بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

24 يوليو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟

838 مشاهدة

16 فبراير 2019
بقلم : د. مني حلمي


« المرأة»، منذ بدء الخليقة، تحمل آثام البشر، ولعنات الطبيعة.
«المرأة»،  يُزج بها، فى الصراعات السياسية، المحلية والدولية، وفى المعارك الانتخابية، وفى ترويج الشامبوهات، والزيوت الخالية من الكوليسترول، والعصائر الخالية من السُكر، والمواد الحافظة. دائمًا هى فى «الخلف»، «محجبة»، و«محجوبة»، تلبس الفضفاض الذى يخفى تضاريس الجسد. لكنها كاستثناء، لا يُعول عليه، يضعونها «أمام» الكاميرات، «سافرة»، «شبه عارية»، تلبس «الضيق»، «المحزق»، لكى تعلن عن منتجعات الأثرياء، وأعشاب استعادة الذكور للفحولة المفقودة، وتبيع فيديوهات أغنيات خالية من الألحان، لأصوات لا صوت لها.
 فعلى مر العصور، المرأة «كبش فداء»، للعُقد التى يرثها الذكور، وللتعصبات الدينية المرضية، مدعية الفضيلة، والعفة، والحفاظ على الدين، والدفاع عن شرع الله، واحترام وتبجيل أخلاق الرسل، والأنبياء.
فى كل الجرائم، هى دائمًا بدون أدلة مادية، بدون منطق، بدون شهود عيان، بدون دوافع، بدون تفكير متمهل، «الجانية»، «المحرضة»، «الفاجرة»، «الشيطانة» التى تقود من وراء السِتار، إلى الفسق، والقتل، والسرقة،  و«الخيانة»، و«الاغتصاب». يتربصون لها، أو «يتلككون»، لعقابها، كأنهم ينتقمون، أو يأخذون بثأر تاريخى قديم.
 «المرأة»، كائن تُحار فيه المجتمعات على مر الأزمنة. هل يتغطى، أم يتعرى؟. هل يتكلم أم يُقطع لسانه؟. هل يتعرض للشمس والهواء، أم لروائح الطبيخ، وبلل الأطفال، وشهوات الذكور الحاضرة طوال الأربعة والعشرين ساعة؟.
هل يُترك للخلقة التى وُجد عليها، أم تُشوه بمشرط الختان ؟.هل من حقه أن يقرر كيف يمضى بحياته منذ الميلاد حتى الموت، أم هو كائن مخلوق لوضعه تحت  الحراسة، وتحت «الوصاية» الأبدية، وتحت «الضلع الأعوج» للذكور؟. «يأخذون المعونات تحت اسم «تنمية»، و«تمكين»، المرأة، ولا تنال منها شيئًا إلا المزيد من «عدم التنمية»، و«عدم التمكين».
 «المرأة»، سلسلة من المخاوف المرضية، «الفوبيات». تخاف التحرش، إذا خرجت من البيت. وتخاف نظرة البواب عنف ذكر البيت، إذا تأخرت. وإذا ضحكت، ومرحت، تخاف إثارة الشكوك. تخاف من العنوسة إذا تأخر زواجها، أو فاتها قطار العرسان. وإذا تزوجت تخاف ألا ينزف غشاء البكارة. تخاف ألا تطيع الزوج، فيضربها، أو يقطع المصروف عنها، أو يذهب إلى عشيقة خفية، غير شرعية، غير مقننة، غير محترمة، تتجرأ على معاشرات جنسية مثل نساء الليل، ولا تتنازل عن حقها فى الشعور باللذة الكاملة. أو يلجأ إلى ثلاث نساء معلنات، شرعيات، مقننات، محترمات، يتقبلن الخنوع الجنسى، ويحتملن أى ممارسات جنسية شاذة، أو عنيفة. وتخاف الطلاق، ووصمها بالقبح حسب مفهوم الذكور لجمال النساء.
 وهى فى جميع الأحوال، تخاف ألا تكون محجبة، أو منقبة،  حتى لا تثير حفيظة، أب له ميول إخوانية، أو زوج له وجدان سلفى،  أو أخ له أصدقاء داعشيون، أو جيران يتعاطفون مع إقامة الخلافة الإسلامية، أو إعلام ذكورى عنصرى دينى بذىء اللغة، يصطاد فى العكر، يثير الفتن، والضغائن، ممول من الداخل والخارج، يستهدف النيل من الوطن،  وأجياله القادمة مستخدمًا جنس النساء.
هل تتصور القارئات، والقراء، أن كل هذه الأفكار مرت بخاطرى، بعد أن قرأت فتوى أحد المشايخ. تساءل أحد الرجال فى حيرة، وطلب فتوى عن «هل يجوز للمرأة أن تخرج إلى الشارع، وهى تلبس أثوابًا فاتحة الألوان؟».
 وكانت فتوى الشيخ: «الألوان الفاتحة غير مستحبة لأنها تلفت الأنظار، ولفت الأنظار يثير الفتنة والشهوات، وإثارة الفتنة والشهوات يجر إلى المهالك والعياذ بالله. الألوان القاتمة وقار وحشمة وزهد، يرفع من شأن المرأة..والله أعلم».
إذا كان الله أعلم، فلماذا إذن الفتاوى، التى تنهمر علينا ليل نهار، وتنفجر فى وجوهنا مثل القنابل، وطلقات الرصاص؟.
إذا كان الله أعلم، لماذا لا يتركوننا فى حالنا، ويتوقفون عن «بيزنس الفتاوى»؟.
يضيقون علينا الدنيا، يجعلون الحياة ظلامًا، وقيودًا تستعبدنا، يثيرون الفوضى واللخبطة، والبلبلة، والإرهاب، ثم يقولون «الله أعلم».
على هذا المنوال، لا ينقصنا إلا فتوى تجيب عن التساؤل: «هل يجوز للمرأة أن تتنفس؟». لا تتعجلن أيتها «المتربصات» بهن.. الفتوى أقرب مما تتصورن.
 من واحة أشعارى
  لا أريد أن أحب أحدا
 ولا أريد أن يحبنى أحد
 لا أريد أن أكون صديقة
 ولا حبيبة ولا زوجة
 ولا ابنة ولا أختا لأحد
 كلها أدوار تقيدنى ترعبنى
 تنتزع من قلبى
 الهدوء والطمأنينة والسكينة
كلها علاقات مشروطة
تفسد إنسانيتى وتتحكم فى مزاجى
كلها فى وقت مجهول تنتهى وتختفى
وتتركنى أتحسر وأكتئب وأتألم وأحزن
كل طاقتى تذهب إلى الكتابة والشِعر
والسباحة والتخيل والحلم
وترويض هذا العالم




مقالات د. مني حلمي :

ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
«البقرة» التى أنقذت كرامة صديقتى
انتصار «إرادة الحياة»
70 عاما على رحيل الأستاذ حمام
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
الأمومة الفطرية المقدسة
الميكنة فى مجتمع يضج بالانفجار السكانى
كشف المستور!
قُبلة بين عاشقين غاب عنها التوهج
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
إلى رئيسة وزراء نيوزيلندا: لماذا الحجاب؟
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد
عندما تصبح «السعادة» عبادة!
الشغف العاطفى.. والإنصات إلى القلوب
توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية
جسدى.. وطنى.. أمنيات 2019
الشهوات فى عين المتفرج !
«النخبة الثقافية».. بين الوطن الرسمى والوطن الشعبى
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الثائر!
منذ أربعينيات القرن الماضى، كانت إرهاصات التغيير فى مصر تسير فى اتجاه واحد.. فى اتجاه الثورة.. جيل جديد من ضباط الجيش يفكر بطريقة..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
طارق مرسي
الوفاء العظيم
د. فاطمة سيد أحمد
«ناصر»  يمنح  «روزا»  100 ألف جنيه 
هناء فتحى
ذهب مع الريح.. فعلًا
محمد جمال الدين
انطباعات فى الشأن الرياضى!!
د. مني حلمي
ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
اسامة سلامة
قانون الغابة
حسين دعسة
شيخوخة الـ«Face App»!
د. حسين عبد البصير
الكنوز المدفونة فى عروس المتوسط

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF