بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 يوليو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

«فاريا ستارك» والإخوان (5) لعبة الأمم وصراع الدول الدينية

234 مشاهدة

27 ابريل 2019
بقلم : د. فاطمة سيد أحمد


عندما وعد «بلفور» وزير خارجية بريطانيا فى 1917 اليهود بمنحهم وطنًا قومىًا لهم على الأراضى الفلسطينية كان يضرب عصفورين بحجر فإنه كان يريد دعم اللوبى الصهيونى لبلاده فى الحرب العالمية الأولى والوقوف فى وجه ألمانيا العدو الأول لليهود، والأمر الآخر هو خلق كيان غريب فى المنطقة العربية يقلقها ويكون العصا التى تخيف به بريطانيا الدول التى تقع تحت انتدابها.
إلا أن بعد أقل من عشر سنوات استشعرت بريطانيا أن الصهيونية تتمدد وتشكل خطرًا عليها هى نفسها ما جعل النخبة السياسية البريطانية تلعن «بلفور» وتفكر كيف تتغلب على هذا المأزق.
وهنا افتق ذهنهم بأن يطبقوا جزءًا من خطط (لعبة الأمم) التى بدأ الساسة العالميون يطبقونها فى هذه الآونة، وعليه بدأت بريطانيا بوضع الإطار الدينى فى تطبيق لعبتها مستفيدة من المنطق الصهيونى فى إقامة دولة يهودية على أساس ما ادعته من حق دينى لها فى هذه الأرض، ومن هنا دعمت بريطانيا (حسن البنّا) لتعظيم دور جماعته وأخذت تغازله بدولة الخلافة التى ستمنحه إياها ليقيم عليها مشروع دولته الدينية هو الآخر.
«ولكن قبل أن نكمل الأحداث علينا بذكر مفارقة هزلية قامت بها بريطانيا فى سعيها لإدارة حرب دينية فى المنطقة كانت تقوم بتدريب كل من العصابات الصهيونية وفى الوقت نفسه التنظيم السرى للإخوان لحمل الطرفين للسلاح والأكثر أنه كان يتم هذا فى معسكر واحد تفصلهم كيلو مترات قليلة عن بعضهم»، المهم أن بريطانيا حاولت أن تحجم النشاط اليهودى الذى بدأ يقلقها هى، فنجد فى عام 1940 عرفت (فاريا) أنهم صاروا فى حيص بيص من توافد فيضان الطوفان اليهودى على فلسطين، خاصة أن العرب اللاجئين المقيمين هناك سيغلبون على أمرهم لأن اليهود أفضل تنظيمًا وتمويلًا وعدة وعتادًا، مما جعلهم يتمكنون معه من التصارع على ملكية الأرض، وهنا قد تخسر بريطانيا بقاء العرب على الحياد أثناء الحرب، فحاولت إصلاح بعض من الأمر، فقامت باعتراض سفينتين كانتا فى طريقهما إلى فلسطين، وفى الوقت نفسه قامت بنقل اللاجئين إلى جزر (موريشيوس) عبر سفينة ( إس إس باتريا ) إلا أن عصابات ( الهجناة) من قوة الدفاع اليهودى حاولت تعطيل السفينة عن طريق زرع قنبلة فى جسم السفينة وانفجرت وأسفر ذلك عن موت 200 من الفلسطينيين، وعليه قامت بريطانيا بعد عامين بالرد على هذا ليس انتقامًا للفلسطينيين طبعًا ولكن من أجل إثبات القوة والنفوذ والقضاء للتجرؤ الصهيونى على سفينة بريطانية، ولذا رفض ( اللورد موين ) وزير المستعمرات دخول 769 يهوديًا رومانيًا جاءوا إلى فلسطين من أحد موانئ البحر الأسود على سفينة مخصصة لنقل المواشى تسمى (ستروما) أغلق الأتراك ممر السفينة وغمرها الماء وغرقت ولَم ينج منها سوى اثنين فقط، واحتج اليهود فى سائر أنحاء العالم بشدة، فى حين اعتبرت أمريكا ذلك عملًا همجيًّا من بريطانيا مثل أعمال هتلر، هذه الأحداث جعلت الصهاينة ينشطون فى أروقة الكونجرس الأمريكى.
ومن خلال لعبة الأمم التى لم تنضب بعد، فإن كلًا من بريطانيا وأمريكا يتسابقان من أجل دعم وتأجيج الجماعات الدينية لتنفيذ اللعبة الكبرى، وهذا يوضح لنا كيف أن أمريكا حاولت نزع المخطط البريطانى وإثبات أنها الأجدر فى تنفيذه مع الجماعة الإخوانية فى عهد (أوباما) والتى أرادت أن تكون الجائزة الكبرى فى تلك اللعبة الأممية (مصر) بعد أن قال التاريخ لهم إن مصر عصية فى وجه هذا المشروع وحاولت واشنطن بدعم الإخوان تقديم نفسها بأنها صاحبة الامتياز فى مشروع لعبة الأمم وأنها قادرة على تطويع مصر لقبوله الا أن لعبتها أفشلتها مصر وفشل معها النظام الأوبامى الكونداليزى.
والآن يدعم (ترامب) وبلا حدود إسرائيل أو ما يمكننا أن نطلق عليه القاعدة الأمريكية الأكبر فى منطقة الشرق الأوسط والتى من أجلها يقوم بهدم كل التابوهات الدينية فى المنطقة الشرق أوسطية وحتى التى قاربت على الرسوخ منها مثل (إيران) إيمانًا منه بأن (صفقة القرن) هو مشروعه فى إقامة لعبة أمم جديدة ولذلك يتكتم على مضمون صفقة القرن.
ونرجع مرة أخرى للجماعة الإخوانية والدور الذى جهزتها به بريطانيا منذ عشرينيات القرن الماضى وحتى الآن ودورها فى حرب فلسطين عام 1948 لتخرج الجماعة من تلك الحرب بسلاح وفير سطت عليه وتدريب عناصرها فى صفوف المجاهدين لاكتساب الخبرة القتالية والأكثر أنها صارت جماعة من أغنياء الحرب.. فهل كان للجماعة دور فيما عرف بـ (الأسلحة الفاسدة)؟
يتبع
 




مقالات د. فاطمة سيد أحمد :

«حماس» والتمزق فى ثلاث جبهات
فاريا ستارك.. والإخوان «15»   «لقمة وطلعت مصطفى وندا والقرضاوى والعشماوي» مؤسسو إخوان العرب 
حرب الاستنزاف السياسى من 25 يناير 2011 : 30 يونيو 2013
« فاريا ستارك» والإخوان ( 13 ) الجماعة وآية الله فى رباط لقيام إسرائيل من النيل للفرات
« فاريا ستارك» والإخوان ( 12 ) الجماعة والنظام الإيرانى يعدمون (ناصر سبحاتى)
«فاريا ستارك» والإخوان (11) البنّا: المسلم لن يتم إسلامه إلا إذا كان سياسيًا
«فاريا ستارك» والإخوان (10) «البنا» وطلباته الثلاثة من الحكومة
«فاريا ستارك» والإخوان (9) الجماعة تخفى السلاح المسروق فى عزبة «فرغلى»
«فاريا ستارك» والإخوان (8) انفراد: دور الجماعة فى الأسلحة الفاسدة
«فاريا ستارك» والإخوان (7) كيف دخلت الجماعة حرب فلسطين ولماذا؟
«فاريا ستارك» والإخوان (6) بريطانيا تطلق على الإخوان «طفلها المُدلّل»
«فاريا ستارك» والإخوان (4) تنظيم حارس للبترول ومناطح للصهيونية
«فاريا ستارك» والإخوان ( 3) مسيرة الإخوان من البندقية إلى السيفين
«فاريا ستارك»  والإخوان «2»
« فاريا ستارك» والإخوان (١)
الشباب علاقات تعيش
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
الإخوان وغير الشرعية
الإهمال والإدمان والإرهاب
الإخوان ومرتزقة الانفتاح الإرهابى
كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟
الصحافة والإعلام والدستور
جيش مصر وحروب القرن «البحار  والإرهاب»
الصفقة سيئة السمعة و28 يناير وإيران
أين الظواهرى.. أين القاعدة؟
الكورة والقوى الشاملة للدولة
الإخوان الإرهابية والمحبة المسيحية
مبارك وشهادته وصفقة القرن
معسكر مشترك للإخوان واليهود
 «المهادن» وهدية الجناح العسكرى وأكذوبة العالمية
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
جماعة «الإخوان الأشعرية» فى الأزهر
ثلاثية الأحداث والأخلاق
(نتنياهو) بين السرية والتكلفة الاقتصادية
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
«شباب» زى الورد ده ولا إيه؟
السيسى يحقق أهداف (حنا وحمدان)
صداقة «السيسى - بوتين» يحميها «المظلِّيون»
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
بالبلدى كده.. هو السيسى عمل إيه ؟
  الجيش والأحزاب والقانون
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
مصر «النمر الأفروآسيوى» القادم
الشائعات الغائصة والزاحفة والعنف المفاجئ
(دين الشارع).. والمنشقون
«البنّا» المنتظر..
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
الاستدعاءات الثلاثة للجيش
لماذا لم  يركن «الرئيس» ضهره ؟
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
«الصلاة».. و«السلام»!
الهدية.. والروح المعنوية
 ثورة 30 يونيو.. وصفقة القرن
تغيير «دستور» المصالح.. ضرورة وطنية
«شالله يا حسين».. لا يُلدَغ مؤمن مرتين!
الرئيس والمُصَفَّحَة.. والمصالحة!
لماذا لم يعلن عن حرب الاستنزاف الثانية؟
بقلم رئيس التحرير

الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي
فيما كان الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» يُعلن- قبل أيام قليلة- عن توسعة قاعدة العديد العسكرية بالدوحة بنحو 8 مليارات ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الأطباء من خمسة «عين» إلى خمسة «ميم»
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
قال لى « توت»
د. فاطمة سيد أحمد
«حماس» والتمزق فى ثلاث جبهات
هناء فتحى
القانون ما فيهوش «وردة»
د. مني حلمي
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
حسين دعسة
تحت غيمة سوداء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF