بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 يوليو 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

انتصار «إرادة الحياة»

107 مشاهدة

15 يونيو 2019
بقلم : د. مني حلمي


ها هو شهر يونيو قد جاء فى موعده، ليذكرنا بأروع مراحل انتصارات الشعب المصرى. أيام معدودات، ونحتفل بيوم 30 يونيو، الذى وضع حدا فاصلا بين « امتلاك الوطن ، و« بيع الوطن».
كيف تمكن الشعب المصرى، أن يفتك بالوحوش المتنمرة التى تعاونت للقضاء عليه، وسرقته، وتضييع مكتسباته، وإنجازاته؟.
أعتقد أنها «إرادة الحياة»، الكامنة فى روح أى شعب، قرر ألا ينقرض، وألا يستسلم لمنطق البطش، والقرصنة السياسية.
إذا الشعب يوما أراد الحياة...
فلابد أن يستجيب القدر...
ولابد لليل أن ينجلى..
ولابد للقيد أن ينكسر...
ومنْ لم يعانقه شوق الحياة..
تبخر من جوها واندثر...
ومنْ يتهيب صعود الجبال...
يعش أبد الدهر بين الحُفر...
وقالت لى الأرض لما تساءلت ُ..
يا أم هل تكرهين البشر ؟...
«أبارك فى الناس أهل الطموح..
ومنْ يستلذ ركوب الخطر »....
هذه أبيات من القصيدة الشهيرة، «إرادة الحياة»، لشاعر الخضراء، شاعر تونس، أبى القاسم الشابى، 24 فبراير 1909 – 9 أكتوبر 1934، الذى رحل مبكرا، بسبب مرض غامض فى القلب.
لقد ألهمته «إرادة الحياة»، التى لا تُقهر، كلمات، فور أن نقرأها، أو نسمعها، نشعر بالقوة، والثقة، والتفاؤل.
كلما لمحت « فيروس اليأس»، قادما من بعيد، إلى حدود بيتى، مستكشفا طرقات جسدى، وأركان روحى، أسرعت بالتشبث بهذه القصيدة، الفريدة، فى قوتها، وفى معناها.
إن « فيروس اليأس»، الذى قد يفتك بالإنسان، يمزقه، يمرضه بأمراض غريبة، تستعصى على أبرع الأطباء، لن نجد له، إلا «إرادة الحياة»، مصلا رادعا، حاسما. وهذا ينطبق على الأفراد، والجماعات والشعوب.
كلنا على اختلاف درجة المناعة، التى تتمتع بها أجسامنا،
وتكمن فى خلايا روحنا، سوف « تضغف «، أو « تنهار»، أو «تضيع»، فى لحظة زمنية معينة. كلنا مهما عدد الانتصارات التى نتباهى بها، أمام أنفسنا، وأمام الآخرين، ستأتى لحظة، نعترف أننا « عُرضة « للهزيمة. وأننا فى حاجة شديدة، لا يمكن تأجيلها، أو التقليل من خطورتها، لحقنة عاجلة تدخل الدم. ولكن تعرضنا للهزيمة، ليس معناه الخضوع لها، أو التأقلم معها.
وليس مزحة، أو شيئا يُقال هكذا، اعتباطا، للضحك على المرضى، أو تسكينا لحظيا، لجبروت المرض. فالأطباء بعد أن يفعلوا كل معجزات الشفاء للمريض، يقولون: «لو عنده إرادة للحياة سوف ينجو.. لو عندها رغبة فى الحياة سوف تعيش».
وكم شهدنا كثيرًا، كيف أن ارادة الناس، فى ظروف قاهرة، ومع أمراض حيرت الطب، أن المريض قد «هزم» الأعراض، وانتصر على خلايا الألم السرطانية، بحب البقاء، والرغبة فى الاستمرار. أو كما قال أبو القاسم الشابى، فى قصيدته: « ومنْ لم يعانقه شوق الحياة.. تبخر فى جوها واندثر...». وهل شوق الحياة، إلا «إرادة الحياة» ذاتها؟.
من مقولات جبران خليل جبران، 6 يناير 1883 – 10 أبريل 1931: «من حقك أن تضعف.. من حقك أن تيأس.. من حقك أن تبتئس.. من حقك أن تبكى.. لكن إياك أن تستسلم ».
وهذا ما فعله الشعب المصرى، وما شعر به، حينما احتشد بالملايين فى يوينو 2013، مؤكدا قصيدة أبى القاسم الشابى.
أن غريزة البقاء، هى الغريزة الأم، التى تتفرع منها كل الغرائز الإيجابية. وهى أقوى الغرائز، وأثمن العواطف، التى تكمن داخل الإنسان. أن نيتشه 15 أكتوبر 1844 – 25 أغسطس 1900، وهو من أحد فلاسفتى المفضلين، قد تمحورت فلسفته،  حول «إرادة القوة»، التى يجب أن يتسم بها البشر، وأن الضعفاء ليس لهم مكان فى هذه الحياة. فقط الإنسان، والشعب، الذى لا يقهره شئ، هوالمؤهل للاستمرار، والوصول إلى مرحلة أعلى من الارتقاء.
ومنْ يعرف، ربما تكون «إرادة القوة»، أو «إرادة الحياة»، هى الروح الإنسانية، التى يبحث عنها علماء الصين، الآن، داخل خلايا دماغ الإنسان، كما قرأنا حديثا.
 و«إرادة القوة »، هى بالتأكيد، وراء بقاء مصر، أعرق الحضارات، حتى الآن، دون أن يصيبها الإنهاك بـ«فيروس اليأس». وهى السبب فى انتصار الشعب المصرى، على أعداء الخارج، وأعداء الداخل، وتجار الأديان، والمستثمرين فى بيع النساء، وبيع خيرات الوطن. الإرادة، التى نشم رائحتها، قادمة، من بعيد، كلما هلت أيام شهر يونيو.
علينا أن نتذكر «إرادة الحياة »، ونحن تحت أى ظروف، حرب، أو سلم. فهى ضرورة لخوض المعارك، وضرورة للبناء.
 من بستان قصائدى
لا يقلقنى الفشل
إنه النجاح الزائف
أكثر ما أخشاه





 




مقالات د. مني حلمي :

خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
«البقرة» التى أنقذت كرامة صديقتى
70 عاما على رحيل الأستاذ حمام
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
الأمومة الفطرية المقدسة
الميكنة فى مجتمع يضج بالانفجار السكانى
كشف المستور!
قُبلة بين عاشقين غاب عنها التوهج
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
إلى رئيسة وزراء نيوزيلندا: لماذا الحجاب؟
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد
عندما تصبح «السعادة» عبادة!
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟
الشغف العاطفى.. والإنصات إلى القلوب
توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية
جسدى.. وطنى.. أمنيات 2019
الشهوات فى عين المتفرج !
«النخبة الثقافية».. بين الوطن الرسمى والوطن الشعبى
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي
فيما كان الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» يُعلن- قبل أيام قليلة- عن توسعة قاعدة العديد العسكرية بالدوحة بنحو 8 مليارات ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الأطباء من خمسة «عين» إلى خمسة «ميم»
مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
قال لى « توت»
د. فاطمة سيد أحمد
«حماس» والتمزق فى ثلاث جبهات
هناء فتحى
القانون ما فيهوش «وردة»
د. مني حلمي
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
حسين دعسة
تحت غيمة سوداء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF