بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 يوليو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

صالونات تنويرية

106 مشاهدة

15 يونيو 2019
بقلم : عاطف بشاى


عرف تاريخ الأدب الحديث الصالونات الأدبية التى كانت تقيمها نساء رائدات.. ولعبت تلك الصالونات دوراً مؤثراً ومهما فى تفعيل دور الثقافة فى المجتمع بإلقاء الضوء.. والاحتفال بإنتاج الأدباء والمفكرين.. وقد عرف العرب الصالونات الأدبية والندوات النسائية منذ عهود قديمة فقد اشتهر فى الجاهلية الخطباء والخطيبات والشعراء والشاعرات ومنهن «هند بنت الحسن».. وفى العصر الإسلامى كانت السيدة «عائشة» تحفظ الشعر وتتمثل به فى مجلس وعرف العرب.. كذلك ندوة «سكينة بنت الحسين» فى العصر الأموى ومنتدى «ولادة بنت المستكفي» فى قرطبة فى زمن العباسيين. وفى العصر الحديث عرفت مصر صالون الأميرة «نازلى فاضل» وكان من رواده الشيخ «محمد عبده» و «الزعيم» و«سعد زغلول» و«قاسم أمين» و«على يوسف» و «أحمد لطفى السيد» وآخرين من المهتمين بقضايا الإصلاح الاجتماعى  والسياسى وفى عام (1905) أقيمت ندوة.. «لبيبة هاشم» صاحبة مجلة الفتاة.. وذاع صيتها وكانت ندوة الآنسة «مى زيادة» أكثر هذه الندوات أهمية وأطولها عمراً لاستقطابها صفوة كتاب عصر التنوير على مدى عشرين سنة دون انقطاع حيث تبلورت النهضة الأدبية الحديثة فى عهد أولئك الكتاب الذين استناروا برسالة رواد عظماء حظيت بهم أمتنا فى النصف الثانى من القرن التاسع عشر وقد قال «عباس العقاد» فى ندوة «مي» لو جمعت الأحاديث التى دارت فى ندوة «مي» لتكونت منها مكتبة عصرية تقابل مكتبة «العقد الفريد».. ومكتبة الأغانى فى الثقافتين «الأندلسية» و «العباسية».
ثم تسلم «عباس العقاد» الراية من «مي» بعد وفاتها وأنشأ صالونه فى منتصف الأربعينيات يوم الجمعة.. ويقول فى ذلك «أنيس منصور» فى كتابة مهم عنه.. «فى صالون العقاد كانت لنا أيام»: كانت رحلتنا إلى بيت العقاد تبدأ يوم الخميس فنظل نتحدث عنه وعن ندوته السابقة ابتداء من يوم الخميس.. ثم نمشى على أقدامنا إلى مصر الجديدة تماماً كما كان يفعل الحجاج عندما يسافرون من المغرب إلى الأراضى المقدسة ويكون المشوار حديثاً عن العقاد حتى نراه ونسارع ولا نرى أى معالم لهذا الشارع حتى أننا لم نعرف شكل البيت ولا المدخل ولا عدد السلالم التى نصعدها إلا بعد سنوات طويلة فلم نكن نرى أو نسمع.. إنما ندخر الرؤية للعقاد.. وندخر السمع للعقاد.. وقد كان رأسى مثل راديو صغير مضبوط على موجة واحدة فالمؤشر لا يتحرك إلى محطات أخري.. فلا محطات أخري.. إنه العقاد..   وهكذا يكفي..
وشهد الصالون قصة حب «العقاد» لـ «مي» التى عرض عليها الزواج لكنها رفضت لاختلاف ديانيتيهما وانتهت علاقتها به بعد صدمتها لاكتشافها خيانته لها مع «سارة» حيث ذهبت إليه فى مكتبة بالجريدة التى كان يعمل بها وأعادت له رسائله فبكى بين يديها طالب المغفرة ولكنها أبت واتصرفت فى كبرياء.. وعندما ماتت كتب فى رثائها واحدة من أهم قصائده التى يقول فيها: رحمة الله على «مي» خصالاً / رحمة الله على «مي» سجالاً / رحمة الله على «مي» جمالاً..
ولا شك أن المفارقة الصارخة التى تبرز معلنة عن نفسها دون حاجة إلى استقراء ناقد أكاديمى أو استبطان مفكر أريب تتمثل فى ذلك النكوص الذى مازلنا نعيشه الآن ومنذ الأعوام الثلاثين بحكم مبارك مروراً بسرقة قراصنة الإخوان لثورة يناير والوصول إلى السلطة فى مشهد عبثى ليس له نظير فى التاريخ .. لكن رغم رحيلهم بفضل ثورة 30 يونيو فإن تأثيرهم فى المناخ العام وفى نفوس البسطاء مازال يلقى بظلاله على المجتمع..
هذه المفارقة بين استنارة مجتمع تعيش فيه المرأة سافرة حرة الإرادة .. تنعم بالمساواة مع الرجل وتشارك فى بناء الوطن وتدعم مسيرته الثقافية والسياسية والفكرية .. وبين تكفيريين يكرهونها ويزدرونها ليل نهار .. ويخصونها بفتاوى شاذة متخلفة نعتبرها عورة مكانها البيت خادمة ووعاء للإنجاب وجارية لا تخرج منه إلا إلى القبر ..
وحسناً ما نشرته «روزاليوسف» فى عددها السابق مبشرة بأن مجلس النواب سوف يبدأ بمناقشة تنظيم الفتوى العامة لمواجهة الفتاوى السامة والتى تصدر من التابعين للتيار السلفى وتسيء إلى صورة الإسلام الوسطى .. حيث لا توجد دولة فى العالم تعانى من فوضى وعشوائية الإفتاء كما هو الحال عندنا .. وخاصة فيما يتصل بالفتاوى التى تناصب المرأة العداء وتحط من شأنها .. وتقذف بها خارج التاريخ.
 




مقالات عاطف بشاى :

قال لى « توت»
«الفتوى» وإيمان العجائز
الفتاوى تستقيل
لجنة الفضيلة المستباحة
الدرجة الثالثة.. والضمير الوطنى
سيبها تعنس
نجيب محفوظ.. «بختم النسر»
اقلب اليافطة
رأى «العقاد» و«سيد قطب» فى المرأة
الشخصية الإرهابية
سيد قطب.. مرة أخرى
صلاة «موج البحر»
اضحك مع «سيد قطب»!
التماثيل المحرمة
تسقط الرجعية!
كرامة المؤلف
فى ذكراه: نقاد «نجيب محفوظ»
الداهية
لجنة «استنهاض الهمم»
ثورة دينية من أجل التنوير
«بطرس» و«محمود».. والإرهاب الأسود
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
الإرهابى فى أعماقنا
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
كلام من دهب بقلم أحمد بهاء الدين
هيكلة الأديرة هى الحل
هيبة الكنيسة
«هياتم» من أهل النار؟!
محنة الدنيا والدين
فن اللا مبالاة الذكى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
رسالة الكراهية فى «صفر» المونديال
وزارة السعادة
يا أطفال العالم اتحدوا!
السادية والمازوكية فى «رامز تحت الصفر»
الكوميديا المفترى عليها
فزع القوالب الجاهزة
الحكيم رجعيًا.. والعقاد عنصريًا
نحو ثورة تنويرية ثانية
«لويس جريس».. رحيق الحكمة
دليلك الذكى للقضاء على التطوير
مئوية مدارس الأحد
«مستكة» و «ريحان» فى «أسوان»
فى عصر الرومانسية
سينما الهلس والعبط
صلاح عيسى أمير الحكى.. ونديم الحى
رُسُل الفقراء
ائتلافات 25 يناير
وثيقة ديمقراطية ناصر فى «ميرامار»
محرر الجسد من ازدراء الروح
عمليات اغتيال وطن
.. إنهم يقتلون «شكسبير» العالم الإسلامى
التنوير يطرد الخفافيش
كتائب قوانين «الحسبة»
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
رائد التنوير.. والتكفيريون
«جاكسون»تشويش وضبابية وارتباك
اتعلموا الكوميديا من الضيف أحمد
كوميديا سيد قطب
فيلم «حرب أكتوبر» الذى لم تره الشاشة!
مشكلة المتفرج
أعيدوا الجماهير
مستقبل العالم
شخصيات لها العجب!
المطلقات Group!
الكوميديا التى تُبكى
قانون الكراهية.. وحل حزب «النور»
إهانة الكوميديا فى مسلسلات رمضان
المثقفون من المقهى إلى الثورة
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»
جمهورية الحب!
الكوميديا بكت فى سينما العيد
الأنبا بيشوى.. الأسقف الوهابى !
انتبه.. الزعيم يرجع إلى الخلف
لعنة أولاد حارتنا تطارد السبع وصايا
أزمة النقد فى المسلسلات الرمضانية
الجمال والقبح فى تليفزيون رمضان
أزهى عصور السينما
ممـدوح الليثى الرجل الذى عاش 1000 عام
فتنة الإخوان وعدالة عبدالناصر
الخروج الكبير للمـرأة
جـوقـة العميـان
«النهضة» للكلاب المدللة!
أسبوع الدم..المصرى بكام النهارده!
ثـورة الملـح»!
يـسـقـط .. يـسـقـط حكم الرجل
«المسيحيين أهمه»
ذنب الثورة في رقبة الليبراليين
بقلم رئيس التحرير

الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي
فيما كان الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» يُعلن- قبل أيام قليلة- عن توسعة قاعدة العديد العسكرية بالدوحة بنحو 8 مليارات ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الأطباء من خمسة «عين» إلى خمسة «ميم»
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
قال لى « توت»
د. فاطمة سيد أحمد
«حماس» والتمزق فى ثلاث جبهات
هناء فتحى
القانون ما فيهوش «وردة»
د. مني حلمي
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
حسين دعسة
تحت غيمة سوداء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF