بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 ابريل 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

أين الظواهرى.. أين القاعدة؟

543 مشاهدة

19 يناير 2019
بقلم : د. فاطمة سيد أحمد


غابت أخبار (أيمن الظواهرى)خليفة (أسامة بن لادن) فى قيادة التنظيم الإرهابى العالمى (القاعدة الجهادية)، ومع إيماننا الكامل بأن كل الدواعش والتنظيمات الأخرى من أنصار بيت المقدس وجبهة النصرة وغيرهم تدربوا واستقوا الفكر الإرهابى من هذه القاعدة التى تعتبر الظهير العسكرى العالمى للتنظيم الإخوانى الإرهابى، وتلك القاعدة أعدت تماما بواسطة مخابرات أمريكية وغربية، إلا أن وجود كيانات منبثقة عنها بمسميات أخرى يرجع لفكر المعدين لتلك القاعدة عندما اكتشفوا أنه قبل الربيع العربى 2011 وبعد قيام قاعدتهم تلك بعمليات إرهابية فى كل الدول العربية والإسلامية تقريبا وكان لنا نصيب منها زاخر فى سيناء مابين 2004 و 2006، ولكن لا مصر ولا كثير من الدول كان يريد الإعلان بأن القائم بها هى القاعدة لأن هذا معناه أن يأتى جنود أمريكيون وأوروبيون ويعسكرون داخل البلاد، وهو ما لم تكن تسمح به مصر على وجه الخصوص، ولذلك تم إخفاء تواجد عناصر من القاعدة فى سيناء، لكن الأهم أن (أيمن الظواهرى) فى عام 2010 كتبت عنه إعلانه (وظائف خالية) فى التنظيم تعتنق فكره فيما أطلق عليه (تثوير المدن) كان يريد الظواهرى مخزونًا بشريًا يدين له بالولاء ويثبته ويدعمه فى قيادة القاعدة بعد بن لادن وألا يظهر منافس له لديه أتباع أكثر، وعلى الرغم من أن للظواهرى عداءً مع جماعة الإخوان قديمًا إلا أنه فى عام 2010 تغاضى عنه لجذب عدد كبير من شبابهم كجهاديين جدد يريد بواسطتهم تكوين خلايا عنقودية جديدة على أرض مصر لتصير وقودا للخزان البشرى الذى يدين له بالولاء داخل التنظيم والذى كاد أن ينضب، وهذا مرجعه تغير الوضع إلى حد كبير فى سنوات ما قبل 2011 بالنسبة للتنظيم، حيث تقلص فيه عدد الجهاديين المصريين بسبب التضييق الأمنى وقتذاك والذى عرف بـ(عنق الزجاجة) والبعض أرجعه إلى أنه بسبب الأفكار التقليدية وغير المستحدثة لتفريخ جهاديين جدد يميلون إلى (الجهاد الأكبر) وعليه تم استقطاب الأغلبية من هؤلاء الجهاديين الإرهابيين الجدد من شباب تنظيم الإخوان الذين يريدون الدولة الدينية والسلطة ومنها ينطلقون، وقد قامت القيادات الإخوانية بدفع شبابها صوب الظواهرى والقاعدة بإيعاز أمريكى ووعدهم بالحكم والسلطة لتحقيق ما يريدون، وكلنا نعلم المؤامرة (الأوباموية) للرئيس الأمريكى الذى جاء متشدقًا فى عملية تمهيدية انطلقت من كلمته بجامعة القاهرة.
ولنكن صرحاء ونقول إن الإرهاب لن ينتهى، ولكنه سوف يكمن أو يخمد لفترات نتيجة دحره من آن لآخر، ولكن سوف يعاد تفريخه وبمسميات جديدة وتبقى (القاعدة) هى المدرسة العسكرية الأم للتدريب والتفريخ لأنه لوكان المجتمع العالمى صريحًا فيما يطلقه عن حرب الإرهاب الذى يذوقه من وقت لآخر فيما يعرف بلعبة (الرست) بينه ومن أعدهم وأطلقهم فى استراتيجية تبادلية لكل منهم فى تحقيق مكاسب له على الأرض، ولذا نجد أن الرئيس الأمريكى الحالى (دونالد ترامب) يتحدث عن اتفاقيات ومصالحات مع جماعة (طالبان المتطرفة) فى أفغانستان والتى تعتبر حاضنة وحامية للتنظيم الإرهابى (القاعدة)، ولكنه لم يقل لنا ماهو مصير القاعدة بعد تلك الاتفاقيات ولا أين ستكون أراضيه القادمة؟ ولَم يقل أيضا ماهو مصير (الظواهرى) هل سيكون مثل مصير (بن لادن) أم أنه مازال هناك احتياج له؟
والحقيقة أن (الجهاد المتأسلم) لن يتوقف طالما لم تنتف صفة الإرهاب الدينى بكل صوره بشكل عام، فالصهيونية العالمية تجاهد بأرض الميعاد وأمريكا وأوروبا ظلوا يجاهدون بالصليب سرًا حتى أعلنه (بوش الابن) مستغلاً أحداث 11 سبتمبر 2001، ولَم يقدر أوباما أن يخفى هذه الصفة الصليبية بعد اعتلائه الإدارة الأمريكية وتحالفه مع الإخوان الإرهابية كمخرج لحروب دينية عالمية لا محالة، فالجهاد باسم الصليب لم يهدأ أبدًا طوال الحقب الزمنية المتعاقبة فقط لديه بدائل، مرة استعمارى، وأخرى تدخل فى شئون البلاد باسم التنمية وقيامه فى الوقت نفسه بدعم جذور التطرّف لتصير سيفًا مسلطًا فى وجه أوطانها، وآخر شىء التدخل لمحاربة الإرهاب ومراعاة حقوق الإنسان مع أنهم يضجون بالعنصرية وفرض الثقافة الغربية كأسلوب أمثل غير آبهين بالثقافات الأخرى، وإذا كانوا جادين فى محاربة الإرهاب لفعلوا وقضوا على القاعدة وسلموا عناصرها لدولهم لمحاكمتهم ولا يخبئونهم فى جنبات مخابراتهم، لماذا لم يصفّ الظواهرى حتى الآن أو يسلم لمصر، وإلا سوف يعلن تنظيم القاعدة دوما على أن لديه وظائف شاغرة فليتقدم الراغبون المتعطشون لدماء ذويهم وأبناء بلادهم.. ومن هنا نكرر السؤال أين تكمن القاعدة.. أين يختبئ الظواهرى؟
 




مقالات د. فاطمة سيد أحمد :

«فاريا ستارك» والإخوان ( 3) مسيرة الإخوان من البندقية إلى السيفين
«فاريا ستارك»  والإخوان «2»
« فاريا ستارك» والإخوان (١)
الشباب علاقات تعيش
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
الإخوان وغير الشرعية
الإهمال والإدمان والإرهاب
الإخوان ومرتزقة الانفتاح الإرهابى
كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟
الصحافة والإعلام والدستور
جيش مصر وحروب القرن «البحار  والإرهاب»
الصفقة سيئة السمعة و28 يناير وإيران
الكورة والقوى الشاملة للدولة
الإخوان الإرهابية والمحبة المسيحية
مبارك وشهادته وصفقة القرن
معسكر مشترك للإخوان واليهود
 «المهادن» وهدية الجناح العسكرى وأكذوبة العالمية
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
جماعة «الإخوان الأشعرية» فى الأزهر
ثلاثية الأحداث والأخلاق
(نتنياهو) بين السرية والتكلفة الاقتصادية
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
«شباب» زى الورد ده ولا إيه؟
السيسى يحقق أهداف (حنا وحمدان)
صداقة «السيسى - بوتين» يحميها «المظلِّيون»
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
بالبلدى كده.. هو السيسى عمل إيه ؟
  الجيش والأحزاب والقانون
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
مصر «النمر الأفروآسيوى» القادم
الشائعات الغائصة والزاحفة والعنف المفاجئ
(دين الشارع).. والمنشقون
«البنّا» المنتظر..
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
الاستدعاءات الثلاثة للجيش
لماذا لم  يركن «الرئيس» ضهره ؟
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
«الصلاة».. و«السلام»!
الهدية.. والروح المعنوية
 ثورة 30 يونيو.. وصفقة القرن
تغيير «دستور» المصالح.. ضرورة وطنية
«شالله يا حسين».. لا يُلدَغ مؤمن مرتين!
الرئيس والمُصَفَّحَة.. والمصالحة!
لماذا لم يعلن عن حرب الاستنزاف الثانية؟
بقلم رئيس التحرير

رصاصة الرحمة علي "صفقة القرن"!
على المنصة الحوارية لموقع «فورين بوليسى» (Foreign Policy)، كان أن اشتعلت المناقشات لأكثر من 50 ساعة (أى: حتى مثول الم..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

طارق مرسي
آلام وريث العندليب
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
رأى «العقاد» و«سيد قطب» فى المرأة
د. فاطمة سيد أحمد
«فاريا ستارك» والإخوان ( 3) مسيرة الإخوان من البندقية إلى السيفين
د. مني حلمي
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
محمد جمال الدين
إنهم يقتلون الأطفال!!
د. حسين عبد البصير
فتوحات «توت عنخ آمون» من باريس إلى «لوس أنجلوس»

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF