بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

23 يوليو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الحج إلى مقام فى سوهاج!

712 مشاهدة

23 فبراير 2019
بقلم : د. حسين عبد البصير


تعتبر قصة أوزيريس وإيزيس من أشهر القصص والأساطير فى مصر القديمة والعالم كله. وكان المعبود أوزيريس سيد الأبدية، ورب الموتى، وحاكم العالم الآخر، ورمز الخير والهناء فى مصر القديمة. وتم قتله عن طريق أخيه الشرير ست. وتعددت الآراء حول المكان الذى دُفن فيه المعبود أوزيريس؛ فهناك من رأى أنه لا يخرج عن كونه هليوبوليس، وآخر رأى أنه أبيدوس، وثالث قال: إنه أبوصير. وتجمع أغلب الآراء على اختيار المكانين الأخيرين ليكون أحدهما مقام أوزيريس. وترجح معظم الآراء أبيدوس.

أبيدوس
تعد أبيدوس أهم البقع الدينية فى مصر القديمة، فهى المركز الرئيسى لعبادة الإله أوزيريس. وأبيدوس هى الاسم اليونانى لتلك المنطقة التى عُرفت فى مصر القديمة بـ«أبدجو»، وعرفت فى المرحلة القبطية بـ«إبوت». وتقع على حافة الصحراء على الجانب الغربى من الإقليم الثامن من أقاليم مصر القديمة. وتعرف الآن بـ«العرابة المدفونة» فى «البلينا»، وتبعد نحو  «11كم» إلى الجنوب الغربى منها، فى محافظة سوهاج فى صعيد مصر.
تعود أقدم آثار أبيدوس إلى حضارة نقارة الأولى فى عصر ما قبل التاريخ فى تلك المنطقة. وكانت أبيدوس تتصل قديمًا بنهر النيل بقناة مائية صغيرة. وفى عصر بداية الأسرات المصرية، أصبحت أبيدوس أهم مكان للدفن فى أرض مصر. وأقام ملوك الأسرتين الأولى والثانية مقابرهم بها. وأصبح معبد معبودها المعبود المحلى «خنتى إمنتيو» (وتعنى «إمام الغربيين» والمقصود بهم الموتى) مركزًا دينيًا مهمًا.
فى عصر الأسرتين الخامسة والسادسة، اتحد هذا المعبود مع المعبود أوزيريس. وأخذ الأخير كثيرًا من صفات الأول، وطغى وجوده على وجود الأول حتى أصبح أوزيريس مقدمًا على «خنتى إمنتيو»، وأصبح اسمه «أوزيريس خنتى إمنتيو».
وفى عصر الدولة الوسطى، أصبحت أبيدوس المركز الدينى الشعبى والرئيسى فى مصر القديمة. وطغت شهرتها الدينية على ما عداها من المراكز الأخرى. وبدأ ملوك تلك الدولة بناء معابدهم الجنائزية بها. وفى عصر الدولة الحديثة، بنى ملوكها معابدهم الجنائزية الرائعة بها مثل معبد الملك سيتى الأول ومعبد ابنه الملك رمسيس الثانى.
أوزيريس
ويعتبر المعبود أوزيريس أهم وأشهر ورأس مجمع الآلهة المصرية القديمة. وظهرت عبادته فى عصر الأسرة الخامسة عندما ذُكر اسمه فى «متون الأهرام» الخاصة بالملك «ونيس» آخر ملوك الأسرة، وذُكر أيضًا فى مقابر أشرافها. واعتبره المصرى القديم إلهًا خالصًا له القدرة على الخلق والإبداع والابتكار وتم تمثيله كرب للعالم الآخر وسيد للموتى، ومن ثم الأبدية. وبرغم اعتقادهم بأن كل المعبودات عرضة للموت فيما عدا أوزيريس، فقد تعرض أوزيريس لمحاولة غدر وخيانة من قبل أخيه الشرير «ست» الذى قتله ووزع أجزاء جسده عبر الأرض المصرية. ونجحت أخته وزوجته الوفية إيزيس فى تجميع أجزاء جسده وإعادته للحياة مرة أخرى، وفقًا للأسطورة الأوزيرية.
وإذا حاولنا تحديد مكان عبادة أوزير الأول، يصعب علينا ذلك. لكنه ارتبط بهليوبوليس (عين شمس حاليًا) وجاء ذكره فى «متون الأهرام» مع إيزيس وست ونفتيس كواحد من أبناء الرب «جب» (رب الأرض) والربة « نوت « (ربة السماء) وكواحد من الآلهة التسعة (التاسوع) العظيم الخاصة بمدينة عين شمس.
وتشير النقوش فى هليوبوليس إلى أن أوزيريس تم تصويره مع بقية أفراد التاسوع المقدس. ولعل أهم مكانين ارتبط بهما الإله هما: أبيدوس وأبوصير. وفى أبوصير، اتحد مع معبودها القديم وأخذ كثيرًا من صفاته. وفى أبيدوس، اتحد مع معبودها القديم «خنتى إمنتيو »، كما سلف القول، واتحد كذلك مع ملوك الموتى. وأصبح سيدًا للغرب، وحاكمًا لعالم الموتى، وإمامًا للغربيين أى الموتى الذين كان يتم دفنهم فى الغرب عادة. وتم تصوير الإله فى هيئة آدمية وكان له شعر مستعار ولحية يخصان المعبودات.
صُور أيضًا على شكل مومياء ذات أرجل متصلة ملتصقة ببعضها البعض إشارة إلى طبيعة الإله الجنائزية وارتباطه بعالم الموتى. وظهر فى عصر الدولة الوسطى بالتاج الأبيض فوق رأسه إشارة إلى أصله الصعيدى. وارتدى كذلك فوق رأسه تاجًا يُعرف بـ«الآتف». وارتبط الرب أوزيريس بالزراعة والبعث والاخضرار والهناء وإعادة إخصاب التربة المصرية. وكان له الدور الأعظم فى محكمة الموتى فى العالم الآخر. واتحد مع عدد مع المعبودات الأخرى المهمة فى مصر القديمة.
البحث عن مقبرة أوزيريس!
اعتقد علماء المصريات أن مقبرة أوزيريس إما أن تكون فى واحد من المكانين المهمين بالنسبة للرب أوزيريس: أبوصير أو أبيدوس، أو على الأقل يحتويان على أهم أجزاء جسده. ويعتقد أن أبيدوس تحتوى على رأس الإله أوزيريس. وفى أبيدوس، يوجد مكانان مناسبان لذلك. الأول هو الأوزيريون الذى بناه الملك سيتى الأول من ملوك الأسرة التاسعة عشرة وعصر الدولة الحديثة. والثانى هو مقبرة الملك «جر» من ملوك الأسرة الأولى.
إملينو فى أم الجعاب!
وتمتد جبانة أبيدوس خلف القرية فى الصحراء. وقُسمت إلى قسمين: القسم الشمالى الغربى وعرفه الأثرى الفرنسى أوجست ماربيت باشا بـ«الجبانة الشمالية»، والجزء الجنوبى الشرقى ويعرف بـ«الحبانة الوسطى».
وتقع جبانة أم الجعاب (أو «أم القعاب») على معبده نحو 1.7 كم من الحافة الزراعية. وعُرفت بهذا الاسم لوجود كميات هائلة من الفخار بها. وتحتوى على آثار من فترات تاريخية متعددة. وبنى ملوك الأسرتين الأولى والثانية مقابرهم بها. وأصبحت مكانًا للحج، وتقديم التقدمات ونذر النذور على اعتبار أن إحدى تلك المقابر هى مقبرة أوزيريس، وتحديدًا مقبرة الملك «جر».
بدأ الأثرى الفرنسى «إميل إملينو» العمل لإعادة اكتشاف الأوزيريين عام 1898. وعندما بدأ موسم حفائره الأول لفت نظر إملينو كثرة الفخار المنقوش باسم أوزيريس فوق مقبرة الملك «جر». وعثر أثناء حفائره على تمثال صغير لأوزيريس مما أكد ظنه بأن مقبرة الملك «جر» هى مقبرة أوزيريس. وبعد أربعة أيام من الحفائر، ظهرت جدران حجرات تشكل مقبرة تشبه جميع مقابر المنطقة. وكانت مكونة من عدد من الحجرات. وظهرت حجرة الدفن على شكل مربع تقريبًا. وظهرت مقصورة خشبية مركزية، وكانت محاطة من ثلاث جهات بمخازن من الطوب اللبن. وكان يحتوى بعضها على بعض بقايا الأثاث الجنائزية مثل جرار التخزين الضخمة، وكان بعضها فارغًا من أى شىء أو يحتوى على لوحات أثرية صغيرة. وربما تم فرش أرضية تلك الحجرات الخشبية الرئيسية بالخشب. وأتت النيران على المقبرة بأكملها، حدث ذلك بين الأسرة الثانية وقبل بداية عصر الدولة الوسطى.
وابتداءً من عام 1899، بدأ العالم الأثرى الإنجليزى الشهير السير وليم فلندرز بترى مؤسس علم المصريات الحديث حفائره فى أبيدوس. وأثبتت حفائره أن ما كان يعتقد إملينو أنه مقبرة أوزيريس ما هى إلا مقبرة الملك «جر». وأوضحت حفائره فى موسمها التالى عام (1900-1901) أنه تم تعديل مقبرة الملك «جر» فى تاريخ ما متأخر كى تكون مقبرة لأوزيريس.
الحج إلى أبيدوس!
وبداية من النصف الثانى من الأسرة الثانية عشرة على الأقل، بدأ الحجاج يتوافدون على أبيدوس من جميع أنحاء مصر القديمة كى يشهدوا الاحتفال السنوى بمعبودهم الأكبر أوزيريس.
من لوحة الموظف الكبير « إيخرنفرت» من عهد الملك سنوسرت الثالث والمحفوظة فى متحف برلين، نعرف ماذا كان يحدث فى هذا الاحتفال. ويقول «إيخرنفرت»: «فعلت كل شىء طلبه جلالته، ونفذت أمر سيدى من أجل أبيه، أوزيريس - خنتى إمنتيو، سيد أبيدوس، عظيم القوة، الموجود فى إقليم ثنى. وكان الابن المحبوب من أبيه أوزيريس - خنتى إمنتيو. وزينت مركبه الخالد العظيم، وصنعت لها مقصورة تظهر وتشرق بحسن وبهاء خنتى إمنتيو، من الذهب، والفضة، واللازورد، والبرونز، وخشب السدر. وصاحبت المعبودات فى رحلتها. وصنعت مقاصيرها المقدسة من جديد. وجعلت الكهنة يمارسون واجباتهم بحب، وأن يعرفوا طقوس كل يوم، عيد رأس السنة. وسيطرت على العمل فوق المركب، وزينت المقصورة وصدر سيد أبيدوس باللازورد والفيروز، والشفاه الإلهية بكل حجر كريم. وغيرت ملابس الإله فى حضوره... ونظفت ذراعه وأصابعه. ونظمت خروج الرب «وب واووت»، فاتح الطرق العظيم، عندما قرر الانتقام لأبيه. وطردت المتمردين من المركب. وهزمت أعداء أوزيريس.
واحتفلت بهذا الخروج العظيم. وتبعت الإله عند ذهابه. وجعلت المركب يبحر. وأدار الدفة الرب جحوتى (رب الحكمة). وأمددت المركب بمقصورة وبالزينات الجميلة الخاصة بأوزيريس عندما تقدم إلى منطقة «باقر» (منطقة فى أبيدوس). وأرشدت الإله للطرق التى تقوده إلى مقبرته فى منطقة «باقر». وانتقمت لـ«ون نفر» (اسم من أسماء «أوزيريس») فى هذا اليوم ذى القتال العظيم، فطردت كل أعدائه من على الشاطئين. وجعلته يتقدم فى مركبه العظيم. وأخرجت للناس جماله. وجعلت أصحاب المقابر فى الصحراء الشرقية سعداء. وشاهدوا جمال المركب وهى تتوقف بأبيدوس، عندما أحضرت أوزيريس - خنتى إمنيتو إلى قصره، وتبعت الإله إلى بيته، وقمت بتطهيره، وأوسعت له مقعده، وحللت له كل مشكلات إقامته بين حاشيته المقدسة».
وتم تحديد موقع مقبرة أوزيريس فى منطقة «باقر» التى يبدو بوضوح أنها ليس أكثر من منطقة أم الجعاب نفسها. وفى وقت ما من عصر الدولة الوسطى، تم اعتبار إحدى المقابر الملكية القديمة على أنها مقبرة الإله أوزيريس. غير أن هذا الاقتراح لم يكن له ما يدعمه. والأكثر منطقية أن تكون جبانة أم الجعاب هى جبانة ملوك مصر الأوائل، ومن باب أولى أن أوزيريس تم دفنه بها. واعتبرت مقبرة الملك «جر» مقبرة أوزيريس؛ لوجودها فى مقدمة الجبانة، وهذا أنسب للحجاج حتى يمارسوا احتفالهم السنوى بمعبودهم أوزيريس.
ومع نهاية الأسرة الثانية عشرة وبداية الأسرة الثالثة عشرة، زادت مساحة الجبانة بشكل كبير وامتدت نحو «1.5 كم» إلى الجنوب الغربى من قرية كوم السلطان الحالية. وأصبحت أبيدوس المركز الرئيسى لعبادة الرب أوزيريس. ورغب كثير من المصريين فى أن يتم دفنوهم فى أبيدوس بجوار معبودهم الأكبر أوزيريس، سيد الأبدية والعالم الآخر حتى ينعموا برفقته فى العالم الآخر أو على الأقل  كانوا يتركون أشياءهم التذكارية فى هذا المكان المقدس بين معبد أوزيريس ومقبرته.
أوزيريون سيتى الأول!
والأوزيريون هو اصطلاح استخدمه الإغريق للإشارة إلى المقاصير الخاصة بالرب أوزيريس. وكان العالم «بترى» أول من أطلقه من علماء المصريات على ذلك المبنى الموجود خلف معبدالملك سيتى الأول بأبيدوس حين اكتشفه فى شتاء العام 1901 - 1902. واكتمل تنظيفه العام 1926. 
أوزيريون أهرامات الجيزة!
الغريب حقًا ما تم اكتشافه أخيرًا بهضبة أهرامات الجيزة بالقرب من الطريق الصاعد الخاص بالملك خفرع (من ملوك الأسرة الرابعة وصاحب الهرم الثانى بهضبة الجيزة) حيث تم العثور على بئر عميق مكون من ثلاثة مستويات. والمستوى الأول والثانى منها عبارة عن فجوات فى الجدار بها تابوت مكسور، أو غطاء تابوت. ولكن الشىء المهم هو المستوى الأول والأخير الذى به مياه كثيرة لعلها المياه الأزلية التى بزغ منها خلق الكون. وتحيط المياه بتابوت يستقر فى مربع حجرى. ويحمل سقف تلك الحجرة أربعة أعمدة حجرية ضخمة.
فهل تم دفن جثمان الرب أوزيريس فى هضبة أهرامات الجيزة؟ وهل كان الأوزيريون، مقام أوزيريس فى الجيزة؟ أم أن هذا المقام هو أحد مقامات الرب أوزيريس العديدة؟ 
*مدير متحف الآثار-مكتبة الإسكندرية




مقالات د. حسين عبد البصير :

الكنوز المدفونة فى عروس المتوسط
أولمبياد «طيبة 2020» قبل الميلاد!
«الهرم الرابع» بوابة «عِلم المصريات» لغزو أوروبا
«الفراعنة» فى أعمال نجيب محفوظ
حكايات «ضمير العالم» فى مصر القديمة
الأصول الفرعونية لـ«كعك العيد»!
هل عَبد المصريون القدماء الحيوانات؟
أوجه الشبه بين
باسْم «الإله الواحد» فى معابد الفراعنة!
البحث عن «الله» فى مصر القديمة
هى مش فوضى!
«محاربو الساموراى» أسْرَى «السحر الفرعونى»
ليالى «إيزيس وأوزيريس» فى شوارع أمريكا
فتوحات «توت عنخ آمون» من باريس إلى «لوس أنجلوس»
تغيير وجه التاريخ فى أهرامات الجيزة
سجون الفراعنة.. إرشاد وتهذيب وإصلاح
إيزيس صانعة الآلهة فى مصر القديمة
الغزو الفرعونى لـ«بالتيمور»
لصوص المومياوات فى أوروبا
ملامح الشخصية المصرية
«دفتر يومية» عمال بناء الهرم الأكبر
نهاية أسطورة تفوق «الرجل الأبيض»
حضارة «المايا» تبوح بأسرارها!
العالم السرى للآثار الغارقة!
لغز «الأصول الأدبية» للتـوراة
لُقْيَة الفرعون الذهبى!
أهم 10 اكتشافات فى القرن الـ20
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
الصراع على الله فى مصر القديمة!
أسطورة «الفرعون الشمس» أمنحتب الثالث!أسطورة «الفرعون الشمس» أمنحتب الثالث!
مُجَمَّع الديانات القديمة فى الواحات البحرية
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
شمس «مصر القديمة» فى متحف «عاصمة الضباب»!
عملية إنقاذ ميراث «الجد الأعظم»
أسرار فراعنة اللوفر!
مذكرات الفراعنة.. لا أكذب ولكنى أتجمل
نهاية أسطورة «لعنة الفراعنة»
بقلم رئيس التحرير

الثائر!
منذ أربعينيات القرن الماضى، كانت إرهاصات التغيير فى مصر تسير فى اتجاه واحد.. فى اتجاه الثورة.. جيل جديد من ضباط الجيش يفكر بطريقة..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
طارق مرسي
الوفاء العظيم
د. فاطمة سيد أحمد
«ناصر»  يمنح  «روزا»  100 ألف جنيه 
هناء فتحى
ذهب مع الريح.. فعلًا
محمد جمال الدين
انطباعات فى الشأن الرياضى!!
د. مني حلمي
ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
اسامة سلامة
قانون الغابة
حسين دعسة
شيخوخة الـ«Face App»!
د. حسين عبد البصير
الكنوز المدفونة فى عروس المتوسط

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF