بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

24 يوليو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الأمومة الفطرية المقدسة

245 مشاهدة

11 مايو 2019
بقلم : د. مني حلمي


« الأمومة »... كلمة مهيبة وخط أحمر. « الفطرية »... كلمة مهيبة وخط أحمر. « المقدسة »، كلمة مهيبة وخط أحمر. فما بال لو اجتمعت الكلمات الثلاث، بهيبتها، وخطوطها الحمراء؟.
   من أجل « الأمومة الفطرية المقدسة»، أنكرت ملايين النساء منذ بدء الخليقة، وفى كل مكان، حقوقهن فى العدالة، وفى الحرية، وفى الراحة. تنازلن عن طموحاتهن العلمية، ومواهبهن الأدبية، والفنية، حتى يرضعن الصغار، ويغيرن لهم الحفاضات، ويتابعن دون خطأ، مواعيد التطعيمات، ويذاكرن لهم دروسهم، ويدخرن من الفلوس القليلة، ما يحفظ اللقمة، والهدمة، وحُسن السُمعة، وماء الوجه.
  من أجل « الأمومة الفطرية المقدسة»، ترضى النساء بأرباع، أو أنصاف الرجال، يتحملن طباعهم  غير المحتملة،  وذكوريتهم الفجة، وخياناتهم، وعيونهم الزائغة، ومطالبهم التى لا تنتهى طوال الأربع وعشرين ساعة، من أكل  وشرب، وغسيل، وتنظيف، ونكاح، وتدليل، وتدليك، وخدمة ضيوفهم، وترفيه نفسى عن قهر الطفولة، وقهر المراهقة، وقهر الرؤساء فى العمل، وقهر قلة المرتب، وقهر الشقة الضيقة الحارة، وقهر ارتفاع أسعار الفن الرديء، وقهر غدر الزمن، وقهر مكبرات الصوت، وقهر فوازير ومسلسلات وإعلانات رمضان.
   من أجل «الأمومة الفطرية المقدسة»، تكتم الأمهات علة الجسد، يئن فى صمت، من كثرة الأعباء، وقلة لذة الجماع، لتوفير مصاريف الأطباء، والعلاج، لابن يريد ملابس جديدة مثل زملائه فى الجامعة، أو لابنة تريد أحدث موضة فى الموبايل، والواتساب، أسوة بجاراتها، وصديقاتها.
  من أجل «الأمومة الفطرية المقدسة»، ترضى المرأة الاحتراق، لتنير الطريق المعتم، المجهول، المهجور، لأولادها، وبناتها. بكل طيب خاطر، تنزوى بعيدًا، حتى يظهر الولد، والبنت، فى الصورة. تختفى من الوجود كله، إذا لزم الأمر، لكى يولد الوجود، لمنْ كان فى بطنها، تسعة أشهر.
من أجل «الأمومة الفطرية المقدسة»، قد تتحول الأم إلى قاتلة، إذا أحست خطرًا داهمًا، يهدد منْ قضت العمر، تحميهم، وتصنع لهم الحياة، وجاءوا من لحمها، ودمها، وأعصابها، وبويضتها، ونكرانها لنفسها .
  وعندما يموت الزوج، وتتزوج البنات، والأولاد، وينشغلون بحياتهم، ويتركونها للوحدة، والشيخوخة، والمعاش البسيط، لا تتذمر، لا تشكو، لا تندم، لا تتحسر. ولم تفعل؟. أليس كل هذا نتاجًا طبيعيًا، متوقعًا، فى نهاية خدمة « الأمومة الفطرية المقدسة» ؟. أليست هذه هى الرسالة، والوظيفة، والدور الذى يٌدخل الجنة، ويرضى العبد، والرب ؟؟. .. «الجنة تحت أقدام الأمهات» مثلًا ؟؟.
 كل هذه الأمور أفهمها. ولكن الذى يحيرنى، لماذا هذه «الأمومة الفطرية المقدسة»، لا تكون « أمومة»، ولا تكون «فطرية»، ولا تكون « مقدسة»، إلا إذا انتفخ بطن المرأة؟.
     لماذا لا نرى « الأمومة»، «الفطرية»، «المقدسة»، مع أطفال، ليسوا من لحم، ودم، وأعصاب، وبويضة المرأة ؟.
  لماذا لا تفكر المرأة، لتقديم كل تضحيات، وعطاء، وخدمة، ورعاية، وإنفاق « الأمومة الفطرية المقدسة»، إلا مع ابن يرث لون عينيها، أو ابنة ترث بشرتها السمراء، واستعدادها لمرض السُكر؟.
 هى « الأمومة الفطرية المقدسة »، فيها خيار، وفاقوس ؟. هى « الأمومة الفطرية المقدسة»، مشروطة بامتلاك البويضة؟.
     هى « الأمومة الفطرية المقدسة»، لا تنتفض، ولا تتحرك، ولا تشعر، إلا عندما يظهر فى الأفق، حادث سعيد، يؤكده الطبيب بقوله: « مبروك يا مدام انتى حامل»؟.
    داعبتنى هذه الأفكار، وأنا أرى واحدة من النساء، تجرى إلى الزيجة الثالثة، أملًا فى الإنجاب. وربما تعرض حياتها إلى خطر جسيم، بإجراء عملية ليست مضمونة .
 قالت: «عندى طاقة رهيبة للأمومة الفطرية المقدسة. كيف أحققها» ؟
لم أيأس . سألتها: «إلى متى ؟». قالت: «التالتة تابتة.. لو مخلفتش خلاص بقى.. تبقى دى قسمتى وربنا مش عاوزنى أحقق أمومتى الفطرية المقدسة».  قلت لها: طب ليه متحققيش أمومتك الفطرية المقدسة مع طفل يتيم، محتاج رعاية، وفلوس، وتعليم، وحب، وعطف، وحنان، وأم تعوضه عن غلب اليتم، يمكن ربنا عاوز ينقذ طفل مسكين على إيديكى؟. انتفضت بالغضب: «يا سلام .. أهو ده اللى كان ناقص.. أصرف فلوسى على يتيم، وأديله حبى وحنانى وحياتى.. أدخله أسرتى وعيلتى.. ليه هو أنا عبيطة ولا هبلة.. أربى وأعلم وأصرف على عيل مش جاى من بطنى.. انتى مجنونة ولا إيه؟».
من وحى أشعارى
 نموت دون نعى
 نموت دون جنازة 
    نموت بدون ذكرى
    نموت دون كفن
   نبيع عصارة حياتنا
   ولا نقبض الثمن
 




مقالات د. مني حلمي :

ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
«البقرة» التى أنقذت كرامة صديقتى
انتصار «إرادة الحياة»
70 عاما على رحيل الأستاذ حمام
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
الميكنة فى مجتمع يضج بالانفجار السكانى
كشف المستور!
قُبلة بين عاشقين غاب عنها التوهج
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
إلى رئيسة وزراء نيوزيلندا: لماذا الحجاب؟
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد
عندما تصبح «السعادة» عبادة!
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟
الشغف العاطفى.. والإنصات إلى القلوب
توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية
جسدى.. وطنى.. أمنيات 2019
الشهوات فى عين المتفرج !
«النخبة الثقافية».. بين الوطن الرسمى والوطن الشعبى
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الثائر!
منذ أربعينيات القرن الماضى، كانت إرهاصات التغيير فى مصر تسير فى اتجاه واحد.. فى اتجاه الثورة.. جيل جديد من ضباط الجيش يفكر بطريقة..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
طارق مرسي
الوفاء العظيم
د. فاطمة سيد أحمد
«ناصر»  يمنح  «روزا»  100 ألف جنيه 
هناء فتحى
ذهب مع الريح.. فعلًا
محمد جمال الدين
انطباعات فى الشأن الرياضى!!
د. مني حلمي
ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
اسامة سلامة
قانون الغابة
حسين دعسة
شيخوخة الـ«Face App»!
د. حسين عبد البصير
الكنوز المدفونة فى عروس المتوسط

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF