بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

11 ديسمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

«بطرس» و«محمود».. والإرهاب الأسود

131 مشاهدة

1 ديسمبر 2018
بقلم : عاطف بشاى


أصدر المنبه الصغيرة حشرجة كالأنين مشيرًا إلى الخامسة صباحًا فاستيقظ الأستاذ «بطرس عبدالمسيح» واعتدل فى فراشه.. ورشم الصليب وأوقظ زوجته «أليس متياس» برفق فاستجابت بوهن فأوصاها أن ترتدى ملابسها بسرعة.. ريثما يوقظ طفليه.. «مينا» و«كاراس».. فخيرته بين أن يفطر بيضًا مخفوقًا أو فولًا مهروسًا.. ضايقه سهوها.. وقال بتوتر وهو يخرج من الحجرة على عجل: هل نسيتى أننا سنصوم طوال هذا اليوم صيامًا انقطاعيًا.. حسب تعليمات قدس أبونا «أنطونيوس» ؟!
خرج من الحجرة محتارًا.. هل يوقظ طفليه أولًا.. ثم يؤدى صلاة باكر.. أم العكس ؟!.
استقر به العزم أن يوقظ ولديه أولًا.
فرت دمعة من عينيه وهو يرى ابنه الأصغر مستغرقًا فى النوم محتضنًا صليبًا مصنوعًا من الورود البيضاء.. أوقظهما.. وخرج إلى الصالة.
استنكر أن يرى زوجته وقد ارتدت ثوبًا أسود اللون.. وقال لها ألم ينبه قدس أبونا ارتداء السيدات لثياب بيضاء؟!.. اليوم عرس لـ«7» شهداء وليس جنازة.. تقلصت ملامحها فى تأثر وقالت إنها اضطرت إلى ذلك فقد اكتشفت أن فستانها الأبيض تلف ولم يعد صالحًا أن ترتديه..
هبطوا الدرج.. وما إن تجاوزوا عتبة شقة الحاج «محمود عبد الودود» الذى يقطن وأسرته أسفلهم حتى فتحت زوجته «رتيبة» الباب وصاحت مؤنبة «أليس»:
- كده برضه يا «أليس»؟!.. ألم نتفق بالأمس أننا سنذهب معكم إلى «المنيا» للتعزية؟!
ومن خلفها أطل وجه الحاج «محمود» وهو يردد: مصابكم هو مصابنا.. وهذا واجب.. ونحن إخوة.. فى جنة الخلد إن شاء الله.
انطلق الأتوبيس الذى يقل عددًا كبيرًا من الرجال والنساء والأطفال من أمام مبنى كنيسة «مارجرجس» بشبرا.. حيث تقام جنازة الشهداء السبعة بكنيسة تابعة للطائفة الأرثوذوكسية بمحافظة «المنيا».. وهم ضحايا هجوم إرهابى على حافلات كانت تقل أقباطًا عائدين من زيارة دير «الأنبا صموئيل» والمدهش أنها الحادثة الثانية التى تتم بنفس التفاصيل فى نفس المكان وأسفرت عن استشهاد ثمانية وعشرين شخصًا.
وفى «المنيا» – كالمعتاد- قرعت أجراس الكنائس فى توقيت واحد بلحن حزين.. وتم وضع الجثامين فى صناديق بيضاء اللون بدلًا من اللون الأسود أو البنى – وهو التغيير الوحيد الذى تم عما هو معتاد – كما تم وضع إكليل الورد البلدى الأحمر فى إشارة إلى الدماء التى سالت.. وأسقف المنيا يقول للمشيعين أن اليوم عرس للشهداء وليس جنازة.. فتنطلق الزغاريد ممزوجة بالدموع.. فيردف أنه بالإضافة لكونه متألمًا وحزينًا فهو فخور لأن الشهداء صاروا فى وضع ومنزلة أفضل.. وغابوا عنا فقط ولكننا سوف نلقاهم.. كما أنه فخور لأن «المنيا» تقدم شهداء أكثر وأكثر.. إنه أكثر مكان يقدم شهداء فى العالم كله.. فتلتهب الأكف بالتصفيق الحار.. أما الشكر والامتنان فهو أيضًا موصول ومكرر يتردد بنفس الإيقاع الرتيب.. لقيادات الأمن ومحافظ «المنيا»..

فى طريق العودة قال الحاج «محمود» وهو يحاول أن يهدأ من روع «بطرس عبد المسيح» ويمسح دموعه مطمئنًا.. أن حديث الرئيس «السيسى» فى مؤتمر شرم الشيخ فيما يتصل بحرية الاعتقاد.. حديث واضح وحاسم من شأنه القضاء على دعائم ذلك الإرهاب الأسود.. وتصحيح الخطاب الدينى..
قال «بطرس» إن الحديث يعبر عن رؤية تبعث على التفاؤل.. فالكلمات جديدة على الأسماع.. عميقة الغور والاستنارة خاصة وأن المتشائمين يرون أن تصحيح الخطاب الدينى.. أصبح مستحيلًا رابعًا يضاف إلى المستحيلات الثلاث الغول والعنقاء والخل الوفى.
فالمعركة التى لا مفر أن يدخلها تصحيح ذلك الخطاب تزداد صعوبة وتعقيدًا لأن فتاوى التكفيريين تتنامى ولا تتقلص.. تنتشر وتتوغل فى الوعى والشعور الجمعى لدى الناس..تكاد تصبح مسلمات رائجة لا تقبل الجدل
إن التكريس المضطرد للكهنوت الدينى من شأنه أن يفشل دعائم الدولة المدنية التى ينبغى أن يحسم الصراع لصالحها..
قال «محمود»: اطمئن.. فأنا مازلت أرى أن الوعى الجمعى ذلك الذى تتحدث عنه ضد الانقسام.. والدليل على ذلك الخبر الذى نشر عن ذلك الراهب المصرى «مكاريوس» «الأورشليمى» ابن «أبو تيج».. ابن مصر البار وفخرها.. والذى قام مؤخرًا بالأذان لصلاة الفجر فى المسجد الأقصى بعد منع الأذان من كنيسة القيامة.. فجن جنون الصهاينة وكان الاعتداء عليه واعتقاله..
هذه هى «مصر» التى لم يفرقها الأعداء تحت أى مسميات على مر الأزمان.
 




مقالات عاطف بشاى :

ثورة دينية من أجل التنوير
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
الإرهابى فى أعماقنا
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
كلام من دهب بقلم أحمد بهاء الدين
هيكلة الأديرة هى الحل
هيبة الكنيسة
«هياتم» من أهل النار؟!
محنة الدنيا والدين
فن اللا مبالاة الذكى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
رسالة الكراهية فى «صفر» المونديال
وزارة السعادة
يا أطفال العالم اتحدوا!
السادية والمازوكية فى «رامز تحت الصفر»
الكوميديا المفترى عليها
فزع القوالب الجاهزة
الحكيم رجعيًا.. والعقاد عنصريًا
نحو ثورة تنويرية ثانية
«لويس جريس».. رحيق الحكمة
دليلك الذكى للقضاء على التطوير
مئوية مدارس الأحد
«مستكة» و «ريحان» فى «أسوان»
فى عصر الرومانسية
سينما الهلس والعبط
صلاح عيسى أمير الحكى.. ونديم الحى
رُسُل الفقراء
ائتلافات 25 يناير
وثيقة ديمقراطية ناصر فى «ميرامار»
محرر الجسد من ازدراء الروح
عمليات اغتيال وطن
.. إنهم يقتلون «شكسبير» العالم الإسلامى
التنوير يطرد الخفافيش
كتائب قوانين «الحسبة»
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
رائد التنوير.. والتكفيريون
«جاكسون»تشويش وضبابية وارتباك
اتعلموا الكوميديا من الضيف أحمد
كوميديا سيد قطب
فيلم «حرب أكتوبر» الذى لم تره الشاشة!
مشكلة المتفرج
أعيدوا الجماهير
مستقبل العالم
شخصيات لها العجب!
المطلقات Group!
الكوميديا التى تُبكى
قانون الكراهية.. وحل حزب «النور»
إهانة الكوميديا فى مسلسلات رمضان
المثقفون من المقهى إلى الثورة
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»
جمهورية الحب!
الكوميديا بكت فى سينما العيد
الأنبا بيشوى.. الأسقف الوهابى !
انتبه.. الزعيم يرجع إلى الخلف
لعنة أولاد حارتنا تطارد السبع وصايا
أزمة النقد فى المسلسلات الرمضانية
الجمال والقبح فى تليفزيون رمضان
أزهى عصور السينما
ممـدوح الليثى الرجل الذى عاش 1000 عام
فتنة الإخوان وعدالة عبدالناصر
الخروج الكبير للمـرأة
جـوقـة العميـان
«النهضة» للكلاب المدللة!
أسبوع الدم..المصرى بكام النهارده!
ثـورة الملـح»!
يـسـقـط .. يـسـقـط حكم الرجل
«المسيحيين أهمه»
ذنب الثورة في رقبة الليبراليين
بقلم رئيس التحرير

شيوخ وجواسيس أيضًا!
تقول الأسطورة الإغريقية؛ إن «ميديا» هامت عشقًا بأحد خصوم بلادها (جاسون).. ثُمَّ كان أن باعته أباها، وسلّمته [سرّ بلاد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
لن تقتلوا فينا الأمل
اسامة سلامة
بورصة فستان رانيا يوسف
د. فاطمة سيد أحمد
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
طارق مرسي
مهمة وطنية لـ«شيرين وصابر وتامر وجسار» فى رأس السنة الغنائية
عاطف بشاى
ثورة دينية من أجل التنوير
د. حسين عبد البصير
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
حسين معوض
مفاتيح مدن الجيل الرابع
مصطفي عمار
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
د. مني حلمي
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF