بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

«البقرة» التى أنقذت كرامة صديقتى

221 مشاهدة

6 يوليو 2019
بقلم : د. مني حلمي


  تزوجت إحدى صديقاتى منذ أربع سنوات، من مدير الشركة التى تملكها والدتها. أنجبت بعد عامين طفلة، وهذا عكس ما تمناه الزوج، الذى يؤمن أن «الولد»، هو الامتداد الحقيقى للأب، والوريث الشرعى له، الذى يستحق أن يفخر به، وهو منْ سيقف فى سرادق عمر مكرم، ويتلقى فيه العزاء.
لم تترك صديقتى عملها، فى إحدى الشركات السياحية، التى وصلت فيها إلى منصب مرموق، ومكانة متميزة. وهذا أيضًا عكس رغبة الزوج. فهو مثل أغلب الرجال، يريد زوجة تتفرغ لخدمته، وليس لها طموح خارج المطبخ، والحًمام، وغرفة النوم.
صديقتى لم تتحجب، ولا تشترى الكتب الدينية، ولا تسمع الشرائط الوهابية، التى تزعق بأن المرأة جارية، ومدنسة، ونجسة، وضرورة الجهاد لاستعادة الخلافة الإسلامية. وهذا يغضب الزوج، ويثير الخناقات مع عائلته،  التى تتهمه بالعجز عن «تلجيم» زوجته، وفرض أوامره عليها.
كل هذا كان ينغص على صديقتى حياتها، ويشعرها بأنها ليست فى بيت زوجية، ولكن فى بيت حرب، تستهلك قوتها، وطاقتها، وعلاقتها بالحياة..وصديقتى، تحبنى، ولم تقطع علاقتها بى، كما كان يريد زوجها..فهو يعتبرنى من الأسباب الأساسية، لعدم رضوخ زوجته، ورفضها أن تُساق كالجارية المملوكة، لأفكاره، ومزاجه. هذا على الرغم، من أننى لا أكره شيئًا قدر التدخل فى شئون الناس، نساءً، ورجالًا، وخاصة من المقربين، والأصدقاء. وأحب أن أترك الآخرين فى حالهم، وأن يتركونى فى حالى.
ونصل إلى قمة المأساة، حيث يتعامل معها زوجها، عند الممارسة الزوجية الحميمة، على أنها «قطعة لحم» خالية من المشاعر، جاهزة.تحت الطلب، فى انتظار سكين الذبح.
فى المساء، كل ليلة، تهاجمه الغريزة، فينقض على صديقتى انقضاض الذئب الجائع على فريسته. لا يأخذ أجازة أبدًا. لا يدع ليلة تمر، دون انقضاض، إلا إذا أقعده مرض ما. وعندما يصحو كل صباح، تكون «قطعة اللحم»، هى الفطور الذى يلتهمه بنهم، وتحية الصباح، التى يلقيها على جسد صديقتى، الذى ما زال يتثاءب، ولم يفق بعد من هجوم الليلة السابقة. .صديقتى، ليست بهذا النهم الجنسى، ولا تأتيها الرغبة إلا على فترات متباعدة ، ولها فلسفتها الخاصة فى لذة الجسد، التى لابد أن تحدث فى جو رومانسى، مشحون بالعاطفة، والاشتياق، والحوار.
تحملت هذا التناقض بينها وبين زوجها، على أمل أنها ستنجح فى تهذيب غريزته، وأنسنة نظرته إلى الجنس.
تقول له: «أنا تعبانة مرهقة.. ملياش مزاج.. معنديش رغبة..زهقانة... مخنوقة.. عايزة أنام فى هدوء... انت ليه مش قادر تفهمنى وتحس بيا.. كفاية بقى... استحملتك كتير وخلاص مش قادرة... كل ليلة بالطريقة دى انت إيه مبتهمدش... خلاص يئست من تغييرك.. ارحمنى  اعتقنى بقى لوجه الله».
فى كل مرة يأتى رده : «مابهمدتش ؟؟. أنت هاتحسدينى؟؟. بدل ما تحمدى ربنا إن جوزك صحته بمب..  بقولك إيه أنا واخدك على قد عقلك فى حاجات كتير.. إلا الموضوع ده.. أنا باموت نفسى فى الشركة بتاعة أمك عشان أزود لكم فلوسكم.
اعملى حسابك أنا مش هاتغير.. وأتغير ليه ؟؟. أنا طبيعى يا ست هانم.. انتى اللى مش طبيعية.. جو رومانسى إيه، وعواطف إيه، واشتياق إيه اللى عايزاهم ؟؟. احنا متجوزين يا هانم، مش بنمثل فيلم سيما.
منذ شهرين زارتنى صديقتى، وهى فى ذروة الغضب الممتزج بالأسى. أخرجت من حقيبتها قصاصة من الورق، انتزعتها من إحدى الجرائد، وألقتها أمامى. خبر الجريدة يقول: «ابتدعت بريطانيا نظامًا جديدًا، يتيح للبقرة أن تحلب نفسها فى الوقت الذى تريد. والفكرة بدأت فى هولندا، حيث يتم احترام البقرة، لتختار بحريتها الوقت الذى تنتج فيه الحليب، مما يجعلها مستقلة فى ترتيب حياتها، وخلق التناغم بينها وبين الأبقار الأخرى. يعمل هذا النظام على توفير الوقت اللازم للبقرة، للتمشى فى الخلاء، من المزرعة إلى الحظيرة المجهزة، حيث يتولد لديها الرغبة فى إنتاج الحليب. والبقرة تتجه إلى مكان الحلب أتوماتيكيًا، عن طريق كمبيوتر، وتوجد رقائق مثبتة فى طوق بعنق البقرة، تتصل بهذا الكمبيوتر. وهى توضح الحالة الصحية للبقرة، وتوجد أجهزة حلب آلية، تحدد ضرع البقرة. وتساعد على إتمام المهمة، أشعة الليزر، والموجات فوق الصوتية. وقد وافق معهد صحة الحيوان فى بريطانيا، بتطبيق هذا النظام فى العديد من المزارع».
بعد قراءة الخبر، نظرت إلى صديقتى، والتزمت الصمت. فكل التعبيرات، والكلمات، والإيحاءات، تطل من عينيها.
وبالأمس، جاءنى صوتها عبر الهاتف، متألقًا، مبتهجًا، مفعمًا بالثقة، مشحونًا بالتفاؤل، تقول: «لازم تكتبى عن البقرة اللى خليتنى أغير منها، وخليتنى أصر على القرار اللى كنت مترددة فيه كتير».
 




مقالات د. مني حلمي :

الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
البضاعة مشبوهة الصنع!
الرجولة على جثث النساء؟!
التبريرات غير الأخلاقية لخيانة الرجال
المعهد القومى للأورام يهزم ورم الإرهاب
أمى نوال السعداوى ومسك الختان
إلى رشدى أباظة فى ذكرى الرحيل
ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
انتصار «إرادة الحياة»
70 عاما على رحيل الأستاذ حمام
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
الأمومة الفطرية المقدسة
الميكنة فى مجتمع يضج بالانفجار السكانى
كشف المستور!
قُبلة بين عاشقين غاب عنها التوهج
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
إلى رئيسة وزراء نيوزيلندا: لماذا الحجاب؟
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد
عندما تصبح «السعادة» عبادة!
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟
الشغف العاطفى.. والإنصات إلى القلوب
توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية
جسدى.. وطنى.. أمنيات 2019
الشهوات فى عين المتفرج !
«النخبة الثقافية».. بين الوطن الرسمى والوطن الشعبى
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
محمد جمال الدين
حدث فى المترو!
د. مني حلمي
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
اسامة سلامة
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
د. حسين عبد البصير
البناءون العظام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF