بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 يوليو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟

785 مشاهدة

16 فبراير 2019
بقلم : د. فاطمة سيد أحمد


  فى كل مرحلة تحول يجريها المجتمع يقوم الجيش المصرى بدور مؤثر، فهو وفقا للتصنيفات الدولية للجيوش يصنف على أنه من جيوش «القاعدة الشعبية» هذا ما يحدث فى مختلف المراحل منذ تأسيس الجيش الحديث من أبناء مصر فى عهد محمد على والذى بدأه بنواة قوامها ألف ضابط تم تدريبهم على دفعتين ليصبحوا بعد ذلك معلمين وضباطا للجيش المصرى الذى انخرط فى صفوفه متطوعا للتجنيد خيرة الشباب فى ذلك الوقت من أبناء جميع طبقات وفئات الشعب، ومنذ ذلك الحين يتمتع الجيش المصرى بالصفة القومية وتستمد المؤسسة العسكرية ثقافتها الفرعية من الثقافة الكلية للمجتمع .
    الجيش منذ نشأته الحديثة وهو يضع نفسه تحت الطلب الشعبى فى أى وقت وأى زمان ومشاركا فى الحياة السياسية جنبا إلى جنب مع كل فئات الشعب وهذا ليس وليد الساعة ولكنه بدا مع عام 1879 حين أعد أعضاء مجلس شورى النواب والأعيان وضباط الجيش والموظفون والتجار مشروع «لائحة وطنية» ورفعوها للخديوى «إسماعيل» يطلبون فيها تنقيح لائحة النواب الأساسية النظامية، بما يمنح مجلس النواب الحقوق التى تتمتع بها المجالس المثيلة فى أوروبا، وقد استجاب إسماعيل وتم تقديم الوزارة الوطنية التى كان يرأسها «شريف باشا» للمجلس، وهو ما اعتبر تاريخيا أول مشروع لدستور نيابى كامل  إلا أن ذلك التطور لم يكتب له النجاح بسبب الوصاية الأجنبية، حينئذ إذ خافت على مصالحها وهو ما جعلها تقوم بخلع «إسماعيل» وتولية «توفيق» الذى قرر إيقاف الدستور  .
    وتوالت الأحداث والثورات فمن ثورة عرابى إلى ثورة يوليو ٥٢ كانت هناك دساتير أعوام 23 و 30 ثم بعد ذلك دساتير 54و56و58 و61 و 71  ، ونجد أن إبان ثورة يوليو فإن الدستور ظل متغيرا لأربع مرات متتالية بين كل تغيير وآخر عامان فقط وكان ذلك نتيجة التطبيق لأول جمهورية فى مصر وما أفرزته التجربة لجعل التغيير فى الدستور بشكل مستمر حتى ثبت عند عام 61، ليأتى التغيير التالى بعد عشر سنوات فى بداية الجمهورية الثانية التى ترأسها السادات ليكون دستور 71  الذى ظل حتى عام 80 لإدخال بعض التعديلات  ، ثم جاء التعديل  فى الجمهورية الثالثة التى ترأسها مبارك وكان ذلك عام 2005 وتلاه تعديل آخر فى عام 2008 للمواد الخاصة بالجيش والتى تم نسيانها فى خضم تفصيل دستور سياسى على مقاس الرئيس الذى كان مأمولا والذى  كان مرفوضا شعبيا ومن أجله  تم تأييد الشعب والجيش لثورة 25 يناير التى سرعان ما انقلبت تلك الثورة على الداعمين أصحاب الحق وظهر وجهها الباطن الذى أعلنه من سرقوها ودمروا البلاد والعباد وكانت النتيجة إعلانات دستورية مؤقتة لتسيير أحوال الوطن وانتهت بالدستور الإخوانى عام 2012 والذى دعمه الإخوانى مرسى بالإعلان دستورى يجعله هو وجماعته متناطحين للذات الإلهية معاذ الله،ليعلن الشعب رفضه التام لحكم الإخوان وما يصدر عنه، وننتقل إلى فترة انتقالية بإعلان دستورى تضمن خارطة طريق كان من أولوياتها وضع دستور على وجه السرعة بواسطة تشكيل لجنه أطلق عليه «لجنه الخمسين» لم يشترك الشعب فى اختيارهم بل اختارهم من كانوا مهيمنين على المشهد السياسى وقتذاك «النخبة» التى أعطت نفسها حق الإنابة عن الشعب فى كل شيء على الرغم من أن الشعب لم يستدعهم ولم يطلب منهم ذلك، وهم الآن الذين يدافعون عن دستورهم الملغم 2014 ويطلقون أبواقهم مستنكرة أى تعديل على دستورهم وليس دستور الشعب الذى نزل  للاستفتاء عليه لكى نمر بخارطة الطريق وندعم أركان دولتنا المصرية لتمارس فاعلياتها وأدوارها الدولية ثم بعد ذلك نعدل كما نشاء فى ظل دولة وليس شبه دولة .
    فى التعديلات الحالية والتى نحن بصددها والتى يعترض البعض عليها دون إبداء أسباب مقنعة  وخاصة فى تعديل المادة «200» الفقرة الأولى والتى تقول «القوات المسلحة ملك للشعب مهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها وصون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد، والدولة وحدها هى التى تنشيء هذه القوات ويحظر على أى فرد أو جهة أو هيئة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية»  الاعتراض عما ورد بهذه المادة حدده البعض فى أن الجيش ليس من واجبه حماية «الديمقراطية أو المدنية» على هؤلاء الإجابة عندما طلبوا من الجيش حماية الانتخابات سواء كانت البرلمانية أو الرئاسية ليطمئن الشعب وينزل للاقتراع واختيار من يريده أو ينوب عنه أليس حماية المقار الانتخابية هى حماية للديمقراطية التى ينادون بها، وعندما رفض الشعب حكم الإخوان الذى جاء بالتزوير والترغيب والعنف فأنتج لنا نتوءا سياسىا اسمه «حكم المرشد» من الذى عاد بالوضع الديمقراطى إلى مساره السليم أليس الجيش الذى طالبناه بالنزول واسترداد مدنية الدولة المصرية وهويتها، كل هذا لم تتذكره الأفواه التى تتندر الآن وتقول ما دخل الجيش والديمقراطية والمدنية ليقوم بحمايتها ، إن الجيش هو من استردها بعد الضياع والتنكيل بهم على يد الجماعة الإرهابية التى كان يدعمها من يطلقون على أنفسهم ساسة وأحزابا وأصحاب رؤى سياسية .
 ترسيخ الديمقراطية دون حماية يتطلب سنوات عدة لأن الديمقراطية فى الدول ذات الخبرة العريقة والتاريخ الطويل، هى ديمقراطية النفس الطويل تعالج قضايا ومعانى كثيرة مترسخة عبر عقود وأجيال، ولذا فإن من أهم مميزات الديمقراطية الصبر إلى تغيير إرادة الناس واتجاهاتهم وطرق تفكيرهم والاقتناع بنشوء ظروف خاصة مصاحبة لكل تغيير وإصلاح فى المجتمع  ، لذا وجب حمايتهم بما يثق فيهم الشعب إنه الجيش وليس هناك بديل حتى إشعار آخر .




مقالات د. فاطمة سيد أحمد :

«حماس» والتمزق فى ثلاث جبهات
فاريا ستارك.. والإخوان «15»   «لقمة وطلعت مصطفى وندا والقرضاوى والعشماوي» مؤسسو إخوان العرب 
حرب الاستنزاف السياسى من 25 يناير 2011 : 30 يونيو 2013
« فاريا ستارك» والإخوان ( 13 ) الجماعة وآية الله فى رباط لقيام إسرائيل من النيل للفرات
« فاريا ستارك» والإخوان ( 12 ) الجماعة والنظام الإيرانى يعدمون (ناصر سبحاتى)
«فاريا ستارك» والإخوان (11) البنّا: المسلم لن يتم إسلامه إلا إذا كان سياسيًا
«فاريا ستارك» والإخوان (10) «البنا» وطلباته الثلاثة من الحكومة
«فاريا ستارك» والإخوان (9) الجماعة تخفى السلاح المسروق فى عزبة «فرغلى»
«فاريا ستارك» والإخوان (8) انفراد: دور الجماعة فى الأسلحة الفاسدة
«فاريا ستارك» والإخوان (7) كيف دخلت الجماعة حرب فلسطين ولماذا؟
«فاريا ستارك» والإخوان (6) بريطانيا تطلق على الإخوان «طفلها المُدلّل»
«فاريا ستارك» والإخوان (5) لعبة الأمم وصراع الدول الدينية
«فاريا ستارك» والإخوان (4) تنظيم حارس للبترول ومناطح للصهيونية
«فاريا ستارك» والإخوان ( 3) مسيرة الإخوان من البندقية إلى السيفين
«فاريا ستارك»  والإخوان «2»
« فاريا ستارك» والإخوان (١)
الشباب علاقات تعيش
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
الإخوان وغير الشرعية
الإهمال والإدمان والإرهاب
الإخوان ومرتزقة الانفتاح الإرهابى
الصحافة والإعلام والدستور
جيش مصر وحروب القرن «البحار  والإرهاب»
الصفقة سيئة السمعة و28 يناير وإيران
أين الظواهرى.. أين القاعدة؟
الكورة والقوى الشاملة للدولة
الإخوان الإرهابية والمحبة المسيحية
مبارك وشهادته وصفقة القرن
معسكر مشترك للإخوان واليهود
 «المهادن» وهدية الجناح العسكرى وأكذوبة العالمية
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
جماعة «الإخوان الأشعرية» فى الأزهر
ثلاثية الأحداث والأخلاق
(نتنياهو) بين السرية والتكلفة الاقتصادية
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
«شباب» زى الورد ده ولا إيه؟
السيسى يحقق أهداف (حنا وحمدان)
صداقة «السيسى - بوتين» يحميها «المظلِّيون»
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
بالبلدى كده.. هو السيسى عمل إيه ؟
  الجيش والأحزاب والقانون
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
مصر «النمر الأفروآسيوى» القادم
الشائعات الغائصة والزاحفة والعنف المفاجئ
(دين الشارع).. والمنشقون
«البنّا» المنتظر..
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
الاستدعاءات الثلاثة للجيش
لماذا لم  يركن «الرئيس» ضهره ؟
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
«الصلاة».. و«السلام»!
الهدية.. والروح المعنوية
 ثورة 30 يونيو.. وصفقة القرن
تغيير «دستور» المصالح.. ضرورة وطنية
«شالله يا حسين».. لا يُلدَغ مؤمن مرتين!
الرئيس والمُصَفَّحَة.. والمصالحة!
لماذا لم يعلن عن حرب الاستنزاف الثانية؟
بقلم رئيس التحرير

الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي
فيما كان الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» يُعلن- قبل أيام قليلة- عن توسعة قاعدة العديد العسكرية بالدوحة بنحو 8 مليارات ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الأطباء من خمسة «عين» إلى خمسة «ميم»
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
قال لى « توت»
د. فاطمة سيد أحمد
«حماس» والتمزق فى ثلاث جبهات
هناء فتحى
القانون ما فيهوش «وردة»
د. مني حلمي
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
حسين دعسة
تحت غيمة سوداء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF