بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

21 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الشهوات فى عين المتفرج !

1075 مشاهدة

22 ديسمبر 2018
بقلم : د. مني حلمي


أغار من الراقصات المتفردات المبدعات، اللائى أثبتن التفوق، والنبوغ، فى الرقص الشرقى، وأتساءل: كيف وصلن إلى هذه الرشاقة، والخفة، واللياقة الجسدية، التى تسحر العقول، وتستأثر بالقلوب؟!
وأنا أنتمى إلى  زمن الأفلام، الأبيض، والأسود، حيث كان الفن معشوقًا لذاته، وليس للشهرة، والنجومية، وأرصدة البنوك.
بديعة مصابنى.. هاجر حمدى .. ببا عز الدين.. تحية كاريوكا.. كيتى.. زينات علوى.. سامية جمال.. نعيمة عاكف.. أغار منهن، وأحسدهن على الموهبة المتدفقة، والكاريزما الطاغية.
‎بفضل هؤلاء قامت وانتعشت السينما الغنائية الاستعراضية فى مصر . كل واحدة من هؤلاء الراقصات الفاتنات، صنعت لنفسها أسلوبًا خاصًا بها، فى الحركات، وبدل الرقص التى تظهر بها، وكيفية التواصل مع الجمهور.
وكم يؤسفنى، ويؤلمنى، أن مهرجانات الفنون، والسينما، وجوائز‎ التكريم، تنسى تمامًا، الرقص الشرقى . هناك جوائز للإخراج، والتمثيل، ‎والموسيقى، والمونتاج، والديكور، والإنتاج، لكننا لا نجد جائزة واحدة، ‎مثلا باسم «تحية كاريوكا»، أو « سامية جمال» . ولا نجد جائزة واحدة ‎لأفضل استعراض راقص، أو أفضل راقصة. ولا أعرف سبب هذا التجاهل، ‎والإهمال الجسيم.
أعتقد أن السبب، هو التناقضات الأخلاقية التى تعتبر أن «الرقص ‎الشرقى»، فن فاضح، لا يقارن بفن التمثيل مثلا.. وأن كلمة « مثلة» ‎مستساغة أخلاقيًا، عن كلمة «رقاصة»، وهذا أمر معيب، وغريب، ولابد من إصلاحه فورًا.
‎فى أفلامنا العربية، يحدث دائمًا هذا الحوار: ‎الأب فى غضب واستنكار: «رقاصة .. إنت اتجننت؟ ... إنت عايز ‎تفضحنا؟؟ رقاصة؟ ابن شوكت بيه يتجوز رقاصة فى كباريه؟ ‎الأم فى استهجان وسخرية: « يادى الجُرسة اللى جاتلنا على آخر ‎الزمن.. أنا علوية هانم حفيدة المستشار شكرى النقراشى.. ابنى ‎يتجوز رقاصة.. انت لازم جرى فى مخك حاجة.. ».
‎هذا المشهد، المتكرر، فى تاريخ السينما العربية، منذ بدأت، ‎وحتى الآن، يفضح تناقضاتنا الأخلاقية، والثقافية، والحضارية.
نحن نزعم، طوال الوقت، أننا نحب الفن.. وأن الفن هو ما صنع ريادتنا الثقافية، وتفردنا الحضارى، وأنه القوة الناعمة، ‎التى هى بضاعتنا الرائجة، وصناعتنا المتميزة، ويأتى ازدراؤنا ‎للرقص الشرقى، أحد الفنون، يكشف الكذب، والتناقض، ‎فى رؤيتنا للفن، ومعناه، ورسالته. والنظرة المتدنية، المهينة، ‎للرقص الشرقى، توضح مدى خضوعنا، للثقافة الذكورية، ‎التى لا ترى فى جسد الراقصة، إلا لعبة مدنسة، تثير شهوات ‎الرجال، وتحرض على الفساد، والانحلال الأخلاقى. مع أن الشهوات والانحلال، والفساد، دائما هى، فى «عين » المتفرج، وليس فى جسد الراقصة، ‎التى تزاول إحدى المهمات الفنية الإبداعية، مثلها مثل الغناء، أو التمثيل، ‎أو كتابة الشِعر، أو العزف على إحدى الآلات الموسيقية.
إذن، الحل، هو إعادة تأديب، وتهذيب، عيون وشهوات الرجال، ‎الذين «يبحلقون»، فى جسد المرأة الراقصة، «بحلقة شهوانية»، ‎غير فنية، لا تعيب الراقصة.
‎هناك رجال « متحضرون» فى منتهى الأدب، والتهذيب، والثقافة، يستمتعون بالرقص الشرقى، استمتاعًا، فنيًا، راقيًا، متأملًا تناغم حركة الجسد، ‎مع إيقاعات الموسيقى . مثلما يستمتعون بندوة فكرية، أو أمسية شِعرية.
‎إدانتنا للرقص الشرقى، من أسس الثقافة الذكورية، المتحفزة، ‎لإدانة المرأة «الضحية».  وليس إدانة الرجل «الجانى» خاصة، اذا كان جسد المرأة «متورطًا».
وإذا افترضنا، أن بعض الراقصات، يقمن بحركات خليعة. فليس من المنطق، ومن العدل، ازدراء الرقص، كله، كمهنة تنتمى إلى الفنون الرفيعة.
‎فى كل المهن، يوجد الفاسد مثلا، وجود طبيبات فاسدات، لا يقودنا ‎إلى ازدراء مهنة الطب، ووجود إعلاميين يرسخون التخلف الثقافى، والأخلاقى، ‎لا يستهدفون إلا الإثارة، والمزايدة على الأخلاق، لا يجعلنا نشتم الإعلام.
النهضة الثقافية، حينما يزهو رجل مصرى، على الملء، أن زوجته، أو أخته، أو ابنته، تعمل «راقصة».
إن الإنسان الأول، قبل أن يخترع اللغة، قبل أن يغنى، قبل أن يكتب، كان يرقص. الرقص هو أول فن، مارسه البشر . وربما، تفرغت منه، بقية الفنون، والأنشطة.
والرقص، هو الفن الوحيد، الذى يكون الجسد، والعقل، والوجدان، والعاطفة، فى وحدة حميمية، متناغمة، ثرية الأبعاد، ممتلئة بالرموز والإيحاءات. الرقص، أكثر الفنون حرية، وانطلاقًا، وتأثيرًا، بسبب هذه الوحدة المنسجمة.وأعتقد أن منْ يرقص، يستطيع أن يفعل كل شىء، ويستعصى على الخضوع، والقولبة، والتنميط. أهذا يخافون الرقص، ويشوهون صاحبه؟
قال موليير 15 يناير 1622 – 17 فبراير 1673، وكان متعدد المواهب، يكتب الشعر، والروايات، ويؤلف المسرحيات ويمثلها أيضًا : « نحن نقول عن الإنسان الذى أخطأ أنه أخذ الخطوة الخاطئة .. وهل الخطوة الخاطئة إلا العجز عن الرقص»؟
من واحة أشعارى
لماذا أشعر
أن كل يوم يمضى  
يفقدنى شيئًا غامضًا حميمًا
لا أهتدى إليه
ولا  أستطيع إرجاعه؟




مقالات د. مني حلمي :

الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
البضاعة مشبوهة الصنع!
الرجولة على جثث النساء؟!
التبريرات غير الأخلاقية لخيانة الرجال
المعهد القومى للأورام يهزم ورم الإرهاب
أمى نوال السعداوى ومسك الختان
إلى رشدى أباظة فى ذكرى الرحيل
ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
«البقرة» التى أنقذت كرامة صديقتى
انتصار «إرادة الحياة»
70 عاما على رحيل الأستاذ حمام
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
الأمومة الفطرية المقدسة
الميكنة فى مجتمع يضج بالانفجار السكانى
كشف المستور!
قُبلة بين عاشقين غاب عنها التوهج
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
إلى رئيسة وزراء نيوزيلندا: لماذا الحجاب؟
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد
عندما تصبح «السعادة» عبادة!
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟
الشغف العاطفى.. والإنصات إلى القلوب
توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية
جسدى.. وطنى.. أمنيات 2019
«النخبة الثقافية».. بين الوطن الرسمى والوطن الشعبى
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
محمد جمال الدين
حدث فى المترو!
د. مني حلمي
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
اسامة سلامة
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
د. حسين عبد البصير
البناءون العظام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF