بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

11 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

التعذيب فى سجون إسرائيل!

244 مشاهدة

20 اكتوبر 2018
بقلم : د. رفعت سيد أحمد


ربما هو أمر ليس بجديد، لكن تكراره، والصمت عليه، وتعمد تجاهله من المنظمات، والأفراد والدول المعنية، هو الأمر الجديد، والمؤلم فى آن، إنه (التعذيب)، والتعذيب الممنهج من قبل أجهزة الكيان الصهيونى تجاه (الأسرى الفلسطينيين) وبخاصة الأطفال منهم، إننا أمام جريمة لا تسقط بالتقادم، جريمة أبدع فيها العدو، وسائل جديدة للقهر النفسى وتدمير الذات، طيلة 70 عاماً هى عمر هذا الكيان المجرم (1948-2018)؛ ولأنها جريمة متكاملة الأركان، فهى تحتاج إلى توثيق، فى إطارها العام وفى أدواتها ووسائل ممارستها.
ومن المعروف أن فى الأسر الإسرائيلى قرابة الـ6 آلاف أسير فلسطينى من جميع التنظيمات الفلسطينية، وأغلبهم (خاصة الأطفال والنساء) مورست عليهم وسائل تعذيب نفسى وجسدى وصلت إلى (105) وسائل، وهى جميعاً محرمة دولياً، ولكن أين المجتمع والتنظيمات الدولية لتقول (لا)؟! بالطبع لا توجد مادام الأمر يتصل بالعرب الفلسطينيين.

التعذيب خارج القضاء: شهادة إسرائيلية
إن المثل يقول: (وشهد شاهد من أهلها) وفى قضية التعذيب الممنهج، تأتى عشرات الشهادات الإسرائيلية الموثقة والتى تؤكد شيوع التعذيب الصهيونى ضد الأسرى الفلسطينيين، ولنتأمل هذه الشهادة الإسرائيلية المهمة، ففى مقالة مطولة نشرها فى ملحق صحيفة «هآرتس» الأسبوعى (28/12/2017)، تحت عنوان «هكذا حاولت محاربة التعذيب فى الشاباك وكدتُ أنجح»!، روى المحامى الإسرائيلى أفيغدور فيلدمان أحد أشهر المحامين المستأجرين للدفاع عن المعتقلين الفلسطينيين والذين تصفهم الصحف الإسرائيلية بأنه من المعادين لجهاز الأمن العام الإسرائيلى (الشاباك)، وعن تجربته المريرة فى هذا النضال المتواصل منذ سنوات طويلة واعترافه بأنه فشل فى نضاله هذا: «لسنوات عديدة، حاولتُ محاربة التعذيب فى الشاباك، قضائيا، بل اعتقدتُ بأننى قد نجحتُ وحققتُ نصراً بتحويل إسرائيل إلى دولة أفضل، لكن كم كنتُ ساذجًا»! ثم قدم عبر مقاله التوثيقى نماذج من التعذيب ضد الأسرى وشهادات حية تستحق كلها النشر فى مقال مستقل؛ وسنكتفى هنا بإحدى الوسائل التعذيبية المهينة والخطرة وهى إجلاس المحقَّق معه على كرسى صغير (للأطفال) فى «وضعية الموزة» وهو مقيّد اليدين والساقين لساعات طويلة. ويقول: «رأيت هذا الكرسى بأم عينى خلال النظر فى أحد الملفات لدى القاضى شلومو إيزكسون، الذى كان قاضيًا مدنيًا ورئيس لجنة التسريحات فى لواء المركز. فى إحدى الجلسات، روى المتهم عن تعذيبه بواسطة الكرسى الصغير المائل إلى الأمام. وهو يؤدى تدريجياً إلى التعذيب الجسدى والنفسى الهائل وأن القاضى اكتشفه ولمسه بنفسه!

بعد هذه الشهادات الإسرائيلية وفى بحثنا لوسائل التعذيب الأخرى ضد الأسرى، والتى تعدت المائة وسيلة – كما أشرنا – استوقفتنى فى الواقع وسيلتان فى منتهى القسوة، ورأيت من المهم أن أبرزهما فى مقالنا هذا، الأولى هى وسيلة تسمى تحديد وقت طلب الماء: يتم تحديد وقت لطلب الحصول على الماء أو الطعام من الثلاجة الموجودة فى القسم، حتى الساعة السابعة مساءً، وهو ما يسبب المعاناة للأسير المعزول وخاصة فى الصيف، حيث يحتاج إلى شرب الماء بكثرة.
أما العقوبة الأقسى نفسياً فتسمى عقوبة «السنوك»، هو عبارة عن غرفة صغيرة جداً طولها 180سم وعرضها 150 سم، وبالكاد تكفى للنوم، ولا يوجد فيها متسع للصلاة، كما أنها لا تحتوى إلا على فرشة وقارورتين: إحداهما لشرب الماء، والأخرى للاستنجاء من البول، والخروج للغائط مسموح به مرة واحدة فى اليوم، مما يجعل الأسير يقتصد فى الأكل كى لا يحتاج للخروج لقضاء حاجته.
يمنع فيها «السنوك» إحضار ساعة لمعرفة الوقت، حيث لا يعلم الأسير الوقت من اليوم، ولا مواقيت الصلاة كذلك، ولا يسمع الأخبار، حيث لا راديو ولا تلفاز ولا صحف. ولا يسمح كذلك بشراء الطعام أو أى احتياجات أخرى من الكنتين. ويمنع فيها أيضاً استعمال الوسادة قبل النوم.
 




مقالات د. رفعت سيد أحمد :

قراءة فى وثائق «الوحدة الوطنية»
أنا .. الشعب!
سيناء التى لا يعرفها أحد!
هنا دمشق.. من القاهرة!
رجال من هذا الوطن!!
معركة «إدلب» الأخيرة!
التدين الزائف: داعش المصرية تبدأ فكرًا!
بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF