بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 نوفمبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

«النهضة» للكلاب المدللة!

2101 مشاهدة

26 يناير 2013
بقلم : عاطف بشاى


 كانت «نانا» قد انتهت من تناول طبقها المفضل «إيمانسيه زيوريكواز» مع صوص المشروم والكريمة وبطاطس «روشتى» فى المطعم الفاخر بالكوربة بمصر الجديدة، حينما رأتنى داخلا.. فحيتنى بإشارة فاترة بيدها مرددة باقتضاب: هالو.

 

 بادرتها فى فضول: واضح إنك فى حالة نفسية غير طيبة.

 

قالت: للأسف المصائب لا تأتى فرادى، بدأت بخلاف حاد نشب بين والدها ووالدتها التى أصابها الاكتئاب بسبب سيطرة السوقة والرعاع والأوباش والبلطجية والباعة الجائلين والشحاذين على شوارع وسط البلد بميادينها المختلفة، وانتشار الزبالة، والمظاهرات والاعتصامات فسادت الفوضى وعم القبح وتحول وجه «مصر» الحضارى الجميل إلى وجه دميم لا يطاق.. هذا بالإضافة إلى هجوم المتطرفين الذى بدأ فى حربه المقدسة ضد الحريات العامة، فارتداء «البكينى» وقص شعر السافرات وتحرش الذين نصبوا أنفسهم حماة الفضيلة تحت شعار «النهى عن المنكر والأمر بالمعروف».

 

لذلك فقد طلبت والدتها من والدها مبلغ مليونى دولار لتجديد أحد الشاليهات الخاصة بهم الذى يقع فى «بامبرغ» فى منطقة خلابة فوق الهضاب السبعة.. تمهيدا لقضاء بعض الأشهر هناك ريثما تهدأ الأوضاع فى مصر ويعتدل مزاجها النفسى.. لكن الوالد رفض.. فتركته غاضبة وسافرت إلى سويسرا للاستجمام.. ثم لم تمر عدة أيام حتى رحلت «طاطا» عن عالمنا فجأة ودون وداع.

 

- صديقتك؟!

 

- لا..كلبتى.. بعد أسبوع من مرضها وإقامتها فى العيادة البيطرية.. لم أقصر لحظة واحدة فى العناية بها، وكنت أزورها مرتين فى اليوم الواحد حاملة لها الوجبات الثلاث الفاخرة.. ومنها أطعمة «رجيم» ذات سعرات حرارية منخفضة.. وأخرى تحتوى على فيتامينات ومنشطات.. وفواتح للشهية عبارة عن أكياس تحتوى على شرائح من البط والديك الرومى.

 

ثم اكتشفت أبشع ما يمكنك تصوره.. لقد استولى العامل الوضيع هناك على طعامها وأكله طوال فترة تواجدها فى العيادة.. وكان الحقير يطعمها من فضلات الزبالة حتى وافتها المنية.

 

لابد يامستر «بشاى» أن تكتب عن أخلاق الناس التى انحطت وسلوك المصريين الذى تدنى.. ولابد أن تشارك شلتنا فى الدعوة إلى العدالة الاجتماعية.. إنها حلمنا الذى ننتظر تحقيقه.

 

هتفت بحماس:

 

- طبعا.. لقد وضعت يدك على بيت الداء.. وجوهر القضية.. الثورة تعنى العدالة الاجتماعية.. وبدون العدالة الاجتماعية لا تتحقق الديمقراطية.. ولا الحرية الإنسانية.. ولا الكرامة البشرية.. لا تتحقق الثورة أو كأنها لم تقم.

 

 إن المقدمة المنطقية التى أدت إلى قيام ثورة 25 يناير العظيمة تتصل اتصالا مباشرا بانعدام العدالة الاجتماعية والشعور بالفوارق الطبقية نتيجة الثراء الفاحش فى مقابل الفقر المدقع والتناقض الحاد بين قاهرة الأغنياء وقاهرة الفقراء.. قاهرة يعيش نصف سكانها تحت مستوى الفقر يشربون من مياه المجارى.. ويأكلون من تلال القمامة فى الشوارع.. وقاهرة أخرى يأتى طعام الأثرياء فيها من مطعم «مكسيم» ساخنا.

 

 افتقارنا إلى العدالة الاجتماعية هو الذى أدى إلى اضطرار فقراء الوطن إلى التهام طعام الكلاب والقطط.. ولو كان الفقر رجلا لقتلته.. و..

 

 صرخت مقاطعة:

 

 - ما هذا الذى تقوله؟ أنا أقصد العدالة الاجتماعية المفقودة نتيجة التفرقة فى المعاملة بين الإنسان والحيوان.. الجريمة التى ارتكبها هذا العامل السافل لو تمت فى أى دولة أوروبية لعوقب بالسجن.. لكنى هنا عندما ذهبت لتحرير محضر بالواقعة فى قسم البوليس.. سخر منى الضباط هناك.. هل تعلم أنه فى فرنسا يوجد نظام تأمين صحى للقطط والكلاب؟!

 

 قلت ساخرا:

 

 - رائع، لديك روح ثورية عظيمة، تفتقدك لجان الحوار الوطنى.

 

 قالت:

 

 - وأنت.. ما وظيفتك؟ أنا والشلة لدينا مشروع كامل للنهضة أفضل من مشروع الإخوان.. ومن مشاريع الليبراليين.. وجبهة الإنقاذ.. هل يمكنك أن تنقله على ألسنتنا؟!

 

 - بكل سرور.. كلى آذان صاغية.

 

 - لابد من إنشاء سور ضخم مثل سور الصين العظيم لعزل الأحياء العشوائية، والعشوائيين بشكلهم المزرى وملابسهم الرثة عن الأحياء الراقية لتنشيط السياحة حتى لا تقع أعين السائح الأجنبى على هذه المناظر القذرة.. وتوحيد زى المتسولين وإجبارهم على ارتداء يونيفورم بألوان زاهية تبعث على التفاؤل والبهجة.. وكذلك باعة المناديل الورقية.. وزيادة عدد الفنادق الخمسة نجوم للكلاب فليس من المعقول فى بلد تعداده «85» مليون نسمة.. لا يوجد غير خمسة فنادق تخدم مائة وستين نوعا من الكلاب المدللة فقط.. ولابد أيضا من زيادة عدد المستشفيات البيطرية والعيادات الخاصة والاهتمام بالطب النفسى للكلاب.. وزيادة حجم الاستيراد لطعام القطط والكلاب التى لم تزد على 3,2 مليار جنيه للقطط الأليفة... و700 مليون جنيه لكلاب الحراسة و3,2 مليون جنيه أدوية ومستلزمات بيطرية فى عام 2012 فقط.. تصور؟!

 

 أين العدالة الاجتماعية؟!

 




مقالات عاطف بشاى :

الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
الإرهابى فى أعماقنا
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
كلام من دهب بقلم أحمد بهاء الدين
هيكلة الأديرة هى الحل
هيبة الكنيسة
«هياتم» من أهل النار؟!
محنة الدنيا والدين
فن اللا مبالاة الذكى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
رسالة الكراهية فى «صفر» المونديال
وزارة السعادة
يا أطفال العالم اتحدوا!
السادية والمازوكية فى «رامز تحت الصفر»
الكوميديا المفترى عليها
فزع القوالب الجاهزة
الحكيم رجعيًا.. والعقاد عنصريًا
نحو ثورة تنويرية ثانية
«لويس جريس».. رحيق الحكمة
دليلك الذكى للقضاء على التطوير
مئوية مدارس الأحد
«مستكة» و «ريحان» فى «أسوان»
فى عصر الرومانسية
سينما الهلس والعبط
صلاح عيسى أمير الحكى.. ونديم الحى
رُسُل الفقراء
ائتلافات 25 يناير
وثيقة ديمقراطية ناصر فى «ميرامار»
محرر الجسد من ازدراء الروح
عمليات اغتيال وطن
.. إنهم يقتلون «شكسبير» العالم الإسلامى
التنوير يطرد الخفافيش
كتائب قوانين «الحسبة»
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
رائد التنوير.. والتكفيريون
«جاكسون»تشويش وضبابية وارتباك
اتعلموا الكوميديا من الضيف أحمد
كوميديا سيد قطب
فيلم «حرب أكتوبر» الذى لم تره الشاشة!
مشكلة المتفرج
أعيدوا الجماهير
مستقبل العالم
شخصيات لها العجب!
المطلقات Group!
الكوميديا التى تُبكى
قانون الكراهية.. وحل حزب «النور»
إهانة الكوميديا فى مسلسلات رمضان
المثقفون من المقهى إلى الثورة
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»
جمهورية الحب!
الكوميديا بكت فى سينما العيد
الأنبا بيشوى.. الأسقف الوهابى !
انتبه.. الزعيم يرجع إلى الخلف
لعنة أولاد حارتنا تطارد السبع وصايا
أزمة النقد فى المسلسلات الرمضانية
الجمال والقبح فى تليفزيون رمضان
أزهى عصور السينما
ممـدوح الليثى الرجل الذى عاش 1000 عام
فتنة الإخوان وعدالة عبدالناصر
الخروج الكبير للمـرأة
جـوقـة العميـان
أسبوع الدم..المصرى بكام النهارده!
ثـورة الملـح»!
يـسـقـط .. يـسـقـط حكم الرجل
«المسيحيين أهمه»
ذنب الثورة في رقبة الليبراليين
بقلم رئيس التحرير

خصوم الله!
فى الحديث: [أبغضُ الرِّجالِ إلى اللهِ الألدُّ الخصم]، والألد، هو [الأعوج].. وفى اللغة: خاصمَ يُخاصم، خِصامًا ومخاصَمَةً، فهو مخاص..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
محمد جمال الدين
هكذا يكون المسئول
اسامة سلامة
النقاب يا وزير التعليم
د. فاطمة سيد أحمد
(نتنياهو) بين السرية والتكلفة الاقتصادية
د. حسين عبد البصير
مُجَمَّع الديانات القديمة فى الواحات البحرية
طارق مرسي
المجد للملاخ
أحمد قاسم
هل يتمكن "المريض اللإنجليزي" من شفاء القاهرة؟!
د. مني حلمي
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF