بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

21 اغسطس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الصحافة والإعلام والدستور

1945 مشاهدة

9 فبراير 2019
بقلم : د. فاطمة سيد أحمد


لا أجد مبررًا لعزوف الزملاء للحديث عن أمر يهمهم، والبعض شمر يديه ليتحدث فى تعديل المواد الأخرى متجاهلًا المواد التى تخص مهنته ولَم يعط رأيًا للحوار المجتمعى الدائر الآن لتشخيص الحال الذى وصلت إليه الصحافة التى بدورها هى من تقود الإعلام المرئى والمسموع دون مواربة، فالمعدون للبرامج صحفيون وحتى ألمع نجوم التوك شو  والإذاعة هم أيضا كذلك، وقبل كل شيء لنا أن نعلن حقائق لم يتطرق لها أحد ولكنها شهادة تصب فى النهاية لصالح المهنة والزملاء،  نتساءل من هو صاحب فكرة إلغاء وزير الإعلام ولماذا؟ وبما أنى شاهدة على ذلك والأشخاص الذين سيكون الحديث عنهم على قيد الحياة، كانت الفكرة نداء بإزاحة وزير إعلام نظام مبارك والسبب أنه لم يقم بإدارة الأزمة  بالوجه الحقيقى الناتج من أحداث ثورة ٢٥ يناير  وكان وقتها الفريق أحمد شفيق رئيس وزراء وترددت أسماء كثيرة لتحل محل أنس الفقى الذى كان متمسكًا به شفيق لآخر وقت، إلا أن الإصرار بإبعاده جعل شفيق يختار اسمًا أكثر ملاءمة من وجهة نظره فاستدعى (عماد أديب) الذى كانت الأغلبية فى الوسط الإعلامى والصحفى مرحبة به، وحضر فعلًا أديب لمقابلة شفيق حاملًا دوسيه اعتقدنا نحن الصحفيين المندوبين فى مجلس الوزراء أنها استراتيجية إعلامية جديدة للوزير القادم، ولكن فوجئنا بعد المقابلة أنه كان يحمل مقترحًا لإلغاء وزارة الإعلام وأن يكون كل شيء حرًا طليقًا تديره مؤسسات تجارية على أساس أن الإعلام سلعة وترك مقترحه لشفيق واعتذر عن المنصب فى انتظار الموافقة على ما قدمه وأن يكون هو الرأس المنفذ له، وعندما التقيناه على سلالم المجلس طلبنا منه إرجاء هذا وقبول منصب الوزير، إلا أنه قال لا فائدة من وزارة إعلام، عند ذلك كان أمام شفيق مهمة اختيار وزير آخر  لأن الظرف لا يسمح بمقترح أديب، إلا أن الأمر بإقالة شفيق نفسه صار مطلبا، كان يدير الصحف القومية آنذاك المجلس الأعلى الذى كان تابعًا لمجلس الشورى الذى تم حله، وكان عبء التليفزيون المصرى على الزميل الذى ستحكم الأيام ما تحمله وكيف كان بقدر المسئولية (عبداللطيف المناوي)، ومع أن البعض يدعى أشياء فى حقه عن هذه الفترة دون علم وحتى هو عندما أصدر كتابًا عن تلك المرحلة وجد أنه ليس فى حل من كتابة الحقيقة الآن فجاء الكتاب ضعيفا وظلم به نفسه وكنت آملاً أن ينتظر ثم يكتب شهادته، ولنا أن نعرف أن المناوى قام بأدوار فدائية بالفعل سيذكرها له التاريخ، وكنت أتحدث معه يوميًا أثناء تفاقم الأحداث وقمت بمعاتبته وأنا منزعجة للغاية ويكاد يكون كلامى صراخًا كيف لك أن تأتى بالمدعو (الشيخ حسان) ليتحدث من منبر الدولة إلى شباب التحرير، فقال لى بالحرف (لقد طرق بابى وقيل لى أن يكون هذا الحسان على الشاشة) وعندما حاولت الحديث مع الطارق بأنه لا يجوز وليس هو  من يقوم بذلك، رد وقال (ابنك مريض وهذا الدواء) وكان المقصود بِالابْن المريض طبعا شباب التحرير  لأنه حتى ذلك التاريخ لم يكن قد تم تنحى مبارك، المهم لم أسأل عن الطارق ولكن لنا أن نعلمه جميعا، وقد أسى المشير طنطاوى من مثل هذا الطارق حتى أنه لم يعد يسمع لهم وكان يعمل مع عدد قليل للغاية فى المشورة لتسيير أحوال الدولة كان على رأسهم ابنه وتلميذه السيسى وأيضا العصار ومحمود نصر، لأن أمثال هذا الطارق كانوا أيضًا عطاشى للظهور الإعلامى  والسلطة، وبذلك سقطت إخر ورقة توت كان مغطى بها الإعلام لتظهر التشوهات الواحدة تلو الأخرى وأى وزير إعلام يأتى تكون المطالَب مالية وتعيينات وهذا سحب على الصحافة وتاه الدور الأساسى ودخل الغوغاء الذى كان قد تم تقييمهم ورفضوا ليأتوا فى الهوجة ويعلنوا بأنهم ظلموا واستبعدوا لأسباب غير الحقيقة، عند ذلك كان منصب وزير الإعلام فى مأزق وتصرف الجيش الذى كان يدير الدولة وأعد متحدثًا عنه وكان صاحب الفكرة ومرشح القائم بذلك هو رئيس المخابرات الحربية وقتذاك السيسى الذى وقع اختياره على أول متحدث العقيد أحمد على، المهم توالى وزراء  الإعلام  وحاولوا إنقاذ ما يمكن إنقاذه، إلا أن الغوغاء قاموا  بإزاحتهم  تباعا حتى ختمت بوزير الإخوان وفضائحه على الهواء، وبعد الانتقادات اللاذعة للوزير الإخوانى وجدت الجماعة ضالتها فى تفتيت الصحافة والإعلام فيما أطلقوا عليه فى دستورهم العار (الفرع الرابع: الهيئات المستقلة للصحافة والإعلام) والتى حددوا لها المواد (٢١٥ و٢١٦) وكتبوا يتولى المجلس الوطنى للإعلام تنظيم شئون البث المسموع والمرئى وتنظيم الصحافة المطبوعة والرقمية وغيرها…إلخ، وتقوم الهيئة الوطنية للصحافة والإعلام على إدارة المؤسسات الصحفية والإعلامية المملوكة للدولة… إلخ، وهذه كانت نقاط البداية لإحلال جرائدهم وبرامجهم محل ماهو قائم للقضاء عليه وطمس الهوية المصريةعن طريق الصحافة الخاصة التى كانوا سيملكونها ولذلك لم يجعلوها تابعة لأى  من الهيئات اللهم إلا الموافقة على إنشائها بالإخطار فقط، لتأتى لنا  لجنة الخمسين بجلالة قدرها والتى كانت تضم لفيفًا من الصحفيين والمثقفين لتزيد الطين بلة  فى دستور ٢٠١٤ ناقلة غير متفحصة لنفس منطق الإخوان ونفس هيئاتهم المزعومة ليبثوها فى الفصل العاشر بمواد (٢١١ و٢١٢ و٢١٣) والتى تقول  نفس كلام مواد الإخوان منقول نقلا للأسف وهو أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفنى والمالى والإدارى وموازنتها المستقلة ويختص المجلس بتنظيم شئون الإعلام المسموع والمرئى وتنظيم الصحافة المطبوعة والرقمية وغيرها… إلخ، الهيئة الوطنية للصحافة هيئة مستقلة تقوم على إدارة المؤسسات الصحفية المملوكة للدولة وتطويرها… إلخ، الهيئة الوطنية للإعلام هيئة مستقلة تقوم على إدارة المؤسسات الإعلامية المرئية والإذاعية والرقمية المملوكة للدولة… إلخ، كان هم لجنة الخمسين إزاحة منصب وزير الإعلام من المشهد ولأنهم للأسف افتقدوا الرؤية أو لأن أغلبهم كانوا يساريين الوجه الثانى للإخوان نقلوا لنا مواد الإخوان بشأن الصحافة والإعلام بحذافيرها لينتج لنا نتوءات تصيب المهنة فى مقتل وللحديث بقية إن شاء الله…
 

 




مقالات د. فاطمة سيد أحمد :

حرائر (البنّا)  والقيادات الأُول للأخوات (٢)
حرائر  « البنا» والرئيسة  « المفداة»  (١)
المعارضة العادلة والمؤتمر السابع للشباب
«قطر» الحبيسة و«بربرة» المنطلقة
«ناصر»  يمنح  «روزا»  100 ألف جنيه 
«حماس» والتمزق فى ثلاث جبهات
فاريا ستارك.. والإخوان «15»   «لقمة وطلعت مصطفى وندا والقرضاوى والعشماوي» مؤسسو إخوان العرب 
حرب الاستنزاف السياسى من 25 يناير 2011 : 30 يونيو 2013
« فاريا ستارك» والإخوان ( 13 ) الجماعة وآية الله فى رباط لقيام إسرائيل من النيل للفرات
« فاريا ستارك» والإخوان ( 12 ) الجماعة والنظام الإيرانى يعدمون (ناصر سبحاتى)
«فاريا ستارك» والإخوان (11) البنّا: المسلم لن يتم إسلامه إلا إذا كان سياسيًا
«فاريا ستارك» والإخوان (10) «البنا» وطلباته الثلاثة من الحكومة
«فاريا ستارك» والإخوان (9) الجماعة تخفى السلاح المسروق فى عزبة «فرغلى»
«فاريا ستارك» والإخوان (8) انفراد: دور الجماعة فى الأسلحة الفاسدة
«فاريا ستارك» والإخوان (7) كيف دخلت الجماعة حرب فلسطين ولماذا؟
«فاريا ستارك» والإخوان (6) بريطانيا تطلق على الإخوان «طفلها المُدلّل»
«فاريا ستارك» والإخوان (5) لعبة الأمم وصراع الدول الدينية
«فاريا ستارك» والإخوان (4) تنظيم حارس للبترول ومناطح للصهيونية
«فاريا ستارك» والإخوان ( 3) مسيرة الإخوان من البندقية إلى السيفين
«فاريا ستارك»  والإخوان «2»
« فاريا ستارك» والإخوان (١)
الشباب علاقات تعيش
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
الإخوان وغير الشرعية
الإهمال والإدمان والإرهاب
الإخوان ومرتزقة الانفتاح الإرهابى
كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟
جيش مصر وحروب القرن «البحار  والإرهاب»
الصفقة سيئة السمعة و28 يناير وإيران
أين الظواهرى.. أين القاعدة؟
الكورة والقوى الشاملة للدولة
الإخوان الإرهابية والمحبة المسيحية
مبارك وشهادته وصفقة القرن
معسكر مشترك للإخوان واليهود
 «المهادن» وهدية الجناح العسكرى وأكذوبة العالمية
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
جماعة «الإخوان الأشعرية» فى الأزهر
ثلاثية الأحداث والأخلاق
(نتنياهو) بين السرية والتكلفة الاقتصادية
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
«شباب» زى الورد ده ولا إيه؟
السيسى يحقق أهداف (حنا وحمدان)
صداقة «السيسى - بوتين» يحميها «المظلِّيون»
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
بالبلدى كده.. هو السيسى عمل إيه ؟
  الجيش والأحزاب والقانون
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
مصر «النمر الأفروآسيوى» القادم
الشائعات الغائصة والزاحفة والعنف المفاجئ
(دين الشارع).. والمنشقون
«البنّا» المنتظر..
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
الاستدعاءات الثلاثة للجيش
لماذا لم  يركن «الرئيس» ضهره ؟
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
«الصلاة».. و«السلام»!
الهدية.. والروح المعنوية
 ثورة 30 يونيو.. وصفقة القرن
تغيير «دستور» المصالح.. ضرورة وطنية
«شالله يا حسين».. لا يُلدَغ مؤمن مرتين!
الرئيس والمُصَفَّحَة.. والمصالحة!
لماذا لم يعلن عن حرب الاستنزاف الثانية؟
بقلم رئيس التحرير

وثائق الدم!
يَقُول «الإخْوَان» عَلى اللهِ الكَذِبَ، وهُم يَعْلمُون.. يُخادعُون.. يزيفون.. فإذا انكشفت حقيقة ما يفعلون، فَفَريقًا ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
العملية الإرهابية.. وعودة برهامى
د. فاطمة سيد أحمد
حرائر (البنّا)  والقيادات الأُول للأخوات (٢)
هناء فتحى
من قتل  «جيفرى أبستين»؟
اسامة سلامة
رسائل مباراة السوبر الأوروبى
د. ايريني ثابت
رقعة الشطرنج الفارغة!
طارق مرسي
الأهلى والزمالك فى مصيدة «خيال المآتة»
د. حسين عبد البصير
متحف مكتبة الإسكندرية.. هدية مصر للعالم

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF