بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»

1603 مشاهدة

16 مارس 2019
بقلم : د. فاطمة سيد أحمد


عندما كان أطفال مصر يتابعون «بكار» الصبى النوبى الأسمر الجميل بمغامراته البريئة، أدركوا أنه من بلاد الذهب معدنا وأخلاقا وبحثوا فى خرائط القطر المصرى أين هو بيت صديقهم المحبوب «بكار» ليطل عليهم برأسه الجميلة التى تحمل طاقيته المزركشة بألوانها المبهجة ليعلمهم أنه فى الجنوب وسوف يأتونه يوما عندما يصيرون شبابا وتمر الأيام سريعا ليتحقق الوعد وتصير أسوان بلد بكار عاصمة لكل شباب الوطن العربى الكبير والقارة الأم السمراء أفريقيا، أتينا اليوم جميعا شبابا وكبارا ندق على باب أبوسمبل ونرفع رأسنا للسد العالى ونشيد بالعاصمة الأفريقية لتكون شاهدا على الأمان والاستقرار.
لقد اختار الله أسوان لتكون مدينة ذات دلالات تاريخية متجددة لا تقف عند حدث بعينه ولكن تاريخها مستمر يجرى معها مثل ماء النيل فى أرضها، ولعل ليوم السبت ذكريات فى تاريخ هذه المدينة العريقة فعندما كنّا أطفالا تغنينا بأنشودة تقول (9 يناير يوم السبت أول يوم فى تاريخ المجد) وكان المقصود هو تاريخ وضع حجر الأساس لبناء السد العالى فى هذا اليوم من عام 1960 والذى استمر البناء فيه لمدة ثمانى سنوات بأياد وسواعد مصرية صميمة، ومازال السد يحميه الله بعنايته وبالصيانة المتجددة التى تجرى عليه بصفة مستمرة إنه «السد العالى» الذى أمّم من أجله الزعيم ناصر (قناة السويس) ليبنيه من عائدها بعد أن رفض البنك الدولى إقراضنا لبنائه وأعلنت أوروبا وأمريكا الحصار الاقتصادى على الشعب المصرى وتحملناه بصبر وجلد، وتحمل أهالينا الكرام أبناء النوبة التهجير من أراضيهم لبناء السد الذى ينتفع به كل القطر المصرى، وبعد 59 عاما يأتى سبت جديد هو 16 مارس ليحيى السد ضيوف مصر الكرام معززين فى بيتهم وعاصمتهم التى تم اختيارها بعناية شديدة ليكون وادى النيل ممر التكامل العربى الأفريقى.. ولأنها مدينة (الشواهد) على أمجاد المصريين وانتصاراتهم التى سجلها الأجداد حتى لا تندثر ولا تنسى فهناك أهم شاهد تاريخى على أهم معركة حربية قديمة انتصر فيها الجيش المصرى بقيادة رمسيس الثانى فى القرن الثالث عشر قبل الميلاد على الحيثيين فى مدينة (حُمُّص) بسوريا إنها (قادش) الذى أرخ لها وشيد من أجلها نصب دائم للتذكرة هو معبد (أبو سمبل) فى جنوب الوادى المصرى (أسوان) والذى هو عبارة عن معابد مزدوجة تحكى تاريخ الأجداد فى سيمفونية ممتدة حتى (معبد فيلة) ليكون هذا النصب التاريخى احتفاء للملك المنتصر والملكة (نفرتارى) وقد استمر التشييد لهذه القيمة الأثرية المتحدثه باسم أمجادنا لمدة عشرين عاما إلا أنها قد تعرضت هى الأخرى لأزمة بسبب المياه الجوفية التى كادت تعصف بالمعبد وبالأثر الذى يحكى الأمجاد كان ذلك عام 1964 و الدكتور ثروت عكاشة وزيرا للثقافة وقتذاك فقام بجولات مكوكية من أجل إنقاذ معبد أبوسمبل وصال وجال حتى يثبت أحقية المعبد فى أن يتبرع العالم كله لإنقاذه كونه أحد المواقع الأثرية المدرجة ضمن قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمى وأيضًا مصر أصدرت طوابع تبرعات من أجل إنقاذ تراث أجدادنا كانت توزع علينا ونحن أطفال فى المدارس ونتباهى بشرائها وقد استمر إنقاذ المعبد 4 سنوات وكانت تكلفة هذه العملية 40 مليون دولار وقتها، هذا المعبد الشاهد على انتصار معركة حربية مهمة وكبيرة فى تاريخ حروبنا التى اجتزناها بجدارة لحماية الوطن العربى من أى معتد أو متربص ، مدينة أسوان النقية على الدوام هى التسجيل الوفى لكل عصور مصر كانت مهد الحضارة الفرعونية ومدينة أهلنا النوبيين الأوفياء وكانت الاختيار الأوفق لناصر لبناء السد الذى أنار كل قرى مصر وأمد مصانعنا بالطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل صناعتنا الثقيلة من حديد وصلب وخلافه، وإليها نقل السادات مطارات مصر العسكرية وكلياتها الحربية ليحميها من بطش العدو الغاشم حتى جاء اليوم ليكون جيشنا وطائراتنا الجسر العابر فى معركة الانتصار أكتوبر73، وفى أسوان كان يذهب ليعقد جلسات العمل من أجل التفكير فى سلام يعصم مصر من استنزاف مواردها فى القتال وفقد الأبناء الشباب، فيها توصل لصيغة السلام وجعلها منتجع اللقاءات حتى تم لنا استرداد سيناء فصارت شرم الشيخ الشاهد على انتصار فكره وسعيه للسلام ولكن أبدا لم ينس الحبيبة أسوان التى كانت خير من حفظ السر واللقاءات حتى خرجت إلى العلانية وهجرت الكتمان، وها أنت الوفية أسوان، ومن شرم الشيخ عاصمة السلام أتتك البشرى من منتدى شباب العالم لتتويجك عاصمة للشباب العربى والأفريقى لتستعيدى  ولتحتضنى أبناء العرب والوادى مرحبة مهللة أهلًا بكم يا أولادى، هذا الإنجاز لم يأت من فراغ إنه سنوات عمل قاربت على 5 أعوام بعد أن كان وطننا مجمدا بسبب إخوان الاٍرهاب صار الآن مرحبا ومتراسا لاتحاد قارته السمراء والأكثر أن زعيم مصر «السيسى» أدرك أن البناء لا يكون إلا بمناداة الشباب من كل فج وواد تعالوا شاركوا شباب مصر الشداد بناء مستقبل جديد لا مكان فيه سوى السلام والعمل والابتكار والرقى بالأخلاق والأهم استيعاب الآخر واحترام كل الثقافات والأديان والأجناس وقبلهم المساواة بين الرجل والمرأة كما أجازها نداء الله عز وجل (ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) صدق الله العظيم.




مقالات د. فاطمة سيد أحمد :

« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
حرائر « البنّا» و«المعتزمات» (5)
حرائر « البنّا» وتجنيد الممثل « حسين صدقى» (4)
حرائر «البنّا» وانقلاب إخوان «منير» (3)
حرائر (البنّا)  والقيادات الأُول للأخوات (٢)
حرائر  « البنا» والرئيسة  « المفداة»  (١)
المعارضة العادلة والمؤتمر السابع للشباب
«قطر» الحبيسة و«بربرة» المنطلقة
«ناصر»  يمنح  «روزا»  100 ألف جنيه 
«حماس» والتمزق فى ثلاث جبهات
فاريا ستارك.. والإخوان «15»   «لقمة وطلعت مصطفى وندا والقرضاوى والعشماوي» مؤسسو إخوان العرب 
حرب الاستنزاف السياسى من 25 يناير 2011 : 30 يونيو 2013
« فاريا ستارك» والإخوان ( 13 ) الجماعة وآية الله فى رباط لقيام إسرائيل من النيل للفرات
« فاريا ستارك» والإخوان ( 12 ) الجماعة والنظام الإيرانى يعدمون (ناصر سبحاتى)
«فاريا ستارك» والإخوان (11) البنّا: المسلم لن يتم إسلامه إلا إذا كان سياسيًا
«فاريا ستارك» والإخوان (10) «البنا» وطلباته الثلاثة من الحكومة
«فاريا ستارك» والإخوان (9) الجماعة تخفى السلاح المسروق فى عزبة «فرغلى»
«فاريا ستارك» والإخوان (8) انفراد: دور الجماعة فى الأسلحة الفاسدة
«فاريا ستارك» والإخوان (7) كيف دخلت الجماعة حرب فلسطين ولماذا؟
«فاريا ستارك» والإخوان (6) بريطانيا تطلق على الإخوان «طفلها المُدلّل»
«فاريا ستارك» والإخوان (5) لعبة الأمم وصراع الدول الدينية
«فاريا ستارك» والإخوان (4) تنظيم حارس للبترول ومناطح للصهيونية
«فاريا ستارك» والإخوان ( 3) مسيرة الإخوان من البندقية إلى السيفين
«فاريا ستارك»  والإخوان «2»
« فاريا ستارك» والإخوان (١)
الشباب علاقات تعيش
الإخوان وغير الشرعية
الإهمال والإدمان والإرهاب
الإخوان ومرتزقة الانفتاح الإرهابى
كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟
الصحافة والإعلام والدستور
جيش مصر وحروب القرن «البحار  والإرهاب»
الصفقة سيئة السمعة و28 يناير وإيران
أين الظواهرى.. أين القاعدة؟
الكورة والقوى الشاملة للدولة
الإخوان الإرهابية والمحبة المسيحية
مبارك وشهادته وصفقة القرن
معسكر مشترك للإخوان واليهود
 «المهادن» وهدية الجناح العسكرى وأكذوبة العالمية
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
جماعة «الإخوان الأشعرية» فى الأزهر
ثلاثية الأحداث والأخلاق
(نتنياهو) بين السرية والتكلفة الاقتصادية
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
«شباب» زى الورد ده ولا إيه؟
السيسى يحقق أهداف (حنا وحمدان)
صداقة «السيسى - بوتين» يحميها «المظلِّيون»
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
بالبلدى كده.. هو السيسى عمل إيه ؟
  الجيش والأحزاب والقانون
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
مصر «النمر الأفروآسيوى» القادم
الشائعات الغائصة والزاحفة والعنف المفاجئ
(دين الشارع).. والمنشقون
«البنّا» المنتظر..
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
الاستدعاءات الثلاثة للجيش
لماذا لم  يركن «الرئيس» ضهره ؟
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
«الصلاة».. و«السلام»!
الهدية.. والروح المعنوية
 ثورة 30 يونيو.. وصفقة القرن
تغيير «دستور» المصالح.. ضرورة وطنية
«شالله يا حسين».. لا يُلدَغ مؤمن مرتين!
الرئيس والمُصَفَّحَة.. والمصالحة!
لماذا لم يعلن عن حرب الاستنزاف الثانية؟
بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
محمد جمال الدين
حدث فى المترو!
د. مني حلمي
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
اسامة سلامة
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
د. حسين عبد البصير
البناءون العظام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF