بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

«الهرم الرابع» بوابة «عِلم المصريات» لغزو أوروبا

260 مشاهدة

29 يونيو 2019
بقلم : د. حسين عبد البصير


فى مدينة برشلونة الإسبانية، وفى اليوم العالمى للاجئين، وبرعاية من الصليب الأحمر، تم الاحتفال وعرضُ فيلم «البَر التانى» بطولة الفنان المصرى المقيم فى إسبانيا محمد على ولمياء كرم ومحمد مهران، ومن تأليف الكاتبة المبدعة زينب عزيز، ومن إخراج المخرج الكبير على إدريس.
ويَعرض الفيلم قصة مجموعة من الشباب المنتمين لبعض القرى المصرية الفقيرة، الذين يحاولون الهجرة إلى الأراضى الأوروبية بشكل غير مشروع، ودون حِمل أى وثائق رسمية؛ حيث يقومون بالسَّفَر على مَتن سفينة معيبة ومتهالكة، ويفصل بينهم وبين أحلامهم بعيش أفضل فى أوروبا أمواجُ البحر الغادرة.
حصل محمد على عن دوره فى هذا الفيلم على جائزة لوكسمبورج للسلام فى فئة الفن التى تمنحها مؤسسة شنجن للسلام ومنتدى السلام العالمى. وتسلَّمَ الجائزة فى «مبنى شومان»، الذى يضم أول مَقر لانعقاد جلسات برلمان الاتحاد الأوروبى فى مدينة لوكسمبورج، وبذلك يكون محمد على هو أول مصرى يحصل على هذه الجائزة منذ نشأة الهيئة، باعتباره ساهم فى الدعوة للسلام ومناقشة قضية حيوية تعانى منها معظم دول العالم، وهى «الهجرة غير المشروعة».
لاحقًا أطلق محمد على والمعروف بـاسم «الفرعون المصرى»، «أكاديمية الهرم الرابع» إيمانًا بدور مصر الحضارى عبر العصور وبقيمة الهرم الأكبر رمز مصر الأشهر. وجاء التفكير فى تأسيس هذه الأكاديمية كى تكون جسرًا للحضارات بين الشمال والجنوب بين إفريقيا وأوروبا وبين مصر وإسبانيا وبين الإسكندرية وبرشلونة، كى تستمر مسيرة الإنسانية والمعرفة والسلام والحضارة من الماضى إلى الحاضر. ويهدف المشروع إلى نقل حضارة مصر الفرعونية إلى أوروبا واطلاع أوروبا والأوروبيين على أسرار مصر وسِحرها الخالد عَبر العصور.
الهرم الرابع، هى أكاديمية ثقافية مصرية فى مدينة برشلونة الإسبانية، متخصصة فى الحضارة المصرية القديمة ودراسات البحر المتوسط، وتهتم بالتعاون العلمى والفنى بين مدينتَى الإسكندرية وبرشلونة، من خلال هذا المشروع الكبير.
يطمح الفنان محمد على أن يتضمن هذا المشروع إقامة جامعة كبيرة فى برشلونة كى تكون بمثابة حلقة الوصل بين أوروبا وإفريقيا من خلال دراسات والحضارة المصرية القديمة والبحر المتوسط.
تقوم فكرة مشروع الأكاديمية على إعادة إحياء منطقة «المداخن الثلاثة» التابعة لبلدية سان أدريا، فى برشلونة، والواقعة عند مصب نهر «بيسوس»، وهى من ضمن المَعالم المهمة فى المدينة الإسبانية. ويتضمن المشروع إقامة جامعة كبيرة «جامعة الجامعات» كى تكون بمثابة حلقة الوصل بين أوروبا وإفريقيا من خلال البحر المتوسط، وتصبح مرجعية عالمية لنشر المعرفة والحضارة والتواصل والتعايش والسلام بين أوروبا وإفريقيا. وهذا الصرح الأكاديمى الضخم يرتبط بصورة مباشرة بين مدينة برشلونة ومدينة الإسكندرية العريقة. وتُعد مدينة برشلونة منارة معاصرة للثقافة على البحر المتوسط وهى مُمَثلة فى هذه المبادرة من خلال المداخن الثلاثة؛ لتتواصل مع منارة الثقافة القديمة، وهى مدينة الإسكندرية العريقة وآثارها العظيمة التى كان من بينها فنار الإسكندرية الذى كان إحد ى عجائب الدنيا فى العالم القديم.
يتبنى المشروع شكل الهرم الأكبر فى هضبة الجيزة فى واجهة شكل المبنَى على اعتبار أن هرم الجيزة الأكبر، الرمز المصرى القديم، هو أشهر وأهم وأبرز رموز الحضارة المصرية القديمة. وشكل الأكاديمية على شكل هرم الجيزة الأكبر هو إحدى أبرز العلامات المميزة لهذا المشروع العملاق، وسوف يكون هذا الصرح الثقافى الرائد بمثابة بوتقة انصهار الإرث الصناعى لمدينة برشلونة من خلال التواصل مع رمز حضارة مصر الفرعونية الأشهر، وأعنِى هرم الجيزة الأكبر. ويهدف المشروع إلى إقامة صرح جامعى معرفى ضخم على ضفاف البحر المتوسط تتدفق منه أنوار العِلم والمعرفة بلا حدود إلى الجميع فى أوروبا وإفريقيا. وهذا المشروع الطموح بمثابة فضاء فسيح للفكر والابتكار، وهو منفتح على البحث العلمى والإبداع بلا حدود.
تُشارك فى هذا المشروع منظمات دولية تابعة للأمم المتحدة، تناضل من أجل نشر المعرفة وتحقيق السلام والرخاء للبشرية حتى يتم تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات بين إفريقيا وأوروبا.
من جدير بالذكر، أن صاحب فكرة هذا المشروع الطموح هو الفنان المصرى المقيم فى إسبانيا محمد على مع بعض الشخصيات المهمة والمؤثرة من الجانب الإسبانى؛ وذلك لتعزيز التواصل بين إفريقيا وأوروبا من خلال مَد الجسور بين مدينة الإسكندرية ومدينة برشلونة.
ومن الجدير بالذكر أيضًا، أن العديد من الدول الإفريقية تعانى من الهجرة غير المشروعة. ومن المعروف أيضًا، أن مصر هى صانعة السلام منذ أقدم العصور؛ إذ قامت مصر بعَقد واحدة من أوائل اتفاقيات السلام فى التاريخ البشرى بين نجم الأرض الملك رمسيس الثانى وملك الحيثيين. ولا شك أن الفنان المصرى مبدع دائمًا ومُهتم بقضايا وطنه ومجتمعه ويحاول تسليط الضوء على العديد من القضايا الحيوية والهادفة لطرح القضية أمام أصحاب القرار فى كل البلاد المعنية للعمل على معالجة هذه الظاهرة المؤرقة ووضع الحلول الأنسب لها.
ومن الجدير بالذكر، أن الهيئة الأوروبية للسلام قد تأسست فى عام 2005 كمؤسسة خيرية غير هادفة للربح، وأقرّها الملك هنرى الدوق الأكبر فى لوكسمبورج فى 19أكتوبر 2007؛ حيث تُسهم الهيئة فى بناء عالم أكثر سلمًا وأمنًا وأمانًا من خلال تعميق السلام والتسامح والتفاهم والتعايش من خلال الحوار متعدد الثقافات بمساعدة المناقشات والمطبوعات والمعارض وورش العمل ومنصات الفضاء الإلكترونى واللقاءات وبرامج التبادل والتعليم وكذلك دراسات السلام.
ويوضح الفنان محمد على أنه عندما وصل إلى برشلونة، شَعر بالضياع، وذات مساء بينما كان يتطلع إلى مياه البحر، تيقن أن هذه المياه هى المياه نفسها التى تصل إلى مدينة الإسكندرية المصرية العريقة. وكان له حلم ضمن أحلامه العديدة فى السنوات الثلاث الماضية، وكان يضم صور مصر الفراعنة، ورأى صورة الهرم الأكبر فى خياله، وبدأت الصور تنهال على مخيلته تباعًا، واعتقد أن مجد الحضارة وأصلها يرجعان إلى مصر الفرعونية، ومن هنا نبتت لديه الفكرة: لماذا لا يتم توحيد أوروبا وإفريقيا من خلال فنار المعرفة الذى يجب أن يعرفه العالم كله، من خلال منارة حضارة مصر الفرعونية؟.
من هنا جاءت إليه فكرة الهرم الرابع فى برشلونة، كى تكون مثيلًا لهرم الجيزة الأكبر الذى يُعَد العجيبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا السبع فى العالم القديم. وكانت هذه هى الفكرة التى بدأت تتحول إلى حقيقة فى خيال الفنان المصرى من خلال شعوره بأنه فرعون مصرى حديث ضِمْن أبناء مصر الفراعنة، ويريد أن يحقق ضمن ما يريد أن يحقق وأن يعطى ضمن ما يريد أن يعطى لأهل بلده، أهل مصر الطيبين المجد الذى يستحقونه، وذلك من خلال سعيه حثيثًا لبناء جسور المحبة والمعرفة والسلام والتواصل والتعايش بين الشعوب فى أوروبا وإفريقيا من خلال رسالة مصر الفرعونية الحضارية عَبر العصور.
إنها رسالة مصر الحضارة التى لاتزال تُبهر العالم أجمع منذ أقدم العصور إلى الآن.




مقالات د. حسين عبد البصير :

البناءون العظام
خير أجناد طيبة
الفراعنة المحاربون!
السحر الفرعونى
متحف مكتبة الإسكندرية.. هدية مصر للعالم
متحف الحضارة.. 7 آلاف سنة! «بانوراما»
فى حضرة «المهندس الأعظم» بمتحف سقارة!
الكنوز المدفونة فى عروس المتوسط
أولمبياد «طيبة 2020» قبل الميلاد!
«الفراعنة» فى أعمال نجيب محفوظ
حكايات «ضمير العالم» فى مصر القديمة
الأصول الفرعونية لـ«كعك العيد»!
هل عَبد المصريون القدماء الحيوانات؟
أوجه الشبه بين
باسْم «الإله الواحد» فى معابد الفراعنة!
البحث عن «الله» فى مصر القديمة
هى مش فوضى!
«محاربو الساموراى» أسْرَى «السحر الفرعونى»
ليالى «إيزيس وأوزيريس» فى شوارع أمريكا
فتوحات «توت عنخ آمون» من باريس إلى «لوس أنجلوس»
تغيير وجه التاريخ فى أهرامات الجيزة
سجون الفراعنة.. إرشاد وتهذيب وإصلاح
إيزيس صانعة الآلهة فى مصر القديمة
الغزو الفرعونى لـ«بالتيمور»
لصوص المومياوات فى أوروبا
الحج إلى مقام فى سوهاج!
ملامح الشخصية المصرية
«دفتر يومية» عمال بناء الهرم الأكبر
نهاية أسطورة تفوق «الرجل الأبيض»
حضارة «المايا» تبوح بأسرارها!
العالم السرى للآثار الغارقة!
لغز «الأصول الأدبية» للتـوراة
لُقْيَة الفرعون الذهبى!
أهم 10 اكتشافات فى القرن الـ20
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
الصراع على الله فى مصر القديمة!
أسطورة «الفرعون الشمس» أمنحتب الثالث!أسطورة «الفرعون الشمس» أمنحتب الثالث!
مُجَمَّع الديانات القديمة فى الواحات البحرية
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
شمس «مصر القديمة» فى متحف «عاصمة الضباب»!
عملية إنقاذ ميراث «الجد الأعظم»
أسرار فراعنة اللوفر!
مذكرات الفراعنة.. لا أكذب ولكنى أتجمل
نهاية أسطورة «لعنة الفراعنة»
بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
محمد جمال الدين
حدث فى المترو!
د. مني حلمي
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
اسامة سلامة
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
د. حسين عبد البصير
البناءون العظام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF