بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 مايو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

ثورة دينية من أجل التنوير

539 مشاهدة

8 ديسمبر 2018
بقلم : عاطف بشاى


«لابد من إعادة قراءة تراثنا الفكرى قراءة واقعية مستنيرة.. تقتبس من ذلك التراث ما ينفعنا فى زماننا ويتلاءم مع متطلبات عصرنا وطبيعة مستجداته»..
هذه هى كلمات الرئيس «عبدالفتاح السيسى» فى خطابه الأخير للشعب فى وجود شيخ الأزهر د. «أحمد الطيب».. وهو يخاطب بدعوته تلك علماءنا وأئمتنا ومثقفينا لبذل المزيد من الجهد فى دورهم التنويرى لاستدعاء القيم الفاضلة التى حث عليها الإسلام والرسول الكريم.. والتى تنادى بالعمل والبناء والإتقان.. ذلك لكى نستطيع أن نواجه بها أولئك الذين يدعون إلى التطرف والإرهاب..
وقد وجه الرئيس تلك الدعوة تحت عنوان عريض هو «الثورة الدينية» إلى إعلاء شأن (التنوير فى مواجهة التراث الذى ينبغى تنقيته من شوائب لا علاقة لها بصحيح الدين.. والمتبلورة فى فتاوى التكفيريين.. التى مازالت تطلق سهامها المسمومة فى الفضائيات.. وجميع وسائل التواصل الاجتماعى بكثافة وغزارة وتلاحق.. ودأب متواصل وكأنهم يهدفون بفخر وإيمان وزهو إلى ردة حضارية تشملنا جميعًا. ويحاولون جاهدين عودتنا إلى عصور أهل الكهف والتطرف الدينى وازدراء الآخر.. وجرائم التكفير والتحريم والإقصاء.. وتلك الفتاوى الشاذة التى تطفئ شموع الاستنارة وتلفظنا خارج التاريخ.. ولعل أحدثها والتى يبدو فيها تغييب العقل فى أجل صورة تلك التى تجيز جواز الأجنة فى بطون الأمهات.
هذه الفتوى الملتاثة تشى.. بل تكرس بوضوح لا لبس فيه لشيوع خصائص ذلك التراجع المفزع الذى نعانيه والذى يتحدد فى رفض المنطق العقلانى.. والارتكان لكهف الخرافة والأكاذيب والمسلمات العتيقة البالية .. والاتكالية والرضوخ للغيبيات.. واختراع المعجزات غير الحقيقية.. ورفض التغيير.. والتفكير بالتمنى وليس بالعمل.. واجترار الماضى السحيق للتكريس للأوهام والخزعبلات.. ومعاداة العلم والحداثة.. هؤلاء الذين قصدهم د.«طه حسين» ضمن رسالته التنويرية منذ عشرينيات القرن الماضى بأنهم أولئك الذين سدت عليهم مصادر الحيلة فى هذه الحياة وأعياهم طلب الرزق فركبوا رقاب الناس باسم الدين .. واستخدموا كل وسائل الإرهاب المعنوى والاغتيالات الأدبية للقضاء على رموز التنوير بتكفيرهم والطعن فى عقيدتهم وقد كتب «طه حسين» فى ذلك وقتها أنه من حق الإنسان أن يجتهد ويخطئ .. وويل لأمة يعاقب فيها الناس على الخطأ والاجتهاد .. وإذا كان شيوخنا الأجلا ء يأبون على أنفسهم الاجتهاد إشفاقًا من الخطأ وإيثارًا للعافية فذلك حقهم.. ولكنه لا يبيح لهم أن يأخذوا الناس بأن يكونوا مقلدين مثلهم..
ولعل ذلك يقودنا إلى تذكر ما حدث مع الشيخ «على عبد الرازق» والحكم ضده بسبب كتاب «الإسلام وأصول الحكم» والذى أصدره الأزهر بإجماع أربعة وعشرين عالمًا من هيئة كبار العلماء بإخراجه من زمرة العلماء ومحو اسمه من سجلات الجامع الأزهر والمعاهد الأخرى وقطع رواتبه من أى جهة وعدم أهليته للقيام بأى وظيفة عمومية دينية كانت أو غير دينية..
وقبل أن يتوفى الشيخ «على عبدالرازق» فى صمت ومرارة .. 1966 ذهب إليه أحد الكتاب يطلب موافقته على طبع الكتاب من جديد.. وفى منزل الشيخ دار الحوار التالى بين الناشر والمؤلف أورده «محمود عوض» فى كتابه «أفكار ضد الرصاص»:
- هل تسمح لنا بإعادة طبع كتابك العظيم .. «الإسلام وأصول الحكم»؟
- لا .. لا .. يا سيدى.
- لماذا ؟! .. هل أنت تتخلى عن كتابك ورأيك؟!
- لا .. لست أتخلى عنه أبدًا.. ولكنى لست مستعدًا لأن ألاقى بسببه أى أذى جديد.. إننى ما عدت أستطيع ذلك.. كفانى ما لقيته.. هل تعرف أنهم كادوا يطلقونى من زوجتى..
- لهذا الحد؟!
- نعم.. على أننى لحسن الحظ لم أكن متزوجًا  حينذاك فضاعت عليهم الفرصة.
- لقد انتهى ذلك العهد.. ولن تلقى اليوم.. ولن يلقى كتابك غير التقدير والتكريم والإشادة من المفكرين ومن الدولة على السواء.
- من يدرينى؟! .. من يدرينى..؟! أريد تأكيدًا من الدولة.. أريد ضمانًا.
- إن واقعنا الفكرى الاجتماعى هو خير ضمان..
- لم أعد أحتمل أى مغامرة جديدة .. من يدرى؟! .. اطبعوا الكتاب على مسئوليتكم.. ولا تطلبوا منى إذنًا بغير ضمان أكيد أطمئن إليه.
يقول «محمود عوض»:
هذه الكلمات قالها «عبدالرازق» فى سنة (1966) .. ثم مات.. مات بلا ضمان.
ومن هنا فإنى أعلم يقينًا أن شرف المقصد.. ونبل الهدف.. وصدق التوجه .. وإخلاص النية هو الذى دفع الرئيس «عبد الفتاح السيسى» إلى أن يتساءل فى انفعال: أيهما أعظم خطرًا  على الإسلام؛ دعوة البعض إلى تحييد السنة  .. أم قيام البعض بقتل الأبرياء باسم الإسلام؟!
لذلك فإنى أرى أن إقامة الفاعليات والمؤتمرات والمناظرات لمجابهة الرأى بالرأى الآخر.. وقرع الحجة بالحجة لن يؤتى ثماره المرجوة فى تفكيك الفكرة المتطرف ومواجهة قوى الشر والظلام.. ودحض ظلمات الجهل وغلو المتطرفين وضلالات الإرهابيين والمتاجرين بالدين.. بل بإزالة العقبات المقيدة التى ترهب المفكرين.. وأهمها قانون ازدراء الأديان .. ودعاوى الحسبة.. والتأكيد على مدنية الدولة حتى لا يقتل «الاجتهاد» من المنبع.. ولا يجهض نضاله لاجتثاث الجمود الفكرى من جذوره.>
 




مقالات عاطف بشاى :

لجنة الفضيلة المستباحة
الدرجة الثالثة.. والضمير الوطنى
سيبها تعنس
نجيب محفوظ.. «بختم النسر»
اقلب اليافطة
رأى «العقاد» و«سيد قطب» فى المرأة
الشخصية الإرهابية
سيد قطب.. مرة أخرى
صلاة «موج البحر»
اضحك مع «سيد قطب»!
التماثيل المحرمة
تسقط الرجعية!
كرامة المؤلف
فى ذكراه: نقاد «نجيب محفوظ»
الداهية
لجنة «استنهاض الهمم»
«بطرس» و«محمود».. والإرهاب الأسود
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
الإرهابى فى أعماقنا
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
كلام من دهب بقلم أحمد بهاء الدين
هيكلة الأديرة هى الحل
هيبة الكنيسة
«هياتم» من أهل النار؟!
محنة الدنيا والدين
فن اللا مبالاة الذكى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
رسالة الكراهية فى «صفر» المونديال
وزارة السعادة
يا أطفال العالم اتحدوا!
السادية والمازوكية فى «رامز تحت الصفر»
الكوميديا المفترى عليها
فزع القوالب الجاهزة
الحكيم رجعيًا.. والعقاد عنصريًا
نحو ثورة تنويرية ثانية
«لويس جريس».. رحيق الحكمة
دليلك الذكى للقضاء على التطوير
مئوية مدارس الأحد
«مستكة» و «ريحان» فى «أسوان»
فى عصر الرومانسية
سينما الهلس والعبط
صلاح عيسى أمير الحكى.. ونديم الحى
رُسُل الفقراء
ائتلافات 25 يناير
وثيقة ديمقراطية ناصر فى «ميرامار»
محرر الجسد من ازدراء الروح
عمليات اغتيال وطن
.. إنهم يقتلون «شكسبير» العالم الإسلامى
التنوير يطرد الخفافيش
كتائب قوانين «الحسبة»
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
رائد التنوير.. والتكفيريون
«جاكسون»تشويش وضبابية وارتباك
اتعلموا الكوميديا من الضيف أحمد
كوميديا سيد قطب
فيلم «حرب أكتوبر» الذى لم تره الشاشة!
مشكلة المتفرج
أعيدوا الجماهير
مستقبل العالم
شخصيات لها العجب!
المطلقات Group!
الكوميديا التى تُبكى
قانون الكراهية.. وحل حزب «النور»
إهانة الكوميديا فى مسلسلات رمضان
المثقفون من المقهى إلى الثورة
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»
جمهورية الحب!
الكوميديا بكت فى سينما العيد
الأنبا بيشوى.. الأسقف الوهابى !
انتبه.. الزعيم يرجع إلى الخلف
لعنة أولاد حارتنا تطارد السبع وصايا
أزمة النقد فى المسلسلات الرمضانية
الجمال والقبح فى تليفزيون رمضان
أزهى عصور السينما
ممـدوح الليثى الرجل الذى عاش 1000 عام
فتنة الإخوان وعدالة عبدالناصر
الخروج الكبير للمـرأة
جـوقـة العميـان
«النهضة» للكلاب المدللة!
أسبوع الدم..المصرى بكام النهارده!
ثـورة الملـح»!
يـسـقـط .. يـسـقـط حكم الرجل
«المسيحيين أهمه»
ذنب الثورة في رقبة الليبراليين
بقلم رئيس التحرير

سقوط الشبكة الإعلامية للجماعة الإرهابية
قبل أيام.. كان أن انشغل «محمود حسين» أمين عام جماعة الإخوان [الإرهابية]، الهارب فى تركيا، برزمة من التقارير التنظيمية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

طارق مرسي
«ليالى الحلمية».. ومنين بيجى الشجن
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
لجنة الفضيلة المستباحة
د. فاطمة سيد أحمد
«فاريا ستارك» والإخوان (8) انفراد: دور الجماعة فى الأسلحة الفاسدة
محمد جمال الدين
لا يحدث سوى فى رمضان
د. مني حلمي
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
حسين دعسة
حرب الصيف.. بالون إعلامى!
د. حسين عبد البصير
باسْم «الإله الواحد» فى معابد الفراعنة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF