بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

24 يوليو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء

855 مشاهدة

17 نوفمبر 2018
بقلم : د. مني حلمي


  عندما نشترى الأقفاص، وندخل فيها العصافير عنوة،  ونكتب على كل قفص لافتة تقول: «العصافير الأصيلة الفاضلة موطنها الأصلى بلاد الصحراء»، على اعتبار أن العصافير المحلقة فى الهواء،ولا تزال «حرة»، «طليقة»،  ولا تزال تغنى، وبعيدة عن أعين الصياد، لا تنتمى إلى جنس العصافير الأصلى، وإنما إلى جنس مشوه، مشبوه ….. هل نستطيع الكلام عن «حرية الاختيار» المكفولة للعصافير ؟؟؟.
 هذا بالضبط ما يحدث، عند إثارة موضوع حظر النقاب. مازال البعض، وهم كثيرون، نساءً، ورجالًا، يعتبرون أن ارتداء النقاب، أو الحجاب، حرية شخصية للمرأة، لا أحد يمسها، أو يندهش منها، أو ينادى بالنيل منها.
وهذا الحزب، حزب «الحرية الشخصية للمرأة»، لا نسمع له صوتًا، عندما تُجبر الأطفال الإناث، على النكاح الشرعى، وهن مازلن يلعبن بالعرائس ؟؟.
«حزب الحرية الشخصية للمرأة»،  المدافع عن تغطية النساء ونحن فى سنة 2018، إذا كان حقًا تهمه المرأة، وحريتها، وإرادتها، لماذا يسكت على قوانين الأحوال الشخصية، التى تنص على أن المرأة «ملك» للزوج، ملكيّة مطلقة، لا يعترض عليها أحد، وأن من واجباتها المقدسة، «الطاعة» الكاملة للزوج فى كل أمور الحياة ؟؟.
 هل «الملكية» المطلقة، و«الطاعة» الكاملة، ينسجمان مع الحرية الشخصية للإنسان ؟؟.
 وعندما يمنع الزوج، زوجته من تكملة التعليم، ومن العمل، ومن الخروج، ومن زيارة أهلها، أليس هذا «قتلاً»، من الدرجة الأولى، متعمدًا مع سبق الإصرار والترصد، لحريتها الشخصية ؟.
 فالحرية الشخصية للإنسان، لابد أن تشمل كل أنواع الحريات، وجميع أشكال الاختيارات، داخل البيت، وخارجه، دون أى ضغوط سياسية، أو اجتماعية، أو ثقافية، أو نفسية، أو أخلاقية.
 إنها «خدعة» تاريخية قديمة الأزل، نتوارثها عبر الأزمنة، اسمها «الحرية الشخصية للمرأة». خدعة كبيرة، صنعتها الثقافة الذكورية، لضمان ألا تعرف النساء، شيئًا اسمه «الحرية الشخصية »،  وألا تتذوق طعم «الحرية الشخصية »، خشية أن تحبها، فتتشبث بها، وتدافع عنها.
 بل إننا نستطيع تعريف «الذكورية»،  بأنها «فن»، تقطيع، وختان، واستعباد، واستغلال، «المرأة»، منذ أن تولد، وحتى الموت.
 بالنسبة لقضية النقاب، والحجاب، أو قضية تغطية النساء، والتى بدأت فى منتصف سبعينيات القرن الماضى، هى «التجلى» الأكبر، والأخطر، لانتفاء «الحرية الشخصية للمرأة».
عندما يُقال هذه الأوصاف:   الحجاب، هو عنوان المرأة المسلمة .. الحجاب هو إرضاء لأوامر الله ... الحجاب عفة وفضيلة .. الحجاب فرض دينى .. الحجاب نور للوجه الطاهر ... العرسان تفضل المحجبات ... المحجبة قمة الالتزام الدينى ... الحجاب ستر وحماية للطفلة .. النقاب هو أصل الإسلام .. النقاب يمنع إثارة الشهوات للذكور ... النقاب من إرث السلف الصالح ... النقاب يمنع التحرش ... النقاب يختصر الطريق إلى الجنة ... النقاب أنوثة بمرجعية إسلامية ... النقاب زهد فى متاع الدنيا ..»  .... هل بعد كل هذه الأوصاف للحجاب، والنقاب، ونجد أن المرأة التى جعلتها الصدفة «مسلمة»، تجرى لارتداء الحجاب، أو النقاب، أيكون هذا الفعل «حرية شخصية» ؟؟.
مع هذه الأوصاف، حتما تشعر الفتاة، أو المرأة المسلمة، غير المحجبة، أو غير المنتقبة، بأنها «ليست متدينة كما يجب»،
و«ليست مسلمة بالقدر المطلوب»، و«ليست فاضلة كما يجب».
فى داخلها، تحس بالنقص، وبالدونية، وأن العيون كلها مُسلطة عليها. وترد على العيون المتسائلة عن نقصها، ودونيتها، قائلة:«ربنا لسه مش رايد ليا الهداية». 
 المرأة «مجبرة» فى كل الأحوال الشخصية، وغير الشخصية، بحكم الشرع، والقانون، والعُرف، والعادات، والتقاليد .
 «خدعة الحرية الشخصية»... «وهم الاختيار الحر»، مجرد أسماء «براقة»، «خبيثة»، تخفى وراءها أبشع مظاهر، وسلوكيات«القهر»، و«الإكراه» و«العبودية» و«التشيؤ»، للمرأة.
 إن كل المطالبين بحظر النقاب، فى الأماكن العامة، يتكلمون عن دواعى الأمن، ودواعى كشف الجرائم. وليس من دواعى كرامة المرأة. هم يخشون على «الأمن»، فقط. ولا يخشون حقيقة أن تغطية النساء، تحولهن إلى مجرد قطع لحم، تستثير الجوع المتراكم  المزمن للذكور، أصحاب الامتيازات فى البيت وفى المجتمع.
     على قناة فضائية، شاهدت وسمعت، الضيف السلفى يقول: «حظر نقاب إيه ؟ أنا شخصيا إذا مراتى خلعت النقاب سأشعر بالضبط كأنها ماشية فى الشارع عريانة .. وده شعور عند كل راجل بيجرى دم فى عروقه مش مية باردة».




مقالات د. مني حلمي :

ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
«البقرة» التى أنقذت كرامة صديقتى
انتصار «إرادة الحياة»
70 عاما على رحيل الأستاذ حمام
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
الأمومة الفطرية المقدسة
الميكنة فى مجتمع يضج بالانفجار السكانى
كشف المستور!
قُبلة بين عاشقين غاب عنها التوهج
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
إلى رئيسة وزراء نيوزيلندا: لماذا الحجاب؟
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد
عندما تصبح «السعادة» عبادة!
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟
الشغف العاطفى.. والإنصات إلى القلوب
توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية
جسدى.. وطنى.. أمنيات 2019
الشهوات فى عين المتفرج !
«النخبة الثقافية».. بين الوطن الرسمى والوطن الشعبى
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الثائر!
منذ أربعينيات القرن الماضى، كانت إرهاصات التغيير فى مصر تسير فى اتجاه واحد.. فى اتجاه الثورة.. جيل جديد من ضباط الجيش يفكر بطريقة..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
طارق مرسي
الوفاء العظيم
د. فاطمة سيد أحمد
«ناصر»  يمنح  «روزا»  100 ألف جنيه 
هناء فتحى
ذهب مع الريح.. فعلًا
محمد جمال الدين
انطباعات فى الشأن الرياضى!!
د. مني حلمي
ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
اسامة سلامة
قانون الغابة
حسين دعسة
شيخوخة الـ«Face App»!
د. حسين عبد البصير
الكنوز المدفونة فى عروس المتوسط

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF