بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 اكتوبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!

292 مشاهدة

13 يوليو 2019
بقلم : د. مني حلمي


أنسحب بهدوء من النقاشات حول هزيمة المنتخب الوطنى، فى كأس أفريقيا، وتبادل الاتهامات، والإدانات، والمطالبة بالتحقيق، لتحديد سبب الهزيمة، والغضب، وخيبة الأمل، وتراجع الحلم، وضياع ما أسموه «المصدر الوحيد لبهجة الشعب المصرى»، وهو كرة القدم.
لست بالطبع ضد أن يشعر الشعب المصرى، أو أى من شعوب الأرض، بالبهجة، ولست ضد رياضة كرة القدم، أو أى رياضة أخرى، فردية، أو جماعية، ولكن منْ قال إن المسابقات العالمية لكرة القدم، أو غيرها، هى «رياضة»؟، هى قبل أى شىء، مسابقات عالمية فى «البيزنس»، وآخر ما يهمه هو «الرياضة»، وتشجيع الروح الرياضية الرحبة، وتحقيق البهجة للشعوب، مثل أى «بيزنس» آخر، الهدف هو الفلوس، الخيالية السريعة، والتربح الاستثمارى لأنشطة، وجهات، وأفراد، وجماعات، وتجار، تغذى نوازع التفوق عند الناس، وتستغل الفراغ، والإحباط، وعدم تحقيق الذات، وغياب مصادر السعادة الإنسانية الأصيلة الحقيقية، وتلعب على ميول  العنصرية، والتعصب، الموروثة منذ آلاف السنوات، وهذا شىء طبيعى، فى ظل حضارة عالمية فشلت فى تلبية الاحتياجات المادية، والمعنوية، لسكان كوكب الأرض، حضارة فى عبادتها لرأس المال، متدينة، شرسة التدين، لا تطيق الشرك بالإله الواحد المعبود، الذى يبرر لها الحروب، وسفك الدماء، وإشعال الطائفية والمذهبية الدينية، وإنتاج الأسلحة، واحتلال أرض الغير، ونهب الموارد، واستعباد النساء.
«لا شىء يعلو على صوت الربح»، هذه هى الآية المقدسة الوحيدة، التى تؤمن بها، الحضارة العالمية السائدة، وتنفذها بكل دقة، وبراعة، ومهارة، ودهاء، وليس فيها أى استثناء، ولا يمكن للربح، أن يتسيد، دون تحويل كل شىء، إلى سلعة للاستهلاك،  كل ثانية، لابد ألا تمضى دون زيادة فى رأس المال،  كل الأشياء مرجعيتها «عمل فلوس»، بما فيها العلاقات الإنسانية، ما يطلق عليه اسم «المبادئ»، يصبح فى هذا المناخ، أضحوكة، تثير الشفقة، يعنى إيه مبادئ؟؟، يعنى إيه مبدأ؟؟، شىء مش مفهوم، الشىء الوحيد المفهوم، هو أن المبادئ «اللى مافيش فلوس من وراها»، يجب أن تدفن، وتحرق، مثلها مثل النفايات، وأن تلقى فى مقالب القمامة،  بل القمامة أفضل، لأنها «بيزنس» يجلب الفلوس.
المعركة الحالية الدائرة على مستوى العالم، هى بين هذه الحضارة «الفلوسية» الشرسة التى حولت كل حياتنا إلى سوق عالمية مفتوحة، للمضاربة، ونوع متنمر من المزاد، تباع فيه المبادئ الإنسانية، والمشاعر الإنسانية، والعلاقات الانسانية، لمنْ يدفع أكثر، وبين أصحاب الأفكار النبيلة، والمشاعر السامية، والعلاقات المضيئة، الصراع العالمى الآن، بين أصحاب «لا شىء يعلو على صوت ماكينات الفلوس والأسلحة وطلقات الرصاص»، وبين أصحاب «لا شىء يعلو على  حق الإنسان فى العدل والحرية والغناء ولماذا الغِناء؟؟، لأنه الشىء الوحيد، الذى يمكن أن نلجأ إليه، فى جميع الأوقات، حتى ونحن نحارب فى وسط المعارك الكبرى،  نعمة متاحة، دائمًا، عند الطلب، تغذى أرواحنا، وتبعث فينا الطاقات الإيجابية الغائبة، ترشدنا عن نواحى قوتنا، وتهون علينا الجزع، والهزائم، والانتكاسات، لم نقرأ فى كتب التاريخ، أن الشعوب تقدمت بمسابقات كرة القدم، لكنها تقدمت بالعلم، والفن، والأدب، والوعى، ولا أستطيع الكلام عن أهمية، ودور الغِناء، والموسيقى، فى حياة الشعوب، دون أن أتذكرها، أستعيد أغنياتها، «أسمهان»، التى يشهد 14 يوليو هذا العام، رحيلها الخامس والسبعين، «أسمهان»، أميرة الجبل، ولؤلؤة الشجن، لا يضاهيها أحد، حنجرة ممتلئة بتناقضات الحياة، تتدفق بمنتهى الرقة، والعذوبة، والعنفوان الذى يدرك مرارة مأساته، وحسرة فراق قبل الأوان، صوتها شفاء من الأوجاع، صفاء، ونقاء، ودواء لا تنتهى صلاحيته، يقهر الألم، والداء.
لكننى لا أسمع «أسمهان»، فى الإذاعة، ولا أسمع «أسمهان»، فى مهرجانات الموسيقى، ولا أسمع «أسمهان»، فى حفلات التكريم، فى ذكرى ميلادها، أو ذكرى رحيلها، لا أدرى أين ذهبت «أسمهان»؟. لا أدرى أين أخفوا «أسمهان»؟. لا أدرى كيف دفنوا «أسمهان»؟. منْ له المصلحة فى هذا التجاهل، والجحود، منذ 14 يوليو 1944، يوم موتها الفادح، المحير، الذى أحاطته الشائعات، والتكهنات المتضاربة ؟.
فى عام 1941، قدمت «أسمهان»، مع شقيقها «فريد»، موسيقار الأزمان، ولحن الخلود، أول فيلم لهما، وهو «انتصار الشباب»، والذى قام «فريد»، بتلحين كل أغنياته المبهرة، وأخرجه «أحمد بدرخان»، فيلم يرسخ لقيمة الانتصارات الحقيقية، للبطلين أسمهان، وفريد، المرتبطة بالموهبة الفنية المبدعة، والإيمان بالذات، والإصرار على العمل، وتحدى المعوقات، وعدم الاكتفاء بأحلام اليقظة، أو أحلام النوم. 
هل فينا منْ ينسى «هزيمة المنتخب»، ويتذكر «انتصار أسمهان»؟؟.
من واحة أشعارى:
تتساقط الثمار
فوق رأسى
لا أكتشف قانونًا آخر للجاذبية
ولا أتذوق عصارتها الشهية.
 




مقالات د. مني حلمي :

«متعة» الصيد فى الماء العكر
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
البضاعة مشبوهة الصنع!
الرجولة على جثث النساء؟!
التبريرات غير الأخلاقية لخيانة الرجال
المعهد القومى للأورام يهزم ورم الإرهاب
أمى نوال السعداوى ومسك الختان
إلى رشدى أباظة فى ذكرى الرحيل
ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
«البقرة» التى أنقذت كرامة صديقتى
انتصار «إرادة الحياة»
70 عاما على رحيل الأستاذ حمام
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
الأمومة الفطرية المقدسة
الميكنة فى مجتمع يضج بالانفجار السكانى
كشف المستور!
قُبلة بين عاشقين غاب عنها التوهج
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
إلى رئيسة وزراء نيوزيلندا: لماذا الحجاب؟
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد
عندما تصبح «السعادة» عبادة!
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟
الشغف العاطفى.. والإنصات إلى القلوب
توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية
جسدى.. وطنى.. أمنيات 2019
الشهوات فى عين المتفرج !
«النخبة الثقافية».. بين الوطن الرسمى والوطن الشعبى
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

سفاح أنقرة
قبل 5 أيام.. كان أن وصلتْ أخطاء واشنطن (المقصودة) فى إدارة «الملف السورى» إلى ذُروتها.. إذ أصدر «البيت الأبيض&ra..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
طارق مرسي
«نجوم الشعب» يحتفلون بالممر على مسرح «فنان الشعب» فى مهرجان الإسكندرية
د. فاطمة سيد أحمد
رسايل «الممر »  ورسايل «نبع السلام»
محمد جمال الدين
أوهام البطولات الرياضية لدويلة الإرهاب!
اسامة سلامة
الصمت المريب
حسين دعسة
ألاعيب منابع النهر!
د. حسين عبد البصير
حراس حدود الإمبراطورية المصرية

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF