بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 يونيو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما

116 مشاهدة

18 مايو 2019
بقلم : د. مني حلمي


أذكر ما قاله «نجيب الريحانى»، عندما سألوه، لماذا يشتغل فى الأفلام السينمائية، مع أنه يفضل المسرح. فكان رده: «أنا باعشق المسرح.. هو حياتى، لكن مافيش تسجيل للمسرحيات دلوقتى.. لما أموت، مين هيتعرف على نجيب الريحانى.. السينما هتخلينى عايش فى قلوب الناس والأجيال اللى هتيجى فى المستقبل».
منذ أيام، مرت ذكرى رحيل، فنان سينمائى مبدع، قلما يجود به الزمن. لم يتذكره أحد. رحل وهو بعيد عن مصر، فى 14 مايو 1955، وكان يوافق 23 رمضان 1376.
انشغلنا بالسحور، والصيام، والمسلسلات، وبرامج الترفيه، وأفلام لا تعد أفلامًا، وفنانين ليسوا فنانين، وأخبار القتل، ومباريات الدورى الإنجليزى، والحذاء الذهبى لمحمد صلاح، وكراتين وشنط رمضان.
 أكتب عن فنان مات، وهو لم يكمل عامه الثانى والخمسين، كان يسكن فى غرفة فوق السطوح، لقلة الفلوس، ولزيادة الموهبة النارية، الباحثة عمنْ يفهم، ويقدر، ويعطى الفرصة للشرارة الأولى.
أو ربما أراد السكن فوق السطوح، لأنه أراد مكانًا قريبًا من السماء، لتأكده أنه سيصبح نجمًا من نجومها.
أكتب عن «أنور وجدى»، النجم الاستثنائى متعدد المواهب، متعدد القدرات، متعدد الإبداعات. وليس لنا أن نندهش من هذا التعدد ،
الذى كان مقدرًا عليه. فقد قضى عليه الداء الموروث فى العائلة، «الكلية متعددة الأكياس».
الكتابة عن «أنور وجدى»، صعبة. لأنه فنان صعب. كان «التوليفة»، التى تحتاجها السينما المصرية فى أربعينيات القرن الماضى. وهى الموهبة، الجسارة، خفة الدم، الابتكار، التجديد، الوسامة، المغامرة، المعافرة، فورة الشباب، الدأب، الذكاء، الثقافة، الطموح غير المحدود، الكاريزما الطاغية.
من كومبارس صامت، على خشبة المسرح، وأدوار صغيرة على شاشة السينما، إلى البطولة المطلقة، والنجومية التى لا ينافسه فيها أحد، والتى تدهش زملاءه، وجمهوره الذى تقبله، وصفق له، وتوجه بلقب «الفتى الأول»، «الشرير خفيف الظل»، «الشاب المستهتر الطيب».
مع «ليلى مراد»، صنع الثنائى الجميل، الذى أنتج لنا مجموعة من الأفلام الغنائية الاستعراضية الفاخرة، وسلسلة الأفلام الممتعة، التى حملت اسم «ليلى».
 والموهبة الفذة للطفلة «فيروز»، هل كان بالامكان أن تجد فرصتها النادرة فى الإنتاج الثرى، إلا مع فنان له شخصية، «أنور وجدى»، له حس فنى أصيل، وحدس إبداعى يستشرف ما تحتاجه السينما من تجديد، وما تحتاجه الوجوه الجديدة، من دعم،  وتشجيع، وإيمان؟. وكان حريصًا على تخصيص مساحة من أفلامه، لإسماعيل يس، وشكوكو، بعد أن لمس موهبتهما الفريدة، واستحسان الناس، لهما فى الكوميديا، والمونولوج.
رغم عمره القصير، إلا أن « أنور وجدى»، ترك لنا، ما يقرب من سبعين فيلمًا، ما بين التمثيل، والتأليف، والإخراج، والإنتاج. وكلها تتناول مشكلات اجتماعية، وقضايا ثقافية، نشهدها حتى اليوم. فيلم واحد منها، بعشرات، ومئات الأفلام التى مرت بعده، وليست إلا خسارة فى الذوق، وخسارة فى الفلوس، وخسارة فى الوقت.
يدهشنا التنوع فى أدواره، وتلك الطاقة العجيبة المحيرة، التى تنطلق من أدائه. فهو راض عن كل شخصية، تمامًا، يتقمصها بالكامل. لكنه متمرد عليها فى اللحظة نفسها. هذا التناقض المتفرد، الساحر، هو أحد أسرار «أنور وجدى»، الذى تتوجه أميرًا، يجلس على عرش السينما المصرية، بلا منافس، أو شبيه.
وهذا التناقض المتفرد الساحر، وصل إلى ذروته، فى فيلم  «أمير الانتقام» عام 1950. فهو الأمير الثرى الكريم العاشق،  وأيضًا المنتقم الجبار، الذى يخطط لإبادة منْ أودعوه السجن ظلمًا.
 ولا أعتقد أن هناك منْ يستطيع تأدية دور «حسن الهلالى»، بالجدارة، والحلاوة، والتمكن، والإقناع، مثل الأمير «أنور وجدى»، الذى احتل الفيلم التاسع، لقائمة أفضل 100 فيلم مصرى من 1896 حتى 1996. ولا ننسى أفلامه الأخرى، التى دخلت هذه القائمة، مثل غزل البنات، ريا وسكينة، والعزيمة، وغرام وانتقام، الوحش. وهذه قائمة لها احترامها، وإن كنت أرى أن هناك أفلامًا فى السينما المصرية، تستحق الدخول فى هذه القائمة. أو ربما تعد قائمة بأفضل 500 فيلم، وليس فقط مائة.
 فى فيلم «غزل البنات» 1949، لم يكن باستطاعة أى فنان آخر إلا «أنور وجدى»، أن يجمع كل نجوم السينما حينذاك، فى فيلم من تأليف السيناريو، وبطولته، وإخراجه، وإنتاجه، نجيب الريحانى، الذى كتب الحوار مع بديع خيرى، ليلى مراد، يوسف وهبى، عبد الوارث عسر، فردوس محمد، محمود المليجى، استيفان روستى، فريد شوقى، سليمان نجيب، وعبدالوهاب.
 «أنور وجدى»، فنان صعب. ولذلك فأنا أحس بصعوبة بالغة، فى اختيار كلماتى عنه. عزائى، أنها مجرد باقة من الورود، أضعها على قبره، الذى أحس بعظمة طاقاته المبدعة، فتعجل الاستئثار به.
 من واحة أشعارى
 منذ أزمنة بعيدة
 ملايين الناس
 فى المدى والقرى والنجوع
 يصومون ولا يفطرون
إلا على المزيد من العطش
 إلا على المزيد من الجوع.




مقالات د. مني حلمي :

انتصار «إرادة الحياة»
70 عاما على رحيل الأستاذ حمام
الأمومة الفطرية المقدسة
الميكنة فى مجتمع يضج بالانفجار السكانى
كشف المستور!
قُبلة بين عاشقين غاب عنها التوهج
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
إلى رئيسة وزراء نيوزيلندا: لماذا الحجاب؟
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد
عندما تصبح «السعادة» عبادة!
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟
الشغف العاطفى.. والإنصات إلى القلوب
توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية
جسدى.. وطنى.. أمنيات 2019
الشهوات فى عين المتفرج !
«النخبة الثقافية».. بين الوطن الرسمى والوطن الشعبى
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الثوابت المصرية في القضية الليبية
خلال لقائه، أمس الأول، مع رئيس مجلس النواب الليبى «عقيلة صالح»، أكد الرئيس «عبدالفتاح السيسى»، على موقف م..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
ترحموا على الدكتورة مارجريت
د. مني حلمي
انتصار «إرادة الحياة»
محمد جمال الدين
ماذا حدث للمصريين؟
د. فاطمة سيد أحمد
« فاريا ستارك» والإخوان ( 12 ) الجماعة والنظام الإيرانى يعدمون (ناصر سبحاتى)
طارق مرسي
شفرة كازابلانكا
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
صالونات تنويرية
د. حسين عبد البصير
حكايات «ضمير العالم» فى مصر القديمة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF