بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

26 مايو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

«فاريا ستارك» والإخوان (6) بريطانيا تطلق على الإخوان «طفلها المُدلّل»

84 مشاهدة

4 مايو 2019
بقلم : د. فاطمة سيد أحمد


قبل أن نتحدث عن دور الإخوان فى مسألة الأسلحة الفاسدة فى حرب فلسطين عام 1948، علينا أن نذكر كيف تم إعدادهم لأداء هذا الدور والأكثر من ذلك ما ذكرته «فاريا» فى مذكراتها وإن كانت أسرعت بالتواريخ إلا أننا سننقل نصها حتى نقف على إجرام تلك الجماعة وخيانتها وإرهابها للشعب المصرى منذ أن وجدت حتى الآن، تقول فاريا : كنت فرحة بسر نجاحى فى بناء تنظيم الإخوان ولذا كان الجميع «تقصد الساسة البريطانيين» معجبين بى فى تلك المسألة وكانت لدىّ رغبة شديدة فى الانتماء إلى الإخوان وقد كان إسهامى فى زمن الحرب «تقصد الحرب العالمية الثانية» ملموسًا  فقد صار الإخوان حاشية من الحواشى الكثيرة فى المجهود الكبير الذى حشدته الديمقراطيات الغربية للنيل من المطامح النازية والفاشية فى الشرق ، وفى عام 1943 قررت وزارة الإعلام البريطانية أن أقوم بجولة لإلقاء بعض المحاضرات فى أمريكا عن المسألة الفلسطينية ووافقت على القيام بهذه المهمة وبذلك نقلت الميزانية المخصصة لى وتقاريرى عن الإخوان إلى «كريستوفر سكيف ورونالد فاي» فى القاهرة، كان العدو قد بدأ ينسحب عند هذه المرحلة وكان الذين لم يكونوا ملتزمين من قبل بحركة الاخوان قد بدأوا يتدافعون عليها بأعداد كبيرة كان هناك نحو أربعة وثلاثين ألف عضو فى شهر مايو عام 43 وبنهاية العام كان ما يزيد على أربعين ألف عضو قد انضموا إلى هذه الحركة قادمين إليها من مئات البلدان والقرى فى سائر أنحاء مصر، العراق، وفلسطين، وكان من الصعب فى فلسطين وحدها تجنيد أعضاء عرب لهذه الحركة نظرًا لأن «لولى أبو الهدا» وهى إحدى مساعداتى فى مسألة الإخوان قامت بتجنيد زوجات وأخوات وأمهات الرجال الذين كانوا مشتبكين فعلًا فى نضال حياة أو موت ضد المقاتلين اليهود.. كان لدى السفير لامبسون فى القاهرة ورشيروك وليامز فى لندن أسباب وجيهة لقلقهما من حجم طفلى المدلل «حركة الإخوان» وقوته، حيث كانت هناك قبل الحرب وبعدها مخاوف لدى وزارة الخارجية مفادها أن وضع هذه الشبكة فى الأيدى غير المناسبة يمكن أن يجعل منها سلاحًا ذا حدين وتواصل الجدل حول ما ينبغى عمله بشأن هذه الشبكة بعد توقف المعارك، كانت المسألة فى العراق مطروحة وخاصة عندما قامت حكومة ما بعد الحرب بإلغاء حركة الإخوان عندما غادرت القوات البريطانية والمستشارون البريطانيون البلاد، فى حين وقعت حركة الإخوان فريسة للصراع بين المستوطنين اليهود والعرب أصحاب الأرض وملاكها.. لكن الأمر كان مختلفًا فى مصر، فلم يكن البريطانيون مستعدين للتخفيف من قواعدهم أو سيطرتهم على قناة السويس والاحتفاظ بحركة موالية لبريطانيا لتستطيع التأثير على الرأى، وقد بدت هذه فكرة طيبة، وفى عام 1947 عندما تقاعد «مايلز لامبسون» كانت السفارة البريطانية تدفع تكاليف مساعدة ودعم إخوان تقدر بنحو 78 ألف عضو ينتمون إلى 4800 لجنة على الرغم من إشاعة الإخوان أن هدفهم غير سياسى وإنما هو هدف تعليمى خالص.
لكن تلك السنوات كانت بمثابة سنوات الاضطراب التى سبقت الانقلاب الذى قام به الضباط الأحرار فى مصر، وفى خريف 1951 تنكر حزب الوفد للمعاهدة البريطانية - المصرية، الأمر الذى أجبر البريطانيين للجوء لإجراءات مضادة أقوى وأشد ضد حرب العصابات الوطنية، وكانت هناك حملة صحفية قاسية قد بدأ شنها على الإخوان الذين أصبحوا عند هذه المرحلة محل شك شديد كانت هناك قنابل بمكاتب الإخوان فى القاهرة وقد انفجرت إحداها فى مكتب الإخوان بالإسكندرية، وفى عام 1952 كان الموقف البريطانى فى مصر مهتزًا وجرى البحث عن ملفات عضوية الإخوان، كما صدرت فى هدوء من السفارة أوامر إلى «رونالد فاي» الذى كان مديرًا للإخوان بمغادرة البلاد وبعد ذلك بأيام قليلة تم إحراق مركز القاهرة وصدر بيان رسمى يحظر حركة الإخوان، وفى ليلة 22 - 23 يوليو قامت وحدات الجيش المصرى الذى كان منهم أعضاء فى تنظيم الإخوان السرى بالاستيلاء على الأماكن الرئيسية فى العاصمة، وبذلك تكون الثورة المصرية قد انتصرت بقيادة المقدم جمال عبدالناصر الذى كان وقتها فى العام الرابع والثلاثين من حياته وبعد ذلك بعام وبصورة تهكمية عقب محاولة اغتيال المقدم جمال عبدالناصر جرى قمع حركة الإخوان المسلمين.. «انتهى كلام فاريا» التى تعترف بعنف الإخوان  وإجرامهم ومحاولة اغتيال الرئيس عبدالناصر إلا أنها وبكل تبجح تذكر أن قمع حركة الإخوان جاء بصورة تهكمية, والأكثر أنها أكدت أنهم وراء حريق القاهرة، هذا بعد ما قالته عن الدعم المادى البريطانى للإخوان ودورهم كوسطاء بين المستوطنين اليهود والعرب والأكثر أنه كان فى حوزتهم قنابل يرهبون بها الشعب المصرى.. (يتبع)




مقالات د. فاطمة سيد أحمد :

«فاريا ستارك» والإخوان (9) الجماعة تخفى السلاح المسروق فى عزبة «فرغلى»
«فاريا ستارك» والإخوان (8) انفراد: دور الجماعة فى الأسلحة الفاسدة
«فاريا ستارك» والإخوان (7) كيف دخلت الجماعة حرب فلسطين ولماذا؟
«فاريا ستارك» والإخوان (5) لعبة الأمم وصراع الدول الدينية
«فاريا ستارك» والإخوان (4) تنظيم حارس للبترول ومناطح للصهيونية
«فاريا ستارك» والإخوان ( 3) مسيرة الإخوان من البندقية إلى السيفين
«فاريا ستارك»  والإخوان «2»
« فاريا ستارك» والإخوان (١)
الشباب علاقات تعيش
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
الإخوان وغير الشرعية
الإهمال والإدمان والإرهاب
الإخوان ومرتزقة الانفتاح الإرهابى
كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟
الصحافة والإعلام والدستور
جيش مصر وحروب القرن «البحار  والإرهاب»
الصفقة سيئة السمعة و28 يناير وإيران
أين الظواهرى.. أين القاعدة؟
الكورة والقوى الشاملة للدولة
الإخوان الإرهابية والمحبة المسيحية
مبارك وشهادته وصفقة القرن
معسكر مشترك للإخوان واليهود
 «المهادن» وهدية الجناح العسكرى وأكذوبة العالمية
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
جماعة «الإخوان الأشعرية» فى الأزهر
ثلاثية الأحداث والأخلاق
(نتنياهو) بين السرية والتكلفة الاقتصادية
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
«شباب» زى الورد ده ولا إيه؟
السيسى يحقق أهداف (حنا وحمدان)
صداقة «السيسى - بوتين» يحميها «المظلِّيون»
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
بالبلدى كده.. هو السيسى عمل إيه ؟
  الجيش والأحزاب والقانون
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
مصر «النمر الأفروآسيوى» القادم
الشائعات الغائصة والزاحفة والعنف المفاجئ
(دين الشارع).. والمنشقون
«البنّا» المنتظر..
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
الاستدعاءات الثلاثة للجيش
لماذا لم  يركن «الرئيس» ضهره ؟
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
«الصلاة».. و«السلام»!
الهدية.. والروح المعنوية
 ثورة 30 يونيو.. وصفقة القرن
تغيير «دستور» المصالح.. ضرورة وطنية
«شالله يا حسين».. لا يُلدَغ مؤمن مرتين!
الرئيس والمُصَفَّحَة.. والمصالحة!
لماذا لم يعلن عن حرب الاستنزاف الثانية؟
بقلم رئيس التحرير

خطة الإخوان لتضليل الرأي العام!
بالتزامن مع خطاب الرئيس الأمريكى السابق «باراك أوباما» بجامعة القاهرة فى العام 2009م (وهو الخطاب الذى مهد خلاله لار..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
طارق مرسي
رسائل «كلبش 3» فى حب الوطن
د. فاطمة سيد أحمد
«فاريا ستارك» والإخوان (9) الجماعة تخفى السلاح المسروق فى عزبة «فرغلى»
عاطف بشاى
الفتاوى تستقيل
هناء فتحى
فنون «إحياء الموتى» من CIA !
محمد جمال الدين
إذا عُرف السبب !!
حسين دعسة
ثلاث قمم.. وأسئلة حائرة!
د. حسين عبد البصير
أوجه الشبه بين

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF