بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

24 يوليو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية

753 مشاهدة

12 يناير 2019
بقلم : د. مني حلمي


‎ قال الخبير السياحى فى نهاية البرنامج التليفزيونى: «السياحة هى مستقبل الوطن».. «السياحة هى طوق النجاة لمصر». وهذا ‎منطق لا أوافق عليه.
‎ نحن نتكلم عن بناء الإنسان المصرى، باعتباره ضرورة لإحداث نقلة نوعية، ‎فى العقل، والمفاهيم، والسلوك، وتغييرًا حقيقيّا يأخذنا إلى دولة مدنية حديثة  ‎ناهضة.
‎ إن حال الإنسان المصرى، والإنسانة المصرية، رُغْمَ قيام ثورتين أوضحتا ‎المعدن الحُرَّ الثمين للشعب المصرى، لا يَسُرُّ أحدًا، ولا يعكس طموحاتنا، ولا  ‎يدل على أن مؤسسات الدولة، تأخذ قضية «بناء الإنسان»، كقضية محورية، ‎وأساسية. بل إنها أكثر من ذلك. قضية «بناء الإنسان المصرى والإنسانة  ‎المصرية»، قضية حياة، أو موت. قضية وجود، أو لا وجود. قضية بقاء ‎مشرف، أصيل، على الخريطة الإنسانية. بقاء يُلهم الآخرين، ويعطيهم نموذجًا ‎واقعيّا غير مستحيل، أن القيامة ممكنة بعد الوقوع.. وأن النهضة ممكنة بعد ‎الركود... وأن الورود، والسنابل، والأزهار، تطلع أحيانًا من أرض وعِرّة.
من هنا أناقش قضية فى صلب بناء الإنسان المصرى. وهى أننا نهتم  ‎بالآثار التى صنعها الإنسان المصرى القديم، أكثر من اهتمامنا بالإنسان المصرى ‎فى الحاضر.
إن اهتمامنا بالآثار كثمرة من ثمار حضارتنا المصرية القديمة، يفوق اهتمامنا ‎بالإنسان صانع الحضارة فى الأساس.
غالبية الناس، لا يرون الحضارة، إلا تلك الآثار العابرة حدود الزمان.
‎هم بذلك «يسجنون» الحضارة، فى قالب من «الحَجَر»، أحادى الرؤية، ‎جامد.
‎ أنا أعتقد، أن الآثار، بكل تفردها، وعظمتها، هى صدى الصوت، وليس ‎الصوت نفسه.
‎ أو هى مجرد الإصبع، الذى يشير إلى القمر. لكنها ليست القمر.
‎أو بمعنى آخر، الآثار، هى الجانب «الساكن»، من الحضارة. أمّا ‎الجانب «المتحرك»، فهو عقل، وقلب، الإنسان الحى، «هنا والآن»، القادر على إحداث التغيير، والإبداع. إن حضارتنا، ليست «تِركة»، جامدة، من  ‎التماثيل، والمومياوات، والتوابيت، والمعابد، والأهرامات.
لماذا ننحاز إلى حضارة «الحجر»، لا حضارة «البشر». أو لنقُل إن ‎هناك اتجاهًا «سلفيّا»، فى الفكر الاقتصادى، كما هو موجود فى الفكر الدينى.
‎ ننشغل، بحماية، أنف أبو الهول، أكثر من حماية الإنسان الحى ‎الآن من الفقر والمرض، والجهل. هل من العدل، إنفاق مبالغ طائلة على  ‎البحث عن قطعة أثرية مغمورة؟ ولا ننفق شيئًا يُذكر عن البحث عن المواهب ‎المغمورة ؟.
‎ننفق على «ترميم» الآثار. ولا ننفق على «ترميم» البيوت، التى
‎تتصدع وتقع على سُكانها الآمنين. نهبُّ سريعًا لسرقة عين «توت عنخ أمون».
‎بينما لا نفعل شيئًا، حين تُسرق، كرامة الإنسان.
‎ يقف الناس، يتأملون فى انبهار أحد التماثيل، الموجودة منذ خمسة آلاف ‎سنة، ولا ينبهرون بكفاح إنسان مصرى، يناطح الأقدار، ويتحدى أصعب المعوقات، لمجرد الحفاظ على بقائه.
‎ أنا أعترض على مقولة «السياحة هى مستقبل مصر»، يرددها كثيرون، باعتبار أن مصر تمتلك وحدها ثلث آثار العالم.
عفوًا أيتها التماثيل والمومياوات، والتوابيت، والمحنطات، لستِ مستقبل ‎الوطن. يا كل آثارنا الجميلة، والعظيمة. إن مستقبل مصر، فى تنمية حقيقية، وثورة ثقافية، فى «الإنتاج».. فى الزراعة وفى الصناعة، وفى تخضير الصحراء، وفى الطاقة المتجددة، وفى الفن الراقى، وفى تثوير الفكر الدينى،
‎وفى تحرير النساء من المعتقلات الذكورية.
إذا كان بناء الأهرامات، عجيبة من عجائب الدنيا، ولغزًا لم يُفسَّر، فإن ‎«بناء الإنسان المصرى»، هو العجيبة الجديدة، التى يمكن أن يفعلها الشعب ‎المصرى، بينما تحاصره عوامل التعرية القاسية، وظروف مناخية غير قابلة للتنبؤ.
‎ الاقتصاد المصرى المنتَج الذى يوفر احتياجات الأغلبية.. التصدير إلى الخارج... العقل المصرى.... الوجدان المصرى... الإرادة المصرية.. الإبداع المصرى.. رجُل حُرّ مصرى.. امرأة حُرّة مصرية.. قوانين مدنية موحدة للأحوال الشخصية.. استكمال الحرب الفكرية والعسكرية على الإرهاب فى كل أشكاله..
‎.. المواطنة الكاملة الشاملة للجميع دون استثناءات.. إعمال الدستور المدنى فى كل بنوده.. لا دين فى السياسة.. لا سياسة فى الدين.. تحديد الإنجاب فى الأسرة المصرية... إعلام نظيف اللغة نظيف القضايا... قيم أخلاقية تُطبَّق على الجميع.. ‎أحكام قضائية عاجلة ناجزة... علاقات سياسية متكافئة مع جميع الدول.. هذه ‎بعض أساسيات نهضة الوطن، وطوق النجاة لمصر.
‎ من واحة أشعارى:
كنت أعيش بنصف عقل
رحلت
اكتمل القمر
والجنون
 




مقالات د. مني حلمي :

ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
«البقرة» التى أنقذت كرامة صديقتى
انتصار «إرادة الحياة»
70 عاما على رحيل الأستاذ حمام
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
الأمومة الفطرية المقدسة
الميكنة فى مجتمع يضج بالانفجار السكانى
كشف المستور!
قُبلة بين عاشقين غاب عنها التوهج
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
إلى رئيسة وزراء نيوزيلندا: لماذا الحجاب؟
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد
عندما تصبح «السعادة» عبادة!
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟
الشغف العاطفى.. والإنصات إلى القلوب
جسدى.. وطنى.. أمنيات 2019
الشهوات فى عين المتفرج !
«النخبة الثقافية».. بين الوطن الرسمى والوطن الشعبى
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الثائر!
منذ أربعينيات القرن الماضى، كانت إرهاصات التغيير فى مصر تسير فى اتجاه واحد.. فى اتجاه الثورة.. جيل جديد من ضباط الجيش يفكر بطريقة..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
طارق مرسي
الوفاء العظيم
د. فاطمة سيد أحمد
«ناصر»  يمنح  «روزا»  100 ألف جنيه 
هناء فتحى
ذهب مع الريح.. فعلًا
محمد جمال الدين
انطباعات فى الشأن الرياضى!!
د. مني حلمي
ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
اسامة سلامة
قانون الغابة
حسين دعسة
شيخوخة الـ«Face App»!
د. حسين عبد البصير
الكنوز المدفونة فى عروس المتوسط

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF