بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

26 مايو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

نجيب محفوظ.. «بختم النسر»

86 مشاهدة

27 ابريل 2019
بقلم : عاطف بشاى


يبدو الناقد النابغ «عصام زكريا» وكأنه عثر على ضالته المنشودة حينما أسندت إليه رئاسة مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة.. منذ عدة دورات.. فأداره بعقل ناقد أريب ومتمرس.. وروح فنان.. وحماس شاب.. وهمة مستنير صاحب رساله واضحة.. فوصل بالمهرجان هذا العام إلى مكانة عالية.. سانده فيها بالدعم والتشجيع.. والتعاون المثمر «د.خالد عبدالجليل» رئيس المجلس القومى للسينما..  فازدان المهرجان بفعاليات مهمة من أفلام وندوات وإصدارات غير مسبوقة.
أصدر المهرجان مجموعة من الكتب المهمة وسد نقصًا «كبيرًا» برصده لتاريخ النقد السينمائى «فى مصر» واحتفل بالناقد الكبير الراحل «سامى السلامونى» بكتاب أعتقد أنه الوحيد الصادر عن سيرته وكتاباته النقدية.. وأتوقف هنا فى هذه المقالة عند كتاب شيق وممتع وجديد فى محتواه ورؤيته هو «نجيب محفوظ.. بختم النسر» إعداد «طارق طاهر» والذى يقدم فيه بحثًا متميزًا، عن علاقة « نجيب محفوظ» «الأديب الكبير».. بـ«نجيب محفوظ» الموظف المخلص للوظيفة والتى قطعها فى رحلة طويلة تقترب من الـ«37 عامًا» حاول المعد أن يربط بينها وبين إبداعاته.. ورصد التأثيرات المتبادلة بينهما.. ويسرد جوانب مجهولة من هذا التاريخ موكدًا أن أوراق «محفوظ» الوظيفية لم تكن مثل أوراق الموظفين العاديين.. فقد غمس فيها مداد قلمه وفكره..فنحن أمام موظف من لغة الموظفين الإدارية.. وليس أدل على ذلك من أن حتى الإجازات التى تكتب بشكل نمطى نجد « محفوظ» يشبعها من روحه ومن لغته الأدبية.. أن هذه الأوراق الروتينية حولها «محفوظ» إلى حياة تنطق ببلاغتها ورصد الكثير من ملامح شخصيات عرفها فى دواوين الحكومة واستوحى منها شخصيات درامية فى أعماله الأدبية.
يقول طارق طاهر: نحن هنا لسنا أمام أوراق وظيفية بل تاريخ وطن بمؤسساته وشخصياته صاغتها وثائق لمبدع استثنائى استطاع أن يحول الوظيفة من عبء إلى حياة نقلها فى عدد من أروع أعماله.
ويطرح الكتاب سؤالًا مهمًا على لسان «رجاء النقاش»: هل عطلت الوظيفة «نجيب محفوظ»؟.. فجاءت الإجابة: عطلتنى وأفادتنى.. أخذت الكثير من وقتى الذى كان ممكنًا أن أخصصه للأدب.. ولكن من ناحية أخرى أتاحت لى فرصة التعرف على مواقف ونماذج بشرية عديدة كان لها أثر فيما كتبت.. كما أنها أعانتنى على مواجهة أعباء الحياة.
أما فيما يتصل بالوظيفة وتأثيرها على سلوك «نجيب محفوظ» ورؤيته للحياة وانعكاسها على عمله الإبداعى فيمكننا أن نقول إننا يمكننا التعرف على الكثير من الملامح المتصلة بذلك من رواياته ونظام عمله، فهو يؤكد أنه عرف مكانة الوظيفة فى مجتمعنا من خلال ممارسته لها.. فهى نظام بيروقراطى.. ونستطيع أن نجد ذلك جليًا فى روايته البديعة «حضرة المحترم» والتى شرفت بتحويلها إلى مسلسل تليفزيونى بطولة «أشرف عبد الباقى، وسمية الخشاب» فى التسعينيات.. فهو يقول على لسان البطل إن الوظيفة فى تاريخ مصر مؤسسة مقدسة كالمعبد والموظف المصرى أقدم موظف فى تاريخ الحضارة وأول تعاليم أخلاقية يحفظها التاريخ كانت وصايا من أب موظف متقاعد إلى ابن موظف ناشئ.. والوظيفة هى عمل مقدس وخدمة إنسانية وعبادة.
ويرى أن وظيفة صاحب السعادة والمدير العام والتى طمح إليها من خلال رحلة شاقة مريرة استغرقت «37 عامًا» يعبر فيها بانبهار أن مالك الحجرة الزرقاء هو مرجع الفتاوى والأوامر الإدارية وملهم التوجيهات الرشيدة للإدارة الحكيمة.. إنه يدعو الله أن يُتم نعمته عليه فيمكنه من القيام بممارسة السلطان وإعلاء شأنه فى الأرض.
ولعلنا نرى مظاهر ذلك الاحترام الكبير للدرجة الوظيفية منعكسًا فى سلوك «نجيب محفوظ» نفسه حينما عين مرءوسًا لـ«يحيى حقى» فى مصلحة الفنون حينما انتفض واقفًا.. وأسرع بارتداء الطربوش وإحكام وضع أزرار جاكت البدلة فى عراويها..والانحناء بتبجيل واحترام بالغ لـ«يحيى حقى» وهو يمر عليه فى مكتبه ملقيًا عليه تحية الصباح.. فدهش « يحيى حقى» وزجره مرددًا: «لا تفعل ذلك مرة أخرى».. إن مؤلف الثلاثية أهم مكانة وقيمة وأرفع شأنًا من كل مديري الحكومة.
وقد استفاد الأستاذ الأديب من الموظف العتيد أيضًا فى تقديسه التام للنظام العام والأصول المرعية.. والتقاليد السائدة.. واحترام الوقت والمواعيد والدقة والنمكية والحرص الشديد والاهتمام البالغ بالتفاصيل الدقيقة.
أردت تحويل قصة «أهل القمة» والتى سبق تقديمها فى فيلم سينمائى إلى مسلسل تليفزيونى من إنتاج قطاع الإنتاج.. فذهبت إليه فى منزله ومعى عقد التأليف وشيك بالأجر..فاعتذر عن التوقيع على العقد لحين قدرته على استخدام يده فى الكتابه لإصابتها بعجز من جراء الاعتداء الغادر عليه.. واستمهلنى إلى بداية العام الجديد ريثما يبرأ من الإعاقة.. بالإضافة إلى رغبته أن يدخل المبلغ فى ضرائب العام القادم.. فأوضحت له أن قطاع الإنتاج قرر إعفاءه من الضرائب وأنا أقصد أن جهة الإنتاج سوف تتحمل الضرائب  نيابة عنه.. فإذا به ينفجر فى غضب جامح صارخًا: «هذا تدليس... ذلك غش أرفضه.. كيف تجرؤ..؟.. أنا أرفض هذا الخداع.. و.. عشرات الاتهامات المتلاحقة».
المهم أننى انتظرت حتى العام الجديد.. وتدخل الأستاذ ممدوح الليثى.. وأوضح له سلامة الموقف القانونى والضرائبى وتم التعاقد معه.. إنه «نجيب محفوظ» الأديب العظيم.. بختم النسر.




مقالات عاطف بشاى :

الفتاوى تستقيل
لجنة الفضيلة المستباحة
الدرجة الثالثة.. والضمير الوطنى
سيبها تعنس
اقلب اليافطة
رأى «العقاد» و«سيد قطب» فى المرأة
الشخصية الإرهابية
سيد قطب.. مرة أخرى
صلاة «موج البحر»
اضحك مع «سيد قطب»!
التماثيل المحرمة
تسقط الرجعية!
كرامة المؤلف
فى ذكراه: نقاد «نجيب محفوظ»
الداهية
لجنة «استنهاض الهمم»
ثورة دينية من أجل التنوير
«بطرس» و«محمود».. والإرهاب الأسود
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
الإرهابى فى أعماقنا
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
كلام من دهب بقلم أحمد بهاء الدين
هيكلة الأديرة هى الحل
هيبة الكنيسة
«هياتم» من أهل النار؟!
محنة الدنيا والدين
فن اللا مبالاة الذكى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
رسالة الكراهية فى «صفر» المونديال
وزارة السعادة
يا أطفال العالم اتحدوا!
السادية والمازوكية فى «رامز تحت الصفر»
الكوميديا المفترى عليها
فزع القوالب الجاهزة
الحكيم رجعيًا.. والعقاد عنصريًا
نحو ثورة تنويرية ثانية
«لويس جريس».. رحيق الحكمة
دليلك الذكى للقضاء على التطوير
مئوية مدارس الأحد
«مستكة» و «ريحان» فى «أسوان»
فى عصر الرومانسية
سينما الهلس والعبط
صلاح عيسى أمير الحكى.. ونديم الحى
رُسُل الفقراء
ائتلافات 25 يناير
وثيقة ديمقراطية ناصر فى «ميرامار»
محرر الجسد من ازدراء الروح
عمليات اغتيال وطن
.. إنهم يقتلون «شكسبير» العالم الإسلامى
التنوير يطرد الخفافيش
كتائب قوانين «الحسبة»
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
رائد التنوير.. والتكفيريون
«جاكسون»تشويش وضبابية وارتباك
اتعلموا الكوميديا من الضيف أحمد
كوميديا سيد قطب
فيلم «حرب أكتوبر» الذى لم تره الشاشة!
مشكلة المتفرج
أعيدوا الجماهير
مستقبل العالم
شخصيات لها العجب!
المطلقات Group!
الكوميديا التى تُبكى
قانون الكراهية.. وحل حزب «النور»
إهانة الكوميديا فى مسلسلات رمضان
المثقفون من المقهى إلى الثورة
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»
جمهورية الحب!
الكوميديا بكت فى سينما العيد
الأنبا بيشوى.. الأسقف الوهابى !
انتبه.. الزعيم يرجع إلى الخلف
لعنة أولاد حارتنا تطارد السبع وصايا
أزمة النقد فى المسلسلات الرمضانية
الجمال والقبح فى تليفزيون رمضان
أزهى عصور السينما
ممـدوح الليثى الرجل الذى عاش 1000 عام
فتنة الإخوان وعدالة عبدالناصر
الخروج الكبير للمـرأة
جـوقـة العميـان
«النهضة» للكلاب المدللة!
أسبوع الدم..المصرى بكام النهارده!
ثـورة الملـح»!
يـسـقـط .. يـسـقـط حكم الرجل
«المسيحيين أهمه»
ذنب الثورة في رقبة الليبراليين
بقلم رئيس التحرير

خطة الإخوان لتضليل الرأي العام!
بالتزامن مع خطاب الرئيس الأمريكى السابق «باراك أوباما» بجامعة القاهرة فى العام 2009م (وهو الخطاب الذى مهد خلاله لار..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
طارق مرسي
رسائل «كلبش 3» فى حب الوطن
د. فاطمة سيد أحمد
«فاريا ستارك» والإخوان (9) الجماعة تخفى السلاح المسروق فى عزبة «فرغلى»
عاطف بشاى
الفتاوى تستقيل
هناء فتحى
فنون «إحياء الموتى» من CIA !
محمد جمال الدين
إذا عُرف السبب !!
حسين دعسة
ثلاث قمم.. وأسئلة حائرة!
د. حسين عبد البصير
أوجه الشبه بين

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF