بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 يونيو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الكورة والقوى الشاملة للدولة

709 مشاهدة

12 يناير 2019
بقلم : د. فاطمة سيد أحمد


كانت أيّام نهاية الأسبوع الماضى حبلى بأحداث كروية،  اعتبرها الشعب المصرى من أهم معالم العام الجديد، ليس هذا وحسب؛ بل قام بعملية قياس لحضارته واستمرارها وأضاف إليها قدرة دولته الحالية ومدى قوتها على الساحات الثلاث الأفريقية والعربية والعالمية ، وكان متنبهًا بأن قوته الناعمة ضرورة داعمة ومضافة لقوة دولته التى يحددها جيش قوى واقتصاد مستقر وسياسة يقظة وقبلها شعب كبير العدد  واعٍ بأهمية الوطن حدودًا ومساحة ومحدداته من أمن قومى بكل مشتملاته المعلومة والمضافة له حديثًا.. ويرى المصريون أن الرياضة عمومًا ليست مجرد ألعاب  ولكنها تفوق وإحراز مراكز أولى يتباهى بها عندما يرفع علم دولتهم مرفرفًا فى أى إنجاز يصل  أولادهم إليه فى أى من اللعب التى تعبر عن القدرات، سواء فردية أو جماعية ويهنئون الدولة على الإنجاز ويحاسبونها على الإخفاق، وهم فى ذلك قائمون بإضافة عنصر الرياضة إلى قوى بلدهم الشاملة بكل ما أوتوا من إثبات ذلك غير آبهين إن كان المجتمع الدولى سيقر الرياضة مثلها كالثقافة من العناصر التى تؤثر فى قياس قوة الدول أولًا، لأنهم  بحسهم الوطنى الفطرى يعلمون أن المنظرين السياسيين يضعون هذا فى اعتبارهم بتحليلاتهم أو وضع سيناريوهات لزعماء دولهم حتى وإن لم يجهروا به واتخذوه عنصرًا ضمنيًا يدخل فى قياس مكانة الدولة وقدرتها على الاستعدادات  لاستقبال أحداث رياضية عالمية وأيضًا  لتأهيل الفرق لتكون لائقة وضمن الصفوف العالمية.
من هنا نقف أمام تهنئة الشعب المصرى لبعضه ولدولته ومسئوليه عندما فازت مصر بأن يكون على أرضها حدث كروى قارى ينظر إليه العالم ويقيمه، وكان للتصويت الكاسح لفوز مصر بالتنظيم أهمية قصوى لدى الشعب الذى قدر لرئيسه اهتمامه بقارتنا الأفريقية الامتداد الجينولوجى لنا والأكثر اشتراكنا فى مساعدة دول قارتنا بمشاريع تنموية للنهوض بها وتكون عونًا لشعوبها  فأعادت لنا القارة الريادة ومنحتنا رئاسة الاتحاد الأفريقى بعد أن استبعدوا مصر منها لظروف سياسية عانينا  منها  الكثير ويعتبر هذا التصويت هو أحد صور التفاف دول القارة حول أهمية فوز مصر التى شهدوا لها أيضًا كيف كانت على قدرة واستيعاب  (منتدى شباب العالم) ونجاحه بكل ما تعنى الكلمة والأكثر أنه رمى بدلالاته العالمية إلى الثقة فى أن مصر بعد فترة من عدم الاستقرار  صارت قادرة بل أقوى عن ذى قبل فى تأمين أحداث عالمية، وأن إنشاءاتها المختلفة من قاعات وملاعب مستوفاة الشروط والمعايير العالمية هندسيًا وتأمينيًا وهو ما جعلها أهلًا للفوز  بتنظيم  كأس أفريقيا وقد انتزعته بجدارة فى منافسة حادة بينها وبين دولة جنوب أفريقيا، ولهذه  المنافسة بين الدولتين مذاق خاص كونهم من مؤسسى هذا الاتحاد الكروى القارى الذى بدأ التفكير فيه يوم ٨ يونيو ١٩٥٦ على هامش اجتماع خاص بالفيفا، يومها كان المصريون عبدالعزيز سالم (والذى صار أول رئيس للاتحاد الأفريقى) ومحمد لطيف ويوسف محمد اجتمعوا مع السودانيين عبدالرحيم شداد وبدوى محمد وعَبَد الحليم محمد والجنوب أفريقى وليم فيل فى فندق (أفينيدا) بلشبونه عاصمة البرتغال وبدأوا يفكرون فى تأسيس (اتحاد قارى للكرة الأفريقية) وتدشين بطولة تقوم على المنافسة بين دول القارة السمراء لتحديد البطل الذى يجلس على عرشها، وبالفعل تكلل جهد هؤلاء الرواد بنجاح وبعد مرور ثمانية أشهر عقد الاجتماع التأسيسى للاتحاد وبعدها بيومين كان لاعبو مصر والسودان يقيمون مباراة فى الخرطوم معلنين عن بداية أول مسابقة لكأس الأمم الأفريقية والتى أقيمت يوم ١٠ فبراير ٥٧ باستاد الخرطوم وفاز الفراعنة (وهو كونية المنتخب الكروى المصرى مضافًا إليه فريق الساجدين مؤخرا) بهدفى رأفت عطية ومحمد دياب العطار (الديبة) فى حين سجل صقور الجديان  (وهو كونية المنتخب السوداني) هدفًا، وكان الدكتور السودانى عبدالحليم محمد هو صاحب فكرة إقامة أول بطولة فى السودان وأقيمت بعد ذلك البطولات تباعًا وشهدت البطولة فى فترة الستينيات نظامًا عشوائيًا فى إقامتها فمرة كل عام وأخرى بعد اثنين أو ثلاثة حتى أقيمت البطولة السادسة بإثيوبيا عام ٦٨ وبعد ذلك أصبحت البطولة نظامًا متعارفًا عليه وهو كل سنتين فى إحدى الدول الأفريقية.
يضاف إلى هذا الحدث المهم هو فوز الابن البار بوطنه (محمد صلاح)  بأحسن لاعب أفريقى، الذى يقدر حب المصريين له ودعمهم المستمر لنجاحاته متباهين بمن يحمل هويتهم ويقدم كل نجاح هدية لمصر الذى لم ينسها  رغم أنه يلعب ضمن فريق أجنبى،  هكذا يكون الانتماء لا يباع ولا يشترى أنه يجرى فى دماء الوريد.
ويحضرنى أيضًا لماذا اهتم الرئيس بالكشف على صحة المصريين والوقوف على أهم الأمراض التى تعتريهم، والأهم أن هذا المسح الطبى الشامل بصر المسئولين من الأسرة الصغيرة وحتى مستوى الدولة  ما هى المقومات البدنية والصحية التى سنحتاجها لبناء إنسان مصرى حديث قوى يخرج منه تصنيف الفئات التى تحتاجها الدولة من عسكريين ورياضيين والتخصصات الأخرى،  وتحية لشعب مصر الذى أضاف لقوته الشاملة مالم يكن مضافًا من قبل إنها إنجازاته وحضارته التى يحددها لترثها الأجيال.

 




مقالات د. فاطمة سيد أحمد :

« فاريا ستارك» والإخوان ( 12 ) الجماعة والنظام الإيرانى يعدمون (ناصر سبحاتى)
«فاريا ستارك» والإخوان (11) البنّا: المسلم لن يتم إسلامه إلا إذا كان سياسيًا
«فاريا ستارك» والإخوان (10) «البنا» وطلباته الثلاثة من الحكومة
«فاريا ستارك» والإخوان (9) الجماعة تخفى السلاح المسروق فى عزبة «فرغلى»
«فاريا ستارك» والإخوان (8) انفراد: دور الجماعة فى الأسلحة الفاسدة
«فاريا ستارك» والإخوان (7) كيف دخلت الجماعة حرب فلسطين ولماذا؟
«فاريا ستارك» والإخوان (6) بريطانيا تطلق على الإخوان «طفلها المُدلّل»
«فاريا ستارك» والإخوان (5) لعبة الأمم وصراع الدول الدينية
«فاريا ستارك» والإخوان (4) تنظيم حارس للبترول ومناطح للصهيونية
«فاريا ستارك» والإخوان ( 3) مسيرة الإخوان من البندقية إلى السيفين
«فاريا ستارك»  والإخوان «2»
« فاريا ستارك» والإخوان (١)
الشباب علاقات تعيش
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
الإخوان وغير الشرعية
الإهمال والإدمان والإرهاب
الإخوان ومرتزقة الانفتاح الإرهابى
كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟
الصحافة والإعلام والدستور
جيش مصر وحروب القرن «البحار  والإرهاب»
الصفقة سيئة السمعة و28 يناير وإيران
أين الظواهرى.. أين القاعدة؟
الإخوان الإرهابية والمحبة المسيحية
مبارك وشهادته وصفقة القرن
معسكر مشترك للإخوان واليهود
 «المهادن» وهدية الجناح العسكرى وأكذوبة العالمية
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
جماعة «الإخوان الأشعرية» فى الأزهر
ثلاثية الأحداث والأخلاق
(نتنياهو) بين السرية والتكلفة الاقتصادية
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
«شباب» زى الورد ده ولا إيه؟
السيسى يحقق أهداف (حنا وحمدان)
صداقة «السيسى - بوتين» يحميها «المظلِّيون»
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
بالبلدى كده.. هو السيسى عمل إيه ؟
  الجيش والأحزاب والقانون
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
مصر «النمر الأفروآسيوى» القادم
الشائعات الغائصة والزاحفة والعنف المفاجئ
(دين الشارع).. والمنشقون
«البنّا» المنتظر..
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
الاستدعاءات الثلاثة للجيش
لماذا لم  يركن «الرئيس» ضهره ؟
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
«الصلاة».. و«السلام»!
الهدية.. والروح المعنوية
 ثورة 30 يونيو.. وصفقة القرن
تغيير «دستور» المصالح.. ضرورة وطنية
«شالله يا حسين».. لا يُلدَغ مؤمن مرتين!
الرئيس والمُصَفَّحَة.. والمصالحة!
لماذا لم يعلن عن حرب الاستنزاف الثانية؟
بقلم رئيس التحرير

الثوابت المصرية في القضية الليبية
خلال لقائه، أمس الأول، مع رئيس مجلس النواب الليبى «عقيلة صالح»، أكد الرئيس «عبدالفتاح السيسى»، على موقف م..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
ترحموا على الدكتورة مارجريت
د. مني حلمي
انتصار «إرادة الحياة»
محمد جمال الدين
ماذا حدث للمصريين؟
د. فاطمة سيد أحمد
« فاريا ستارك» والإخوان ( 12 ) الجماعة والنظام الإيرانى يعدمون (ناصر سبحاتى)
طارق مرسي
شفرة كازابلانكا
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
صالونات تنويرية
د. حسين عبد البصير
حكايات «ضمير العالم» فى مصر القديمة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF