بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

25 اغسطس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

سيبها تعنس

351 مشاهدة

4 مايو 2019
بقلم : عاطف بشاى


استمرارًا لتلك النداءات التى تنتشر على صفحات التواصل الاجتماعى على هيئة حملات تجابه موجات غلاء الأسعار وجشع التجار«سيبها تصدى- سيبها تعفن» استلفتتنى نداءات فظة قد تحمل معانى يأس وإحباط لشباب يعانى من عدم قدرته على الزواج بسبب أزمة الإسكان والتكاليف من شبكة ومهر وخلافه.
 النداءات هى «سيبها تعنس» التى تسيء إساءة مباشرة لفتيات فقيرات وربما أيضًا دميمات تزداد تقلص فرص الزواج بالنسبة لهن وتتكالب عليهن محن العوز مضافًا إليها تواضع الجمال فسدّت فى وجوههن أبواب الأمل .
حادثتنى مؤخرًا فتاة دميمة تطلب منى انتشالها من عذابها الذى أوصلها إلى الاكتئاب والرغبة فى الانتحار، فقد بلغت الأربعين ولم يقترب منها رجل واحد يطلب منها الزواج وكأنها المستهدفة أو النموذج المجسد لتلك الحملة الغليظة، فالجميع يسخرون منها ويجرحون مشاعرها بتعليقاتهم القاسية فلما سألتها كيف يكون رد فعلك تجاههم قالت أتعامل معهم بحدة وعدوانية وأرد لهم الصاع صاعين بل تكون فى كثير من الأحيان هى البادئة بالعدوان.
قلت لها: أوافقك تمامًا على بشاعة وعدم إنسانية تلك الحملة السيئة وتأثيرها النفسى بالغ الضرر والخطورة لمن هن فى مثل ظروفك، لكن هناك بعدًا آخر لاعلاقة له بالمشكلة المادية والاجتماعية أرى أنه هو سر تعاستك.. فقبحك الحقيقى ليس فى ملامحك بل فى روحك.. وضربت لها مثلاً بـ «تولستوي» الروائى الروسى العظيم الذى كان دميمًا مثلها.. لكن روحه جميلة فأضاء وجهه بالجمال وأحبه كل الناس وأحاط به المعجبون فى كل مكان.. ويقول الكاتب الكبير «رجاء النقاش» فى كتابه «عباقرة ومجانين» أن «تولستوي» استطاع أن يخطف إعجاب الحسناء «صوفيا» التى فتنها كل شيء فيه ولم تشعر لحظة واحدة أنها يمكن أن تخسر شيئاً إذا تزوجت من هذا العبقرى المحبوب صاحب الشخصية الفاتنة والوجه الدميم.
ومرت سنوات طويلة بعد الزواج كانت كلها مليئة بالسعادة الغامرة والنادرة التى كان ينعم ويتغنى بها الزوجان معًا.. فقد كانا يشعران بالنشوة والفرح.. وكانت حياتهما تنتقل من نجاح إلى نجاح ومن تألق إلى مزيد من التألق خاصة بعد أصبح الزوج واحدًا من الرجال المعدودين فى عصره.. وأصبح شخصية عالمية مرموقة يقصدها الناس من كل بلاد الدنيا طلبًا للتعرف عليه.. والتعلم منه.. وفهم أفكاره الإنسانية العظيمة..
أما «صوفيا» فكان «تولستوي» يتحدث عنها بزهو وامتنان بالغ وتقدير كبير.. ويؤكد أن حبها له شمل كيانه كله سعادة وإقبالاً على الحياة.. وكان دائمًا يعمل جاهدًا أن يكون جديرًا بحبها.. بل إنه أنجب منها ثلاثة عشر طفلاً.. ولم تصده يومًا عن رغبته فى أن يكون له أطفال كثيرون فهو مثل سائر الفلاحين يحب الأطفال وكثرة الإنجاب.. وافقت على ذلك رغم ثقافتها وإجادتها عدة لغات غير الروسية شأنها فى ذلك شأن بنات الأرستقراطية الروسية فى ذلك الحين.. وقد ساندته كثيرًا فى عمله فكان يملى عليها مؤلفاته.. وهى تبذل جهدًا كبيرًا لنسخ مسوداته وإعدادها للنشر.. كما كان يستشيرها فى رسمه لبعض شخصيات رواياته وبعض الأحداث الرئيسية   والصراع الدرامى والجو النفسى والاجتماعى المحيط وأسلوب السرد.
واستمر الأمر بين الزوجين على هذه الصورة السعيدة من التفاهم والتعاون والنشوة المشتركة.. ومضت الحياة بهما فى جو من البهجة لمدة تقترب من أربعين عامًا متواصلة.
وقد يحلو لبعض الأدباء والنقاد أن يتحدثوا عن الانقلاب والتحول الذى أصاب «تولستوي» فبدل تلك العلاقة من حال إلى حال ويسرفوا في التفسير الساخر الذى يؤكدون من خلاله أن «المرأة هى المرأة» وأن البعد المادى تدخل ليفسد تلك العلاقة.. فالمرأة كائن واقعى مادى و«تولستوي» كان رومانسيًا واهمًا.
ذلك أنه حينما بلغ السبعين من عمره أراد أن يوزع ثروته كلها على الفلاحين.. فحاولت منعه بكل قواها.. وتصورت أنه أصابه مس من الجنون حيث أصبح يرى أن العمل اليدوى هو الشيء الوحيد الذى له قيمة فى هذه الحياة.. أما الأدب والفن وما إلى ذلك فهى أمور لا نفع ولا أهمية ولا قيمة لها.. ومن أقواله فى تلك المرحلة أن أى «جزمجي» أنفع للحياة والإنسانية من «شكسبير»..
لكنه حينما هرب من بيته ذات يوم.. وركب قطارًا من غير هدف واضح استأجرت قطارًا خاصًا لتلحق به.. وعرفت مكانه.. ولكنه أصر على موقفه.. ومات فى الثانية والثمانين.. وعاشت من بعده تدافع عن نفسها ضد اتهامات الناس لها بأنها كانت مصدرًا للعذاب الكبير الذى تعرض له زوجها العبقرى العظيم.
إنى أميل إلى تفسير موقفها بأنه موقف المُحبة التى أرادت الدفاع عن حياتها السعيدة معه والتى أرادت ألا يصيبها ما يعكرها وليس تفسير الطامعة فى ماله.. وإلا ما كانت واصلت الارتباط به تلك السنوات الطويلة تربى أولاده وتعاونه فى حياته الأدبية معاونة شاقة.
لقد هرولت خلفه لأنها لم تكن تتصور أبدًا أن تفقده وتفقد الحب الكبير الذى يربطها به.
قلت فى النهاية للمعذبة التى حادثتنى أن الحب سوف يطهر نفسها من كل الأدران ومن كل المشاعر العدوانية والسلبية والضارة ويجعلها تنظر إلى الحياة من منظور مختلف.. بتسامح مع البشر ويتقرب فى دفء وحميمية وانسانية منهم ويبادلهم تعاطفًا بتعاطف..ويشاركهم أحلامهم وأفراحهم وأتراحهم.
افتحى قلبك للحب.. الحب الإنسانى المفعم بالعطاء وإنكار الذات والرغبة الصافية فى معانقة الحياة.. عندئذ سوف تحصلين على هدايا السماء.. تحصلين على الجمال الحقيقى.




مقالات عاطف بشاى :

خيال المآتة.. وأدراج الرياح
العملية الإرهابية.. وعودة برهامى
الفصحى.. والظرفاء
أزمة ثقافة.. أم أزمة مجتمع؟!
من تيار إلى تيار
قال لى « توت»
«الفتوى» وإيمان العجائز
صالونات تنويرية
الفتاوى تستقيل
لجنة الفضيلة المستباحة
الدرجة الثالثة.. والضمير الوطنى
نجيب محفوظ.. «بختم النسر»
اقلب اليافطة
رأى «العقاد» و«سيد قطب» فى المرأة
الشخصية الإرهابية
سيد قطب.. مرة أخرى
صلاة «موج البحر»
اضحك مع «سيد قطب»!
التماثيل المحرمة
تسقط الرجعية!
كرامة المؤلف
فى ذكراه: نقاد «نجيب محفوظ»
الداهية
لجنة «استنهاض الهمم»
ثورة دينية من أجل التنوير
«بطرس» و«محمود».. والإرهاب الأسود
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
الإرهابى فى أعماقنا
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
كلام من دهب بقلم أحمد بهاء الدين
هيكلة الأديرة هى الحل
هيبة الكنيسة
«هياتم» من أهل النار؟!
محنة الدنيا والدين
فن اللا مبالاة الذكى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
رسالة الكراهية فى «صفر» المونديال
وزارة السعادة
يا أطفال العالم اتحدوا!
السادية والمازوكية فى «رامز تحت الصفر»
الكوميديا المفترى عليها
فزع القوالب الجاهزة
الحكيم رجعيًا.. والعقاد عنصريًا
نحو ثورة تنويرية ثانية
«لويس جريس».. رحيق الحكمة
دليلك الذكى للقضاء على التطوير
مئوية مدارس الأحد
«مستكة» و «ريحان» فى «أسوان»
فى عصر الرومانسية
سينما الهلس والعبط
صلاح عيسى أمير الحكى.. ونديم الحى
رُسُل الفقراء
ائتلافات 25 يناير
وثيقة ديمقراطية ناصر فى «ميرامار»
محرر الجسد من ازدراء الروح
عمليات اغتيال وطن
.. إنهم يقتلون «شكسبير» العالم الإسلامى
التنوير يطرد الخفافيش
كتائب قوانين «الحسبة»
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
رائد التنوير.. والتكفيريون
«جاكسون»تشويش وضبابية وارتباك
اتعلموا الكوميديا من الضيف أحمد
كوميديا سيد قطب
فيلم «حرب أكتوبر» الذى لم تره الشاشة!
مشكلة المتفرج
أعيدوا الجماهير
مستقبل العالم
شخصيات لها العجب!
المطلقات Group!
الكوميديا التى تُبكى
قانون الكراهية.. وحل حزب «النور»
إهانة الكوميديا فى مسلسلات رمضان
المثقفون من المقهى إلى الثورة
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»
جمهورية الحب!
الكوميديا بكت فى سينما العيد
الأنبا بيشوى.. الأسقف الوهابى !
انتبه.. الزعيم يرجع إلى الخلف
لعنة أولاد حارتنا تطارد السبع وصايا
أزمة النقد فى المسلسلات الرمضانية
الجمال والقبح فى تليفزيون رمضان
أزهى عصور السينما
ممـدوح الليثى الرجل الذى عاش 1000 عام
فتنة الإخوان وعدالة عبدالناصر
الخروج الكبير للمـرأة
جـوقـة العميـان
«النهضة» للكلاب المدللة!
أسبوع الدم..المصرى بكام النهارده!
ثـورة الملـح»!
يـسـقـط .. يـسـقـط حكم الرجل
«المسيحيين أهمه»
ذنب الثورة في رقبة الليبراليين
بقلم رئيس التحرير

أرقام القاهرة الصعبة!
بامتداد 7 أيامٍ تالية.. تُعيد «القاهرة» فى عديدٍ من المحافل الدولية ترسيخ ملامح أجندتي: «مصر 2030م»، و&la..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

عاطف بشاى
خيال المآتة.. وأدراج الرياح
مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
حرائر «البنّا» وانقلاب إخوان «منير» (3)
محمد جمال الدين
رسائل الرئيس.. وحق الدولة
د. مني حلمي
التبريرات غير الأخلاقية لخيانة الرجال
اسامة سلامة
لماذا صمتوا؟!
طارق مرسي
ليالى الأنس فى مقدونيا
د. ايريني ثابت
بيع عقلك: شوف الشارى مين!
حسين دعسة
(The World as It Is- العالم كما هو)
د. حسين عبد البصير
السحر الفرعونى

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF