بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

26 مايو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الدرجة الثالثة.. والضمير الوطنى

62 مشاهدة

11 مايو 2019
بقلم : عاطف بشاى


«تبرعوا لحضور مباريات منتخب مصر فى بطولة أمم أفريقيا».
هذه لافتة يحملها مواطن فقير فى كاريكاتير رسمه الفنان المبدع «عمرو سليم» فى جريدة «المصرى اليوم».. ساخرًا من ارتفاع سعر تذكرة الدرجة الثالثة فى بطولة الأمم الأفريقية القادمة التى تقام على ملاعب « مصر» فى يونيو القادم..
والحقيقة أن المواطن المصرى البسيط والذى يمثل طبقة عريضة من جماهير يعدون بالملايين من محدودى الدخل، ومن الفقراء وضحايا الطبقة المتوسطة المندحرة والمتآكلة.. وقد ظلوا يتحرقون شوقًا ولهفة فى انتظار عودة الجماهير إلى المدرجات بعد توقف مسابقة الدورى العام عقب مجزرة الدفاع الجوى فى يوم الأحد الدامى والتى أدت إلى مقتل 20 مشجعًا من جماهير الزمالك (وايت نايتس) قبل انطلاق مباراة الفريق أمام (إنبي) .. وتضاربت التصريحات والآراء والتحليلات والمناظرات والأقوال والتوصيات وقتها بقيادة الخبراء الجهابذة والمحللين الحنجوريين والرياضيين النخبويين والصفوة الاستراتيجيين، أجمع بعضهم على الرفض البات الجامع بعودة جمهور الملاعب إلى المدرجات بل إنهم دعوا إلى توقف نشاط كرة القدم تمامًا، فليس بكرة القدم وحدها يعيش الإنسان.. يمكن الاكتفاء بالرياضات الراقية التى يلعبها البورجوازيون الودعاء مثل الجولف والكروكيه وكرة الماء والشيش والتنس والبنج بونج.. وهم يستندون فى تحليلاتهم اللوذعيه إلى نظرية «المؤامرة» تلك التى تنسج خيوطها الخسيسة حولنا.. فأمريكا تحرض داعش.. وداعش تدفع الإخوان.. والإخوان يكرهون الوطن والشرطة والجيش والسيسى والحياة.. فيخترقون «الالتراس» ويتنكر أفراد منهم بارتداء ملابس الشرطة وقتل المحتجين.
وآخرون يصيحون فى غضب مؤكدين أن الجمهور هو روح ملاعب الكرة وعقلها وكل كيانها.. ما هذا العبث؟ وهل توقفت الحياة الرياضية وكرة القدم فى إنجلترا وإيطاليا؟ يوم سقط (39) قتيلًا فى مباراة لـ« يوفنتوس» «وليفربول»؟ لم يحدث على الإطلاق.. وهل تتوقف السياحة ومشاريع التنمية والمصانع وحركة الاقتصاد والاستيراد والتصدير والزراعة والفن.. والمسلسلات.. وتغلق دور السينما والمسارح أبوابها بسبب القنابل والإرهاب؟.. إن التوقف معناه خوفنا من الإخوان.. ومن التنظيمات الإرهابية.. وعدم قدرة الأمن على السيطرة وفرض الأمان.. إنه من العار على دولة كبيرة مثل «مصر» أن يفرض فيها الإرهاب سطوته على حاضرها ومستقبلها.. إننا بذلك نعلن بوضوح فزعنا.. واستسلامنا لقوى الظلام والتدمير.
المهم أن الدولة فى لحظة مباركة أنهت هذا اللغو والجدل المتشابك بمجرد تنظيمها للبطولة الأفريقية على أرضها.. فاستبشرت الوجوه العابسة.. وأطلت تباشير الأمل الرقراق فى الأفق السعيد.. وعمّت الفرحة وبدأ العامة الاستعداد فى مرح خلاب للحدث الكبير.. وبدت ملامحهم الجهمة تتجاوز الأحزان الرابضة فى القلوب.. وتستعلى على الاكتئاب المترسب فى تلافيف العقول التى أنهكها الزمن الصعب بالعطايا وبالسعادة التى كانت قد توارت فى واقع طارد للبهجة والتفاؤل.. وشمل الاستعداد شراء كميات من اليوسفى والبرتقال واللب والسودانى والمحمصات والتى شيرتات بأرقام النجوم اللامعة.. وأغطية الرأس الواقية.. وزجاجات المياه المثلجة والأعلام المرفرفة لمصر الغالية.. فكرة القدم تمثل بالنسبة لهم تاريخًا عريقًا يمتد منذ عشرينات القرن الماضى.. واللعبة تسكن فى أعصابهم وتسيطر على مشاعرهم.. وتنفث عن غضبهم.. وهى تنتصر لهم أو بالنيابة عنهم فهى تعويض عن هزائم الواقع وإحباطات الأيام.. وتسلط الأقوياء.. وقهر السادة.. والخوف من المستقبل.. وعزاء لأحزانهم.. وتجاوز لآلامهم.. وتمثل صبرًا على المكاره.. واحتمالًا للغلاء والعوز والمرض والديون ونكد الزوجات.
و.....أعلن أخيرًا رئيس لجنة التذاكر فى اللجنة المنظمة لكاس أمم أفريقيا.. انتهاء اللجنة من العمل على تحديد أسعار تذاكر مباريات البطولة وبشرنا سموه أن الأسعار المطروحة جاءت بعد دراسة وافية لجميع الجوانب إذ تهدف إلى جذب عدد كبير من الحضور للقاءات بالإضافة لمباريات المنتخب المصرى.. وبالتالى فقد تم تحديد سعر تذكرة الدرجة الثالثة بمائتى جنيه رأفة بمحدودى الدخل.. وبقوى الشعب العاملة.. وهى تضحية كبيرة يقوم بها «اتحاد الكرة» الرحيم بالمطحونين والغلابة بدافع الضمير الوطنى.. والإنسانى فينبغى علينا أن نرد له الجميل الذى يطوق أعناقنا بالدعوة إلى حملة يقوم فيها المواطنون الأوفياء برفع لافتات التبرع لحضور المباريات.. وبذلك تتحول نكتة «عمرو سليم» إلى حقيقة.
وكل عام وأنتم بخير
 




مقالات عاطف بشاى :

الفتاوى تستقيل
لجنة الفضيلة المستباحة
سيبها تعنس
نجيب محفوظ.. «بختم النسر»
اقلب اليافطة
رأى «العقاد» و«سيد قطب» فى المرأة
الشخصية الإرهابية
سيد قطب.. مرة أخرى
صلاة «موج البحر»
اضحك مع «سيد قطب»!
التماثيل المحرمة
تسقط الرجعية!
كرامة المؤلف
فى ذكراه: نقاد «نجيب محفوظ»
الداهية
لجنة «استنهاض الهمم»
ثورة دينية من أجل التنوير
«بطرس» و«محمود».. والإرهاب الأسود
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
الإرهابى فى أعماقنا
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
كلام من دهب بقلم أحمد بهاء الدين
هيكلة الأديرة هى الحل
هيبة الكنيسة
«هياتم» من أهل النار؟!
محنة الدنيا والدين
فن اللا مبالاة الذكى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
رسالة الكراهية فى «صفر» المونديال
وزارة السعادة
يا أطفال العالم اتحدوا!
السادية والمازوكية فى «رامز تحت الصفر»
الكوميديا المفترى عليها
فزع القوالب الجاهزة
الحكيم رجعيًا.. والعقاد عنصريًا
نحو ثورة تنويرية ثانية
«لويس جريس».. رحيق الحكمة
دليلك الذكى للقضاء على التطوير
مئوية مدارس الأحد
«مستكة» و «ريحان» فى «أسوان»
فى عصر الرومانسية
سينما الهلس والعبط
صلاح عيسى أمير الحكى.. ونديم الحى
رُسُل الفقراء
ائتلافات 25 يناير
وثيقة ديمقراطية ناصر فى «ميرامار»
محرر الجسد من ازدراء الروح
عمليات اغتيال وطن
.. إنهم يقتلون «شكسبير» العالم الإسلامى
التنوير يطرد الخفافيش
كتائب قوانين «الحسبة»
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
رائد التنوير.. والتكفيريون
«جاكسون»تشويش وضبابية وارتباك
اتعلموا الكوميديا من الضيف أحمد
كوميديا سيد قطب
فيلم «حرب أكتوبر» الذى لم تره الشاشة!
مشكلة المتفرج
أعيدوا الجماهير
مستقبل العالم
شخصيات لها العجب!
المطلقات Group!
الكوميديا التى تُبكى
قانون الكراهية.. وحل حزب «النور»
إهانة الكوميديا فى مسلسلات رمضان
المثقفون من المقهى إلى الثورة
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»
جمهورية الحب!
الكوميديا بكت فى سينما العيد
الأنبا بيشوى.. الأسقف الوهابى !
انتبه.. الزعيم يرجع إلى الخلف
لعنة أولاد حارتنا تطارد السبع وصايا
أزمة النقد فى المسلسلات الرمضانية
الجمال والقبح فى تليفزيون رمضان
أزهى عصور السينما
ممـدوح الليثى الرجل الذى عاش 1000 عام
فتنة الإخوان وعدالة عبدالناصر
الخروج الكبير للمـرأة
جـوقـة العميـان
«النهضة» للكلاب المدللة!
أسبوع الدم..المصرى بكام النهارده!
ثـورة الملـح»!
يـسـقـط .. يـسـقـط حكم الرجل
«المسيحيين أهمه»
ذنب الثورة في رقبة الليبراليين
بقلم رئيس التحرير

خطة الإخوان لتضليل الرأي العام!
بالتزامن مع خطاب الرئيس الأمريكى السابق «باراك أوباما» بجامعة القاهرة فى العام 2009م (وهو الخطاب الذى مهد خلاله لار..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
طارق مرسي
رسائل «كلبش 3» فى حب الوطن
د. فاطمة سيد أحمد
«فاريا ستارك» والإخوان (9) الجماعة تخفى السلاح المسروق فى عزبة «فرغلى»
عاطف بشاى
الفتاوى تستقيل
هناء فتحى
فنون «إحياء الموتى» من CIA !
محمد جمال الدين
إذا عُرف السبب !!
حسين دعسة
ثلاث قمم.. وأسئلة حائرة!
د. حسين عبد البصير
أوجه الشبه بين

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF