بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

24 مايو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

صلاة «موج البحر»

792 مشاهدة

2 مارس 2019
بقلم : عاطف بشاى


فى عدد من مجلة «صباح الخير» بتاريخ (25) أبريل (1974) فى باب «لغة القلب» الذى كان يحرره الأديب الرائع «أحمد هاشم الشريف» بعثت إليه قارئة سكندرية بمشكلتها طالبة النصيحة.. وتتلخص المشكلة فى أنها عاشقة للبحر: «أول ما الصيف يهل تلاقينى غاطسة فى البحر.. وأتفرج على جمال الميه والموج الأبيض وهو بيطلع لغاية السور بتاع البحر.. والشمس الجميلة لما تيجى تغرب.. لكنى مسلمة.. متدينة.. أهوى سماع القرآن.. وباصلى كنت مكسوفة أقولك إنى باصلى فى ال.......... .. لأنى بأبقى خايفة ربنا يغضب منى لما أصلى وبعدين أقلع هدومى وألبس المايوه وأغطس فى البحر.. هاتقولى خلاص اتفرجى على البحر من بعيد لبعيد، لا يمكن.. ماقدرش أبقى جنب البحر وأبعد عنه.. دبرنى وقوللى إزاى أوفق بين طاعة الله.. ووسوسة الأمواج التى تزن فى أذنى كأحلى أنغام سمعتها فى حياتى..
رد عليها الشريف ...... : من قال إنك عارية عندما تسبحين فى البحر؟!.. إن البحر هو قمة الطهارة وكمال الاحتشام.. وعندما تغطيك الأمواج وتلتف حول جسمك فأنت ترتدين ثوب السمكة وثوب أعشاب البحر الذى يعكس زرقة الماء وبياض السحب وحمرة الشفق وكل ما فى الطبيعة من ألوان.. وكل ما على الشاطئ من شعاع الشمس وأنهار الزبد.. فأنت قريبة من الله فى الصيف أكثر من قربك فى الشتاء وأنت تصلين بين الجدران وحبك للبحر هو حبك لله.. فالله يتجلى فى لمعان النجمة وفى اكتمال القمر.. وفى ضوء الفجر وفى طلوع الشمس وغروبها.. لأن هذه هى آيات الله وطريق الوصول إليه.. تأملى البحر فى عمقه وفى اتساعه .. تأمليه وهو يغسل الشاطئ آلاف المرات كأنه محراب صلاة تأملى وداعة الأمواج عند الغروب وثورتها على الظلام أثناء الليل ورفضته الفرحة عند الفجر.. وعندئذ تدركين أنه الله يتجلى فى البحر.
ويذهب «الشريف» إلى أبعد من ذلك حينما يرى أن الصلاة ليست مجرد تأمل بقدر ما هى تصور يربط بين التأملات فى الطبيعة وحياتنا فى المجتمع.. ويدلل على ذلك بأن النبى (صلى الله عليه وسلم) عندما بدأ صلاته.. قضى خمس سنوات فى البادية وهو طفل يتأمل الطبيعة وما فيها من جمال ونظام.. وعاد إلى مجتمع «مكة» ليتأمل ما فيه من فساد واختلال فى العلاقات.. ولجأ إلى غار (حراء) ليربط بين تأملاته فى الطبيعة وتأملاته فى المجتمع ويكشف عن التناقض بينهما «النظام فى الطبيعة.. والخلل فى المجتمع».. هذا الربط بين الخيال والواقع هو التصور.. وهو الصلاة.. بل إنه ذهب فى صلاته إلى أبعد من هذا.. إنه يتأمل أحوال العالم الذى يعيش فيه وصراعات القوى اندحار جيش (أبرهة) الذى بعث به الرومان فى عام (الفيل) وهزيمة الفرس أمام العرب فى موقعة (ذى قار) وخرج من هذا التأمل بتصور لدور العرب.. القوى الجديدة التى بدأت فى الظهور.. إنه من خلال تأملاته فى الطبيعة وفى المجتمع وفى الإنسان استطاع أن يكشف ما فيها من علاقات متصارعة واستطاع أن يربط بينها فى تصور شامل.. هذا التصور الشامل هو الصلاة.
وفى عصور الظلام وكبت الحريات يفقد المسلم هذا التصور الشامل ويكتفى بالطقوس.. فيصبح بعيدًا عن الله وغريبًا عن الطبيعة والمجتمع والإنسان.. الإنسان التقليدى هو قرد يعتمد على المحاكاة وتكرار عادات الأسلاف دون تفكير «والإنسان الخيالى يتأمل ويبدع فى كل يوم تصورًا  جديدًا لما حوله لأن الطبيعة لا تتوقف عن الحركة والمجتمعات تتغير والإنسان فى تطور.. إن الإنسان التقليدى يخاف من تسلق الشجرة وتأمل النجمة ويرى كل شىء محرمًا حتى أمواج البحر.
 




مقالات عاطف بشاى :

لجنة الفضيلة المستباحة
الدرجة الثالثة.. والضمير الوطنى
سيبها تعنس
نجيب محفوظ.. «بختم النسر»
اقلب اليافطة
رأى «العقاد» و«سيد قطب» فى المرأة
الشخصية الإرهابية
سيد قطب.. مرة أخرى
اضحك مع «سيد قطب»!
التماثيل المحرمة
تسقط الرجعية!
كرامة المؤلف
فى ذكراه: نقاد «نجيب محفوظ»
الداهية
لجنة «استنهاض الهمم»
ثورة دينية من أجل التنوير
«بطرس» و«محمود».. والإرهاب الأسود
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
الإرهابى فى أعماقنا
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
كلام من دهب بقلم أحمد بهاء الدين
هيكلة الأديرة هى الحل
هيبة الكنيسة
«هياتم» من أهل النار؟!
محنة الدنيا والدين
فن اللا مبالاة الذكى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
رسالة الكراهية فى «صفر» المونديال
وزارة السعادة
يا أطفال العالم اتحدوا!
السادية والمازوكية فى «رامز تحت الصفر»
الكوميديا المفترى عليها
فزع القوالب الجاهزة
الحكيم رجعيًا.. والعقاد عنصريًا
نحو ثورة تنويرية ثانية
«لويس جريس».. رحيق الحكمة
دليلك الذكى للقضاء على التطوير
مئوية مدارس الأحد
«مستكة» و «ريحان» فى «أسوان»
فى عصر الرومانسية
سينما الهلس والعبط
صلاح عيسى أمير الحكى.. ونديم الحى
رُسُل الفقراء
ائتلافات 25 يناير
وثيقة ديمقراطية ناصر فى «ميرامار»
محرر الجسد من ازدراء الروح
عمليات اغتيال وطن
.. إنهم يقتلون «شكسبير» العالم الإسلامى
التنوير يطرد الخفافيش
كتائب قوانين «الحسبة»
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
رائد التنوير.. والتكفيريون
«جاكسون»تشويش وضبابية وارتباك
اتعلموا الكوميديا من الضيف أحمد
كوميديا سيد قطب
فيلم «حرب أكتوبر» الذى لم تره الشاشة!
مشكلة المتفرج
أعيدوا الجماهير
مستقبل العالم
شخصيات لها العجب!
المطلقات Group!
الكوميديا التى تُبكى
قانون الكراهية.. وحل حزب «النور»
إهانة الكوميديا فى مسلسلات رمضان
المثقفون من المقهى إلى الثورة
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»
جمهورية الحب!
الكوميديا بكت فى سينما العيد
الأنبا بيشوى.. الأسقف الوهابى !
انتبه.. الزعيم يرجع إلى الخلف
لعنة أولاد حارتنا تطارد السبع وصايا
أزمة النقد فى المسلسلات الرمضانية
الجمال والقبح فى تليفزيون رمضان
أزهى عصور السينما
ممـدوح الليثى الرجل الذى عاش 1000 عام
فتنة الإخوان وعدالة عبدالناصر
الخروج الكبير للمـرأة
جـوقـة العميـان
«النهضة» للكلاب المدللة!
أسبوع الدم..المصرى بكام النهارده!
ثـورة الملـح»!
يـسـقـط .. يـسـقـط حكم الرجل
«المسيحيين أهمه»
ذنب الثورة في رقبة الليبراليين
بقلم رئيس التحرير

سقوط الشبكة الإعلامية للجماعة الإرهابية
قبل أيام.. كان أن انشغل «محمود حسين» أمين عام جماعة الإخوان [الإرهابية]، الهارب فى تركيا، برزمة من التقارير التنظيمية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

طارق مرسي
«ليالى الحلمية».. ومنين بيجى الشجن
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
لجنة الفضيلة المستباحة
د. فاطمة سيد أحمد
«فاريا ستارك» والإخوان (8) انفراد: دور الجماعة فى الأسلحة الفاسدة
محمد جمال الدين
لا يحدث سوى فى رمضان
د. مني حلمي
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
حسين دعسة
حرب الصيف.. بالون إعلامى!
د. حسين عبد البصير
باسْم «الإله الواحد» فى معابد الفراعنة!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF