بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 يونيو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

«فاريا ستارك» والإخوان (11) البنّا: المسلم لن يتم إسلامه إلا إذا كان سياسيًا

52 مشاهدة

8 يونيو 2019
بقلم : د. فاطمة سيد أحمد


فى جنازة «النقراشي» هتف شباب الحزب السعدي الذي كان يرأسه  «الثأر الثأر»، وكعادة الإخوان  أصدر «البنّا» البيان الثانى فى هذه الحادثة والذي عنونه بـ «بيان للناس» استنكر فيه اغتيال النقراشي وبيّن فيه حقيقة الدعوة الإسلامية التى يزعمها ويقول إنها بعيدة كل البعد عن السياسة وذكر فيها أن دعوة الجماعة هى إعزاز للدين ومقاومة الإلحاد والإباحية والخروج عن أحكام الإسلام وفضائله، ونفى  أن تكون الجريمة والإرهاب والعنف من وسائل الدعوة، وفى النهاية ناشد الجميع أن يتعاونوا على استتباب الأمن والاستقرار، لقد اعتقد البنّا أن هذا البيان سوف يعفيه أو يخيل للآخرين أنه ليس محرضا للاغتيال ولا جماعته هى المدبرة، ولكن ثبت من التحقيقات مع القاتل أنه يدافع عن الإخوان وأنه أحد مؤيديهم حيث قال فى التحقيقات: «لقد قتلت النقراشي لأنه حل الجماعة وسجن أعضاءها وأخذ أموالهم وقضى على قيام دولة إسلامية وجلس مع إسرائيل فى المجتمعات الدولية»..انتهى كلام القاتل ليثبت بالقطع أن محرضيه هى تلك الجماعة، والأكثر من ذلك أن  فى كتاب أحد رموز الإخوان الذين فروا إلى الكويت فى عهد الرئيس عبدالناصر ويدعى «توفيق الواعى» ولنا كلام عن هذا الشخص باستفاضة فى مقام آخر لكنه زميل وصديق حميم للقرضاوي، قال الواعى فى كتابه «الفكر السياسي المعاصر عند الإخوان» والذي صدر فى 2001 بالكويت ويعتبر الكتاب الأهم والكاشف لفكر الإخوان ودولتهم المزمعة، يذكر الواعى أن البنّا قال «من ظن أن الدين أو بعبارة أدق الإسلام لا يعرض للسياسة أو أن السياسة ليست من مباحثه فقد ظلم نفسه وظلم علمه بالإسلام، ولا أقول ظلم الإسلام فإن الإسلام شريعة الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فلا تقوم الدولة الإسلامية إلا على أساس الدعوة، وأن المسلم لن يتم إسلامه إلا إذا كان سياسيا بعيد النظر فى شئون أمته مهتما بها غيورا عليها وأستطيع كذلك أن أقول إن هذا التحديد والتجريد أمر لا يقره الإسلام، وأن على كل جمعية إسلامية أن تضع فى رأس برنامجها الاهتمام بشئون أمتها السياسية وإلا كانت تحتاج هى نفسها إلى أن تفهم معنى الإسلام».
انتهى كلام البنّا الذي استبدل أن المسلم يكون مسلما بعد نطق الشهادة ليتعدي على أركان الإسلام الخمس والحدود التى ذكرها  الله سبحانه وتعالى ويفتى بأن المسلم لن يكون مسلمًا إلا إذا كان سياسيًا، و طوال عشرين عامًا كان فيها مرشدًا لتلك الجماعة يتلاعب بكونها جمعية دعوية تدعو لمكارم الأخلاق وليس لها باع بالسياسة من قريب أو بعيد لتسقط أقنعته فيما تقوم به جماعته مع الحكومات المتعاقبة سواء الملكية أو الجمهورية لتطالب بأن تكون ذراعًا سياسية تطمح للسلطة والمصلحة وليس مكارم الأخلاق التى هى بعيدة عنها تمامًا …
وظل البنّا بعد اغتيال النقراشي يعيش فى رعب من جراء ما فعله وحرض عليه، وفى هذا يقول اللواء «صالح حرب» رئيس جمعية الشبان المسلمين وقتذاك: ومن شدة خوف «البنّا» من أن يتوعده أقارب أو أصدقاء من قتلهم أو الثأر الذي هدده به شباب حزب السعديين، كان شقيقه «عبد الباسط البنّا» وهو ضابط بوليس يرافقه لتوفير الحماية له خاصة بعد أن سحبت الحكومة المسدس المرخص من البنّا، وفى يوم 12 نوفمبر 1949  عندما كان البنّا خارجا من مقر جمعية الشبان المسلمين بالقاهرة فى حوالى الساعة الثامنة مساء طلب من أحد السعاة أن ينادي له على تاكسي وبمجرد ركوبه انقض عليه شاب وأخذ يطلق عليه الرصاص ولكن البنّا تمكن من النزول من السيارة وجري خلف القاتل الذي ركب سيارة كانت فى انتظاره وتم نقل البنّا إلى مستشفى قصر العينى وهناك فارق الحياة  وترك جماعته لم تفارق الحياة بعد لتبث الإرهاب والدمار والخراب …
رحل البنّا بعد أن ترك ركائز للإخوان يلعبون من خلالها فى جغرافية وتاريخ وهوية الدول العربية والإسلامية وكان أولها جامعة الدول العربية وبروز أمينها الأول «الإخوانى عبدالرحمن عزام» الذى زرعته بريطانيا على رأس الجامعة ليمكن الإخوان من دول المنطقة كلها وفى هذا تقول فاريا: «كنت أنا وصديقى نوري باشا وآخرون نتوقع تشكيل اتحاد عربى بعد الحرب «تقصد الحرب العالمية الثانية» لكن لم يكن أحد يعرف على وجه الدقة ما إذا كان ذلك الاتحاد أملا من جانب نوري فى سوريا موحدة ولبنان وفلسطين وشرق الأردن مع حكم شبه ذاتى لليهود فى فلسطين أم أنه سيكون جامعة عربية بقيادة مصر، ولأن العداوة بين العدوين اللدودين الهاشميين والسعوديين لن يجعل الأمر سهلا وعليه لا يمكن أن يكون هناك استقرار مطلقا ما لم تتم مواجهة مسألة مصير اليهود وإصرارهم الحماسي على أن تكون لهم دولة، وهذا تخيل مبدع منى» انتهى كلام فاريا لينتج التخيل المبدع فى إنشاء جامعة دول عربية على رأسها إخوانى والزج بالعرب فى حرب غير مستعدين لها فى عام 48 لتضيع فلسطين وتُنشأ  إسرائيل.                «يتبع»…
 




مقالات د. فاطمة سيد أحمد :

« فاريا ستارك» والإخوان ( 12 ) الجماعة والنظام الإيرانى يعدمون (ناصر سبحاتى)
«فاريا ستارك» والإخوان (10) «البنا» وطلباته الثلاثة من الحكومة
«فاريا ستارك» والإخوان (9) الجماعة تخفى السلاح المسروق فى عزبة «فرغلى»
«فاريا ستارك» والإخوان (8) انفراد: دور الجماعة فى الأسلحة الفاسدة
«فاريا ستارك» والإخوان (7) كيف دخلت الجماعة حرب فلسطين ولماذا؟
«فاريا ستارك» والإخوان (6) بريطانيا تطلق على الإخوان «طفلها المُدلّل»
«فاريا ستارك» والإخوان (5) لعبة الأمم وصراع الدول الدينية
«فاريا ستارك» والإخوان (4) تنظيم حارس للبترول ومناطح للصهيونية
«فاريا ستارك» والإخوان ( 3) مسيرة الإخوان من البندقية إلى السيفين
«فاريا ستارك»  والإخوان «2»
« فاريا ستارك» والإخوان (١)
الشباب علاقات تعيش
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
الإخوان وغير الشرعية
الإهمال والإدمان والإرهاب
الإخوان ومرتزقة الانفتاح الإرهابى
كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟
الصحافة والإعلام والدستور
جيش مصر وحروب القرن «البحار  والإرهاب»
الصفقة سيئة السمعة و28 يناير وإيران
أين الظواهرى.. أين القاعدة؟
الكورة والقوى الشاملة للدولة
الإخوان الإرهابية والمحبة المسيحية
مبارك وشهادته وصفقة القرن
معسكر مشترك للإخوان واليهود
 «المهادن» وهدية الجناح العسكرى وأكذوبة العالمية
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
جماعة «الإخوان الأشعرية» فى الأزهر
ثلاثية الأحداث والأخلاق
(نتنياهو) بين السرية والتكلفة الاقتصادية
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
«شباب» زى الورد ده ولا إيه؟
السيسى يحقق أهداف (حنا وحمدان)
صداقة «السيسى - بوتين» يحميها «المظلِّيون»
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
بالبلدى كده.. هو السيسى عمل إيه ؟
  الجيش والأحزاب والقانون
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
مصر «النمر الأفروآسيوى» القادم
الشائعات الغائصة والزاحفة والعنف المفاجئ
(دين الشارع).. والمنشقون
«البنّا» المنتظر..
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
الاستدعاءات الثلاثة للجيش
لماذا لم  يركن «الرئيس» ضهره ؟
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
«الصلاة».. و«السلام»!
الهدية.. والروح المعنوية
 ثورة 30 يونيو.. وصفقة القرن
تغيير «دستور» المصالح.. ضرورة وطنية
«شالله يا حسين».. لا يُلدَغ مؤمن مرتين!
الرئيس والمُصَفَّحَة.. والمصالحة!
لماذا لم يعلن عن حرب الاستنزاف الثانية؟
بقلم رئيس التحرير

الثوابت المصرية في القضية الليبية
خلال لقائه، أمس الأول، مع رئيس مجلس النواب الليبى «عقيلة صالح»، أكد الرئيس «عبدالفتاح السيسى»، على موقف م..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
ترحموا على الدكتورة مارجريت
د. مني حلمي
انتصار «إرادة الحياة»
محمد جمال الدين
ماذا حدث للمصريين؟
د. فاطمة سيد أحمد
« فاريا ستارك» والإخوان ( 12 ) الجماعة والنظام الإيرانى يعدمون (ناصر سبحاتى)
طارق مرسي
شفرة كازابلانكا
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
صالونات تنويرية
د. حسين عبد البصير
حكايات «ضمير العالم» فى مصر القديمة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF