بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 اغسطس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

«فاريا ستارك» والإخوان (8) انفراد: دور الجماعة فى الأسلحة الفاسدة

304 مشاهدة

18 مايو 2019
بقلم : د. فاطمة سيد أحمد


 أحمد الله أننى سأكون أول من ينفرد بكشف النقاب عن دور الإخوان فى مسألة الأسلحة الفاسدة التى قتلت الضباط والجنود المصريين فى حرب فلسطين 48 حيث كانت نقطة البداية للفصل الثانى من تاريخ الإخوان السياسى والعسكرى السرى ولَم تكن (فاريا) بمنأى عن هذا فقد كافأتهم على موقفهم من بريطانيا فى الحرب العالمية الثانية بأن جعلت حكومة انتداب بلدها فى مصر تفتح لهم مخازن أسلحتها لينهلوا منها ما يريدون.
 وحسب وثائق عام 48 التى أفرجت عنها بريطانيا ذُكر الآتى:
 (ثمة صفقة ذخيرة كبيرة كان الملك فاروق قد أخذ بها وعدًا من بعض العسكريين البريطانيين الذين أباحوا للعناصر المصرية أن تسرق منها كميات ضخمة من مستودعات القاعدة البريطانية بالقناة) ولتأتى فاريا لتقول إن تلك العناصر هى المنظمة المحببة إلىّ (الإخوان المسلمين) فقد وفيت بوعدى معهم، كان اتفاق الملك فاروق مبنيًا على سببين الأول أن الدول الغربية رفضت بيع أسلحة للدول العربية فى حربها مع فلسطين والسبب الآخر أن بريطانيا كانت مديونة لمصر بـ400 مليون إسترلينى ووجدها فرصة بعد إيحاء من حاشيته أن يأخذ بقيمتها أسلحة على دفعات، ولكن الحقيقة أن الإخوان بمساعدة الضباط الإنجليز تمكنوا من فرز السلاح وهو بالمخازن وحصلوا على ما كانت على درجة عالية من الكفاءة وتركوا الأسلحة التى فقدت كفاءتها وصيانتها والتى تم تزويد جيشنا بها ولَم يفحصها القادة لسرعة إرسالها إلى القوات بفلسطين، ولكن الإخوان على يقين وعلم بأنها أسلحة غير صالحة وأن الذخائر (مكدبة) أى أنها فقدت تاريخ الاستخدام، وظل الإخوان محتفظين بهذا السر ولَم يبيحوا به حتى للضباط المصريين الذين كانوا معهم فى كتيبة (المقدم أحمد عبدالعزيز) الذى استشهد فى أغسطس 48، ومع ذلك لم يهتز للإخوان جفن وحتى بعد أن توالت القيادات على الكتيبة فقام بقيادتها المقدم محمد فكرى ثم المقدم عبدالجواد على طباله، ومن بعده العقيد محمود سيف اليزل خليفة، وكانت هناك أحداث كثر تحتم على الإخوان البوح بسر الأسلحة التى فقدت أهليتها أو الإتيان بأسلحتهم الصالحة التى نهبوها من المستودعات بالقناة تحت سمع وبصر الإنجليز ولكنهم أبدًا استمروا فى استكمال دورهم حتى تم حصار الفالوجا فى أكتوبر 48 لتكون الطامة الكبرى أن الكتيبة التى بها الإخوان هى التى نشطت فى تهريب الأسلحة والأطعمة والأدوية إلى القوات المحاصرة، واستمرت هذه المهمة حتى أواخر نوفمبر 48 بعد أن دفع الضباط والجنود المصريين ثمن خيانة الإخوان وإهمال قادة الجيش المصرى الكبار، وكانت الأسلحة تنفجر فى قلوب العسكريين المصريين والإخوان لم يحركوا ساكنًا، وقد أثبتت التحقيقات التى أجريت بعد ثورة يوليو 52 فى قضية الأسلحة الفاسدة أن الأسلحة التى انفجرت فى الجنود يرجع إلى جهلهم بالعمر الافتراضى لمواسير المدافع ما أدى إلى انفجارها بعد انتهاء صلاحيتها خلال الاستخدام، وطبعًا جهل الجنود بعدم كفاءة السلاح يرجع إلى عدم تدريبهم لفترات طويلة قبل الزج بهم إلى حرب فلسطين وهذا ما قاله اللواء (أحمد على المواوى) قائد الجيش المصرى فى حرب فلسطين بعد عودته إلى القاهرة إثر تسليم قيادة القوات بفلسطين إلى خلفه اللواء (أحمد فؤاد صادق) يوم 11 نوفمبر 48، فذكر المواوى الآتى: (أننى أتهم بريطانيا بأنها نصبت لنا فخًا فى فلسطين لم أكن أبدًا راضيًا عن جيشنا إذ لم يكن فيه تدريب أو استعداد، ولا أذكر أننا قمنا بمناورة واحدة من سنه 1931 حتى 1947 وكان الجيش موزعًا بين الاحتفالات كسفر المحمل والمولد النبوى وبين أعمال الوزارات العادية، فوزارة المالية تستعير بعض وحداته لحراسة معسكر هاكستيب، ووزارة الأشغال لمقاومة الفيضانات، ووزارة الصحة لمقاومة الكوليرا، ووزارة الداخلية لقمع المظاهرات، وهكذا تحول الجيش إلى أداة مدنية وكاد يفقد تمامًا روحه العسكرية) انتهى كلام المواوى، لنعود مرة أخرى للإخوان وكتيبة فلسطين حيث فى أثناء الحرب كان قد صدر قرار من الحكومة بالقاهرة بحل جماعة الإخوان لاتهامها بالتآمر والاستعداد للثورة على الحكم الملكى وصدرت الأوامر إلى الكتيبة بفلسطين بالالتزام بمعسكراتها لا تبرحها حسب أوامر المرشد حسن البنّا، إلا أن اللواء أحمد فؤاد صادق قائد القوات المصرية بفلسطين خيّرهم بين الاستمرار فى الجهاد تحت قيادته أو تسليم سلاحهم والعودة إلى القاهرة فاختار أغلبهم مواصلة التواجد فى فلسطين وهرب آخرون إلى العراق والسعودية، وحتى هذا التاريخ لم تبح الجماعة ولا مرشدها بحقيقة الأسلحة الفاسدة للحكومة أو الجيش المصرى وظلت ورقة فى يدها لم تعلن حقيقتها حتى يومنا هذا، إلا أنها استغلتها ضد الملك وقادة الجيش المصرى فى وقت الثأر لنفسها لقرار حلها ودون أن تظهر فى الصورة، وذلك عندما وقعت معاهدة رودس فى ٢٤ فبراير 49 صودرت أسلحة الكتيبة الإخوانية بفلسطين ولما عاد أفرادها إلى القاهرة اعتقلتهم سلطات الأمن مباشرة ووضعت بعضهم تحت المراقبة، عند ذلك لم يتوان (البنّا) أن يضرب ضربته.. (يتبع).




مقالات د. فاطمة سيد أحمد :

حرائر (البنّا)  والقيادات الأُول للأخوات (٢)
حرائر  « البنا» والرئيسة  « المفداة»  (١)
المعارضة العادلة والمؤتمر السابع للشباب
«قطر» الحبيسة و«بربرة» المنطلقة
«ناصر»  يمنح  «روزا»  100 ألف جنيه 
«حماس» والتمزق فى ثلاث جبهات
فاريا ستارك.. والإخوان «15»   «لقمة وطلعت مصطفى وندا والقرضاوى والعشماوي» مؤسسو إخوان العرب 
حرب الاستنزاف السياسى من 25 يناير 2011 : 30 يونيو 2013
« فاريا ستارك» والإخوان ( 13 ) الجماعة وآية الله فى رباط لقيام إسرائيل من النيل للفرات
« فاريا ستارك» والإخوان ( 12 ) الجماعة والنظام الإيرانى يعدمون (ناصر سبحاتى)
«فاريا ستارك» والإخوان (11) البنّا: المسلم لن يتم إسلامه إلا إذا كان سياسيًا
«فاريا ستارك» والإخوان (10) «البنا» وطلباته الثلاثة من الحكومة
«فاريا ستارك» والإخوان (9) الجماعة تخفى السلاح المسروق فى عزبة «فرغلى»
«فاريا ستارك» والإخوان (7) كيف دخلت الجماعة حرب فلسطين ولماذا؟
«فاريا ستارك» والإخوان (6) بريطانيا تطلق على الإخوان «طفلها المُدلّل»
«فاريا ستارك» والإخوان (5) لعبة الأمم وصراع الدول الدينية
«فاريا ستارك» والإخوان (4) تنظيم حارس للبترول ومناطح للصهيونية
«فاريا ستارك» والإخوان ( 3) مسيرة الإخوان من البندقية إلى السيفين
«فاريا ستارك»  والإخوان «2»
« فاريا ستارك» والإخوان (١)
الشباب علاقات تعيش
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
الإخوان وغير الشرعية
الإهمال والإدمان والإرهاب
الإخوان ومرتزقة الانفتاح الإرهابى
كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟
الصحافة والإعلام والدستور
جيش مصر وحروب القرن «البحار  والإرهاب»
الصفقة سيئة السمعة و28 يناير وإيران
أين الظواهرى.. أين القاعدة؟
الكورة والقوى الشاملة للدولة
الإخوان الإرهابية والمحبة المسيحية
مبارك وشهادته وصفقة القرن
معسكر مشترك للإخوان واليهود
 «المهادن» وهدية الجناح العسكرى وأكذوبة العالمية
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
جماعة «الإخوان الأشعرية» فى الأزهر
ثلاثية الأحداث والأخلاق
(نتنياهو) بين السرية والتكلفة الاقتصادية
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
«شباب» زى الورد ده ولا إيه؟
السيسى يحقق أهداف (حنا وحمدان)
صداقة «السيسى - بوتين» يحميها «المظلِّيون»
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
بالبلدى كده.. هو السيسى عمل إيه ؟
  الجيش والأحزاب والقانون
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
مصر «النمر الأفروآسيوى» القادم
الشائعات الغائصة والزاحفة والعنف المفاجئ
(دين الشارع).. والمنشقون
«البنّا» المنتظر..
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
الاستدعاءات الثلاثة للجيش
لماذا لم  يركن «الرئيس» ضهره ؟
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
«الصلاة».. و«السلام»!
الهدية.. والروح المعنوية
 ثورة 30 يونيو.. وصفقة القرن
تغيير «دستور» المصالح.. ضرورة وطنية
«شالله يا حسين».. لا يُلدَغ مؤمن مرتين!
الرئيس والمُصَفَّحَة.. والمصالحة!
لماذا لم يعلن عن حرب الاستنزاف الثانية؟
بقلم رئيس التحرير

وثائق الدم!
يَقُول «الإخْوَان» عَلى اللهِ الكَذِبَ، وهُم يَعْلمُون.. يُخادعُون.. يزيفون.. فإذا انكشفت حقيقة ما يفعلون، فَفَريقًا ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
العملية الإرهابية.. وعودة برهامى
د. فاطمة سيد أحمد
حرائر (البنّا)  والقيادات الأُول للأخوات (٢)
هناء فتحى
من قتل  «جيفرى أبستين»؟
اسامة سلامة
رسائل مباراة السوبر الأوروبى
د. ايريني ثابت
رقعة الشطرنج الفارغة!
طارق مرسي
الأهلى والزمالك فى مصيدة «خيال المآتة»
د. حسين عبد البصير
متحف مكتبة الإسكندرية.. هدية مصر للعالم

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF