكوين الجبهات) بين الطرفين، فإنّ «الدبلوماسية الروسية» الحالية تضع إلى جوارها أيضًا سياسة [صديق عدوى ليس - بالضرورة - عدوى].. ففى حين تُعتبر «إيران» (خصم أمريكا بالمنطقة) إحدى حلفاء روسيا، فى الوقت الحالى (خصوصًا فيما يتعلق بالقضية السورية)، فإن «موسكو» لم تدخر وسعًا فى أن تمد قنوات التواصل وتكثف من علاقاتها أيضًا مع «المملكة العربية السعودية» (خصم إيران بالمنطقة)؛ إذ أقامت مراسم استقبال [ضخمة] للعاهل السعودى «الملك سلمان بن عبد العزيز»، عند زيارته لروسيا العام الماضى.. كما وسعت «موسكو» من اتصالاتها مع كُلٍّ من: العراق والكويت والإمارات [وكذلك تركيا!].
وهو ما يعنى أن «الدبلوماسية الروسية» تحشد كل طاقتها إما لملء الفراغ الأمريكى.. وإما للاستفادة – أيضًا – من حالات التململ التى قد تُبديها بعض الأنظمة السياسية (الحليفة لواشنطن) من جراء السياسات الأمريكية المختلفة [والمتصادمة مع بعض المصالح الآنية لتلك الأنظمة، فى بعض الأحيان].. وإما لخلق (من حيث الأصل) مساحة «الفراغ المطلوبة»، بما يسمح لاستغلالها مُستقبلاً.
ومع ذلك.. يبقى الاقتراب «الروسى» من مصر (على وجه التحديد) بمثابة نقطة [مفصلية] تٌحدد شكل خريطة التحركات الروسية بمنطقة الشرق الأوسط (وبما يتجاوز - فى مضمونه - الدور التركى كثيرًا، أو حتى أى تحالفات أخرى).. إذ تظل «القاهرة» هى بوابة العبور إلى شمال إفريقيا، ومفتاح العبور نحو سواحل المتوسط.
.. ولذلك.. تكتسب القمم (المصرية/ الروسية) المتتابعة [بما فيها قمة الأربعاء المقبل] بُعدًا مُميزًا فى العلاقات بين الطرفين، من النواحى: [الاقتصادية، والسياسية، والعسكرية].. إذ يُمكننا ملاحظة أنَّ العلاقة بين «القاهرة» و«موسكو» باتت – فى الوقت الحالى - بأحسن أحوالها [منذ 45 عامًا تقريبًا].. كما باتت السياسات الاقتصادية والتنموية، التى تتبعها [مُحفزًا] على استقطاب مزيد من الاستثمارات الروسية (إلى جانب الاستثمارات الأجنبية الأخرى).. وهى مساحات يُجيد استثمارها – يقينًا – كلا الطرفين.




مقالات هاني عبد الله :

الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي
أموال تميم الملعونة
معارك دولة 30 يونيو المستمرة
الحرام في السياسة "التركية / القطرية"!
الثوابت المصرية في القضية الليبية
تقارير الإخوان السرية لاستهداف الدولة المصرية!
كيف تدير مخابرات إردوغان إعلام الإخوان؟
خطة الإخوان لتضليل الرأي العام!
سقوط الشبكة الإعلامية للجماعة الإرهابية
المفترون!
لوبي الإخوان الأخير.. في واشنطن
نفط ودماء
الدولة القوية.. والتعديلات الدستورية!
رصاصة الرحمة علي "صفقة القرن"!
الصلاة الحرام!
لصوص القرن!
الرئيس .. والعدالة
العم سام.. وحقوق الإنسان!
المسكوت عنه في معارك الإمام
رصيف "نمرة 6"!
كيف تصنع إرهابيًّا؟!
وثائق الإرهاب القطري في شمال إفريقيا
سنوات "المهمة المستحيلة"!
أعمدة الحُكم السبعة!
خرائط الدم في الشرق الأوسط
100 سنة من الحب والحرية
خريف أوباما!
مصر "المدنية"
حديث الصواريخ!
أعوام الحسم في مئوية السادات
دماء على جدران باريس!
شيوخ وجواسيس أيضًا!
لصوص الدين
الفقيه الذي عذَّبنا!
خصوم الله!
عودة المؤامرة!
محاكمة 25 يناير!
روزاليوسف والسلطة
قمة الثقة
القائد.. والرجال.. والقرار
الدولة اليقظة
القاهرة.. نيويورك
11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
طبول الحرب الإسرائيلية!
الحج لـ "غير الله" عند الإخوان!
التحليل النفسي لـ "أردوغان"!
من يدفع للزمَّار؟!
إسلام ضد الإسلام!
تصحيح "أخطاء التاريخ" في جامعة القاهرة
23 يوليو .. الثورة و "روزاليوسف".. في مواجهة "الموساد"!
الداعية والنساء!
3 يوليو.. كيف أنقذت الثورة "شباب الجامعات" من مخططات الإخوان؟
30 يونيو.. وثائق "الخيانة الإخوانية" لمؤسسات الدولة المصرية
خطايا الكاردينال.. وأخلاقيات السياسة!
كلمة السر: 24 شهرًا !
7 معارك لـ«السيسى».. فى ولايته الثانية
نهاية أسطورة «صفقة القرن»!
الانتصار «المصرى» لأهالى «غزة»
الطريق إلى فارس.. استراتيجية ترامب لـ«إعلان الحرب» على إيران!
التنكيت على اليهود.. فى «يوم الاستغلال»!
وقفة مع «العدو» الإسرائيلى!
مصر.. و«الأمن القومى العربى»!
إمبراطورية الكذب!
الاحتلال الأمريكى!
لماذا أعلن «اللوبى الصهيونى» الحرب على انتخابات الرئاسة؟!
«الذكاء العاطفى» للسيسى!
رسائل «الملائكة» للرئيس
كل رجال الأمير!
لماذا تحمى «واشنطن» أبوالفتوح؟!
وقائع إجهاض «حرب الغاز» فى شرق المتوسط
وثائق «الحرب على الإرهاب» فى سيناء
الجيش والاقتصاد
حقيقة ما جرى منذ 7 سنوات!
التربص بالرئيس! لماذا تخشى «واشنطن» الأقوياء؟!
إحنا أبطال الحكاية!
لمصر.. ولـ«عبدالناصر» أيضًا!
أذرع «المخابرات التركية» فى إفريقيا!
وقفة مع «الحليف الأمريكى».. الوقح!
صفعات «بوتين» الـ7 لإدارة «ترامب»!
شالوم.. يا عرب!
التحركات «البريطانية».. لدعم الإرهاب فى «سيناء»!
ليالى «النفط» فى نيقوسيا!
48 ساعة «ساخنة» فى قبرص!
المكاسب «المصرية» من منتدى شرم الشيخ
حقيقة ما يحدث على «حدود مصر» الغربية
كيف تختار «روزاليوسف» أبناءها؟!
اقتصاديات «التسليح» العسكرى!
ورثنَا المجدَ عنْ آباءِ صِدقٍ
حرب استنزاف «أمريكية».. بالشـرق الأوسـط!
خطة «واشنطن».. لإسقاط النظام الإيرانى!
دموع فى عيون «أمريكية» وقحة!
وثائق الإرهاب
من يحكم أمريكا؟!
الصراع على الله!
التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
استراتيجيات «التلاعب بالعقول»!
الانتصار للفقراء.. أمن قومى
الجيش والسياسة.. والحكم
بالوقائع والتفاصيل: كيف سيطرت «المخابرات الأمريكية» على «ترامب».. فى 75 يومًا!
الممنوع من النشر.. فى لقاء «رؤساء المخابرات» بالقاهرة!
.. ويسألونك عن «الدعم»!
يوم الحساب!
الانتهـازيـون
كيف يفكر الرئيس؟
الصحافة والسُّلطة
(سنافر) هشام قنديل!
خسئت يا «إريك»!
بقلم رئيس التحرير

الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي
فيما كان الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» يُعلن- قبل أيام قليلة- عن توسعة قاعدة العديد العسكرية بالدوحة بنحو 8 مليارات ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الأطباء من خمسة «عين» إلى خمسة «ميم»
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
قال لى « توت»
د. فاطمة سيد أحمد
«حماس» والتمزق فى ثلاث جبهات
هناء فتحى
القانون ما فيهوش «وردة»
د. مني حلمي
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
حسين دعسة
تحت غيمة سوداء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF