بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

11 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية

150 مشاهدة

1 ديسمبر 2018
بقلم : د. مني حلمي


هى «امرأة»، نجدها فى كل زمان، ومكان. متناثرة على الخريطة البشرية، هنا، وهناك، شرقا، غربا، جنوبا، وفى الشمال.
بيضاء، سمراء، خمرية، شقراء... قصيرة  القامة.. طويلة الأظافر  والقامة... ممتلئة إلى حد ما، أو رشيقة القوام. عيونها سوداء، أو  زرقاء، أو عسلية، أو خضراء.
معها شهادات عليا، أو متوسطة، ربما تجيد  لغة أجنبية، أو مجرد إنسانة بسيطة، غلبانة، على باب الله.
لكنها ليست مثل أغلب خلق الله، راضية بحالها، مقتنعة بحدودها، المتواضعة التى تبقيها دائما فى الصفوف الخلفية.
يقتلها التساؤل المرْ، المحدق، إلى الأخريات: «لماذا هن فى الصفوف الأمامية، وأنا فى الخلف قابعة فى مكانى، لا أتقدم خطوة واحدة؟؟... لماذا تضطهدنى الحياة؟.. لماذا يخاصمنى العالم؟؟..
ما الذى عند النساء، وليس عندى؟؟.. أهو مجرد حسن الحظ، أم شىء آخر أجهله؟؟..».
فى أعماقها، تدرك جيدا، أن الحظ لا علاقة له، بأزمتها، وبقائها على مر الأيام «محلك سٍر»، «نكرة». تعلم جيدا،  أنها بكل بساطة، عديمة المواهب، ممسوحة الشخصية، مثل الملايين من النساء. لديها «طموح»، للانتقال إلى الصفوف  الأمامية. أى صفوف أمامية؟. وفى أى مجال؟. لا يهم. المهم أنها لا تريد الاستسلام، للقدر الظالم الذى حرمها من الموهبة، ولم يمن عليها بالقناعة، والاكتفاء.
تتأمل الواقع المحيط بها، فتجد أن فرصتها الوحيدة، هى أن تلعب بالورقة الوحيدة الرابحة، والرائجة، التى لا يرفضها أحد، ولا يصدها أحد. «الكارت الذهبى»، للمرأة... «كلمة السِر» التى تفتح الأبواب المغلقة... الأنوثة.
«الأنوثة»، هى أعلى المؤهلات، وأرفع الشهادات.
هى «خطاب التوصية»، المضمون.. وهى «سنوات الخبرة» المطلوبة، وهى «الواسطة» الفاعلة الناجزة.
ترى صورتها فى المرآة، لا تتمتع بأنوثة مبهرة، ولا تعكس ملامحها جمالا متفردا يندر وجوده. لكنها على يقين، أن أدوات الماكياج، وصبغات الشَعر، والكعوب العالية، والفستان الأنيق، واللهجة المائعة، والكلام «المدحلب»، سوف ترفع من مستوى  الأنوثة «العادى»، إلى مستوى الأنوثة «الاستثنائى».
ويزداد تأكدها، لأن أغلب الرجال هم من صنع ثقافية ذكورية، يكمن فى صلبها، الكذب، والفساد الأخلاقى، والتناقضات الأخلاقية، والجوع الجنسى النهم الذى لا يرتوى.
تقول لنفسها: «لماذا لا أستخدم هذه الذكورية، من أجل مصلحتى، بدلا من كونها أكبر قاهر للنساء ؟.. ألن يكون هذا انتصارا للمرأة؟ سوف أنتقم لكل امرأة مقهورة.. سآخذ بثأر كل النساء.».
كل رجل تعرفه، يأخذ نصيبه من «بيعة» الأنوثة. كل رجل فى موقعه، لا يطمع فى المزيد، والا تحرمه من حصته المقررة، من  «تموين» الأنوثة.
بمرور الوقت، أصبحت تجيد اللعبة، التى تتدرب عليها يوميا.
وصلت إلى درجة عالية من «الحرفية»، ومن «الثقة»، ومن «الدقة». فهى تستفيد من أخطائها السابقة، وتطبق كل جديد،  لتعرف أكثر: «من أين تؤكل كتف الذكور».
 لم نعد نجدها جالسة فى الصفوف الخلفية... لم تعد « نكرة»..
والآن هى تفكر بإعطاء دروس خصوصية، مرة كل أسبوع، لكل منْ ترغب فى الاستفادة، بأنوثتها «المعطلة».
 من واحة أشعارى
أهذه هى الحياة
التى أغرتنى بالخروج
من رحم أمى؟
أهذه هى الحياة
التى كنت أتشوق
الى الوجود فيها ؟
 أهؤلاء هن النساء
 اللائى يقتسمن معى
الهواء والشمس والماء ؟
أهؤلاء هم الرجال
الذين يحكمون على قصائدى
وأخلاقى وأفكارى؟
الأمر برمته بأكمله
لا يستحق الحد الأدنى
  من العناء
 




مقالات د. مني حلمي :

السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF