بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 يوليو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

لصوص القرن!

527 مشاهدة

30 مارس 2019
بقلم : هاني عبد الله


لم تكن– يقينًا– تلك العبارة التى أطلقها الرئيس الأمريكى، قبل أسبوع تقريبًا، نكتة.. وإن كانت فى جوهرها كذلك (!)
ففى 21 مارس الجارى، قال «دونالد ترامب» بإحدى «تغريداته» على موقع تويتر: «بعد 25 عامًا، لقد حان الوقت لكى تعترف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة إسرائيل الكاملة على «مرتفعات الجولان» [السورية]؛ لأسباب استراتيجية وأمنية قصوى بالنسبة لدولة إسرائيل.. والاستقرار الإقليمى!» (وعلامة التعجب الأخيرة من عند ترامب).


يتعجب «ترامب» – إذًا – مما حاول أن يسوقه بنفسه.. لم تصدق يداه– جزمًا– هاتين الكلمتين الواردتين فى نهاية التغريدة (نقصد: الاستقرار الإقليمى).
.. إذ عندما يتحول الترويج للاحتلال بوصفه نوعًا من أنواع الاستقرار، فإننا– بلا شك- أمام حالة كاملة من «اللصوصية» (لا تتوقف عند الاستيلاء على الأرض، بل تتجاوزها لسرقة الذهن العربى ذاته).. وهى حالة يمكن أن تنضم جنبًا إلى جنب مع كل «وعود اللصوصية» الأخرى، التى سلبت حقوق «الشعوب العربية» لحساب الكيان الصهيونى المحتل (ابتداءً من وعد بلفور، وحتى الاعتراف الأمريكى بالقدس كعاصمة لإسرائيل.. واختتامًا بالجولان).
عزفًا على الأوتار نفسها، قال وزير الخارجية الأمريكى «مايكل بومبيو»، يوم الأربعاء الماضى، خلال جلسة بالكونجرس: «إن قرار إدارة دونالد ترامب بالاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان سيساعد فى حل الصراع «الإسرائيلى/ الفلسطينى».. وذلك من خلال إزالة الغموض».. وقال أيضًا: «نعتقد أن هذا يزيد احتمال توصلنا إلى حل للصراع بين إسرائيل والفلسطينيين»! (وعلامة التعجب من عندى).

قبل أسبوع، تقريبًا، من قرار «سرقة الجولان» (أى فى منتصف مارس).. استوقفتنا (فى روزاليوسف) لغة تقرير وزارة الخارجية الأمريكية الـ43 حول ملف حقوق الإنسان.. وقلنا: [إنَّ تقرير الخارجية الأمريكية (على خلاف المتعارف عليه دوليًّا، وما اعتادت على توصيفه «الأمم المتحدة» تجاهل أن يُشير إلى كلٍ من: الضفة الغربية، وقطاع غزة، ومرتفعات الجولان (السورية) بوصفها أراضىَ مُحتلة]، ليرسخ توصيفها بأنها أراضٍ «تحت سيطرة إسرائيل» (أو السيادة الإسرائيلية).
ونبهنا إلى أن التقرير أتى بعد يومين، فقط، من دعوة السناتور الجمهورى «ليندسى جراهام»، الذى زار الجولان مع رئيس الوزراء الإسرائيلى «بنيامين نتنياهو»، والسفير الأمريكى لدى إسرائيل «ديفيد فريدمان».. من أجل الضغط للاعتراف الأمريكى بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان؛ إذ قال «جراهام»، حينها: هنا.. من فوق جرف يطل على سوريا، حيث يمكن رؤية الأعلام السورية وهى ترفرف فوق المبانى التى لحقت بها الأضرار خلال الحرب الأهلية بالبلاد.. إنها فى يد إسرائيل.. وستظل دائمًا فى يد إسرائيل ... و«هدفى هو محاولة شرح ذلك للإدارة» (!)
وفى الحقيقة.. لم تكن عبارات «جراهام» تعبيرًا عن اتجاه أمريكى مُعين يحاول إقناع «إدارة ترامب» برأى ما.. بقدر ما كانت كلماته– واقعيًّا-  تمهيدًا لقرار [نهائى] تم الاستقرار على اتخاذه بالفعل (!)

وفى الحقيقة، أيضًا.. لم تكن هذه هى المرة الأولى التى تضرب فيها «واشنطن» (حامية الحريات!) بكل قرارات الشرعية الدولية عُرض الحائط (ولا نحسبها– كذلك– الأخيرة).
ففى سياق القانون الدولى (كما يعرف كل من يحترمون القانون)، ثمة 10 حقوق أساسية للشعوب (تدخل- بجملتها- فى سياق حقوق الإنسان) تقتضى الإلزام، بالنسبة لأعضاء المجتمع الدولى كافة.. إذ إنَّ تلك الحقوق، حصرًا:
(1)- الحق فى تقرير المصير والاستقلال.
(2)- الحق فى المساواة مع الشعوب الأخرى.
(3)- الحق فى الدفاع الشرعى.
(4)- الحق فى المقاومة ضد الاحتلال الأجنبى، والاستعمار، والسيطرة غير الوطنية.
(5)- الحق فى السلام.
(6)- الحق فى الأمن.
(7)- الحق فى التنمية ومكافحة الفقر.
(8)- الحق فى السيادة الدائمة على موارد الثروة والأنشطة الاقتصادية بإقليم الدولة.
(9)- الحقوق «البينيَّة» داخل المجتمع.
(10)- الحقوق المتعلقة بالتراث المشترك للإنسانية.
وواقعيًّا.. يمكننا أن نُدرك، ببساطة بالغة (سواء أكنا ننظر إلى قرار الجولان أو غيره) أن «العم سام» وأولاده فى «تل أبيب» لا يعنيهم أىٌّ من تلك الحقوق فى مقابل ترسيخ آليات الاستعمار، وسياسات الهيمنة، واستنزاف الثروات.

تاريخيًّا.. يُمكن لقائمة الانتهاكات الأمريكية ألا تنتهى، إذا أردنا لها تعدادًا.. إذ تراوحت تلك الانتهاكات تارة بين توظيف «المجتمع الدولى» وتوجيهه لحساب الأجندة الأمريكية، أو تجاوزه تارة أخرى، لحساب السياسات «البراجماتية» ذاتها.. وفى هذا السياق، يمكننا أن نرصد الآتى:
 (أ)- وسط أجواء الدعاية المثالية عن الاحترام الأمريكى للقانون الدولى وحقوق الإنسان، لم يتنبه الكثيرون إلى أن «الولايات المتحدة الأمريكية» لم تنضم إلا لاتفاقيات دولية محددة، هي: المعاهدات الشاملة للأمم المتحدة، وميثاق منظمة الدول الأمريكية، واتفاق هلسنكى الخاص بالأمن والتعاون الأوروبى.. كما لم تنضم إلى الاتفاقيات والمعاهدات الخاصة بحقوق الإنسان، باستثناء: الاتفاقية المتعلقة بأوضاع اللاجئين بالعام 1951م، واتفاقية الحقوق السياسية للمرأة بالعام 1952م، والاتفاقية التكميلية لإبطال الرق بالعام 1956م.. وأسست–  فى المقابل– مجموعة فوقية (من القوانين الداخلية) لتجاوز إطار الشرعية الدولية إجمالاً.
(ب)- ابتدعت الولايات المتحدة الأمريكية– كذلك- ما أطلقت عليه «حق التدخل الإنسانى»؛ لفرض سيطرتها وتدخلها فى عديد من الشئون الداخلية للدول (سياسيًّا وعسكريًّا).. ووظفت فى هذا المضمار عددًا من الكيانات الدولية (حلف الناتو نموذجًا).
(ج)- مرورًا بعديدٍ من الإدارات الأمريكية المختلفة (سواء أكانت ديمقراطية أم جمهورية)، لم تتحرك «واشنطن» فى أى وقتٍ من الأوقات نحو تحصيل «الحقوق العربية» بقدر ما كانت تتحرك لحماية إسرائيل؛ إذ كثيرًا ما عرقلت مشاريع القرارات الدولية، التى لم تكن فى صالح تل أبيب (حق الفيتو بالأمم المتحدة نموذجًا).. ولعل ما تمارسه «إدارة ترامب»، الآن، هو الوجه الأكثر فجاجة، فى هذا السياق.
.. إذ عندما ملأوا الدنيا ضجيجًا بالحديث عن «سلام القرن»؛ كانت أياديهم تمتد لسرقة صفحات جديدة من جغرافيا الوطن العربى (!)
 




مقالات هاني عبد الله :

الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي
أموال تميم الملعونة
معارك دولة 30 يونيو المستمرة
الحرام في السياسة "التركية / القطرية"!
الثوابت المصرية في القضية الليبية
تقارير الإخوان السرية لاستهداف الدولة المصرية!
كيف تدير مخابرات إردوغان إعلام الإخوان؟
خطة الإخوان لتضليل الرأي العام!
سقوط الشبكة الإعلامية للجماعة الإرهابية
المفترون!
لوبي الإخوان الأخير.. في واشنطن
نفط ودماء
الدولة القوية.. والتعديلات الدستورية!
رصاصة الرحمة علي "صفقة القرن"!
الصلاة الحرام!
الرئيس .. والعدالة
العم سام.. وحقوق الإنسان!
المسكوت عنه في معارك الإمام
رصيف "نمرة 6"!
كيف تصنع إرهابيًّا؟!
وثائق الإرهاب القطري في شمال إفريقيا
سنوات "المهمة المستحيلة"!
أعمدة الحُكم السبعة!
خرائط الدم في الشرق الأوسط
100 سنة من الحب والحرية
خريف أوباما!
مصر "المدنية"
حديث الصواريخ!
أعوام الحسم في مئوية السادات
دماء على جدران باريس!
شيوخ وجواسيس أيضًا!
لصوص الدين
الفقيه الذي عذَّبنا!
خصوم الله!
عودة المؤامرة!
محاكمة 25 يناير!
روزاليوسف والسلطة
قمة الثقة
القاهرة.. موسكو
القائد.. والرجال.. والقرار
الدولة اليقظة
القاهرة.. نيويورك
11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
طبول الحرب الإسرائيلية!
الحج لـ "غير الله" عند الإخوان!
التحليل النفسي لـ "أردوغان"!
من يدفع للزمَّار؟!
إسلام ضد الإسلام!
تصحيح "أخطاء التاريخ" في جامعة القاهرة
23 يوليو .. الثورة و "روزاليوسف".. في مواجهة "الموساد"!
الداعية والنساء!
3 يوليو.. كيف أنقذت الثورة "شباب الجامعات" من مخططات الإخوان؟
30 يونيو.. وثائق "الخيانة الإخوانية" لمؤسسات الدولة المصرية
خطايا الكاردينال.. وأخلاقيات السياسة!
كلمة السر: 24 شهرًا !
7 معارك لـ«السيسى».. فى ولايته الثانية
نهاية أسطورة «صفقة القرن»!
الانتصار «المصرى» لأهالى «غزة»
الطريق إلى فارس.. استراتيجية ترامب لـ«إعلان الحرب» على إيران!
التنكيت على اليهود.. فى «يوم الاستغلال»!
وقفة مع «العدو» الإسرائيلى!
مصر.. و«الأمن القومى العربى»!
إمبراطورية الكذب!
الاحتلال الأمريكى!
لماذا أعلن «اللوبى الصهيونى» الحرب على انتخابات الرئاسة؟!
«الذكاء العاطفى» للسيسى!
رسائل «الملائكة» للرئيس
كل رجال الأمير!
لماذا تحمى «واشنطن» أبوالفتوح؟!
وقائع إجهاض «حرب الغاز» فى شرق المتوسط
وثائق «الحرب على الإرهاب» فى سيناء
الجيش والاقتصاد
حقيقة ما جرى منذ 7 سنوات!
التربص بالرئيس! لماذا تخشى «واشنطن» الأقوياء؟!
إحنا أبطال الحكاية!
لمصر.. ولـ«عبدالناصر» أيضًا!
أذرع «المخابرات التركية» فى إفريقيا!
وقفة مع «الحليف الأمريكى».. الوقح!
صفعات «بوتين» الـ7 لإدارة «ترامب»!
شالوم.. يا عرب!
التحركات «البريطانية».. لدعم الإرهاب فى «سيناء»!
ليالى «النفط» فى نيقوسيا!
48 ساعة «ساخنة» فى قبرص!
المكاسب «المصرية» من منتدى شرم الشيخ
حقيقة ما يحدث على «حدود مصر» الغربية
كيف تختار «روزاليوسف» أبناءها؟!
اقتصاديات «التسليح» العسكرى!
ورثنَا المجدَ عنْ آباءِ صِدقٍ
حرب استنزاف «أمريكية».. بالشـرق الأوسـط!
خطة «واشنطن».. لإسقاط النظام الإيرانى!
دموع فى عيون «أمريكية» وقحة!
وثائق الإرهاب
من يحكم أمريكا؟!
الصراع على الله!
التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
استراتيجيات «التلاعب بالعقول»!
الانتصار للفقراء.. أمن قومى
الجيش والسياسة.. والحكم
بالوقائع والتفاصيل: كيف سيطرت «المخابرات الأمريكية» على «ترامب».. فى 75 يومًا!
الممنوع من النشر.. فى لقاء «رؤساء المخابرات» بالقاهرة!
.. ويسألونك عن «الدعم»!
يوم الحساب!
الانتهـازيـون
كيف يفكر الرئيس؟
الصحافة والسُّلطة
(سنافر) هشام قنديل!
خسئت يا «إريك»!
بقلم رئيس التحرير

الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي
فيما كان الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» يُعلن- قبل أيام قليلة- عن توسعة قاعدة العديد العسكرية بالدوحة بنحو 8 مليارات ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الأطباء من خمسة «عين» إلى خمسة «ميم»
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
قال لى « توت»
د. فاطمة سيد أحمد
«حماس» والتمزق فى ثلاث جبهات
هناء فتحى
القانون ما فيهوش «وردة»
د. مني حلمي
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
حسين دعسة
تحت غيمة سوداء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF