بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

21 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

تغيير وجه التاريخ فى أهرامات الجيزة

473 مشاهدة

6 ابريل 2019
بقلم : د. حسين عبد البصير


عندما زار دونالد تاسك رئيس المجلس الأوروبى ورئيس وزراء بولندا السابق منطقة أهرامات الجيزة، قال إنه كان يحلم بزيارة المنطقة منذ أن كان طفلاً صغيرًا، وكذلك أكد لى أعضاء وفد الكونجرس وزوجاتهم خلال زيارتهم الأخيرة للمنطقة بعد لقائهم مع الرئيس عبدالفتاح السيسى أنهم كانوا يحلمون بزيارة المنطقة منذ زمن بعيد وأنهم سوف يأتون قريبًا إلى مصر بلد الأمن والأمان بصحبة أحفادهم هذه المرة لزيارة أهرام مصر الخالدة وتمثال «أبو الهول» الشهير والتمتع برؤية آثارها الساحرة.

لا أكون مبالغا عندما أقول أنه لا يكاد يوجد إنسان على وجه الأرض لم يحلم بزيارة الأهرام سواء أكان طفلاً صغيرًا أو امرأة أو شابًا أو شابة أو رجلاً كبيرا أو امرأة مسنة.
والحقيقة أن ما يحدث فى مصر من اهتمام غير مسبوق بالآثار ومشروعاتها الكبرى يبعث على التفاؤل ،خاصة ما تحظى منطقة أهرام الجيزة باعتبارها نافذة مصر على العالم ومقصد الزوار من المصريين والعرب والأجانب إذ تحظى المنطقة باهتمام كبير ومستمر ومتزايد من كل أجهزة الدولة ووزاراتها المعنية مثل الآثار والسياحة والتنمية المحلية والداخلية وغيرها وكل قياداتها كى تعود منطقة أهرام الجيزة إلى سابق عهدها وتحتل المكانة المناسبة التى تليق بها وتجعل منها قبلة السياحة العالمية، وتزيد من دخل مصر من السياحة التى سوف تساهم فى دفع عجلة الاقتصاد المصرى وتحسين معيشة ودخل المصريين مما يساهم فى تحقيق برامج التنمية التى تضعها الحكومة كى تحقق معدلات نمو غير مسبوق فى زمن قياسى.
ويعد مشروع تطوير هضبة أهرام الجيزة هو المشروع الأكثر طموحًا فى الآثار والأقرب للافتتاح حاليًا بعد أن بدأ منذ سنوات عدة ولم ينته بعد. وبدأ المشروع منذ يناير 2009،وكان المقرر الانتهاء منه فى يناير 2012 غير أنه توقف فى يناير 2011 بسبب أحداث ثورة 25 يناير. وعاد العمل فى المشروع مع بدايات يناير عام 2016 العام المسمى بعام الأهرام».
ويتكون المشروع من ثلاثة نطاقات. النطاق الأول هو «نطاق التراث» ويضم قلب المنطقة الأثرية مثل الأهرام وأبو الهول والمقابر والمعابد الخاصة بها والمناطق الخاصة بالحفائر الأثرية. والنطاق الثانى هو المنطقة العازلة بين المنطقة الأثرية ومنطقة الخدمات. والنطاق الثالث هو منطقة الخدمات التى تشمل مناطق الاستقبال والأنشطة الخدمية والسياحية والترفيهية وغيرها.
ومن أهم معالم المشروع مركز الزوار الواقع على طريق مصر-الفيوم، وسوف تتم زيارة المنطقة منه والدخول والخروج إليها ومنها عن طريق هذا المبنى مما يجعل زيارة وتأمين المنطقة فى سهولة ويسر. ويعتبر مركز الزوار هو المدخل الرئيسى إلى المنطقة الأثرية حيث سوف تكون العلاقة بين الأثر والبشر فقط. وسوف يستخدم الزوار وسائل نقل خفيفة لزيارة المعالم الأثرية المختلفة فى المنطقة وصولا إلى منطقة الهرم الثانى الخاصة بالملك خفرع، مما يجعل من زيارة المنطقة متعة حقيقية. ومن المقرر أن يتم مد وسائل النقل الخفيفة تلك إلى موقع المتحف المصرى الكبير. وسوف يتم منع السيارات من دخول المنطقة الأثرية تمامًا للحفاظ على الآثار من التلوث ومن حركة السيارات المؤثرة على الآثار.
أمام مبنى الزوار توجد ساحة كبيرة لانتظار السيارات وأتوبيسات المدارس والحافلات السياحية. ويوجد بمركز الزوار مكان كبير للبازارات بمفهومها السياحى الحديث، وأماكن لتذاكر الدخول، ومكان مخصص لشرح معالم المنطقة الأثرية وتاريخها، وقاعة سينما لعرض الأفلام الوثائقية عن الآثار والأهرام ومصر الفرعونية، ومنه يتم الوصول إلى ساحة انتظار وسيلة النقل الخفيف. ومركز الزوار عبارة عن مبنٍى مكون من دور واحد على مساحة أربعة آلاف متر مسطح، ويتكون من منطقة الدخول التى تحتوى على ساحة الدخول ومنافذ بيع التذاكر وفناء الدخول والاستعلامات، فضلاً عن مكاتب إدارة المبنى، وخدمات الزوار، وعيادة طبية، وحمامات، ومكتب للشرطة. وسوف يتم تخصيص المدخل الحالى بالقرب من فندق مينا هاوس لكبار الزوار وسوف يتم استخدام مدخل أبو الهول الحالى كمخرج للطوارئ.
وبجانب مركز الزوار، تم إنشاء مبنى التنمية الثقافية والذى سوف يخصص لطلبة المدارس والجامعات وهو فى حقيقة الأمر مدرسة لنشر الوعى الأثرى بين الطلبة ويتكون من دورين ويشمل منطقة الاستقبال وقاعة محاضرات وقاعة عرض سينمائى وتراس بانوراما الأهرام وصالة ورش عمل للطلبة ومكاتب إدارية وخدمات ومنطقة تدريب على أعمال الحفائر الأثرية بمفهومها الحديث.
وعلاوة على البانوراما الأولى التى تطل على الأهرام الثلاثة من الغرب، والبانوراما الثانية التى تطل على الأهرام التسعة من الجنوب، سوف تكون هناك بانوراما ثالثة غرب هرم الملك خفرع بجوار مهبط الطائرات القديم، وأخرى رابعة وسط الظهير الصحراوى. وتعد هذه البانورامات التى تطل على الأهرام فى مشهد بصرى جميل جذابة للغاية للزائرين، وسوف يتم استغلالها لزيادة موارد وزارة الآثار والترويج السياحى لمصر فى الداخل والخارج. وبالمشروع مهبط كبير للطائرات يسع أربع طائرات، ويقع إلى الجنوب من منطقة البانوراما الأولى، وذلك استعدادًا لاستضافة الشخصيات المهمة التى تأتى لزيارة مصر والأهرام من جميع أنحاء المعمورة. وتم بناء مبنى جديد يليق بعظمة أهرام مصر الفريدة لإدارة المنطقة الأثرية ويقع على يمين الداخل إلى المنطقة مدخل فندق مينا هاوس بالقرب مع المخزن المتحفى لمنطقة أهرام الجيزة.
ومن المقرر أن تتم إزالة كل المبانى الخدمية داخل المنطقة الأثرية مثل مبنى الإدارة الهندسية وملحقاتها من ورش ومخازن. وتم بالفعل بناء مبان للإدارة الهندسية والمخازن والورش وشرطة السياحة والآثار والمطافىء على يمين الداخل إلى مدخل المنطقة الجديدة من طريق مصر-الفيوم. وهذه المبانى معزولة ومفصولة عن مسار الزائرين ومجال رؤيتهم. ويتضمن المشروع الجديد أيضا مبانى مخصصة للهجانة وللاسطبلات والخدمات البيطرية المرتبطة بها عند منطقة كفر الجبل. وسوف يستخدم الخيالة والجمالة وأصحاب الكارتات مدخل المنطقة عند منطقة كفر الجبل إلى الجنوب الشرقى لهضبة الأهرام. وتم تخصيص منطقة للتريض وسط الظهير الصحراوى وتقع إلى الجنوب من المنطقة الأثرية وبعيدة عن الآثار تماما وتمتد من الشرق إلى الغرب وسوف يتوقف الطفطف بها ويقوم الزائرون بركوب الخيول والجمال والكارتات هناك دون الدخول إلى المنطقة الأثرية. ويتم حاليا دراسة تخصيص أماكن خارج النطاق الأثرى لتنظيم الفعاليات والأنشطة الثقافية المختلفة وأماكن التريض ،بالإضافة إلى تنظيم سباقات الخيل والهجن. وكذلك سوف يتم تنمية وتصميم موقع بديل للنادى القديم حاليا فوق منطقة حفائر الجبل القبلى ونقله إلى مكان آخر فى منطقة كفر الجبل إلى الجنوب الشرقى لمنطقة أهرام الجيزة.
وبافتتاح هذا المشروع سوف تختلف الخريطة السياحية ومسار الزيارة للمنطقة كلية، وسوف يشعر الزائرون للمنطقة بروعة وعظمة المنطقة أكثر وأكثر. وبهذا المشروع العملاق تدخل منطقة أهرام الجيزة فى نطاقات السياحات العالمية المستعدة لاستقبال عدد كبير من الزائرين بجدارة.
إن الحلم الذى كان بعيدًا سوف يتحقق قريبًا فى هضبة أهرام الجيزة الخالدة ليشهد التاريخ على عظمة المصريين المحدثين كما شهد على عظمة المصريين القدماء الذين أشادوا حضارة يتحاكى بها القدماء والمعاصرون من زوار مصر من كل بقاع المعمورة من الشرق والغرب على حد سواء.
*مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية




مقالات د. حسين عبد البصير :

البناءون العظام
خير أجناد طيبة
الفراعنة المحاربون!
السحر الفرعونى
متحف مكتبة الإسكندرية.. هدية مصر للعالم
متحف الحضارة.. 7 آلاف سنة! «بانوراما»
فى حضرة «المهندس الأعظم» بمتحف سقارة!
الكنوز المدفونة فى عروس المتوسط
أولمبياد «طيبة 2020» قبل الميلاد!
«الهرم الرابع» بوابة «عِلم المصريات» لغزو أوروبا
«الفراعنة» فى أعمال نجيب محفوظ
حكايات «ضمير العالم» فى مصر القديمة
الأصول الفرعونية لـ«كعك العيد»!
هل عَبد المصريون القدماء الحيوانات؟
أوجه الشبه بين
باسْم «الإله الواحد» فى معابد الفراعنة!
البحث عن «الله» فى مصر القديمة
هى مش فوضى!
«محاربو الساموراى» أسْرَى «السحر الفرعونى»
ليالى «إيزيس وأوزيريس» فى شوارع أمريكا
فتوحات «توت عنخ آمون» من باريس إلى «لوس أنجلوس»
سجون الفراعنة.. إرشاد وتهذيب وإصلاح
إيزيس صانعة الآلهة فى مصر القديمة
الغزو الفرعونى لـ«بالتيمور»
لصوص المومياوات فى أوروبا
الحج إلى مقام فى سوهاج!
ملامح الشخصية المصرية
«دفتر يومية» عمال بناء الهرم الأكبر
نهاية أسطورة تفوق «الرجل الأبيض»
حضارة «المايا» تبوح بأسرارها!
العالم السرى للآثار الغارقة!
لغز «الأصول الأدبية» للتـوراة
لُقْيَة الفرعون الذهبى!
أهم 10 اكتشافات فى القرن الـ20
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
الصراع على الله فى مصر القديمة!
أسطورة «الفرعون الشمس» أمنحتب الثالث!أسطورة «الفرعون الشمس» أمنحتب الثالث!
مُجَمَّع الديانات القديمة فى الواحات البحرية
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
شمس «مصر القديمة» فى متحف «عاصمة الضباب»!
عملية إنقاذ ميراث «الجد الأعظم»
أسرار فراعنة اللوفر!
مذكرات الفراعنة.. لا أكذب ولكنى أتجمل
نهاية أسطورة «لعنة الفراعنة»
بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF