بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 يونيو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الصفقة سيئة السمعة و28 يناير وإيران

635 مشاهدة

26 يناير 2019
بقلم : د. فاطمة سيد أحمد


النسخة الأخيرة  حتى الآن والتى مرت بعدة سيناريوهات باءت بالفشل من الصفقة سيئة السمعة فى منطقتنا العربية، والتى تطلق عليها  واشنطن «صفقة القرن» عرضها وزير خارجية أمريكا  «مايك بومبيو» فى جولته الأخيرة منذ عدة أيام فى جولة لبعض الدول العربية والتى أعقبها زيارة عاجلة للرئيس السيسى إلى الأردن لمناقشة الأمر،  حيث إن هذه النسخة إذا حازت القبول فسوف تعرض علانية فى أبريل القادم بعد الانتخابات الإسرائيلية للكنيست،  ولكن الحقيقة أن النسخة التى تم عرضها لم تلق القبول هى الأخرى من الدول العربية، والتى يقول مضمونها: قيام دولة فلسطينية فى 90 % من الضفة الغربية مع عاصمة للدولة الفلسطينية فى جزء من مدينة القدس الشرقية، على أن تظل باقى القدس الشرقية تابعة لإسرائيل وحتى جبل الهيكل وحائط البراق وجبل الزيتون ولكن بإدارة مشتركة مع الأردن وفلسطين ويمكن إدخال دول أخرى فى المشاركة والسيادة والإشراف وتشمل المغرب ومصر وبريطانيا وفرنسا  «تدويل المقدسات الدينية» وأن تكون المستوطنات الإسرائيلية الكبيرة تحت إدارة تل أبيب، أما المستوطنات الصغيرة سيترك أمرها حتى إشعار آخر »، سربت تلك الأخبار قناة إسرائيلية عبر تقريرلصحفى يدعى «باراك رافيد» ولأن ما عُرض لم تتم الموافقة عليه فقد نفى «جيتسون جرينبلات» المبعوث الأمريكى الخاص لعملية السلام فى الشرق الأوسط ما سربه الصحفى وتناقله الاعلام الإسرائيلى،  وذكر المبعوث أن  تفاصيل خطة صفقة القرن لا يعلمها إلا عدد قليل للغاية ومن يريد معرفة شىء عنها ستكون عبر مصادر معروفة محددة تشمل «الرئيس ترامب وصهره المستشار جاريد كوشنير أو من خلال السفير الأمريكى فى إسرائيل ديفيد فريدمان أو من خلاله هو وأن جميعهم هم أعضاء فريق خطة السلام الأمريكية»، على جانب آخر قال الرئيس الفلسطينى أبو مازن إنه أوقف التواصل مع المسئولين الأمريكيين وأن حل القضية لن يكون إلا على ثلاث مسارات (سياسى واقتصادى وأمنى) وأنه لن يقبل بأى مسار منها منفصل.
وتعتبر النسخة الأخيرة لتلك للصفقة هى الرابعة بعد أن أحبطت ثلاث قبلها إحداها كانت تقول باستقطاع أراضى من الأردن ولبنان لتوطين الفلسطينيين، أما الاثنتان الأخريان فكانتا ذات ارتباط عضوى بمصر، الأولى كانت قيد التنفيذ أثناء حكم الإخوان، والتى رتبت  لها أمريكا فى عهد أوباما  باعتلاء المحظورة للسلطة وبعد ذلك كل شىء سوف يكون سهل المنال، ولذلك فإنه يوم 28 يناير 2011 عندما عهد الرئيس الأسبق مبارك للجيش بالنزول إلى الشارع بعد أن انسحبت الشرطة استشعرت أمريكا خطرًا يهدد مخططها، لأن الجيش لن يسمح باستقطاع شبر واحد من سيناء لحساب أى أحد، وهنا أمرت واشنطن الإخوان بالنزول واستخدام العنف والسيطرة على المشهد واختطاف الثورة لصالحهم وأنها سوف تكون داعمة قوية لهم لتنفيذ خطتهم المأمولة للتمكين من الحكم والسلطة، بشرط أن تكون سيناء وطنًا بديلاً للفلسطينيين وأن هذا لن يزعج الإخوان لأنه سيكون امتدادًا طبيعًا لجماعتهم بنزوح حماس إلى الأراضى المصرية وكادت الجماعة الإرهابية أن تنفذ المشروع الاستيطانى على الأراضى المصرية حتى وقف لها الجيش بالمرصاد معلنًا أن الإخوان ينحرفون بالأمن القومى المصرى ووضعت القوانين المشددة بواسطة جيشنا العظيم لعدم بيع الأراضى بسيناء تحت ستار الاستثمار أو أى مسمى بعد الاعتراض على إعلان الخطة الجهنمية الأمريكية الإسرائيلية والتى قبلتها الإرهابية المحظورة بكل أريحية  وترحاب، وبعد إزاحة حكمهم المشئوم وتولى الرئيس المنتخب السيسى الحكم  وجاء ترامب  أيضا رئيسا حدث تعديل على نسخة الصفقة الإخوانية وتم عرضها على مصر والتى كانت تتضمن بأن يستوطن الفلسطينيون فى جزء من الأراضى السيناوية فى إشارة إلى رفح المصرية لتكون امتدادًا لرفح الفلسطينية معللين ذلك بروابط المصاهرة التى بين الغزاويين والسيناويين، وأن يتم استعواض مصر بأراضى بديلة فى صحراء النقب بالأراضى التى تحتلها إسرائيل، وهنا رفضت مصر تمامًا المساس بأراضيها أو دخول سنتيمتر واحد فيما يطلق عليه صفقة القرن تلك، وأن هذا غير قابل للنقاش ويجب إيقاف تداوله لأنه يحدث بلبلة مجتمعية من دون داعٍ لرفض الخطة جملة وتفصيلا وأننا لن نسمح بالحديث عنها ولو حتى بالتلويح المستتر فقد  تم وأدها فى مهدها.
وتحاول إيران أن تجد لها دورًا حتى تضمن أوراق ضغط فى يدها على الساحة العالمية ولدى الدول المعنية بعملية السلام فى الشرق الأوسط وهى تقوم بذلك عبر الحركات المتأسلمة الفلسطينية وخاصة فى قطاع غزة مثل حركة «الجهاد الإسلامى» وحركة «حماس» وتلعب إيران فى ذلك مستخدمة جانبين: الأول جمعيات المجتمع المدنى بها وخاصة تلك الجمعية التى تطلق على نفسها «جمعية الدفاع عن الشعب الفلسطينى» وتترأسها ابنة الخمينى «زهراء مصطفوى» والتى قالت فى كلمه لها «إن مشروع صفقة القرن ولد ميتا» فى إشارة لها بأن إيران لها اليد الطولى لدى الحركات الإسلامية التى تتشابه مع مضمون ثورتهم الإسلامية الإيرانية، أما الجانب الآخر فهو الجانب الرسمى لطهران والذى عبر عنه أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى «على شمخانى» وذلك عندما قام بزيارة لفلسطين وقابل خلالها «زياد النخالة» الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامى وأيضًا «يحيى السنوار» الرجل الأقوى الآن فى حركة حماس، ولقد صرح شمخانى هناك أن إيران هى المؤيد الحقيقى للقضية وأن هناك دعمًا  سريًا لبعض الدول العربية لـ«صفقة القرن».
ويستمر العرض لسيناريوهات «صفقة القرن الأمريكية» وجميعها مرفوضة حتى الآن ويظل مسمى الصفقة كما أوضحها الرئيس السيسى فى عدة مناسبات بأنها  مسمى أطلقته أمريكا منفردة تقصد به خطة جديدة لعودة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين ولسنا مجبرين لقبولها إلا بالشكل الذى يضمن حقوق الفلسطينيين وكل الدول العربية المعنية.




مقالات د. فاطمة سيد أحمد :

« فاريا ستارك» والإخوان ( 12 ) الجماعة والنظام الإيرانى يعدمون (ناصر سبحاتى)
«فاريا ستارك» والإخوان (11) البنّا: المسلم لن يتم إسلامه إلا إذا كان سياسيًا
«فاريا ستارك» والإخوان (10) «البنا» وطلباته الثلاثة من الحكومة
«فاريا ستارك» والإخوان (9) الجماعة تخفى السلاح المسروق فى عزبة «فرغلى»
«فاريا ستارك» والإخوان (8) انفراد: دور الجماعة فى الأسلحة الفاسدة
«فاريا ستارك» والإخوان (7) كيف دخلت الجماعة حرب فلسطين ولماذا؟
«فاريا ستارك» والإخوان (6) بريطانيا تطلق على الإخوان «طفلها المُدلّل»
«فاريا ستارك» والإخوان (5) لعبة الأمم وصراع الدول الدينية
«فاريا ستارك» والإخوان (4) تنظيم حارس للبترول ومناطح للصهيونية
«فاريا ستارك» والإخوان ( 3) مسيرة الإخوان من البندقية إلى السيفين
«فاريا ستارك»  والإخوان «2»
« فاريا ستارك» والإخوان (١)
الشباب علاقات تعيش
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
الإخوان وغير الشرعية
الإهمال والإدمان والإرهاب
الإخوان ومرتزقة الانفتاح الإرهابى
كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟
الصحافة والإعلام والدستور
جيش مصر وحروب القرن «البحار  والإرهاب»
أين الظواهرى.. أين القاعدة؟
الكورة والقوى الشاملة للدولة
الإخوان الإرهابية والمحبة المسيحية
مبارك وشهادته وصفقة القرن
معسكر مشترك للإخوان واليهود
 «المهادن» وهدية الجناح العسكرى وأكذوبة العالمية
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
جماعة «الإخوان الأشعرية» فى الأزهر
ثلاثية الأحداث والأخلاق
(نتنياهو) بين السرية والتكلفة الاقتصادية
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
«شباب» زى الورد ده ولا إيه؟
السيسى يحقق أهداف (حنا وحمدان)
صداقة «السيسى - بوتين» يحميها «المظلِّيون»
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
بالبلدى كده.. هو السيسى عمل إيه ؟
  الجيش والأحزاب والقانون
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
مصر «النمر الأفروآسيوى» القادم
الشائعات الغائصة والزاحفة والعنف المفاجئ
(دين الشارع).. والمنشقون
«البنّا» المنتظر..
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
الاستدعاءات الثلاثة للجيش
لماذا لم  يركن «الرئيس» ضهره ؟
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
«الصلاة».. و«السلام»!
الهدية.. والروح المعنوية
 ثورة 30 يونيو.. وصفقة القرن
تغيير «دستور» المصالح.. ضرورة وطنية
«شالله يا حسين».. لا يُلدَغ مؤمن مرتين!
الرئيس والمُصَفَّحَة.. والمصالحة!
لماذا لم يعلن عن حرب الاستنزاف الثانية؟
بقلم رئيس التحرير

الثوابت المصرية في القضية الليبية
خلال لقائه، أمس الأول، مع رئيس مجلس النواب الليبى «عقيلة صالح»، أكد الرئيس «عبدالفتاح السيسى»، على موقف م..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
ترحموا على الدكتورة مارجريت
د. مني حلمي
انتصار «إرادة الحياة»
محمد جمال الدين
ماذا حدث للمصريين؟
د. فاطمة سيد أحمد
« فاريا ستارك» والإخوان ( 12 ) الجماعة والنظام الإيرانى يعدمون (ناصر سبحاتى)
طارق مرسي
شفرة كازابلانكا
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
صالونات تنويرية
د. حسين عبد البصير
حكايات «ضمير العالم» فى مصر القديمة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF