بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 اغسطس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الفتاوى تستقيل

256 مشاهدة

25 مايو 2019
بقلم : عاطف بشاى


ما زالت فتاوى التكفيريين تطلق سهامها المسمومة فى الفضائيات وجميع وسائل التواصل الاجتماعى بكثافة، وغزارة، وتَلاحق، ودأب متواصل، وكأنهم يهدفون بفخر وإيمان وزهو إلى ردة حضارية تشملنا جميعًا.. ويحاولون جاهدين إلى عودتنا إلى عصور أهل الكهف والتطرف الدينى وازدراء الآخر.. وجرائم التكفير والتحريم والإقصاء.. وتلك الفتاوى الشاذة التى تطفئ شموع الاستنارة وتلفظنا خارج التاريخ.. وقد بدا تغييب العقل فى أجل صورة واضحًا فى تلك الفتوى التى تجيز جواز الأجنة فى بطون الأمهات.
هذه الفتوى الملتاثة تشى.. بل تكرس بوضوح لا لبس فيه لشيوع خصائص ذلك التراجع المفزع الذى نعانيه والذى يتحدد فى رفض المنطق العقلانى.. والتفكير بالتمنى وليس بالعمل.. واجترار الماضى السحيق للتكريس للأوهام.. والخزعبلات.. ومعاداة العلم والحداثة.
والسؤال الذى يطرح نفسه بقوة وتحتاج الإجابة عنه إلى دراسات جادة ومتأنية هو لماذا تزداد تلك الفتاوى غلوًا وتطرفًا وتتصاعد إلى درجات عبثية من التشدد الغرائبى الذى يثير السخرية والتى تشمل أدق تفاصيل الحياة اليومية للناس وخاصة فيما يتصل بأمور غرائزية لها علاقة بالجسد الإنسانى فى ممارساته الفسيولوجية فتكثر فتاوى التحريم القاسية والشاذة فى شهر الصيام المبارك والتى بدأت ببلع الريق ومضغ اللبان.. انتهاء باستخدام الحقنة الشرجية وشطاف الحمام.. أو كما أفتى الشيخ الأزهرى «أنس السلطان» أن أى شىء يدخل إلى جسد الإنسان سواء من فمه أو دبره بالنسبة للرجل أو من فرجها بالنسبة للمرأة أو من الأنف أو الأذن فهو يفسد الصيام ويتسبب فى إفطار الإنسان.
والحقيقة أنه جذب انتباهى فى هذا المضمار ما كتبه «د.أحمد زايد» بمقال فى الأهرام يتصل بالتفسير النفسى لتلك الظاهرة التى ينشط فى إثارتها وتنميتها تجار الدين.. ومدى إدراكهم لسيكولوجية المتلقين طالبى الفتوى وازدياد نسبتهم بشكل ملفت فى السنوات الأخيرة مما استدعى إنشاء أكشاك للفتوى فى محطات المترو.. والرأى يمكن تلخيصه أن المبالغة فى طقسية الأداء الدينى الولوج إلى دوائر التصوف أو إلى دوائر الخرافة والشعوذة.
يزخر هذا المجال بكثير من النقد والتحذير والتخويف يذكر الناس دائمًا بأن إيمانهم ناقص.. ويشيع دروبًا من القلق على الحياة والمستقبل والمصير فى الحياة الدنيا.. وفى الآخرة تعمل بدورها على خلق نمط من التدين أكثر ارتباطًا بالخوف وأكثر ابتعادًا عن الإحساس بالأمن والطمأنينة.. والمضحك فى الأمر أن هذا الإحساس المفزع بالخوف يتناقض تناقضًا صارخًا مع أبسط القواعد العلمية ويدركه طلبة المدارس الإعدادية وربما الابتدائية والتى تؤكد أن مياه الشطاف لا تصل إلى المعدة.. لكن دار الإفتاء لا تعتد إلا بآراء علماء الدين فأدخلوا الناس فى دائرة القلق والتوتر والحيرة والارتباك بتصريحاتهم أن بعض العلماء يؤكدون أن استخدام الشطاف يفسد الصيام.. وبعضهم قال عبر موقع دار الإفتاء أن الرأى الأرجح فى المسألة أن استخدام الشطاف فى نهار رمضان لا يبطل الصيام شريطة أن يحتاط الشخص الذى يستخدمه وألا يدخل الماء إلى المعدة.. أو البحث عن وسائل أخرى.. المهم أن قلق طالب الفتوى – كما يرى «د.زايد» يساعد على انتعاشه وانتشاره الوسائط المعيشية للناس.. فدروب المشقة التى يعانيها جموع البسطاء تخلف بدورها بيئة لتوطين القلق الوجودى فى نسيج الحياة الدنيا.. لذلك فنحن لا نملك فى النهاية إلا أن نرحب باعتذار أحد أقطاب تيار الدعاة المتشددين «عائض القرنى» فى المملكة العربية السعودية عن كثير من فتاوى الإرهاب والتكفير والتدين الشكلى فى مناهضة العلم والوسطية فى الدين السمح وقد سبق أن ساهم عقودًا فى تكريس تلك المفاهيم الرجعية المتشددة مع قيادات الصحوة الإسلامية.. وهو يقدم اعتذاره بالنيابة عنهم على الملأ.
والاعتذار يحمل فى طياته دعوة فى الاتجاه الصحيح نحو التنوير والتحضر والتطور.. نأمل أن تنعكس على مصرنا الحبيبة.. وخاصة أن مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية رحب فى بيانه الرسمى بهذا الاعتذار.. وهو ما يتفق مع ما نادى به الرئيس «عبدالفتاح السيسى» بتبنى مشروع تنويرى جاد يعتمد على العلم والعقل والتجديد وإطلاق سراح النص الدينى بعيدًا عن تأويلات وجمود الفقهاء.
 




مقالات عاطف بشاى :

العملية الإرهابية.. وعودة برهامى
الفصحى.. والظرفاء
أزمة ثقافة.. أم أزمة مجتمع؟!
من تيار إلى تيار
قال لى « توت»
«الفتوى» وإيمان العجائز
صالونات تنويرية
لجنة الفضيلة المستباحة
الدرجة الثالثة.. والضمير الوطنى
سيبها تعنس
نجيب محفوظ.. «بختم النسر»
اقلب اليافطة
رأى «العقاد» و«سيد قطب» فى المرأة
الشخصية الإرهابية
سيد قطب.. مرة أخرى
صلاة «موج البحر»
اضحك مع «سيد قطب»!
التماثيل المحرمة
تسقط الرجعية!
كرامة المؤلف
فى ذكراه: نقاد «نجيب محفوظ»
الداهية
لجنة «استنهاض الهمم»
ثورة دينية من أجل التنوير
«بطرس» و«محمود».. والإرهاب الأسود
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
الإرهابى فى أعماقنا
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
كلام من دهب بقلم أحمد بهاء الدين
هيكلة الأديرة هى الحل
هيبة الكنيسة
«هياتم» من أهل النار؟!
محنة الدنيا والدين
فن اللا مبالاة الذكى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
رسالة الكراهية فى «صفر» المونديال
وزارة السعادة
يا أطفال العالم اتحدوا!
السادية والمازوكية فى «رامز تحت الصفر»
الكوميديا المفترى عليها
فزع القوالب الجاهزة
الحكيم رجعيًا.. والعقاد عنصريًا
نحو ثورة تنويرية ثانية
«لويس جريس».. رحيق الحكمة
دليلك الذكى للقضاء على التطوير
مئوية مدارس الأحد
«مستكة» و «ريحان» فى «أسوان»
فى عصر الرومانسية
سينما الهلس والعبط
صلاح عيسى أمير الحكى.. ونديم الحى
رُسُل الفقراء
ائتلافات 25 يناير
وثيقة ديمقراطية ناصر فى «ميرامار»
محرر الجسد من ازدراء الروح
عمليات اغتيال وطن
.. إنهم يقتلون «شكسبير» العالم الإسلامى
التنوير يطرد الخفافيش
كتائب قوانين «الحسبة»
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
رائد التنوير.. والتكفيريون
«جاكسون»تشويش وضبابية وارتباك
اتعلموا الكوميديا من الضيف أحمد
كوميديا سيد قطب
فيلم «حرب أكتوبر» الذى لم تره الشاشة!
مشكلة المتفرج
أعيدوا الجماهير
مستقبل العالم
شخصيات لها العجب!
المطلقات Group!
الكوميديا التى تُبكى
قانون الكراهية.. وحل حزب «النور»
إهانة الكوميديا فى مسلسلات رمضان
المثقفون من المقهى إلى الثورة
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»
جمهورية الحب!
الكوميديا بكت فى سينما العيد
الأنبا بيشوى.. الأسقف الوهابى !
انتبه.. الزعيم يرجع إلى الخلف
لعنة أولاد حارتنا تطارد السبع وصايا
أزمة النقد فى المسلسلات الرمضانية
الجمال والقبح فى تليفزيون رمضان
أزهى عصور السينما
ممـدوح الليثى الرجل الذى عاش 1000 عام
فتنة الإخوان وعدالة عبدالناصر
الخروج الكبير للمـرأة
جـوقـة العميـان
«النهضة» للكلاب المدللة!
أسبوع الدم..المصرى بكام النهارده!
ثـورة الملـح»!
يـسـقـط .. يـسـقـط حكم الرجل
«المسيحيين أهمه»
ذنب الثورة في رقبة الليبراليين
بقلم رئيس التحرير

وثائق الدم!
يَقُول «الإخْوَان» عَلى اللهِ الكَذِبَ، وهُم يَعْلمُون.. يُخادعُون.. يزيفون.. فإذا انكشفت حقيقة ما يفعلون، فَفَريقًا ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
العملية الإرهابية.. وعودة برهامى
د. فاطمة سيد أحمد
حرائر (البنّا)  والقيادات الأُول للأخوات (٢)
هناء فتحى
من قتل  «جيفرى أبستين»؟
اسامة سلامة
رسائل مباراة السوبر الأوروبى
د. ايريني ثابت
رقعة الشطرنج الفارغة!
طارق مرسي
الأهلى والزمالك فى مصيدة «خيال المآتة»
د. حسين عبد البصير
متحف مكتبة الإسكندرية.. هدية مصر للعالم

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF