بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

24 يوليو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج

929 مشاهدة

20 اكتوبر 2018
بقلم : د. مني حلمي


من أكبر الآفات التى تميز مجتمعاتنا، المؤمنة، بأنها «خير أمة ُأنزلت على الأرض»، وأن الإسلام الذى ورثته من السلف، يجب أن يسود الأرض، أنها تمارس « الازدواجية الأخلاقية»، بدم بارد، دون خجل، دون اعتذار، دون شعور بالخطأ.بل إنها أحيانا، تفخر بأن تلك الازدواجيات التى تحملها من جيل إلى جيل، هى «هويتها» المقدسة، التى يتآمر عليها « الإنس والجن».  وجود الأخطاء، ليس «عيبا» وإنما كل العيب، فى «التبرير»، الذى يُغلف الأخطاء، ويقننها.
    الإنسان، الذى يخطئ، ليس بالضرورة إنسانا سيئًا، شريرًا، طالما اعترف بالخطأ الذى ارتكبه، وأدرك كيف أن أخطاءه تؤذى الآخرين، وتؤذيه هو شخصيا. وطالما اقتنع بضرورة إصلاح نتائج تصرفاته، وعدم اقترافها مرة أخرى.
   هكذا تكون رحلة «التقدم»، ليس فقط للأفراد. ولكن أيضا للمجتمعات. فالمجتمعات، التى تعترف بأخطائها، تخطو الخطوة الأولى فى رحلة الألف ميل نحو التقدم، والازدهار. وإذا لم يكن هذا الموقف، هو « دروس مستفادة»، فماذا يكون إذن ؟. لكن مجتمعاتنا، فهى «مصرة»، إصرارًا، عنيدًا، مريبًا، غريبًا، على «العيوب» التى تنخر فى عظامها، وتعتبرها «منارة»، و«هديًا» على الصراط المستقيم. ولا هى تستفيد من دروس الماضى، ولا الحاضر. والمستقبل الوحيد الذى يمثل لها الطموح الأقصى، والغاية العليا التى لا تفوقها غاية، هو  «إعادة إنتاج الأخطاء»، بحذافيرها.
    وليس عندى شك، أن هذا هو السبب الرئيسى،
الحقيقى، أن مجتمعاتنا، مازالت «تحبو»، على الأرض. بينما مجتمعات أخرى، «تُحلق» فى السماء. وليس عندى شك أيضا، أن «الازدواجيات الأخلاقة والثقافية»، التى نمارسها يوميًا، هى «منبع » التخلف. داعبتنى هذه الأفكار، بعد أن شاهدت حوارا على قناة فضائية، يناقش « لماذا أصبحت الأسرة فى بلادنا، تعيسة، مفككة، مضطربة ؟ وما هو سبب نسبة الطلاق المرتفعة؟.
    قالت ضيفة البرنامج: «السبب هو تغير العلاقة
بين الرجل والمرأة، وحدوث لخبطة فى المفاهيم، وتداخل واختلاط فى أدوار الزوج، وأدوار الزوجة..
وأقصد بكلامى أن المرأة فى هذا الزمن، خلعت برقع الحياء، وارتدت أفكارا غريبة مستوردة عن الحرية،
والتحرر.. وأصبحت تعامل الرجل بندية، وترفض
دور الزوجة التى تخدم، وتطيع، وتربى، وتتطلع إلى تحقيق ذاتها فى التعليم، وفى العمل.. وكل هذا
يجىء على حساب الزوج، وحقوقه، وامتيازاته، وقوامته التى شرعها الله له... كيف إذن لا نتوقع
فساد الأسرة، واضطرابها، واعوجاجها، وتعاستها،
وارتفاع معدلات الطلاق.
 سألتها المذيعة: «بس يا دكتورة حضرتك بتشتغلى
وفى منصب هام فى البلد.. وأكيد ده مكنش ممكن
أيام جدتك مثلا .. الدنيا بتتغير».
   ردت الضيفة : «نعم أعمل فى منصب كبير، وتحت إدارتى الكثير من الرجال يطيعون أوامرى لكن
عندما أصل إلى البيت، أنسى كل شىء، وأعود إلى
طبيعتى الأنثوية، وفطرتى الأصيلة، وأسمع كلام زوجى، وأخدمه، ولا أكسر أوامره، ولا أعكر مزاجه بالنقاش والجدل والأسئلة، والاعتراض.. ولهذا فنحن أسرة سعيدة متماسكة.. وأنا أربى ابنتى بهذه الطريقة».
   قالت المذيعة: « يعنى حضرتك بتعارضى
التقدم، ده إحنا فى الألفية التالتة يا دكتورة».
  ضحكت الدكتورة الضيفة، قائلة : «أنا أقوم بمسح حذاء زوجى كل يوم قبل ذهابه إلى عمله،
وهذه عادتى أقوم بها، وأنا فى غاية السعادة، والاستمتاع منذ أول يوم فى زواجنا».
    كنت أريد سؤال الدكتورة: «وهل يمسح زوجك
حذاءك كل يوم قبل ذهابه إلى العمل، وهو سعيد ومستمتع منذ أول يوم، فى الزواج، مثلك؟.
   إذا كانت الإجابة نعم، لا توجد مشكلة، ولا كيل بمكيالين. على العكس، هى تدل على زواج غير ذكورى، وأسرة تؤمن بالمساواة، والعدالة. حتى لو كان الأمر يتعلق، بمسح الأحذية، أو الطبيخ، أو الغسيل، أو تغيير لفافات الأطفال. لا عيب على الإطلاق.
  أما إذا كانت الإجابة بالنفى، فنكون بصدد «ازدواجية» أخلاقية، وثقافية، تبررها الموروثات، وتعتبرها هى الفطرة، والأصل، والواجب المقدس، ومعيار الأسرة السعيدة المترابطة.
       
      

    




مقالات د. مني حلمي :

ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
«البقرة» التى أنقذت كرامة صديقتى
انتصار «إرادة الحياة»
70 عاما على رحيل الأستاذ حمام
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
الأمومة الفطرية المقدسة
الميكنة فى مجتمع يضج بالانفجار السكانى
كشف المستور!
قُبلة بين عاشقين غاب عنها التوهج
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
إلى رئيسة وزراء نيوزيلندا: لماذا الحجاب؟
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد
عندما تصبح «السعادة» عبادة!
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟
الشغف العاطفى.. والإنصات إلى القلوب
توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية
جسدى.. وطنى.. أمنيات 2019
الشهوات فى عين المتفرج !
«النخبة الثقافية».. بين الوطن الرسمى والوطن الشعبى
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الثائر!
منذ أربعينيات القرن الماضى، كانت إرهاصات التغيير فى مصر تسير فى اتجاه واحد.. فى اتجاه الثورة.. جيل جديد من ضباط الجيش يفكر بطريقة..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
طارق مرسي
الوفاء العظيم
د. فاطمة سيد أحمد
«ناصر»  يمنح  «روزا»  100 ألف جنيه 
هناء فتحى
ذهب مع الريح.. فعلًا
محمد جمال الدين
انطباعات فى الشأن الرياضى!!
د. مني حلمي
ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
اسامة سلامة
قانون الغابة
حسين دعسة
شيخوخة الـ«Face App»!
د. حسين عبد البصير
الكنوز المدفونة فى عروس المتوسط

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF