بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 ابريل 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

ثلاثية الأحداث والأخلاق

452 مشاهدة

24 نوفمبر 2018
بقلم : د. فاطمة سيد أحمد


على مدار الأسبوعين الماضيين استوقفتنى أحداث ثلاثة تجمعها غياب كلمة (الأخلاق)، الحدث الأول كان فى الجلسة المغلقة بمنتدى شباب العالم بشرم الشيخ فى صباح اليوم الثالث والأخير لهذا التجمع المهم، كانت هناك جلسة خاصة بالمراسلين الأجانب وأسئلتهم للرئيس وتمت دعوة بعض الإعلاميين المصريين للحضور، وكان للرئيس ارتباط فى ظهر نفس اليوم وهو مقابلة الرئيس السودانى (البشير) وحدد لتلك الجلسة من الوقت ساعة وبضعة دقائق، وقام المعنى بالأمر بتكليف أحد المذيعين ليقوم بتقديم المراسلين الذين سيلقون أسئلتهم، ولكن حدث أن عدد المراسلين كان قليلًا للغاية لعدم الإعداد الجيد للمسئول عن المراسلين الذين حضر خمسة منهم فقط وأجابهم الرئيس عن أسئلتهم بأريحية ليس لها مثيل، وبعدها كان الوقت الذى خصصه الرئيس لم ينفد بعد وفى محاولة للمذيع بإعطاء نفسه حق إنهاء الجلسة دون النظر للرئيس الذى كان على المنصة مستغربًا أن الأسئلة التى وجهت له قليلة ( فقال له استنى بس)، والتقطت ما يجول فى عين وعقل الرئيس فرفعت يدى وصوتى فى آن واحد ووجهت حديثى للرئيس طالبة إعطاء الصحفيين المصريين الوقت المتبقى من الجلسة ليسألوا، فقال لى الرئيس بكل احترام (تفضلي) وأثناء إلقاء سؤالى قاطعنى المذيع محاولًا إنهاء كلامى مما جعل سؤالى مبتورًا غير مكتمل فنظر إليه الرئيس وأنا بدورى تشجعت ووجهت كلامى للمذيع (لماذا تقاطعنى الرئيس لم يقل لى كفى ولديه وقت) فرد المذيع (أنا أدير الجلسة) وهذا كان توصيفًا خاطئًا منه لأن إدارة جلسة تكون من عدة متحدثين، أما ما كنا بصدده فكان المتحدث هو شخص الرئيس فقط وبالتالى هو من يملك إنهاء الأسئلة والحديث، وهنا نظر لى الرئيس قائلًا: (أنا عمرى ما حقول لكى كفى، ولا أقول كفى لأى سيدة) وشكرت للرئيس نبل أخلاقه فى حديثه معى، وأعطى الرئيس هذا المذيع درسًا فى أخلاق المهنة وهى ألا يقاطع امرأة حتى تنهى هى حديثها فلا يسبب لها حرجًا، وثانيًا أن الرئيس سمح لثلاثة من الزملاء بالحديث بعدى فى إشارة منه بأن وقته لم ينته بعد وأنه لا يجوز للمذيع أن ينهى من طرفه حديثًا للرئيس، ولذلك فقد ختم الرئيس هو وقته بنفسه دون النظر لهذا المذيع الذى لم يراع (آداب المهنة وآداب الحديث) ومنح نفسه حقوقًا فى غير موضعها ودون استئذان الرئيس الذى يعتلى المنصة.
الحدث الثانى كان فى الاحتفالية بـ(المولد النبوى الشريف) جلس الرئيس على المنصة بشوشًا مبتسمًا وعلى جانبيه شيخ الأزهر ورئيس الوزراء، بدأت الكلمات بوزير الأوقاف ثم شيخ الأزهر كل منهما تحدث عن (سنة الرسول) وأهمية الأخذ بها، وجميعًا كسنة نعلم هذا جيدًا ومن يخرج على هذا قلة لا ترقى إلى حيّز المشكلة، هنا تغير وجه الرئيس وعلم أنه فى واد والمؤسسات الدينية فى واد آخر، كيف والمجتمع يعانى (أزمة أخلاق) تسببت فى انتشار الفساد وتفشى الكذب وارتكاب المكاره بكل أنواعها لا نأخذ من أخلاق رسولنا الكريم قدوة حسنة فى هذه المناسبة الجليلة لمولده فيذكر تعاملات النبى مع مجتمعه وإصلاح حالهم بالدِّين المعاملة، كيف كان هو الصادق النابذ للكذب، الصدوق لأصحابه، عفيف اللسان، عطوف على أهل بيته، رءوف بالضعفاء وغيرها من صفات حميدة تتجلى فى خلقه القويم الذى يجب علينا أن ننهل منه، وعندما قال الرئيس بعد كلمته كلام فى هذا الشأن كان يأمل سماعه من رجال الدين، انقسمت الآراء بين شيخ الأزهر يقول ما يحلو له، ورأى آخر يرى أن الشيخ لم يقم بواجبه هو ومؤسسة الأزهر فى تصحيح أخلاق الأمة التى فسدت من جراء أحداث ومتغيرات عدة، ونسى الفريقان أنه لا خصومة فى إنقاذ أمة، والرئيس لا يضمر شيئًا لشيخ الأزهر فهو الذى وقف بجانبه حاميًا لشخصه وللأزهر فى عهد حكم الإخوان وكان يومها يترأس وزارة الدفاع.
الحدث الثالث كان حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، عندما اعتلت وزيرة الثقافة المسرح لتلقى كلمة هزيلة ركيكة لا تليق بالأمة المصرية وحضارتها وثقافتها فى محفل دولى على أرضها ولا يليق بالسيدة الوزيرة أن تقحم نفسها إلا بالإعداد الطيب واللائق والاستعانة بمن يساعدها فى ذلك وكفى بِنَا تدهورًا، والأكثر من ذلك المخرج الروسى الذى تم تكريمه فى إطار فعاليات الاحتفالية كون روسيا ضيف شرف المهرجان، فإذا بالمخرج المحتفى به لا يلفت نظره إلا الفساتين الجميلة للنساء الحضور، وهذا دليل على أن تقديم الحفل لم يكن به ما يشد انتباه الضيوف فلا الكلمات بقدر مصر ولا التقديم جذاب حتى أن كل ممثل أفرغ ما فى جعبته من امتعاض على المسرح دون مراعاة أن هناك ضيوفًا.
وفى هذا نردد ما قاله أمير الشعراء أحمد شوقى (إنما الأمم الأخلاق ما بقيت.. فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا) وقول الجاحظ (لا مروءة لكذوب ولا ورع لسيئ الخلق).




مقالات د. فاطمة سيد أحمد :

«فاريا ستارك» والإخوان ( 3) مسيرة الإخوان من البندقية إلى السيفين
«فاريا ستارك»  والإخوان «2»
« فاريا ستارك» والإخوان (١)
الشباب علاقات تعيش
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
الإخوان وغير الشرعية
الإهمال والإدمان والإرهاب
الإخوان ومرتزقة الانفتاح الإرهابى
كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟
الصحافة والإعلام والدستور
جيش مصر وحروب القرن «البحار  والإرهاب»
الصفقة سيئة السمعة و28 يناير وإيران
أين الظواهرى.. أين القاعدة؟
الكورة والقوى الشاملة للدولة
الإخوان الإرهابية والمحبة المسيحية
مبارك وشهادته وصفقة القرن
معسكر مشترك للإخوان واليهود
 «المهادن» وهدية الجناح العسكرى وأكذوبة العالمية
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
جماعة «الإخوان الأشعرية» فى الأزهر
(نتنياهو) بين السرية والتكلفة الاقتصادية
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
«شباب» زى الورد ده ولا إيه؟
السيسى يحقق أهداف (حنا وحمدان)
صداقة «السيسى - بوتين» يحميها «المظلِّيون»
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
بالبلدى كده.. هو السيسى عمل إيه ؟
  الجيش والأحزاب والقانون
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
مصر «النمر الأفروآسيوى» القادم
الشائعات الغائصة والزاحفة والعنف المفاجئ
(دين الشارع).. والمنشقون
«البنّا» المنتظر..
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
الاستدعاءات الثلاثة للجيش
لماذا لم  يركن «الرئيس» ضهره ؟
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
«الصلاة».. و«السلام»!
الهدية.. والروح المعنوية
 ثورة 30 يونيو.. وصفقة القرن
تغيير «دستور» المصالح.. ضرورة وطنية
«شالله يا حسين».. لا يُلدَغ مؤمن مرتين!
الرئيس والمُصَفَّحَة.. والمصالحة!
لماذا لم يعلن عن حرب الاستنزاف الثانية؟
بقلم رئيس التحرير

رصاصة الرحمة علي "صفقة القرن"!
على المنصة الحوارية لموقع «فورين بوليسى» (Foreign Policy)، كان أن اشتعلت المناقشات لأكثر من 50 ساعة (أى: حتى مثول الم..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

طارق مرسي
آلام وريث العندليب
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
رأى «العقاد» و«سيد قطب» فى المرأة
د. فاطمة سيد أحمد
«فاريا ستارك» والإخوان ( 3) مسيرة الإخوان من البندقية إلى السيفين
د. مني حلمي
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
محمد جمال الدين
إنهم يقتلون الأطفال!!
د. حسين عبد البصير
فتوحات «توت عنخ آمون» من باريس إلى «لوس أنجلوس»

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF