بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

13 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

السيسى يحقق أهداف (حنا وحمدان)

217 مشاهدة

27 اكتوبر 2018
بقلم : د. فاطمة سيد أحمد


 تبارى اثنان من مفكرى مصر، كل حسب تخصصه العلمى وتوجهاته السياسية، فى أن يضعا شيفرة تكوين الشخصية المصرية، واختتم كلاهما دراسته القيمة بالوصول إلى نتيجة مفادها: أين سيكون مستقبل مصر ووجهتها القادمة؟
ولقد كان للقائمين على منتدى شباب العالم السبق فى تذكرنا لهما وإعادة النظر فيما طرحاه عندما وقع اختيارهم على دراسة أحد هذين العالمين (ميلاد حنا وأعمدته السبعة) لتكون الإطلالة لمنتدى شباب العالم على أرض سيناء التى أطلق عليها العالم الآخر (جمال حمدان) قدس الأقداس، هناك على أرض السلام يجتمع ٥٠٠٠ من شباب العالم ليجروا تحاورا ومناقشات حول القضايا المختلفة والتحديات التى تقابل عالمنا المعاصر وعالمهم المستقبلى.. وليكون هذا باكورة بناء الشخصية المصرية الحديثة.
وفى مراجعتى لما كتبه هذان المفكران وقد غلبهم التخصص فيما طرحاه رغم انتمائهم إلى عقد زمنى واحد فى المولد د. ميلاد حنا ولد عام ١٩٢٤ ود. جمال حمدان ولد عام ١٩٢٨، إلا أن وجهات نظرهما للقبلة التى يجب أن تتوجه منها مصر للانطلاق للمستقبل اختلفت.
(حنا) فى دراسته المهمة عن مكون الهوية المصرية من خلال تحديده لسبعة أعمدة ترتكز عليها تلك الهوية ظهر تخصصه كونه (مهندس مدنى) فاستخدم مصطلحات هندسية مثل الأعمدة والارتكاز، إلا أنه بعد ذلك وفى تناول دراسته استخدم الانحدار الجينولوجى للشخصية ثم انتقل إلى الثقافات المختلفة التى هجن بها المصريون لتصير مع الأيام مرتكزا مكونا للشخصية المصرية التى انصهرت فيها هذه الثقافات عبر علاقات مصاهرة أو جوار أو أى نوع من التفاعل الاجتماعى، وقد حدد لنا أعمدته السبعة بتسلسل التأثير فى انتماءات المصريين بالترتيب كالآتى (فرعونية، يونانية رومانية، قبطية، إسلامية، عربية، البحر متوسطى وحدد وجودهم فى إسكندرية وبورسعيد، إفريقية) وقد استشرف حنا أن مستقبلنا الواعد سيكون عبر إفريقيا، وأكد فى دراسته على وحدة النسيج المجتمعى المصرى رغم تباينه واختلافه، ولكن حمدان عالم الجغرافيا والذى سبقت دراسته حنا، قدم دراسة للشخصية المصرية وارتباطها بعبقرية المكان الجغرافى الذى تتميز به مصر، وقام بذلك بعد نكسة يونيو ٦٧ إيمانا منه أن الشعب الذى لديه عبقرية الزمان والمكان لا يهزم وسوف يواصل لينتصر، وفى هذا السياق والتأثير بالأحداث ذكر أن مصر قدرها أن تقوم وتتقدم لأن من عندها يمكن إعادة حركة التاريخ وتجديده، وأقام دراسته على أسس أنثروبولوجية مدللا عليها بأحد فروعها وهى الجغرافيا البشرية ليستخلص مكونات الشخصية وحددها فقال (مصر نصف أوروبية، ثلث آسيوية، سدس إفريقية) ففى داخلها تبدأ أوروبا عند الإسكندرية وآسيا عند القاهرة وإفريقيا عند أسوان، وأن تعدد هذه الأبعاد أثرت الشخصية المصرية ولَم تعمل على انفصامها وأن مصر فرعونية الجد وعربية الأب، ولكنه يرى أن مصر آسيوية التوجيه والتاريخ، متأثرا بأهمية استرداد سيناء الذى منها سننطلق صوب آسيا الذى يرتبط مصيرها بمصر.
ورغم أن المفكرين كانا قديسين فى محراب الوطن عاشقين لترابه إلا أن كلا منهما كان لديه مكون فى الشخصية المصرية يميل إليه أكثر ويبرر توجهاته بهذا الخصوص علميا، (حنا) تمسك بالانتماء والاعتزاز الفرعونى ويرى أن مصر قدمت للعالم أقدم حضارة مكتوبة وأنها تفردت بذلك وسط الحضارات القديمة، فى حين يرى (حمدان ) أن مصر حضارتها عربية، ونجد أن اقتناع كل منهم بالانتماء الحضارى هو الذى أوعز إليهما بالمقدرات المستقبلية لمصر فانطلق (حنا) لإفريقيا المستقبل كونها كانت باكورة الاكتشاف والتعاون الفرعونى معها، فى حين وجد (حمدان) أن مصر هى قاطرة الحضارة العربية وبالتالى فالمستقبل ينطلق من آسيا عبر شريان سيناء، واتفق العالمان على أن المكون البحر متوسطى ضرورة وحتمية حتى فى ظل استشراف كل منهم لإفريقيا وآسيا كنقطة انطلاق لمصر.
وبنظرة سريعة، نجد أن السيسى حقق للمفكرين العاشقين للوطنية المصرية ما يأملان فى هدفهم المشترك بالتقارب المتوسطى والعلاقات المميزة والشراكة فوق العادية مع دول (اليونان، قبرص، إيطاليا، فرنسا) وأيضاً دور مصر الذى تعدى كل العقود والأزمنة السابقة فى التواجد الإفريقى وبشكل متحضر يتصدره التعاون والشراكة لأن إفريقيا نضجت هى الأخرى فلم تعد فى حاجة لدعم تحررها الذى ساعدناهم فيه من قبل ويريدون التنمية، وهذا ما يتم الآن ليتحقق استشراف (حنا) ولَم يغفل السيسى مطلب (حمدان) واستشرافه الآسيوى فانطلق صوب سيناء ليخلصها من الإرهاب بضربة غاشمة، وفى نفس الوقت بدأ فى التنمية وإقامة جسر يربطنا مع الأردن والسعودية ليكون مرورنا لآسيا فركة كعب.
 




مقالات د. فاطمة سيد أحمد :

السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
«شباب» زى الورد ده ولا إيه؟
صداقة «السيسى - بوتين» يحميها «المظلِّيون»
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
بالبلدى كده.. هو السيسى عمل إيه ؟
  الجيش والأحزاب والقانون
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
مصر «النمر الأفروآسيوى» القادم
الشائعات الغائصة والزاحفة والعنف المفاجئ
(دين الشارع).. والمنشقون
«البنّا» المنتظر..
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
الاستدعاءات الثلاثة للجيش
لماذا لم  يركن «الرئيس» ضهره ؟
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
«الصلاة».. و«السلام»!
الهدية.. والروح المعنوية
 ثورة 30 يونيو.. وصفقة القرن
تغيير «دستور» المصالح.. ضرورة وطنية
«شالله يا حسين».. لا يُلدَغ مؤمن مرتين!
الرئيس والمُصَفَّحَة.. والمصالحة!
لماذا لم يعلن عن حرب الاستنزاف الثانية؟
بقلم رئيس التحرير

عودة المؤامرة!
كما للتاريخ أحكامه، فإن للتاريخ – أيضًا – إشاراته، ودلالاته.. تقول الحكاية: إنه خلال عصر الإصلاحات الأخير، فيما عُرف..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
رشاد كامل
ذكريات عبدالرحمن الشرقاوى التى لم يكتبها!
محمد جمال الدين
بائعة الخضار والمسئول!
اسامة سلامة
أين مفوضية القضاء على التمييز؟
د. فاطمة سيد أحمد
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
عاطف بشاى
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
د. حسين عبد البصير
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
طارق مرسي
حلوه يا بلدى
سمير راضي
جولة فى عقول الميادين!
حسين معوض
مصانع «أرض الخوف».. العتوة وتوابعها
مصطفي عمار
حرب الأجور المقدسة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF