بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 يوليو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الذين خذلوا أسامة فوزى حيًا وميتًا

751 مشاهدة

12 يناير 2019
بقلم : مصطفي عمار


 فجأة تذكرنا جميعًا «أسامة فوزى»، فجأة تصدرت صوره صفحاتنا الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعى، مصحوبة بكلمات رقيقة عن موهبته ومكانته كمخرج كبير، حدث كل هذا فقط بعد رحيله، وقبل الرحيل كلنا خذلنا «أسامة فوزى» وموهبته، وتخلينا عن مساندته ليواصل رحلته كواحد من أهم المخرجين بتاريخ السينما المصرية رغم قلة أعماله مقارنة بأسماء أخرى أقل منه موهبة وأكثر منه أعمالًا.
 كيف لصاحب أفلام مثل (عفاريت الأسفلت وجنة الشياطين وبحب السيما)، أن يتوقف عن الإبداع ويجلس فى منزله سنوات طويلة للبحث عن منتج أو جهة تقبل بأن تتعاون معه فى فيلم جديد، كيف للصحافة المصرية أن تنسى موهبة بقيمته وتغيب أخباره وحواراته عنها لأنه لم يعد من النوع الذى يحقق الأكثر قراءة على مواقعنا الصحفية، كيف خذلنا «أسامة فوزى لهذه الدرجة»؟!
ربما أكون واحدًا ممن خذلوه، وتناسوا وجوده كمخرج مثل كثيرين غيرى، فأنا لا أعفى نفسى من هذا الذنب، الذى لم أشعر به إلا عندما تلقى تليفونى المحمول رسالة من زوجته السابقة الكاتبة الصحفية «صافيناز حشمت» تقول فيها «أسامة فوزى مات».. لحظات قبل أن يدرك عقلى الرسالة ويستوعبها، موت «أسامة فوزى» ما هو إلا إعلان عن موت جيل بأكمله من المبدعين الذين يجلسون فى بيوتهم لأن ظروف السوق والإنتاج لم تعد تسمح بتواجدهم، جيل أحيل مبكرًا على المعاش، ليحل محله جيل آخر أقل موهبة وأكثر ذكاءً، جيل يُجيد لغة مواقع التواصل الاجتماعى، ويحترف لعبة اقتباس القصص والنصوص وتحويلها لعمل مصرى مشوه بلا روح أو هوية، ولكنه يحقق ملايين الإيرادات، «أسامة فوزى مات»، لأن المنتج الجاهل ورأس المال المشبوه هما المسيطران على السينما والدراما، جيل بالكامل من الكتاب والمبدعين يموتون كل يوم ألف مرة ونار البطالة والإحباط واليأس تأكلهم دون أن يشعر بهم أحد، جيل لا يجيد تسويق نفسه ولا يجيد تلبية رغبات المنتجين ونزواتهم، أتذكر كيف كان يقابل الضجة التى تحدثها أفلامه بابتسامة هادئة وواثقة من أنه سينتصر فى النهاية، أتذكره جيدًا عندما صعد درجات السلم لسينما «شيراتون القاهرة» ليستقبل حضور العرض الخاص لفيلم (بحب السيما) ليواجه معهم تعنت الرقابة فى منحه تصريح للعرض قبل حذف بعض مشاهد من الفيلم.. أتذكر هدوءه وأدبه حتى وهو ينتقد الرقيب الذى يريد أن يفسد شريطه السينمائى.. أتذكر عندما قال: لن أقبل بعرض الفيلم مبتورًا ومشوهًا لأن أبسط حقوق أى مبدع هو عدم تشويه عمله من قبل أى جهة مهما كانت، وقتها كالعادة انتصر «أسامة» وعرض الفيلم وحقق ضجة كبيرة، صنعت منه واحدًا من أهم الأفلام السينمائية فى تاريخ السينما المصرية.. هل من الطبيعى أن ينتصر المرض واليأس والإحباط على مخرج بكل هذه الموهبة؟! عشر سنوات كاملة منذ قدم آخر أفلامه (بالألوان الطبيعية)، وهو يعافر ويحاول تقديم فيلمه الجديد، عشر سنوات مرت عليه وكأنها عمر آخر، لم يجد فيها منتجًا أو جهة متحمسة لمشروع جديد يحمل اسمه، حتى الأفلام التى تقوم المهرجانات السينمائية الكبرى بتمويلها، أصبحت محكومة بشلة لا تسمح لأى شخص خارجها من الاقتراب منها أو حتى الوصول إليها.. كيف كان سيكمل «أسامة فوزى» عمره فى ظل هذه الظروف المحبطة وهذا المناخ الفاسد، ربما كان سيكون «أسامة فوزى» أكثر حظًا إذا عاش فى زمن غير الزمن وفى بلد لم يضرب فنه الفساد بكل هذه القسوة.. وربما يجد «أسامة» فى العالم الآخر ما يعوضه ما عانى منه فى عالمنا الزائف!>

    
 




مقالات مصطفي عمار :

«كحل» مديحة كامل و«حبهان» عمر طاهر
قل لى من تشاهد أقل لك من أنت؟!
هل يرفض نجوم الدراما رد الجميل للتليفزيون المصرى؟!
هالة سرحان.. المرأة التى غيرت شكل الإعلام
حرب الأجور المقدسة!
دكتورة إيناس عبدالدايم.. لا تدفنى رأسك فى الرمال!
مَن الذى لا يكره دينا الشربينى؟!
انتهى الدرس يا أحمق!
رشيد طه.. موسيقى بدرجة مناضل!
أخلاق السينمائيين الجدد فى الحضيض!
محمد سعد ذهب مع الريح!
حلا شيحا.. الفتاة التى هزمها الحب!
الإعلام المصرى بين التضحية بالصغار والحفاظ على سبوبة الكبار!
هل يستحق تامر حسنى كراهية عمرو دياب؟
كيف تصبح أسطورة أو على الأقل رقم واحد؟!
حديث الإفك بين وحيد حامد وشريف أبوالنجا
بقلم رئيس التحرير

الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي
فيما كان الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» يُعلن- قبل أيام قليلة- عن توسعة قاعدة العديد العسكرية بالدوحة بنحو 8 مليارات ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الأطباء من خمسة «عين» إلى خمسة «ميم»
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
قال لى « توت»
د. فاطمة سيد أحمد
«حماس» والتمزق فى ثلاث جبهات
هناء فتحى
القانون ما فيهوش «وردة»
د. مني حلمي
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
حسين دعسة
تحت غيمة سوداء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF